روايات

لعنة عشقك بقلم رحمه السيد الثالث

-الله يخربيت ابوكِ.. قط/عت الخلف !
ثم تدارك نفسه بسرعة ليركض نحوها يتمتم متحسرًا بحنق واضح بينما تتعالى ضحكات سيليا على مظهره المُضحك :
-قصدي ايوووه يا حبيبتي.. جاي يا فضحاني ومجرساني فـ كل منطقه !!!!……
*******
بعد أيـام……….
كانت “أسيا” تجلس في غرفتهـا تنظر من الشرفة في إنتظـار أدم الذي اصبح يتعمد تجاهلها…!!
منذ أخر لقاء لهم وهو يأتي من عمله متأخرًا فتستقبله تلك الشمطاء “چمانة” مستغلة ابتعاده عن “أسيـا” وفي الصباح يتجه لعمله ايضًا دون ان يراها !!….
ولكن الى هنا وكفى…..

اليوم ستُبيد قشور تلك الفجوة التي تنمو بينهم يومًا بعد يوم…!
وعندما رأته يدلف الى القصر ركضت بسرعة نحو المرأة تلقي نظرة سريعة على مظهرها ثم فتحت الباب لتجده ينوي التوجه لغرفته كالعادة..
عندها تنحنحت بسرعة وهي تنادي :
-أدم… أدم استنى لو سمحت!!
استـدار ينظـر لها بطـرف عينـاه… رغم البرودة المعتادة التي صف/عتها بمجرد أن سقطت عليها الا انها قالت بصوت مبحوح :
-ادم لو سمحت تعالى
تنهد عدة مرات قبل أن ينصاع لأمر قلبه بالتقدم نحوها..

وبالفعل دلف معها ليجدها تحتضنه بسرعة بمجرد أن اقترب منها
لا يدري ما ذلك الشعور تحديدًا… ولكنه يشعر بشيء كاللهب يشتعل ليكوي احشاؤه !!…
يشعـر بفراشات تدغدغ مكنون مشاعـره التي تجمدت مختبئة اسفل ظلال ظل\مته..
وتلقائيًا كان يضمها له بقوة ليسمعها تتأوه بصوت مكتوم مغمغمة :
-وحشتني اوووي.. اوعى تبعد عني تاني !!
د\فن وجهه عند رقبتها يلثم رقبتها بعمق.. اشتاقها حد الجنون !!!!!…..
يشعر بكل خلية من خلايا جسده تطلبها وبشدة..!
ولكنه ضغط على نفسه ليبتعد ببطء وهو يسألها بهدوء :
-ايه الريحه الحلوة دي؟!!

عضت على شفتاها وهي تهمس له بمكر :
-ده ملمع الشفايف اللي انا حطاه
غامت عيناه بسحابة عابثة خبيثة وهو يتابع متساءلاً :
-وياترى طعمه حلو زي ريحته كدة!؟
رفعت كتفاها ترد بخب\ث انثوي :
-دوق بنفسك !!
اتسعت ابتسامته ليمد إصبعه ببرود يتحسس شفتاها ثم لعقها بتلذذ ليقول بعدها ببرود كاد يُصيبها بشلل :
-مممم طعمه مش بطال حلووووو
كانت متسعة الحدقتين تنظر له دون تعبير واضح.. وكأنها لم تعد تستطع لملمة بعثرة مشاعرها !!….

ولكنها فجأة امسكته من ياقة قميصه لتقف على قدمه حتى تصبح في مستواه… ثم ومن دون تردد كانت تُقبله هي…
تحاول بعثه في رحلة من الشغف والجنون كما يفعل هو !!…
ولكنها لم تعرف المعنى الحقيقي للجنون الا عندما تولى هو قيادة تلك القبلة لتصبح عدة قبلات متفرقة مجنونة مشتاقة !!!!….
رفعها بخفة يضعها على الفراش ويعتليها لتبدأ هي تفتح ازرار قميصه ببطء وهي تهمس له :
-قولي انك لسة بتحبني !
كان يُقبل رقبتها ببطء وعمق جعلها ترتعش في احضانه وهو يردد بصوت خشن من فرط رغبته بها :

-انا عديت مرحلة الحب من بدري،،، انا مهووووس بيكِ يا طفلتي !!……..
ليسحبها معه في رحلة جديدة في عالم ليس بجديد.. عالم دونت فيه اسماءهم كأسطورة فخر للع\شق المولع بأرواحهم..!!!!
********
في المستشفى……
كانت شروق تجلس على كرسي امام فراش أدهم الذي يتمدد عليه وينام تحت تأثير المخدر….
حتى الان يمـر بعقلها ما جرى كشريـط طويل قاسي على ذلك العقل فجعله يكاد ينفجـر من الافـكار التي تستوطنه بجبروت !!…..
بعدمـا جاءت الشرطة لتأخذ الجد و”مراد” الذي أخذ يدعي انها دون عمد…
جاءت الاسعاف بأدهم للمستشفى ليخبرها الطبيب انه مجرد جرح في ذراعه….!

نظرت لأدهم المستكينة ملامحه ليُحفر داخله بضع حروف جعلت كيانها يهلل ملتفًا حولها….!!
أنها تحب أدهم…..
تحبه كما لم تظن يومًا !!؟
بل ولا تستطـع العيش بدونه ايضًا… ضمت يداه تقربها لفاهها وهي تُقبل باطنها بحنان هامسة :
-بحبك اوووي يا ادهم…
في تلك اللحظة تحديدًا صدح صوت هاتفه يعلن وصول إتصـال لتمسكه بهدوء فتجد أسم من\ار الذي جعلها تقطب بضيق وقد بدأ الامتعاض يستوطن ملامحها فيقضي على تلك الجوارح النابضة بالع\شق…!!!
اجابت على الهاتف ولكن قبل ان تنطق سمعت من\ار تقول بصوت شبه باكِ :
-ادهم انا حامل….

انا حااامل يا ادهم سامعني انت لازم تتصرف ونتجوز بأسرع وقت !!!!……
وكأن كان للقدر رأي اخر على اعتراف لم يستطع الصمود في النور لبضع دقائق !!……….
*******
في اليوم التالي……
بدأت أسيـا تفتح عيناها ببطء… ولكن هناك شيء غريب !!!
تشعر بيداها مُقيدة وقدماها كذلك.. تشعر بشيء يج\ثو على أنفاسها فلا يُعطيها الحرية حتى..!
فتحت عيناها ليتضح أنها ليست بغرفتها ابدًا بل في احد الغرف المغلقة تجلس على كرسي حديدي مربوطة و\فاهها مكتوم !!…..

بدأت تحاول التحرك تحاول الصراخ…
وفجأة وجدت الباب يُفتح ورجل ما يبدو أنه ليس بمصري او عربي حتى…
امتلأت عيناها بنظرات مرتجفة وهي تحدق به.. ليبتسم هو بسماجة مرددًا بالأنجليزية :

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى