#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد حاولت إخفاء إبتسامها بعيدا عنه ليلقي بجسده فوق الفراش سحبا جسدها بجواره، تأمل ملامحها يرى بها جمال بريئ، نظرات طفلة صغيرة تتلهف على العيش بحياة أمنة لقلبها، قرب وجهه منها ثم وضع قبلة ناعمة على أنفها مردفا بنبرة ساخنة : _ بحبك.. كلمة رائعة بها مشاعر السعادة، عندما تسمعها منه تشعر بالكمال، رفعت عينيها لعينه ورأت بهما ما نطقه لسانه فهمست : _ وانا كمان بحبك.. يا الله على حلاوة ما نطقت، بكلمة بسيطة جعلت قلبه يدلف لعالم وردي رائع، ضم وجهها بيديه وهمس بعتاب :
_ واللي بيحب حد بيبعد عنه؟!.. بنفس العتاب قالت : _ ما أنت بعدت بدل اليوم خمس شهور، اتعاملت معايا على اني حاجة مالهاش قيمة من حقك ترميها في أي مكان ولازم أسكت، ضيعت مننا أجمل أيام عمرنا يا محمود فترة حملي دي هتفضل معلمة في قلبي لحد ما أمو.ت.. وضع أحد أصابعه على شفتيها يمنعها من أكمال حديثها ثم قال :
_ اياكي تجيبي سيرة المو.ت ابدا، حقك عليا يا روحي عملت كدة من خوفي كل ما أسيبك ارجع القيكي بتعملي أي حاجة عشان نبعد عن بعض مكنش في قدامي حلول، كنت بشوفك دايماً ومتابعك في كل لحظة اليوم الوحيد اللي غبت عنك فيه يوم الولادة.. تنهدت بثقل وقالت : _ أنا شوفت اللقاء الصحفي وشوفت كلام معتز، حسيت وقتها لأول مرة إني فعلاً حاجة كبيرة عندك ومهمة بالنسبة لك، محمود أنت عايزني أسامحك صح؟!.. _ اممم صح..
برجاء شديد قالت : _ حسسني بالأمان والحب خليني لما أبقى جانبك مبقاش خايفة من اللحظة الجاية.. طلب بسيط جدا طلبته منه، لو تعلم ما حدث برجولته بعد هذا الطلب، مسح على خصلاتها بالكثير من الحنان ثم قال : _ حقك وأقل من حقك كمان، خليكي متأكدة انك أغلى من روحي وإن اللي فات كان محتاج منك شوية ثقة فيا وكنا هنبقى أحسن من كدة.. وعد جديد تتمنى من أعماق قلبها ان يتم تحقيقه، أومأت إليه بابتسامة جميلة ليشعر بعودة أنفاسه لصدره، نزل بجسده على جسدها يضمها إليه حتى يثبت لقلبه ان صاحبته بين أحضانه..
رغم ثقله الا إنها أغلقت يديها عليه وهي على يقين من إن القادم أفضل، ربما كان ينقصها ثقتها به وها هي أعطتها اليه، شعرت بلمسة يده الفاجرة على مقدمة صدرها فهمست له بمكر: _ نزل أيدك يا غالي اللي في دماغك مش هيحصل.. بخيبة أمل واضحة أبتعد عنها وقال : _ عارف أنا بس لما أخدتك في حــ,,ـــــضني الحماس خدني شوية… أطلقت ضحكة رنانة ليقوم من فوق الفراش يحدق بها بغيظ، أرسلت إليه قبلة بالهواء وقامت على الأخرى من فوق الفراش مردفة :
_ يلا بقى نروح بيتنا عشان طمطم لوحدها.. حرك رأسه بنفي وقال : _ انسى بلا بوجي بلا طمطم إحنا هنفضل هنا النهاردة وبكرا نحب في بعض بس غير كدة ممنوع.. حب طلب لقلبها أن تبقى معه بمفردها يحبها بطريقته الخاصة، ومثل أي ام قالت : _ لأ طبعاً فاطمة بيبي صغنون مينفعش تبقى لوحدها هتعوز ترضع وتغير وتنام في حــ,,ـــــضني.. _ ده عند أمك عارفة أمك الله يرحمها عندها، البنت دي بتعمل حاجات همو.ت وأعملها..
