قبل أن تستوعب ما يحدث كان بدأ صوت العذب بغناء أغنية ” خليني في حــ,,ـــــضنك يا حبيبي” خليني في حــ,,ـــــضنك يا حبيبي
ده في حــ,,ـــــضنك بهدا وبرتاح
أنا كل مشاعري معك راحوا
وكمان قلبي لقلبك راح
ولا بضحك وأفرح من قلبي
غير لو جنبي أنا كانوا عينيك
لو تبعد عني ولو ثانية
بتجنن يا حبيبي عليك
وبتحلى الدنيا في عيني
وأنا جنبك فما تبعدنيش
حُبك فعلاً بيخليني
أتمسك بالدنيا وأعيش
وفي قربك بيروح خوفي
وده وعد ومُلزم أنا بيه
مهما تكون يا حبيبي ظروفي
قلبك عمري ما هاجي عليه
أنا مكسب عمري إني قابلتك
غيرت في عيني الأيام
طمنتني ع
الباقي في عمري
حققت لي كل الأحلام
أول ما عيونك دي بشوفها
مش بعرف أشوف غيرها خلاص
إنت هدية ربنا ليّ
إنت حبيبي وأغلى الناس
وبتحلى الدنيا في عيني
وأنا جنبك فما تبعدنيش
حُبك فعلاً بيخليني
أتمسك بالدنيا وأعيش
وفي قربك بيروح خوفي
وده وعد ومُلزم أنا بيه
مهما تكون يا حبيبي ظروفي
قلبك عمري ما هاجي عليه.. سقطت دموعها مع كل كلمة تخرج منه، قدر على إختراق مشاعرها ببساطة، جذبها ليكمل الأغنية وهي بين أحضانه حتي أنتهي حفل الزفاف ، حملها أمام الجميع ليصفق أصدقائه الذي كان علي واحد منهم ، دــ,,ـــــفنت وجهها بعنقه مردفة بخجل:
_ أنت بتعمل إيه ؟!.. _ أنا بشيلك زي ما وعدتك الصبح أفضل شايلك على طول.. أخذها وذهب فضحك علي على صديقه مع صديقهم الأخري مردفاً: _ إللي كان وقور فينا عمل في نفسه كدة ، ده صحيح الحب بهدلة يا عيال.. قال الأخري من بين ضحكاته: _ كلنا وقعنا بس إبن علام تخطي كل الحدود أنت مش شايف المدام بتبص ليا إزاي، يا بختك يا علي مش متجوز.. وعلى ذكر الزواج رن هاتفه برقم أحد رجاله المكلف بمعرفة كل شيء عن أروي، أبتعد عن الأجواء وفتح الخط مردفاً بتوتر:
_ قولي وصلت لايه وإياك تقول معرفتش توصل لحاجة.. _ لأ يا باشا وصلت هي فعلاً أخت محمود باشا بس من أم تانية.. ____ شيما سعيد _____ بجناح العروسين.. وضعها على الفراش مثل قطعة الألماس الثمينة ومال عليها يؤكد لنفسه بأنها معه وبين أحضانه ، يشعر وكأنه لأول مرة يتزوج لأول مرة يحب لأول مرة يقترب من إمرأة، سألها وهو يتمني إجابة مرضية لقلبه: _ مبسوطة ؟!.. إجابته بحركة خفيفة من رأسها ليعيد عليها السؤال بهمس دافئ:
_ مبسوطة معايا يا سارة ؟!.. عايز أسمعها وأحس بيها.. رفعت يديها لتفك زراير قميصه واحد تلو الآخر مردفة بنعومة: _ النهاردة مبسوطة واوي كمان ، المهم تفضل شاطر وتخليني مبسوطة على طول.. همهم بمتعة على أثر لمساتها ونزل لمستوي عنقها واضعاً قبلة عليه بشغف مردفاً: _ هتشوفي الحلو كله.. _ وهتقول للكل إن مراتك ؟!.. ظهرت معالم الضيق على ملامحه ولكنه قال بهدوء: _هيحصل بس مش دلوقتي.. رفعت عينيها وثبتتها على عينيه وقالت بسخرية:
_ ما المدام عارفة من زمان وعاملة نفسها هبلة ووالدتك كمان عرفت إيه خايف على زعل مين تاني ؟!.. أبتسم إليها ومرر طرف أحد أصابعه: _ مش خايف من زعل حد ، أنا بس حابب أعيش المغامرة من غير ما حد يبص في حياتنا ولا يبقي عندنا ملل الحياة الزوجية ، عايز أفرح بيكي وأفرحك بيا يا حياتي..
رغم إنه كاذب وخائف على معتز من الحقيقة إلا إنه لم يقدر على قول هذا أمامها ، أما هي ردت على حديثه بقبلة ناعمة فوق ذقنه أعطت إليه إشارة صريحة بالاقتراب ، وهو أكثر من مرحب غاص بنعيمها ولأول مرة تترك نفسها للغوص ببحر رجولته.. _____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة الفصل الرابع عشر
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد بمكان رائع فوق الجبل كان يضمها من ظهرها وهي تشاهد كل ما حولها بإنبهار، دــ,,ـــــفن وجهه بين خصلات شعرها الناعمة يأخذ أكبر قدر من عطرها المميز، تنهدت تنهيدة طويلة فسألها :
_ مالك يا حياتي؟!.. حياته؟!. هل هي بالفعل حياته؟!.. إبتسمت وقالت : _ مكنتش متوقعة أشوف مكان بالجمال ده في حياتي، تعرف بعد ما بابا مات كان حلمي الوحيد أروح الملاهي بس مريم كانت بترفض بحجة إن علاء لو عرف هيضــ,,ـــــربني.. عانت الصغيرة كثيراً وهو الأخر كان أحد أهم الأجزاء بمعانتها، بندم شديد وضع أكثر من قبلة على عنقها مردفا : _ أنا أسف.. أهتزت على أثر لمسته، على أثر جملته الحنونة والغير متوقعة من رجل مثله، دارت بجسدها ليبقى وجهها أمام وجهه قائلة بتعجب :
_ بتعتذر على إيه، ده أنا المفروض أقولك كتر خيرك فضلت سنين تصرف عليا وعلى أختي وجوزها رغم إني ماليش حق والمال كله بتاعك.. مرر أطراف أصابعه على بشرتها بنعومة ثم قال بتعب : _ تعرفي يا سارة عشان المال ده يفضل موجود أنا دفعت قصاده سنين عمري اللي راحت كلها، جدي قالي قبل ما يمــ,,ـــــوت بلاش تبقى زي أبوك وعمك يا محمود اللي حركتهم رغبتهم وبس، من وقتها بقيت إنسان ألي معنديش أي نوع من المشاعر المهم اسم العيلة، ركنت مشاعري كراجل على جنب عشان عايدة متحسش بالنقص مكنتش عايز معتز يبقى زيي لحد ما جيتي أنتِ..
كانت تسمعه بكل تركيز، تحاول كشف ما بداخله لعلها تعلم أين الحقيقة أو تحصل على خيط واحد لها، توترت مع ذكره لها، بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لها بعض الرطوبة مردفة : _ عملت لك إيه؟!.. ابتسم إليها وقال : _ ضحكتي عليا ولعبتي بيا، أنتِ أول ست تصحى جوايا أحساس اني عايز ست رغم اني عارف انها مش عايزة مني غير شوية فلوس، كنت عارف ان في واحدة قدرت تنصب على محمود علام وكنت مبسوط وعايزها أكتر، حتى دلوقتي يا سارة فاهمك بس هضحك على نفسي عشان أفضل معاكي وفي حــ,,ـــــضنك..
ما هذا وكيف له أن يكون بتلك الطريقة؟!.. هربت بعينيها بعيدا عنه، تشعر بضعفها بين يديه وهذا ما يزيد الأمر سوء، أقترب منها وهو بيقول بحب : _ ريحتك حلوة أوي يا سارة عمري ما شمتها على ست قبلك.. تحمست من مدحه بعطرها فقالت : _ دي برفان عملته على أيدي مخصوص ليا مش هتشمه على واحدة في الدنيا ابدا لا قبلي ولا بعدي…. رفع حاجبه ممثل الدهشة : _ يا سلام على كدة بقى إنتِ بتحبي العطور وبتعرفي تعمليها؟!..
أومات بنفس حماسها وقالت : _ طبعا وكان عندي محل في القرية بتاعتنا قبل ما ننزل القاهرة بس راح زي ما حاجات كتير عملتها وتعبت فيها وراحت.. تحول نبرتها للحزن جعله يتألم، مسح على وجهها بحنان قائلا : _ حصل إيه في المحل بتاعك؟!.. _ علاء كان عليه ديون لواحد فســ,,ـــــرق كل العطور اللي في المحل وباعها لواحد عنده مصنع صغير وباع المحل، من بعدها بطلت أعمل أي أنواع جديدة الا نوع واحد بعمله لحد دلوقتي..
_ اللي هو إيه؟!.. ابتسمت إليه بنعومة وقربت جسدها منه أكثر، مال على عنقها وأخذ أكبر قدر من عطرها الرائع فقالت : _ عطر سارة، نوع بعمله لنفسي من وأنا في إعدادي ومحدش بيحطه غيري.. بقوة قال : _ هعملك مصنع بأسم عطر سارة اعملي فيه اللي نفسك فيه بس بشرطين.. تعالت دقات قلبها ما بين السعادة والخوف، انتظرته يكمل الا إنه حدق بها بصمت فقالت بتوتر : _ إيه هما الشرطين؟!…
_ الأول المصنع هيبقى بأسمي عشان أضمن أنك تفضلي جانبي لحد ما أحس بحبك ليا ووجودك معايا حتي لو معاكي مال الدنيا وقتها هيبقى بأسمك حتى لو عايزة أملاكي كلها، الشرط التاني عايز عطر يبقى ليا على ذوقك محدش يحطه لا قبلي ولا بعدي.. لا تعلم شرطه الأول من حبه لها مثلما يقول ولا حتى يتمكن من السيطرة عليها كما يسيطر على الجميع، ومع ذلك أهدت إليه إبتسامة رائعة مع نبرة يتراقص منها الدلال :
_ وماله ده إحنا عنينا لمحمود بيه، هعملك أحلى برفان كل ما تحط منه تحبني أكتر… ____ شيما سعيد ____ بمنزل مريم وعلاء.. ضــ,,ـــــربت على صدرها وهي تسمع حديث زوجها عن خطته مع زوجة محمود قائلة : _يا ليله مش فايته أنت بتقول إيه يا علاء مهما حصل سارة هتفضل أختي.. خرج من حنجرته صوت همجي وقال: _ أختك مين يا أم أختك دي عيلة واطية فضلنا سنين شايلين قر.فها وفي الاخر خلعت لوحدها يبقى من حقنا احنا كمان نلعب لوحدنا والا رأيك ايه؟!..
لا تعلم ماذا تقول، ما يريد فعله كارثة كبيرة إحتمال تأخذ روح شقيقتها، بلعت ريقها وقالت بخوف : _ عندك حق هي عملت حركة واطية كانت مفروض تسحبنا للعز معاها بس مش للدرجة دي يا علاء، الراجل ده جبروت ولو حس إحساس بسيط إنها بتبص لغيره مش بس بتحب غيره هيطلع بروحها.. نظر إليها بحنق، يبدو أنها ستقف أمامه وهذا ما لا يريده، اقترب منها أكثر وقال بخبــ,,ـــــث :
_ قلبك الطيب ده هو اللي هيضيعك يا مريم، البت دي حاولت تقرب مني بدل المرة ألف من غير ما تعمل حساب اني جوز أختها وكنتي بتشوفي ده بعينك، ولما لقتني بحبك حرمتنا من العز وراحت ســ,,ـــــرقت الراجل من مراته، كل ده ولسة في قلبك رحمة ليها.. لو كان بداخلها القليل من تأنيب الضمير فانتهى بعد ما قاله، عضت على شفتيها بغل مردفة : _ عندك حق البت دي طول عمرها رافعة مناخيرها لفوق لأجل إنها بنت البشوات وأنا أبويا على قد حاله تبقى تستاهل كل اللي يحصل لها..
ظهر معالم الارتياح على وجهه أخيراً وضمها لصدره هامسا : _ شاطرة يا قلب جوزك انتِ كدة حبيبتي وتعرفي مصلحتك فين، اسمعي بقى المطلوب منك ونفذي بالحرف… أومات إليه وهي تضمه لها اكثر قائلة : _أنا من إيدك دي لايدك دي.. ____ شيما سعيد _____ بعد مرور يومين.. بشركة علي.. جلس بمكتبه ينتظر قدومها، اليوم هو اليوم الأول بالعمل لها وهو يود معرفة الكثير والكثير عنها، طرقت السكرتيرة على الباب ثم دلفت مردفة بهدوء :
_ مدام أروى وصلت يا فندم أدخلها والا حضرتك مشغول؟!.. _ دخليها وممنوع أي حد يدخل طول ما هي جوا حتى لو أنتِ مفهوم.. _ مفهوم يا فندم.. خرجت بخطوات سريعة وبعد ثواني كانت تدلف أروى وآه والف آه من أروى، وقفت أمامه كي تبهره مثلما تفعل دائماً ترتدي بذلة عمل نسائية من اللون الأزرق فوقها حجاب أبيض بسيط، وجهها خالي من مساحيق التجميل الا عينيها ترسمهم بكحل أسود أبرز جمال عينيها، بخطوات رشيقة أقتربت من مكتبه وقالت بابتسامة عملية :
_ أقدر أبدأ شغل من امتى يا فندم؟!.. أين هو فهي تتحدث وهو يتأمل إبداع الخالق فقط، فاق على نبرتها الحادة وهي تقول : _ علي بيه.. _ هاا. _ ها ايه بقولك المفروض أبدأ شغل أمتي بس من الواضح ان حضرتك مشغول ممكن أجي في وقت تاني.. _ لما سألت تقربي إيه لمحمود علام كذبتي ليه يا أروى، مقولتيش أنه أخوكي ليه مع إن حاجة زي دي كانت هترحمك من تحت أيدي..
أهتزت مع معرفته الحقيقة، شعرت بأشياء كثيرة وأهمها الخذلان لا تعلم إذا عادت لمحمود كيف سيكون استقباله لها وهل سيقبلها بحياته من الأساس، ارتعاشها الداخلي ظهر على جسدها، ساقيها ثقلت، ترفض وضع شقيقها برحلة جديدة معها يكفي إنها خذلته أمام شخص مثل سيد، شعر بها فقام من محله وساعدها على الجلوس مردفا بقلق : _ مالك يا أروى أنتِ كويسة؟!.. ظلت صامتة لعدة لحظات قبل أن تحرك رأسها بثقل مردفة : _ كويسة، يهمك في إيه إذا كان أخويا والا لأ؟!.
تعجب من سؤالها مردفا : _ يهمني طبعا ده صاحبي مش بس صاحبي ده أخويا ولو أنتِ أخته يبقى اللي بيحصل بنا ده غلط.. رفعت حاجبها بسخرية واضحة على وجهها قبل أن تقول : _ وهو ايه اللي بيحصل بنا؟!… إنك طمعت فيا وأنا ست متجوزة؟!.. أغضبته نبرتها الساخرة ليقول بتحذير : _ أروى.. قطعته بإشارة قوية من يدها وقالت :
_ المبدأ واحد يا أستاذ علي، إذا كنت أخت محمود أو لأ ده ميمنعش أنك انسان ناقص، اللي يستغل واحدة ست عشان مالهاش حد ويستقوي عليها يبقى ضعيف، خدها نصيحة مني بص لنفسك في المرايا وأبقى تعالي قولي شوفت فيها إيه.. تخطت كل الحدود بحديثها، ليكون صريح هي وضعته أمام نفسه بصورة بشعة، لم يشعر بحاله الا وهو يجذبها من فوق المقعد لتقف امامه مردفا بغضب :
_ لمى لسانك بدل ما أقطعه، جوزك هو اللي رخصك وعايزك تاخدي بالك كويس من وقت ما دخلت بيتك كنت قادر أخد اللي أنا عايزه منك بس لما لقيتك غالية رفضت اوســ,,ـــــخك، أنتِ سليمة لحد دلوقتي عشان أنا عايز كدة مش عشان أنتِ عايزة كدة.. لم تتغير نظرتها الساخرة بل أكملت عليه مردفة : _ إيه اللي وصلك لهنا يا علي باباك كان بيخون مامتك والا ست الحبايب كانت بتحط سلك الكهربا تحت باطك مهو اكيد أنت مش واطي كدة طبيعي..
يا ليتها صمتت الأمر الآن أصبح كارثي، رفع يده لينزل بها على وجهها الا إنها كانت الأسبق وعلمت على منطقة تحت الحزام جعلته يعود خطوتين للخلف من شدة الألم ثم قالت بقوة : _ خد بالك زمان قبل ما اتهف في عقلي وأتجوز نص الراجل ده كان عندي جيم يعني لما تحاول تلعب معايا لأزم تلعب بذكاء، آه ونسيت أقولك هتجوزك حتى لو غصب عنك أنت خلاص بقيت شغلي الشاغل هعلمك الأدب من أول وجديد لحد ما تمشي في البلد عب.يط… هروح أستلم الشغل على ما تقدر تقف على رجلك وتفوق..
تركته بحالة من الذهول وخرجت من مكتبه، جلس على المقعد بألم مردفا : _ اه يا بت ***** بقى أنا يتعلم عليا ومن مين من البت دي؟!.. ماشي يا أروى أنا وأنتِ والزمن طويل.. أتت اليه رسالة صوتية ففتحها لتزيد صدمته من وقاحتها : _ حسبت عدتي لقيتها هتخلص على يوم خميس كمان تلات شهور الجمعة الصبح هتكتب عليا..
ما هذا كيف تحولت فجأة وأصبحت تريده بهذا الشكل؟!.. أما على باب مكتبه أغلقت هاتفها وهي تتذكر أيامها بشقة محمود وحديثه المستمر مع صديقه الملقب بعلي، إذن هذا هو علي، يا الله من سخرية القدر كانت ترسم إليه صورة رائعة من مجرد كلمات وها هو هدم كل هذا بحقيقته المرة، حركت رأسها بتعب قائلة : _ على رأي المثل قاله إدخل الزريبة هات كلب…. ماشي يا علي اعتبري من هنا ورايح عملك الأسود في الدنيا…
_______ شيما سعيد _____ ببيروت.. بمعرض أحد أهم مصممي الأزياء، خرجت سارة من الغرفة القياس بفستان رقيق من اللون الأبيض، وجدته بانتظارها كالعادة أقتربت منه مردفة بضجر: _ ها يا رب حاجة تعجبك أنا تعبت بجد.. أشار إليها بيده لتدور رفضت بحركة مترددة ليقول : _ سارة.. نفخت وجهها بضيق ودارت وهي تقول : _ يا رب على الظالم.. أنتفض جسدها بفزع على آثر صوته الغاضب، أغلقت عينيها بقوة وهي تسمع صوت خطواته تقترب منها حاولت الفرار الا أن ذراعه كان الأسبق عندما قيد خصرها مردفا :
_ تعرفي لو كان في حد غيري في المكان حتى لو ست وشافتك بالشكل ده كنت عملت إيه فيكي وفيها؟!.. أبتلعت لعوبها بتوتر مردفة : _ إيه؟!.. _ هي كانت هتبقى أخر مرة تشوف أما أنتِ كنت هعمل من جسمك لوحة تتكسفي تعريها قدام أي حد.. كانت نبرته كفيلة ببث الرعب بقلبها، أخذت عدة ثواني قبل أن تلبس ثوب الدلال وتعطي وجهها إليه مردفة بنعومة : _ أهون عليك يا بيبي؟!.. أوما إليها بتأكيد مردفا :
_ في الحتة دي بذات تهوني يا بسبوسة، يلا أقلعي القر.ف ده وتعالي هختار على ذوقي.. لفت لسانها بغضب : _ أنت عندك ذوق منين ده أنت مختار عايدة.. رفع حاجبه عدة لحظات بتعجب قبل أن تتحول نظراته لأخرى خبيثة وهو يمر بأطراف أصابعه على سلسلة عمودها الفقري مردفا : _ ما أنا مختارك أنتِ كمان يا بسبوسة.. اتسعت ابتسامتها الخبيثة هي الأخرى وغمز إليه بشقاوة مردفة : _ لأ معلش بقى أنا اللي مختارك، وأنت نفذت اللي أنا عايزاه بس يا باشا..
