-اهلاً بكِ يا سيدتي…
حاولت أسيا الصراخ فأزال ذلك اللاصق عن فاهها بهدوء لتزمجر كالمجنونة بالأنجليزية ايضًا :
-اين أنا ومن أنتم ؟؟!!!
وضع يداه في جيب بنطاله ثم أجاب ببرود كاد يُذيب عظام أسيا من الرعب :
-أنتِ في اسرائيل سيدتي…. ومن نحن فلا استطيع اجابتك الان !!
صرخت أسيا بفزع وكأنها تود الاستيقاظ من ذلك الكابو\س :
-ااااااااادم !
ولكن وجدته يضحك بسخرية مغمغمًا بخب\ث :
-لا تقلقي يا آآ… اه ما اسمك؟ أسيا…. لا تقلقي فـ زوجك الحبيب فـ الغرفة المجاورة.. نتشرف باستضافتكم هنا
ثم اقترب من وجهها كثيرًا وأكمل :
-واستضافتكِ انتِ تحديدًا…….!!
*******
الفصل الرابـع عشر
تجلس كما هي… الفراغ الموحش يحتل حدقتي عيناها وهي تنظـر للاشيء !!
لا تريد سوى رؤيته.. سوى الهروب لملاذهـا.. الاختباء بين حنايـا روحه فلا تُعتمها ظل\مة ليله !….
مرت دقائق منذ أن خرج ذلك الأبله من عندهـا والذعـر يفرغ ثبات روحهـا…!!!
وفجأة وجدت الباب يُفتح و “أدم” يدلف بشموخه المعتاد…!
رؤيته أطفأت أخر شمعة للأمل داخلها…!!
أمل أن ذلك حلم… لا بل كابو\س.. كابو\س تمنته ولأول مرة !!!
كان ذاك الرجل قد فك وثاقها فنهضت صارخة تحتضن أدم وهي تردد بصوت مذهول :
-أدم… هو احنا فعلاً فـ اسرائيل يا أدم؟؟! أدم رد عليا انا خايفه!!
ضمهـا له برفق يحيطها بين ذراعيه.. يحاول إخمـاد لوع قلبه المُحتـرق فيعاود إحيـاء رماده من بين غصون الماضي؟!!…
أبعدها برفق يصفف خصلاتها برقة متمتمًا بصوت حاسم :
-أسيا أنا عايزك تهدي،،، شيلي الرهبة من اسرائيل من دماغك.. احنا فـ بلد اجنبية وبس وكلها فترة وهنرجع بلدنا تاني !!
أبعدت يداه بسرعة تصرخ بجنون :
-م\اتقوليش أهدي.. احنا مخطوفين انت مُتخيل !!؟
ثم أكملت ببحة باكية تسأله :
-ادم انا خايفه اووي،، هما عايزين مننا ايه؟؟
انت تعرف الناس دي منين يا أدم !؟
تحسس وجنتهـا بحنان يحاول زرع الطمأنينة بين أرض جوارحها البور…!
ثم همس بتحذير:
-اسمعيني يا أسيا.. الموضوع اكبر مانتِ متخيله ! الموضوع دلوقتي له علاقة بالداخلية عندنا فـ مصر،، عشان كدة الناس دي جابونا هنا عشان ماحدش يعرف يتصرف من مصر.. بيعجزوهم بس !!!
سألت أسيا لاهثة :
-وانت مالك بالداخلية؟؟! انت قولت انك بتتاجر فـ السلاح وبس
تنهـد أدم تنهيدة طويلة تحمل في طياتها الكثير :
-ده كان زمان.. قبل ما أشتغل مع البوليس،، شغلي معاهم خلاني تعمقت علاقاتي وسط المافيا وتجار السلاح..
وحاليًا الناس دي وصلهم خبر فعايزني أنفذ لهم اكبر صفقة فـ تاريخهم بما اني على علاقة بالبوليس يعني عايزني انا اللي اتصرف !!!
بدأت تبكي بصوت عالي وشهقاتهـا تملأ المكـان… تشعر باللكم\ات تزداد مُسددة لروحها بعنف..!
حاولت تهدأة نفسها وهي تسأله بخوف :
-وهتعمل ايه يا أدم؟!
هـز رأسه نافيًا :
-مش هينفع نتكلم هنا يا حبيبي،، بس صدقيني مش هنطول هنا كتير
سألته مرة اخرى وهي تفكر :
-طب ازاي قدروا يوصلوا لنا رغم كل الحرس اللي كانوا موجودين
تنهـد أدم بصوت مسموع ثم هتف بشراسة :
-قالوا استأجروا واحد من الحرس بكل بساطه عشان يدّلهم على الباب السري للقصر !!
وفجأة وجدته يخـلع قميصه بسرعة.. فتسارعت نبضات قلبها بقلق وهي تسأله مستنكرة :
-انت بتعمل ايه ؟!!!
وجدته يشق القميص بعناية ليضعه على خصلاتهـا بدقـة حتى أصبح كــ (الشملة) التي يرتديها البدو لتغطي شعرها كاملاً…!
حينهـا نظر في عينـاها مباشرة لتفوح الغيرة وهو يخبرها بنبرة تملكية ؛
-قولتلك مليون مرة مش مسموح لراجل غيري يشوف شعرك ولا اي حاجة منك
وبحركة مباغتـة جذبها من خصرها له لتصطدم بصدره العريض الذي ظهر من -الفنله- الخفيفة التي يرتديهـا..
لتلفح أنفاسه الساخنة عنقهـا الابيض فتجعل عرقهـا يثور بارتجافة عنيفة…
خاصةً وهي تسمعه يهمس امام شفتاها :
-إنتِ بتاعتي انا بس…!
غمست وجهها عند رقبته.. تتنفس بصوت عالي وأنفاسها تُشعل رغبته بها رغم كل شيءً… لتردف بهمس حاني ؛
-أدم انا بع\شقك.. وبع\شق غيرتك عليا
شعرت بصوت يبتسم وهو يتشدق بعبث محاولاً التخفيف عنها :
-وانا بع\شق امك.. وصدقيني مشتاق اوي اني اثبتلك ده بس لما نرجـع يا رووووح الروح !
لتضحك هي وهي تشدد من احتضانه… بينما هو تظهر ملامحه المحفورة بمشاعره الحقيقة !!
ليظهر الغيظ والجنون مختلطًا ب\ الشياطين….!
*******
كان تنفس شروق بصوت عالي علامة على قيام ح//رب داميـة يُحركها نيران الع\شق..!!!
فكـرة أنه اقترب من تلك المخلوقة تحر\قها… تُدميها داخليًا ببطء شديد !
بل وأنها ستُنجب طفل منه ايضًا؟!…
عندها لم تشعر بنفسها وهي تهز أدهم النائم بعنف وتصيح :
-أدهم.. ادهم قوووووم