شهقت من وقاحة حديثه، ضــ,,ـــــربته على صدره مردفة : _ بتقول إيه يا سافل أنت. ببراءة قال : _ يعني هي ترضع وتقلع وتنام في حــ,,ـــــضنك وأنا أنام على الكنبة، تعرفي ده إسمه ايه؟!.. _ إيه؟!.. _ ظالم يا سارة إسمه ظلم.. أصبحت بين يومين أم لطفلين، ابتسمت إليه مردفة : _ يعني أنت عايز ايه دلوقتي.. _ نفضل اليومين دول مع بعض وأنا أوعدك أبقى مؤدب.. سألته بقلة حيلة : _ طيب وفاطمة.. _ مع جدتها وكلمة زيادة هنقضي مكان اليومين أسبوع.
______ شيما سعيد ______ بعد عشر دقائق.. كان يقف بالمطبخ عاري الصدر وهي تجلس على الرخامة المقابلة إليه، أخذت قطعة من الخيار ووضعتها بفمها مردفة : _ هو الأكل هيحصل امتى أنا جوعت جامد؟!.. رفع يده أمام شفتيها لتأخذ منه قطعة أخرى من الخيار ثم قال : _ الأكل على النــ,,ـــــار يخلص وأنا هأكلك بأيدي.. أومأت إليه ثم إبتسمت وعينيها تسير على كل جزء به بأعجاب مردفة : _ الا قولي يا محمود؟!.. مسح على شفتيها ونظراته تحكي ما يدور بعقله هامسا :
_ قولي يا روح محمود.. _ أنت متعود تكون حلو كدة على طول؟!.. ضحك ضحكة بمفردها قدرت على سحب روحها من بين ضلوعها، وسيم، وقور، رجل كامل يستطيع جعل أي امرأة مغرمة به، صمت هو يسمعها تقول بصراحة : _ تعرف اني وقعت في حبك من قبل ما أشوفك.. أبتعد عنها قليلا ثم رفع حاجبه بتعجب مردفا : _ ده اللي هو ازاي يا بسبوسة؟!.. مررت أحد أصابعها على شعر ذقنه المهلك لها وقالت وعينيها هائمة به :
_ كانت دايما مريم تقول لعلاء أبعد عن سارة عشان لو عقلها أخدها تروح تشتكي لمحمود علام أنا وأنت هنبقى في الشارع، حسيت وقتها إنك بطلي اللي واقفة ورا ضهره، بعدها جيت قصر علام كان كل تفكيري وقتها ازاي أعيش في القصر ده باقي عمري، دخلت وأخدتني تيتا في حــ,,ـــــضنها بصيت على الحيطة لقيت صورة لرجل بس مش أي راجل.. صمتت لتزيد من فضله ليبتلع ريقه من حلاوة تأثير حديثها عليه وهمس بنبرة خشنة :
_ كان ماله الراجل ده؟!.. أنحنت لتقترب منه أكثر ولفت يديها الاثنين حول عنقه مكملة : _ كان حلو اوي ملامحه خشنة وعينه واثقة كأنه بيقول أنا محمود علام، حسيت انه بيص لي وبيقولي أنتِ ملكي، جسم قشعر وأنا ببص في عينك جوا الصورة، سألت تيتا قالت ده محمود، وقتها نطقت إسمك وثبته في عقلي وعدت نفسي وعد وحققته وفخورة إني قدرت أحققه.. _ وعد إيه؟!.. _ اني أبقى أيامك اللي جاية كلها يا محمود..
محظوظ، لا يجد صفة يقولها لنفسه الا إنه رجل أعطاه الله أكبر قدر من الحظ، أمرأة رائعة تقف أمامه وتعترف إنها بغرامه غارقة، حملها بزراع واحد ونزلها بها من فوق الرخامة ليجلس على الأرض ويضع جسدها فوق فخذه بين أحضانه مردفا : _ شكرا.. حدقت به بتعجب مردفة : _ شكرا على إيه؟!.. _ على أنك دخلتي حياة راجل ضياع عايش لأن لسة مجاش معاد مو.ته وخلتيها جنة، شكرا على حب كانت بحاول أهرب منه بس كان بيشدني لحد ما دخلت الجنة، تعرفي يا سارة ايه أكتر حاجة ندمان عليها؟!..