ضحك من أعماق قلبه على ثقتها وأخذ قبلة سريعة من شفتيها الناعمة قائلا : _ بمزاجي يا قلب الباشا كله كان بمزاجي، قدامي بقى عشان أنا برضو اللي هختار الهدوم.. زفرت بضيق مردفة : _ برضو مصمم؟!.. _ أممم مصمم والا تحبي نمشي؟!.. جذبته من يديه ليسير خلفها مردفة بلهفة : _ لأ طبعاً نمشي إزاي هو في احلى في الدنيا دي من ذوقك.. ضحك بخفة وضــ,,ـــــربها على مقدمة رأسها : _ شاطرة وطعمة الاتنين مع بعض ده يا حظي الحلو في الدنيا…
بعد أكثر من ثلاث ساعات خرج معها من المكان والامن خلفهما يحمل الأكياس، نظرت إليه وجدته غاضب فقالت بتعجب : _ مالك مش نفذنا اللي في دماغك وجبنا اللي أمرت بيه قالب وشك ليه؟!. حدق بها بغيظ وقال : _ مش عارفة ليه ؟!.مش عارف أعمل فيكي ايه عشان أرتاح.. شهقت بطريقة لذيذة تظهر بها برائتها المعدومة مردفة : _ يااا ده أنت شايل مني أوي عملت لك إيه لكل ده؟!. ده أنا حتة مكسوره الجناح وأنت سي السيد..
_ كل الهدوم عليكي حلوة حتى المحترمة كدة مش هينفع يا سارة لأزم تبقى وحشة شوية عشان قلبي يرتاح، ده وأنتِ معايا قلقان آمال لما تخرجي لوحدك.. ضحكت بدلال : _ حظك بقى أنا لو مكانك أفضل معايا طول الوقت عشان أثبت ملكية.. فهم معنى حديثها فجذبها ليضمها إليه بقوة كأنه يود أدخلها بين قفصه الصدري مردفا : _ عندك حق لأزم أفضل ماشي لازق فيكي عشان الكل يعرف إنك بتاعتي أنا وبس..
أغلقت عينيها مستمتعة بهذا الشعور اللذيذ بسيطرتها الكاملة على محمود علام، سار بها ليلمح ابيه بطرف عيناه، تجمد لثواني قبل أن يفتح لها باب السيارة ويضعها بالداخل مردفا بقوة : _ إياكي تفتحي الباب وتخرجي.. تعجبت من تغيره وكانت ستساله الا إن اقتراب طاهر منهما مع امرأة جميلة جعل محمود يغلق باب السيارة عليها سريعاً، سمعت ما يدور بالخارج وفهمت ما فعله جيدا، كتمت دمعتها بقوة وهي تقول لنفسها بسخرية : _ كويس خليه يزرع عشان يبقى ضميري مرتاح..
