يتبـع..
الفصل الثامن عشـر
السيارة كانت على بُعد خطوة من أسيـا التي أصبحت في عالم آخـر…!
بلحظة كان أدم امامها يصرخ بأسمها بهلع وهو يضر\ب خدها برفق محاولًا إفاقتهـا..
حملها بعنايـة وهو يضعها في احدى سيارات الاجـرة ويصرخ بالسائق :
-اطلع على اقرب مستشفى بسرعه
وبالفعل إنطلق السائق ولكن قبل أن يسير ركبت المدعوة بـ “ليلي” معه جوار السائق…
وصلا بعد فترة صغيرة إلى المستشفى وأدم كالمجنون يحاول إفاقتها مناديًا بأسمها كطفل يكاد يفقد أمه..!!!
دلفت أسيا الى غرفة الطوارئ وأدم ينتظر.. يشعر أن الانتظار ذاك بمثابة لهب يُعبء جوفه فيكيوه بقسوة !!….
اقتربت ليلي منه تهمس بصوت ناعم :
-اهدى يا أدم.. هتبقى كويسه،،، بس مين دي ؟؟
كان يهز قدماه بتوتر ثم أجابها بخشونة :
-مراتي يا ليلي.. ممكن تسبيني فـ حالي بقا دلوقتي؟!!
اومأت بسرعة وهي تبتعد عنه دون كلمة اخرى..
فكل احلامها في قربه عندما رأته،،، أحر\قتها كلم\اته الجامدة…!
بعد دقائق معدودة خرج الطبيب فركض ادم نحوه يسأله بلهفة :
-مراتي مالها يا دكتور ؟!
رد الطبيب بجدية :
-متقلقش يا استاذ مفيش حاجة تخوف،،، المدام حامل فـ اسبوعين فـ طبيعي تظهر عليها اعراض الحمل !!
للحظة تجمد أدم مكانه لا يتصور أن ما اخترق أذنه حقيقة ثابتة !!…
حقيقة شاذة عن واقعه الاسود المرير….!
نظر للطبيب مرة اخرى يسأله مستنكرًا :
-أنت متأكد انها حامل يا دكتور ؟؟
اومأ الطبيب مؤكدًا بهدوء :
-ايوه والله متأكد.. مبروووك
ابتسم ابتسامة صفراء ثم غادر بهدوء تاركًا ادم يتخبط بين أفكـاره