حركت رأسها بنفي فقال بصدق : _ اني سبتك في أيد الكلب جوز أختك وكنت فاكر إن أنتِ اللي مش عايزة تعيشي معانا، لو كنت أخدتك وقتها كنتي أتربيتي على أيدي وتحت حمايتي.. حركت كتفها بدلال تعلم تأثيره عليه جيدا، وضعت قبلة صغيرة على شفتيه فعلت به الكثير ثم قالت بدلال : _ وقتها كنت هتبقى البابي بتاعتي وهنعيش جوا العذراء والشعر الأبيض كدة حلو أوي يا حاج.. ضحك وضحكت معه، فزاد من ضمها إليه كأنه يود إدخالها بصدره وغلقه عليها، ابتسمت ودــ,,ـــــفنت وجهها بعنقه أخذت نفس عميق من رائحته المثيرة وقالت :
_ تعرف اني عملت لك البرفان اللي اتفقنا عليه؟! _ وراح فين بقى يا ست بسبوسة؟!.. بعتاب قالت : _ في شالية إسكندرية عملته لما فضلت لوحدي شهور.. تلومه بطريقة شيك وتقولها له صريحة مازال بداخلها جزء حزين منه، فقام من مكانه وجسدها بين يديه مردفا : _ لسة زعلانة يبقى لأزم أصالحك.. _ ما قولنا مينفعش يا قليل الأدب.. غمز إليها بوقاحة وقال وأصابعه تتحرك بحرية على سلسلة ظهرها : _ والله العظيم انتِ اللي قليلة الأدب وشكلك هتمو.تي عليا، بس مش ده اللي في دماغي..
خجلت من كلماته أو ربما تكون خجلت لأنها بالفعل أشتاقت قربه، وضع قبلة حنونة على خصلاتها وفقالت : _ محمود.. _ يا عيوني محمود.. _ لم نفسك عشان بتكسف.. _ يسلملي المكسوف.. زاد من ضمه لها وقال : _ تعالي نعوم شوية أهو نأخد على بعض.. قالها بمرح لتضحك ويضحك معها مستمتع بتلك اللحظات اللذيذة التي ينعم بها وهي بين يديه.. ______ شيما سعيد ______ على قرب أذان الفجر كانت بين أحضانه بماء حمام السباحة، تعلقت بعنقه مثل الطفلة الصغيرة وشعورها بالسعادة يزيد مع كل دقيقة تمر لهما معا، مرر يده على خصرها مردفا :
_ الحلو مبسوط؟!.. أومأت إليه وقالت : _ أوي يا محمود مبسوطة أوي ونفسي نفضل كدة على طول مبسوطين مع بعض وفي حــ,,ـــــضن بعض.. طلبها بسيط، ابتسم إليها بحنان وعــ,,ـــــشق ظاهر على معالم وجهه كل جزء به يعــ,,ـــــشقها شغوف بنعومتها، شدد على خصرها مردفا بتملك : _ وأنتِ بين أيدي بحس اني ملكت الدنيا كلها، عايزك دايما كدة يا سارة في حــ,,ـــــضني.. بنعومة لا تليق الا عليها قالت : _ خليك أنت معايا طيب وحلو على طول وأنا هبقي في حــ,,ـــــضنك على طول..
قهقه بمرح ثم وضع قبلة على شفتيها المتساقط منها حبات المياة مردفا : _ والنبي ما في حلو غيرك يا طعم أنت، بقولك إيه تيجي نريح فوق شوية.. حركت رأسها بقلة حيلة ثم أبتعدت عنه قليلا مردفة : _ أبعد عني ولم نفسك بقى.. نفذ أمرها وأبتعد عنها، صرخت برعب من فكرة كونها بالماء بمفردها، بلحظة واحدة تعلقت بعنقه مردفة : _ أنت سبتني بجد وأنت عارف أني بخاف أخس عليك يا العيال.. غمز لها بمكر وقال :
_ قولتي أبعد بعدت أنا نفذ طلباتك يا روحي. حدقت به بغيظ ليحملها مرة واحدة ويخرج بها من حمام السباحة مردفا : _ كفاية لحد كدة ندخل نأخد شاور وتنامي الفجر قرب يأذن أكيد تعبتي.. ألقت برأسها على صدره، ثم أغلقت عينيها بتعب هي بالفعل مرهقة وفاطمة تحرم عليها النوم نصف ساعة على بعضها، دلف بها للمرحاض ثم وضعها على حافة حوض الاستحمام مردفا : _ نحط المياة والشور وبعدين نحط البسبوسة جوا البانيو.. تعــ,,ـــــشق هذا الدلال وما تعيشه معه من حنان، دقيقة ووضعها بحوض الاستحمام تشعر أمامه بالقليل من الخجل خصوصا بحالتها تلك فقالت :
_ محمود أطلع برة لو سمحت ولما أخلص هبقي أطلع.. مرر يده على خصلاتها الناعم ووضع بيده الأخرى كم من الشامبو مردفا بحنان : _ غمضي عينك يا بسبوسة عشان الشامبو ميدخلش فيها.. نفت بخجل شديد جعلها على وشك البكاء : _ أرجوك أخرج أنا مش حابة تشوفني كدة.. _ أنا مرتاح كدة لو أنتِ مش مرتاحة غمضي عيونك الحلوين.. لم تجد أمامها حل الا أن تغلق عينيها وتهرب من ما تعيشه، شعرت بلمساته الحنونة على خصلاتها وابتسمت براحة شديد..