بالخارج.. أقترب طاهر من محمود ومعه صديقته صوفيا، حدق به محمود بضيق حاول عدم إظهاره مردفا : _ غريبة حضرتك جيت من لندن على بيروت كنت عدي على مصر بالمرة.. فهم ما يريد ولده قوله واجابه بهدوء : _ كنت حابب أنزل لكن والدتك قالت إنها مش حابة تشوفني.. أوما إليه محمود قائلا : _ الشركة محتاجة حضرتك تبقى موجود فيها الفترة دي.. نظر طاهر بنطرف عينه لباب السيارة المغلق ومحمود الواقف أمامه وكأنه يخشى رؤيته لما بداخله :
_ شكلك قررت تشوف نفسك أخيراً، كدة أحسن يا ابني بس المهم عايدة متعرفش دي وصية المرحوم أخويا فاهم طبعاً، عط براحتك بعيد عن مراتك وإبنك.. نظر محمود لصوفيا مردفا بسخرية : _ متعرفش عربي شكلها أصلك واخد راحتك في الكلام على الآخر.. _ لأ صوفيا تعرف كل حاجة بس مفيش بنا اللي يخليني أخاف أتكلم قدمها، ما تطلع اللي معاك نتعرف.. ضغط محمود على باب السيارة وقال : _ مش زي ما أنت فاهم يا بابا، أنا هنا في شغل ولازم أمشي دلوقتي…
دلف للسيارة سريعاً وأمر السائق بالذهاب، كانت تتابع الطريق أمامها بشرود وهو كان مثلها، لأول مرة بحياته يوضع بموقف مثل هذا، لو كان رآها والده كيف ستكون صورته؟!.. ماذا سيقول عن وجود ابنة عمه الصغيرة معه هنا؟!. وعلى ذكرها نظر إليها وجد معالم وجهها خالية من الحياة، وضع يده على فخذها لتنتفض مردفة : _ لو سمحت أبعد عني دلوقتي.. _ سارة.. أكملت الحديث بدلا عنه بضيق :
_ أنا سمعت كل حاجة يا محمود ده عمو طاهر وأنت مش عايزني أظهر قدامه عشان لما يرجع مصر ويعرف أنا مين ميقولكش كانت معاك بتعمل إيه، حطتني في خانة واحدة سهلة بتقضي معاها يومين عشان تخلي كل حاجة في الضلمة زي ما بدأت، أنا مش زعلانة ومش هطلب منك تعلن جوزانا تاني لاني من الأول وفقت اتجوز في السر.. وضع يده على فمها يمنعها من تكملت الحديث وهو يقول بنفي : _ الكلام ده مش صح، أنا حبيت لما اقوله تبقى بطريقة أحسن من دي مش أكتر من كدة.
أومات إليه بهدوء قائلة : _ تمام هعمل نفسي مصدقة، بس ليا طلب ممكن تنفذه.. _ طبعا يا حبيبى.. _ عايزة أرجع مصر وجودي هنا بدأ يضغط على أعصابي بجد مش قادرة أقعد ساعة واحدة كمان.. _ ماشي يا سارة هنرجع بالليل.. قالها ونظر للطريق أمامه بصمت لم يجد كلمة إضافية تضاف لهذا الحوار، أما هي أغلقت عينيها بتعب أعصاب كل يوم يمر بها بتلك العلاقة تجعلها أكثر قهراً وضعفا علاقة سامة فتتت قلبها… _____ شيما سعيد _____
بصباح اليوم التالي.. وقفت سيارة محمود أمام قصر علام، أسرعت بالنزول من السيارة دون أن تعطي إليه مجال للحديث معها، فقال بقوة بعدما خرج خلفها: _ اقفي مكانك يا سارة.. أقترب منها بخطوات سريعة ليقف أمامها مردفاً: _ من إمبارح بتقولي مش زعلانة لكن كل تصرفاتك بتبين أنك زعلانة يا سارة بتحاولي تهربي مني ليه انا مش فهمتك الوضع وأنتِ تقبلتي ده؟!.. لم تتحمل أكثر وقالت بغضب:
_ تقبلت الوضع انا ما تقبلتش حاجه أنت اللي فرضت عليا الوضع ده، لو متقبلتهوش ورفضته تقدر تقولي هتعمل ايه هتنفذ اللي انا عايزاه ولا برضو هتعمل اللي انت عايزه واللي انت محتاجه بس.. جذب كفها مقبلاً بطنه بحنان مردفاً: _ يا حبيبتي أنا مش محتاج حاجه من الدنيا الا وجودك وشويه صبر منك لحد ما يجي الوقت الصح ونقف قدام الكل ونعرفهم إننا متجوزين.. حركت رأسها بمعني لا فائدة وهمست بتعب: _ اللي أنت شايفه صح أعمله ممكن بقى تسيبني أدخل لأني تعبانة ومحتاجة أرتاح..
أومأ إليها بهدوء لتذهب من أمامه سريعا، دلفت لغرفة المعيشة لتجد جدتها وحنان فقط، رسمت على وجهها إبتسامة باهتة وقالت: _ صباح الخير.. ابتسمت حنان بتوتر وقالت ألفت بقوة: _ صباح الخير دي تقوليها لنا لما تكوني نازله من اوضتك رايحه الكليه لكن لما تخرجي من تلات أيام عشان رايحه كليتك وما ترجعيش إلا دلوقتي يبقى ما اسمهاش صباح الخير اسمها كنتي فين يا ست هانم.. مسحت على خصلاتها بتعب شديد قائلة: _ كنت مع جوزي..
