-والله العظيم همو*ت نفسي
ضغطت بها اكثر عند بطنها وتألمت بالفعل عندما كان يقترب منها ببطء فتراجع على الفور يترجاها :
-اسيا.. اسيا وحياة اغلى حاجة عندك م\اتأذيش نفسك، طب اسمعيني.. مش انا ض*ربتك تعالي اعملي فيا اللي انتِ عايزاه ووعد شرف مني مش هعترض حتى !!
بدأت تهدأ بالفعل وهي تحدق به….
ليومئ بسرعة مؤكدًا كلامه السابق :
-والله العظيم ما هتكلم هسيبك تعملي اللي يشفي غليلك المهم م\اتأذيش نفسك !!!
اقتربت منه بالفعل وهو ساكن مكانه..
ومن دون مقدم\ات كان تُدمي ذراعه الظاهر بالس*كين بعمق فأغمض هو عينـاه يجز على أسنانه بصمت دون ان يأن بألم حتى !!….
حينها رمت هي الس*كين وهي تحدق بذراعه الذي بدأ ينزف بذهول..
متى اصبحت دموية هكذا ؟!…
متى جرحت شخص وبعمق وعن عمد هكذا؟!…
لا تذكر لا تذكر..
ولكن الغل والحقد عندما يمسكا زمام الامور لا يعود للعقل مكان بينهما !!!!
اقتربت منه بسرعة تمسك ذراعه وهي تردد بقلق وكأنها ليس من فعلها :
-فين الاسعافات الاولية بسرعة خلينا نعالج الجرح ده قبل ما يلتهب
ولكنه لم يكن ينظر لجرحه حتى..
كان مبتسم يراقبها بشغف.. وعندما قالت ذلك احتضنها رغم رفضها ليضمها له بقوة ويداه تحيطان خصرها.. ثم د\فن وجهه عند رقبتها وهو يهمس مغمض العينين :
-علاجي فـ ح*ضنك… انا مهوس بيكِ يا اسيا اوعي تسبيني ارجوكِ !!
فلم يكن منها الا ان صمتت.. لا تدري أ تحسد نفسها على عش/قه الواضح لها ام تندب حظها العسير !!!……
*******
دلفت “شروق” إلى منزلهـا بعد عودتها من البحث عن عمـل…!
لم تمر دقيقة حتى وجدت الباب يُطرق بقوة.. وضعت “طرحتها” بعناية على شعرها لتفتح الباب…
وما إن فتحته حتى شهقت بعنف وهي ترى “أدهم” ذراعه مُصـاب وهو يمسكه متأوهًا والألم يلفح بذراعه..!!!!
صرخت بذعر وهي تسنده بسرعة :
-مالك يا ادهم في ايه؟؟
ضغـط بأسنانه على شفتـاه يهمس لها بصوت يكاد يسـمع :
-ادخلي يا شروق واقفلي الباب
امتثلت لأوامـره بسرعـة ليجلس على الاريكـة وهو يقول بصوت أجش :
-طلعي موبايلي واتصلي بأدم خليه يجيب دكتور ويجي
اومأت بسرعة وهي تمسك هاتفه لتتصل بأدم الذي اجاب بعد دقيقة بصوت هادئ :
-ايه يا ادهم
-ادم انا شروق.. هات دكتور وتعالى بسرعة ادهم مضروب بالنا*ر !!
-ايه!!!! هو كويس طب؟
-مش عارفة ارجوك تعالى بسرعة
-طيب ماشي يلا سلام
اغلقت الهاتف تنظـر لأدهم الذي كان ذراعه ينزف بغزارة…
كانت تشعـر مع كل قطرة دم تهبط منه أن روحها تكاد تنسلخ من بين جلدهـا..!!!
ألم رؤيته بهذا المنظر كان أقـوى من \ها منه بمراحـل..
فلم يكن منها الا أن احتضنته بسرعة وهي تهمس بخوف :
-ادهم انت كويس؟؟ ادهم ايه اللي حصل رد عليا
حاول إحاطتها بذراعه السليم.. وخرج صوته هادئًا ولكنه يندرج تحت مسمى الهمس وهو يخبرها :
-الناس اللي مسكونا فـ اليوم ايـاه، حر*ق*تلهم المخـزن كله.. بس وانا بهرب رجالتهم شافوني وض*ربوا نا*ر عليا
شهقت بعنف وهي تضع يدها على فاهها بغير تصديق.. ثم أردفت تنهره :
-لية يا ادهم لية ؟؟ لية رايحلهم تاني برجلك
صرخ بها بعصبيـة كانت تجلد جرحه أكثر :
-امال كنتي عايزاني أسيبهم وأنسى عادي بعد اللي عملوه؟!!