بعد عشر دقائق كانت تجلس على مقعد التسريحة وهو بيده المشط يحاول ان يعمل لها تسريحة جديدة فقالت بغضب : _ خلاص بقى يا محمود شعري باظ.. زفر هو الاخر بحنق وعينيه على خصلاتها بتركيز : _ طيب أعمل أيه يعنى فى جوا دماغي تسريحة بس مش عارف بتتنفذ ازاي أسكتي ساعة والا اتنين وبإذن الله هعملها.. صرخت به : _ هاتي المشط ده وروح صلى الفجر أذن وأنا جبت أخرى منك.. ألقى المشط من يده ثم رفع شعرها على شكل عكعة عشوائية وقام بحملها ووضعها على الفراش بعنف مردفا :
_ مينفعش معاكي الرومانسية كل ما أقول ربنا هداني تطلعي العربجي اللي جوايا.. رمشت عينيها ببراءة تعلم تأثيرها عليه ثم قالت : _ حرام عليكي ضهري وجعني.. حرام عليها هي اللعب بمشاعره الضعيفة، ما هذا يا فتاة كيف أن يكون ليكِ هذا القدر من السيطرة على مشاعري، رددها عقلها وأكد عليها قلبه ليعود لحنانه مردفا : _ حسبي الله ونعم الوكيل فيا عشان وجعتك يا بسبوسة.. نفت بحركة سريعة من رأسها وفتحت ذراعيها اليه قائلة :
_ بعد الشر عليكي يا حبيبي تعالي نامي في حــ,,ـــــضني.. نفذ أمرها ووضع رأسها على صدرها الطري ثم أغلق عينيه براحة شديدة مردفا : _ تعرفي يا سارة أنا اتعودت أكون ضهرك وسند الكل، مكنش ينفع أتعب في يوم ولا احط راسي على صدر حد وأقول مش قادر حتى لو الحد ده أمي، بس أنا دلوقتي بحط راسي على صدرك وبقولك خليكي جانبي لانى من غيرك مش هقدر أكمل.. مررت أصابعها بين خصلاته الناعمة وهمست بحنان :
_ اعتبرني أمك واضعف قدامي زي ما أنت عايز.. رفع عينيه إليها وقال بتحذير : _ بس ده يبقى بيني وبينك أنا قصاد الكل محمود علام.. ابتسمت بحنان وقالت : _ كل حاجة حلوة ووحشة هتبقى بيني وبينك.. كلماتها أراحت قلبه ويدها الحنونه على خصلاته جعلته يشعر بهدوء نفسي أخذه للنوم سريعة، ظلت تتأمله عدة لحظات وأغلقت عينيها هي الأخرى براحة وشعور رائع بالأمان… _____ شيما سعيد _____ بصباح اليوم التاني بمصنع سارة، كانت تحدق أروي بتعجب لضحي الجالسة أمامها تفرك بيدها، زفرت بضيق ثم قالت :
_ وبعدين يا ضحى ما تقولي في إيه ما وقت ما وصلت وأنتِ قاعدة ساكتة.. أخذت ضحى نفسها بتوتر، لا تعلم كيف تبدأ حديثها أو ماذا تقول، ضيق أروي من صمتها جعلها تأخذ القليل من الشجاعة وتقول : _ مدام أروي أنتِ عارفة أنا كنت بعمل إيه في بيت علي؟!.. قالت اسمه بلا ألقاب لعل الأخرى تفهم معنى حديثها، عقدت أروي حاجبها بحذر وقالت : _ كنتي بتشتغلي في البيت بتساعدي يعني أقصد.. لا تريد قول كلمة تقلل من قيمة الأخرى فابتسمت ضحى مردفة :