دلف محمود بتلك اللحظة ووجد ألفت تجلس ، زفر بغضب بعدما علم من معرفة ألفت وقال: _ بيحصل إيه هنا ؟!.. قامت ألفت من مكانها بغضب قائلة: _ بقى مش مكسوف من نفسك وأنت واقف قدامي كده وبتقول ايه اللي بيحصل هنا؟!.. أنا اللي المفروض أسألك ايه اللي بيحصل يا كبير بتضحك على العيلة اليتيمة ولابس ثوب الوقار والاحترام وأنت…. أقول فيك ايه.. . تدخلت حنان بالحديث سريعاً: _ أهدي يا ماما عشان صحتك محمود بيحب سارة وهيعلن جوازه منها..
نظر لسارة بعتاب ثم عاد بنظره لجدته مردفاً بهدوء: _ قريب جداً هعلن جوازي منها ممكن تهدئ يا تيتا.. ردت عليه ألفت بسخرية: _ بس هي مش عايزة تكمل سارة عايزة تط.لق.. حرك رأسه برفض ونظر لسارة بحنان ورجاء مردفا: _ سارة حبيبتي ردي عليها وقولي أننا متفقين على كل حاجة سوا ، قولي يا حياتي.. أرتجف جسدها على أثر كلماته ونظراته لها، رأت الحب واضح ولكنه نقطة بعيدة وسط عالمه الكبير، ها هي اللحظة المنتظرة بالنسبة لها لحظة شعورها بالنصر، رفعت رأسها بكبرياء قائلة:
_ بس إحنا مش متفقين على حاجة يا أبيه أنا فعلاً عايزة أط.لق وأمشي من هنا زي ما تيتا قالت… ____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة الفصل الخامس عشر
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد تصلب جسده مع سماعه لحديثها، جذبها من كفها بقوة تأوهت بألم خفيف على أثرها مردفا بذهول : _ إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده؟!.. حدقت به بقوة جعلت صدمته بها تزيد ثم قالت : _ بقول الحقيقة إحنا كدة حلوين أوي ط.لقني قبل ما باباك وإبنك يعرفوا أحسن ما صورتك تتشوه قدامهم بالجوازة اللي مش قد المقام دي.
الآن فقط فهمها هي ترد إليه ما حدث أمام والده، مسح على وجهه بنفاذ صبر قبل أن يقول بنبرة حنونة : _ يا حبيبتي هو أنا مش فهمتك كان قصدي إيه وأنتِ فهمتي، بابا لأزم يتعرف عليكي بطريقة أحسن من دي بكتير.. يحاول بشتى التحكم بأعصابه وهي تقوده للجنون ، نفت بحركة مقهورة من رأسها وقالت هي تنظر لجدتها برجاء : _ هتقفي جانبي يا تيتا صح؟!.. أقتربت منها ألفت وجذبتها من بين يده لتضعها خلف ظهرها بقوة مردفة :
_ هحاسبك بعدين لكن دلوقتي هاخد حقك ونمشي من هنا.. هنا فقط فهم ما يدور من حوله، تلك الصغيرة لعبت به طوال الأيام الماضية حتى تجد ما يقف معها أمامه، أوما برأسه عدة مرات قبل أن يضحك بسخرية، محمود علام قدرت هي عليه للمرة الذي لا يعلم عددها، كانت تضحك عليه وهو من حبه لها تخيل إنه دلف للجنة وذاق بداخلها النعيم. توقف عن الضحك ونظر لجدته مردفا بهدوء : _طلباتك إيه يا جدتي؟!.. _ تط.لقها يا محمود..
_ هي مين دي؟!.. تعجبت ألفت من هدوءه وحديثه وقالت : _ سارة هتكون مين يعني؟!.. أوما لها ودار حوله نفسه لعدة ثواني قبل أن يقول بنبرة باردة : _ أصلي متجوز اتنين والاتنين أحفادك فكنت عايز أتأكد بس تقصدي مين فيهم، وطلعت سارة.. أبتلعت لعوبها الجاف برعب حقيقي من طريقته ونظراته، تعلقت بملابس جدتها مثل الطفلة الصغيرة تحاول أن تشعر لو بقليل من القوة أمامه، ردت عليه ألفت بسخرية : _ يا سلام ده على أساس أنك ممكن تط.لق عايدة؟!..
_ كل حاجة في الدنيا دي بقت ممكن وخصوصاً معايا مبقاش عندي مستحيل.. تدخلت حنان بالحديث قائلة بقلق : _ أنت بتقول إيه يا محمود عايز تط.لق عايدة بعد كل السنين دي طيب ومعتز؟!. صرخ بغضب وصل لعايدة التي كانت تجلس على مقعدها أعلى الدرج وخلفها خدمتها : _ خلاص المولد ده خلص، ضاعت سنين عمري وأنا بقول عايدة ومعتز وأمي وأخويا والعيلة كلها، من هنا ورايح أنا وبس وإن شاء الله يولع القصر باللي فيه شبعت من دور الكبير المضحي خلاص وجبت أخرى، وأنتِ يا بت تعالي هنا بدل ما أجيبك بنفسي..