كادت تجادله بعدم رضا ولكنه وضـع إصبعه على شفتاها واستطرد بحزم :
-لو كانوا جم عليا انا بس كنت ممكن انسى وخلاص اللي حصل حصل.. لكن الا إنتِ.. إنتِ مابقبلش العوض فيكِ !!
احتضنته بسرعة وقد بدأت دموعها تلخط وجنتاهـا البيضـاء…
لتمر دقائق معدودة يتألم فيها “ادهم” الذي قد بدأ يفقد وعيه من كثرة الألم..!!!
حينها سمعت شروق طرقات سريعة على الباب لتهب واقفة تفتحه لتجد ادم والطبيب..
اشارت نحو ادهم المتسطح وقالت بلهفة متشبعة بالبكـاء :
-اهو.. اعمل حاجة والنبي
أشـار لها “ادم” محذرًا :
-اهدي يا شروق عشان محدش من الجيران يحس بينا، الدكتور عارف شغله كويس
اومأت بصمت وبدأ الطبيب عمله بالفعل فكُتمت تأوهات ادهم بسبب “المخدر” الذي أعطاه له الطبيب….
ومـر بعض الوقـت وانتهى الطبيب من عمله بعدما اخرج “الرصاصة” من ذراع ادهم وضمده له مع الوصاية بالعناية التامة.. !
خرج الطبيب يتبعه ادم الذي هتف بصوت خشن رجولي موجهًا حديثه لشروق :
-خلي بالك منه الدكتور قال مش هيفوق قبل ساعتين تلاتـة..
خليكِ معاه وانا هبقى اكلمه الصبح عشان اعرف مين عمل فيه كدة
اومأت موافقة برأسها ليغادر ادم بهدوء كما أتى لتزفر هي بعمق حامدة الله…
لاول مرة تستشعـر الرهبة الحقيقية لفقدانه !!!
فقدانـه….؟!
وهل تستطع هي فقدانه؟!!!
هل تستطع الابتعاد عنه وتجاوزه كما اخبرته؟!!…
والاجابـة كانت واضحـة ساطعـة كشمس نختبئ من سطوتها تحت ظلال الرفض..! . . . . . . . . . . . . . . . . .
مرت ساعـات وهي تجلس جوار ادهم تعتني به… حتى وجدته يفتح عينـاه ببطء فاقتربت منه مسرعـة تهمس بأسمه لتجده يبتسم بضعف مغمغمًا :
-مالك يا شروق هو انا بمو*ت ولا ايه؟! دي رصاصة بس
لم تشعر بنفسها سوى وهي ترتمي بأحضانه باكيـة..
تبكي تلك اللحظات المُميتة التي عاشتها !!
ضمهـا له بقوة يغمض عيناه متأوهًا بصوت مكتوم..
ورغمًا عنه تمنى إن كان مرضه قربانًا لقربها ليمرض اذن !!؟ …
رفعت وجهها لتنهض ولكنه قال بهدوء :
-خليكِ فـ ح*ضني
هـزت رأسها نافية لتعترض ولكنه قاطعها يضغط على قلبه وهو يقول بمرح ظاهري :
-يابت انتِ خايفة تنامي جمبي دا إنتِ اختي؟!
ابتسمت بخفة وتمددت جواره بالفعـل… ليضمها له بكل قوته وهو يتنهد بعمق متمنيًا ان تظل هكذا طيلة العمر……. مرت ساعات طويلة….
استيقظت شروق تفتح عيناها البنية لتجد الفراش فارغ !!
نهضت بفزع تبحث عن “ادهم” فوجدته في الصالة يتحدث في الهاتف.. وقبل ان تنطق بحرف سمعته يقول بصوت هادئ هيأه لها شيطانها انه حنون :
-متقلقيش يا حبيبتي انا كويس
استدار وكاد يكمل حديثه ولكن وجد شروق امامه تحدق به بجمود أخفى بين ثناياه غيظ وحنق كالنيران تشتعل بعيناها !!….
وقبل ان يتحدث تمتمت شروق بسخرية :
-حبيبتك !! طب مش كنت تقول لاختك برضه يا ادهم
حاول الابتسام وهو يخبرها صراحةً :
-منا كنت هفاتحك فـ الموضوع لما تصحي، اصل انا هخطب منا*ر !…..
تجمـدت شروق مكانها وهي تحدق به بعينان متسعتان وقلب توقفت نبضاته تقريبًا !!…… ******** بعد اسبـــوع……
وصلت “سيليا” العمارة التي يقطن بها “جواد”….
لا تدري لم تشعر بتلك الزوبعة العنيف ترتج داخلها… تخشى شيء ولكن لا تدري ما ماهيته !!..
وصلت امام “الشقـة” فطرقت الباب بهدوء.. دقيقة ووجدت “جواد” يفتح لها الباب مشيرًا لها أن تدلف…
دلفت بالفعل وما إن دلفت حتى قالت له :
-فين الفلوس عايزة امشي؟!
رفـع حاجبه الأيسر متهكمًا :
-مالك متسربعه على ايه هو انا هاكلك!! مش كفاية متأخرة بقالك اسبوع، اقعدي اشربي حاجة على الاقل
كتفت يداها الاثنـان وهي تخبره بجدية :
-لا معلش ورايا حاجات مهمة عايزة اعملها، ممكن الفلوس عشان امشي!!؟
امسك ذراعها بتلقائيـة ليجدهـا انتفضت تبعده عنها…
شعر وكأن تلك الرجفة اصابت كيانه هو فسألها بصدق :
-مالك يا سيليا فيكِ حاجة ؟؟
هـزت رأسها نافية بصمت.. فأجلسها وهو يتنهد مرددًا بنبرة حاسمة أصابتها برتوش بعض القلق :
-طب اقعدي.. عندي ليكِ عرض جواز
رفعت عينـاها فور سماعها ذلك الكلام… حروفه أصابت نقطـة حساسة تقمعها هي بحسم العقل !!….
ظلت عيناهم مُعلقة ببعضها مدة دقيقة او اكثر..
لا يدري لمَ قرأ بين سطور عيناها ما لم تنطقه… شعور أنها تنتظر منه شيء أربكه !!!
تنحنح وهو يعود لرشده نافضًا تلك الهراءات عن عقله، ليستطرد بــسخرية ألمتها :
-اكيد مش انا يعني، انا كنت بقضي يومين متعة فـ السرير.. انما جواز !! لا خلاص مش سكتي !!!
سألت نفسها بتخبط بين تراس صدمتها وألمها… وجزعها منه !
” كنتي منتظرة منه ايه؟! انه يكون معجب بيكِ زي ما أنتِ معجبة بيه مثلاً ”
سألت نفسها بحيرة لم يُشرق الامل بها عندما سمعته يكمل :
-عاوزك تتجوزي واحد قريبي.. بس مش زي ما أنتِ متخيله.. هيبقى جواز بهدف
عقدت ما بين حاجبيها وخرج صوتها بصعوبة وهي تسأله :
-مش فاهمة ؟!
اومأ مشجعًا نفسه ليتشدق بــ :
-ابن مرات ابويا أذاني.. فـ انا عايز انتقم، أنتِ هتتجوزيه وهتخليه يحبك وانا واثق انه مش هياخد فـ ايدك غلوة
سألتها بنبرة لم تتخفى منها السخرية :
-اشمعنا انا؟! عشان رخيصة صح!!
هـز رأسه نافيًا وبدأ يشرح لها بعملية :
-لا؛ لانك جميلة.. دمك خفيف وتتحبي بسرعة.. وهتوافقي على عرضي
وقبل ان تنطق بشيء قال بجمود :
-والجواز هيكون صوري وهديكِ المبلغ اللي تطلبيه وهيكون منه سكن ومنه شغلانه حلوة وهجيب لاختك شقة جمبك، ما أظنش في احلى من كدة ؟!
رفعت حاجبها الايسر ساخرة :
-وانت بأمارة ايه قررت انه صوري؟! ما يمكن الباشا التاني اعجبه اللعبة ويقرر يخليه حقيقي.. وانا كدة كدة مش فارقة معايا !
ضغط على يداهـا بكل قوته دون ان يشعر وقال بصوت لفحه التملك والغيرة :
-لأ.. الجواز هيبقى صوري، مش هيلمسك يا سيليا!! سامعة؟ اياكِ تخليه يلمسك.. لو لمسك هق*تله واق*تلك
نهضت مسرعة وقد أعماها \ها منه عن “المصلحة” التي تكمن في ذلك العرض المُغري !!!
لتردف بحدة :
-لا سوري عرضك مرفوض، هات الفلوس عايزة امشي
امسك ذراعهـا بقوة ألمتها، ليقول بصوت أجش محذرًا :
-سيليا..
