ما سبب تغيره هذا من حالة الغليـان المرتفـع لحالة السكون المُقلقة هذه…!!
ارتفع هاتفها بصوت رنين لتمسك به فوجدت المتصل ” شروق” فردت بسرعة وهي تهمس :
-شروق.. جيتي في وقتك والله
-ايه مالك يا بنتي انتِ معيطه ولا ايه ؟!
-لا لسه صاحيه من النوم،، بس محتجالك جدًا
ضحكت شروق بشرود قبل ان تتشدق بــ :
-جتلك يا عبد المُعين تعيني !!
ابتسمت سيليا دون صوت لتهمس بعد دقيقة صمت من الطرفـان ؛
-حياتي اتلخبطت اوي يا شروق، وبقا في سر كمان مش عارفه اقول لجواد عليه ولا هدمره لو عرف !!
سألتها شروق بعدم فهم :
-سر ايه؟؟؟
هزت رأسها نافية وكأنها تراها :
-مش هينفع على التليفون،،، تعاليلي بكرا او انا هحاول اجيلك
-تمام ماشي،، خلاص هسيبك دلوقتي واشوفك بكرا بقا
-تمام.. سلام يا حبيبتي
-مع السلامة
وقبل أن تغلق الهاتف وجدت من يُحيط خصرها ليحتضنها من الخلف.. هامسًا وأنفاسه تداعب رقبتها بطريقة جعلت القشعريرة تسري في جسدها :
-هو ايه دا اللي مش هينفع على التليفون ؟!!
شهقت بصوت مكتوم وهي تحمد الله أنه لم يسمع ما سبق ذلك…
لتتلعثم حروفها وهي تجيبه :
-لا دي آآ..
شروق كانت عايزه تفضفض فـ قولتلها مش هينفع على التليفون !!
همهم بصوت منخفض جدًا وهو يتعمد أن تسير شفتاه على رقبتها بحركة بطيئة :
-اممممم….
حاولت الأبتعاد من بين حصاره وهي تهمس بتوتر :
-جواد… الــ آآ الأكل !
لم يبتعد عنها بل ظل كما هو ليقول بصوت أجش متنهدًا :
-أنا اسف
وقبل ان تنطق اكمل مقاطعًا اياها :
-اسف اني اتسرعت واتنرفزت عليكِ قبل ما اسمعك،، بس اتجننت لما شوفته ماسك ايدك في الصور، بس لما هديت عرفت انه اكيد قاصد يمسك ايدك عشان اشوف الصورة دي،،، واللي انتِ هتحكيهولي إنتِ بقا روحتي تقابليه ليييية ؟!!!
فتحت فاهها تود النطق ولكنه وضع إصبعه على شفتاها بحركة مباغتة يمنعها :
-لأ،، مش دلوقتي… بعدييين، دلوقتي في حاجة أهم
قال اخر حرف له وهو يغمض عيناه لاثمًا رقبتها بعمق.. ضغطت بيدها على يده التي تلتف حول خصرها.. لتشعر بشفتاه التي تُفتح وتُغلق على جلدها الناعم فتشعر بعمق أحساسها كفراشات رقيقة تُداعب معدتها….!
جذبها له اكثر حتى اصبحت ملتصقة به.. ثم عض شحمة اذنها برقة متناهية وهو يهمس لها :
-وحشتيني…!!
همست وصوت لهاثها عالي :
-وأنت اكتر
امسك كتفاها يلفها له ببطء.. لينظر لجفناها اللذان كانا كـ عازل يمنع ضي عيناها اللامع عنه….
ليُقبل جفناها ببطء متابعًا :
-افتحي عينك يا زيتونتي !
فتحت عيناها ببطء لتطل عيناها الزيتونية الساحرة.. فتسحبه ككل مرة ليغرق بين غاباتها تلك وكأنها المرة الاولى….!!
اقترب منها ببطء وشفتاه تبحث بتلهف عن شفتاها المنفرجة.. وحينما لامسهـا لتبدأ معركة دامية من نوع آخـر….!!
معركة أسلحتها الشغف واللهفة والشوق العميق….
كان يلتهم شفتاها بنهم بينما هي تمسك طرف قميصه وكأنها ستقع من فرط تأثيره عليها إن تركها…
ليبتعد هو بعد دقيقة ليلتقطا أنفاسهم اللاهثـة…..
حينها مد يده يعبث بأطراف ملابسها ببطء… وهي مغمضة العينان مستمتعة بذلك الشعور…..
ليحملها بين ذراعيه كريشة خفيفة… لتسطر ليلة اخرى في صفحات عــ,,ـــــشقهم……….!
*******
فتحت أسيا عيناها ببطء شديد لتتضح الرؤية لديها شيءً فشيء… فابالطبع كان اول من رأته “أدم” الذي صاح بلهفة بمجرد ان فتحت عيناها :
-اسيا حبيبتي خضتيني عليكِ يا طفلتي