هل يقصدها هي؟!.. نعم هي نظراته بالكامل كانت موجهة إليها، أغلقت عينيها لتهرب من تلك النيران التي قربت ان تحــ,,ـــــرقها لتقول ألفت : _ أنت لسة ليك عين تتكلم وتؤمر؟!.. واقف قدامي وأنت متجوز بنت عمك الصغيرة في السر زي بنات الشوارع وكمان بجح.. معالم وجهه كانت إجرامية تقدم منها خطوة للأمام لتصرخ وتجذب ألفت معها للخلف مردفة : _ شايفة يا تيتا بيعمل معايا إيه؟!.. عشان كدة كنت خايفة أقول الحقيقة كان طول الوقت تهديد وتعذيب وقلة قيمة..
_ ما تقولي إني كنت بطفي السجاير تحت باطك بالمرة يا بت، عقلك الصغير ده قالك إنك ممكن تضحكي عليا أنا واسكت ؟!.. اللي انتِ واقفة بتتحامي فيها دي مش هتقدر تعملك حاجة.. صرخت ألفت بغضب : _ أنت اتجننت احترم نفسك وأعرف إنك بتكلم جدتك، واقف تستقوي على البنت عيني عينك كدة….. صرخت سارة برعب عندما جذبها بكل ما بداخله من غضب من خلف ظهر ألفت وجعلها تقف أمامه مردفا :
_ قولي لجدتك اللي بدافع عنك مين أتقدم للتاني يا عروسة، قولي مين فضل يغري فيا وأنا راجل محرم من الستات سنين تجي واحدة مش بس حلوة لا دي كمان بتبين حلاوتها ليا أكتر وتقولي أتجوزني مقابل شوية فلوس، الملاك اللي قدامك دي يا ألفت هانم هي بداية كل حاجة غلط حصلت من الأول.. شعرت بالهزيمة مع كل كلمة تخرج منه أكمل هو بنفس القوة صارخا :
_ رضيتي تبقى من الأول زوجة في السر وأنتِ اللي سعيتي لده بنفسك دلوقتي لما حبيتك بقى يا أقول للكل يا أما أط.لقك، طبعا بتقوليها بثقة وإنتِ عارف كويس إني مش هقدر أعيش من غير مش كدة. أتت لتتحدث الا أنه ضــ,,ـــــربها ببعض القوة على شفتيها مردفا : _ أخرسي كل كلمة بتخرج منك بتحــ,,ـــــرق قلبي أكتر. ضمها إليه رغماً عنها وقال : _ طلاق مفيش طلاق عايزين الموضوع يبقى فضايح أرفعي عليا قضية طلاق يا جدتي..
كانت ألفت تتابع ما يحدث بذهول، بكت حنان على ما وصل إليه رجلها الوحيد وحاولت الحديث الا انها لم تقدر، الا ان ألفت قالت بجبروت : _ أنت أي واحدة حلوة تغريك تتجوزها في السر؟!.. واه يا محمود هعملها فضيحة وهرفع عليك قضية طلاق.. حمل سارة التي فقدت النطق أمام حقيقتها وقال بقسوة : _ وماله أرفعي بس الحلوة دي مش هتخرج من هنا الا على قــ,,ـــــبرها، ولاني عارف إن لا حضرتك ولا هي معاكم حاجة غير فلوسي اتعاب المحامي هتبقى على حسابي..
فقط هنا انتهى الحديث خرج بها من الغرفة وترك جدته ووالدته بحالة من الصدمة والحسرة، أقتربت حنان من الفت قائلة : _ قولتلك محمود بيحبها ومش هيسبها ابني خلاص بدأ يخسر كل حاجة عشانها وأنا مش هسمح بده.. جلست ألفت على أقرب مقعد بعدما شعرت بثقل جسدها، حتى ساقيها رفضوا تحمل الموقف، حدقت بها حنان بقلق وأقتربت منها قائلة : _ ماما مالك؟!.. أشارت إليها بعدما الاقتراب مردفة : _ أطلعي برة دلوقتي عايزة أبقى لوحدي..
_ بس.. _ قولت عايزة أبقى لوحدي يا حنان أخرجي.. بالخارج.. توجه محمود للدرج وهو مازال يحمل سارة، رأي باب غرفة عايدة وهو يغلق، سمعت ما دار ومثل عادتها فضلت الهروب عن المواجهة، توجه لغرفة نوم سارة وفتحها ثم دلف وأغلق الباب بساقه، ألقى بجسدها على الفراش وقال : _ أفهم بقى اللى حصل تحت ده إسمه إيه عشان أنا ماسك نفسي عنك بالعافية.. خائفة هي بالفعل خائفة وجدا، سحبت جسدها لآخر الفراش مبتعدة عنه، صرخ بقوة لتنكمش على نفسها وهي تتمنى لو تحدث معجزة وينقذها أحد من بين يديه :
_ أنطقي قولي اللي حصل ده إسمه ايه يا عروسة؟!..