م\اتخلينيش أوريكِ وش مكنتش اتمنى انك تشوفيه!!! انا معايا حاجات ممكن تفضحك وفيديوهات وانتِ فـ ح*ضني ممكن تخليكِ تتكسفي تدخلي القاهرة تاني اصلًا !!!!
كان قلبها ينبض بعنف… يهتـز ويهتز في حلقة دمويـة كادت تجعلها صريعة في التو واللحظة !!….
لتغمض عيناها التي امتلأت بالدمـوع هامسة :
-موافقة
ابتسم بانتصـار وهو يقترب منها ببطء.. شفتاها منفرجـة امامه تثيره بطريقة غير طبيعية !!
وكأنه لم يرى نساء يومًا!؟…
نظر لشفتاها باشتيـاق ورغبة لم يشعر بهما سابقًا… ولكن قبل ان تلتصق شفتاه بشفتاها وجدها تدفعه بقوة وتضع يدها على فاهها لتركض نحو المرحاض تفرغ ما في معدتها بينما هو يراقب مكانها بذهول !!!!
ألهذه الدرجة اصبحت تتقزز منه؟!….
******
الاسبـوع مر على أسيـا كاليومان…. تغير روتينها تمامًا فلم تعـد تجلس كل الوقت بغرفتهـا.. احيانًا تسير شاردة في الحديقة.. واحيانًا تذهب للأسطبل تجلس مع الخيل.. واحيانًا تجلس على اللابتوب الذي اشتراه لها ادم ليُملي فراغها !!! وفي احدى الايام ليلاً……
كانت تسير شاردة في أسطبل الخيل.. ترتدي بنطال وتيشرت دون اكمام ضيق ولكن تضع عليه “شــال” اسود طويل بعد تحذير ادم لها..
بينما خصلاتها تتطاير برقة من اسفل القبعة التي ترتديها لتخفي شعرها الاسود الطويل وبالطبـع بأمر من ادم….
حينها ابتسمت وهي تتذكر كلامه
” عارفة يا اسيا لو شعرك بان ادام جنس راجل هعمل ايه؟؟ هح/رقهولك يا حبيبتي ”
لا تُنكر أن تلك التحكم\ات تُشعرها أنها شيء ثمين.. شيء غالي… جوهرة يحافظ عليها بضلوعه ليحتفظ بلمعانها !! ولن تنكر ايضًا انها بدأت تعتاده في حياتهـا.. بدأت تعتاد تدخله الدائم في ادق تفاصيلها… وخوفه الهيستيري ان يُصيبها مكـروه.. قلقه عندما تخدشها نسمة هواء.. وعش/قه المجنون الذي يُثير دهشة من حولهم !!!! تنهدت بقوة وهي تعدل شالها.. وفجأة لاح بذاكرتها يوم اخذت هاتف ادم دون ان يشعر بها.. لتـحدث والدها الحبيب….!
او هكذا ظنت هي..
فـ أدم لا يُخفى عنه شيء !!! فلاش باك### ما إن أجاب والدها على اتصالها حتى قالت بلهفـة سطعت بين حروفها :
-بابا حبيبي وحشتني اوي
-اسيا.. وانتِ وحشتيني اكتر يا طفلتي
-انت ماجيتش لية يا بابا؟؟ سايبني هنا لية؟!
-ما تخافيش يا حبيبتي، ادم خلاص بقا جوزك وبيخاف عليكِ يمكن اكتر مني انا شخصيًا
-ايوة بس انا عايزاك انت !!
-اسمعيني يا اسيا.. عشان انا ممنوع اكلمكم اصلًا عشان ممكن يكونوا مراقبين التليفونات بس هحكيلك باختصار.. ادم زمان طلب ايدك مني..
بس انا رفضت، المهم حصل واتدبست مع ناس كبار اوووي، وبقيت اتنقل من بلد لبلد لحد ما أعرف اظبط اموري معاهم والله اعلم ده هيحصل فـ قد ايه.. المهم اني روحت لادم وقولتله انت لسه عايزها ولا لا، رد عليا بكل صراحة وقالي انا مش عايز غيرها.. وبكدة جوزتك ليه.. حماية ليكِ ولاني واثق انك مش هتلاقي حد يحبك زيي، انا مش اول مرة اتعامل مع ادم وهو مش وحش يا اسيا
-بس يا بابا….
-ريحيني يا اسيا.. انا كدة متطمن عليكِ يا بنتي، محدش عارف هيحصل ايه!! يمكن امو*ت يا اسيا