_ تقصدي خدامة مش كدة؟!.. أومأت إليها أروي بحرج ثم قالت : _ أيوة، متزعليش مني الشغل مش عيب والحمد لله دلوقتي شغلك وحياتك بقوا أحسن كتير.. ثقل كبير على قلب ضحى تريد أن تسقطه من عليها، ضمت يديها لبعض بتوتر كبير وانزلت رأسها بالأرض مردفة : _ ده اللي كان قدام الناس لكن الحقيقة كانت حاجة تانية خالص.. ثقلها تم نقله لأروي، خافت من ما هو قادم وكأنها بدأت تفهم الأمر المريب، أرتجف قلبها وهي تتمنى ان لا تسمع ما وصل لعقلها تتمنى غلق باب الماضي الي الأبد، أبتلعت ريقها مردفة :
_ إيه هي الحاجة التانية خالص.. _ مش عارفة أقولك ازاي ولا أقولك إيه، أنتِ عزيزة عليا جدا يا مدام أروي ويعلم ربنا خير محمود بيه عليا كتير ولولا كدة كنت سكتت وعشت في حالي، بس مقدرش أشوفك بترمي نفسك في النــ,,ـــــار وأسكت.. تدمر أعصابها فصرخت بغضب : _ ضحى كفاية مقدمات قولي عايزة تقولي إيه.. _ كنت بالنسبة له **** للمتعة مراته في السر ولما شبع مني ط.لقني وسبني في بيته خدامة.. _____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة الفصل 32
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد بعد مرور شهرين.. بأحد المطاعم الراقية.. مد معتز يده لسمية بكوب من القهوة، كانت تحدق بها وهي تائهة تعيش مشاعر جديدة عليها وهذا يزيد قلقها، بكف مرتجف أخذت منه الكوب ليجلس أمامها مبتسماً، ثم قال: _ مالك شكلك متوترة من وقت ما قعدنا وأنتِ ساكتة؟!.. أخذت رشفة بها كم كبير من القهوة، ثم وضعت الكوب أمامها على الطاولة، تفعل أشياء عجيبة لتهرب بها من تأثير قربه عليها، ظل يتابعها وهو يبتسم بفخر على صنع يده، رفع عاجبه إليها ليحثها على الحديث فقالت بتعب:
_ إللي بيحصل ده غلط يا معتز.. سألها ببراءة: _ وهو إيه إللي بيحصل يا سمية ؟!.. يدور بالحديث هي لديها القدر الكافي من الذكاء حتي تفهم ذلك، أخذت نفس عميق ثم سندت ظهرها على ظهر المقعد لتعطي لنفسها قدر من الوقار والجدية: _ إللي إحنا فيه يا معتز.. _ وايه إللي إحنا فيه بقي ؟!. أخذ أخر ما لديها من الهدوء فقالت بغضب: _ بطل تلف وتدور بالكلام يا معتز بقي، أنا مش مرتاحة في العلاقة دي حاسة إني بعمل حاجة غلط والمفروض اتكسف منها..
كانت يسمعها بصدر رحب، تركها تقول ما تريد أن تقوله وهو فقط يسمع ويهتم، انهت حديثها وعينيها بهما الكثير من الدموع تحاول بكل ما لديها من قوة السيطرة عليها، سحب مقعده حتي جلس بجوارها فمد يده ليضم يدها وقال بحنان: _ هو من أنت كان الحب حاجة غلط أو حاجة تتكسفي منها ؟!.. جملة بسيطة جعلتها تهتز، لا تعلم أهذا أعتراف منها بحبها أم وهم تتمني أن تسمعه، أبتلعت ريقها بذهول ورددت: _ حب ؟!..
أومأ إليها مردفاً بإبتسامة رائعة: _ بحبك يا سمية.. يحبها؟!.. قالها ؟!.. نعم قالها، رنت بداخل قلبها وعقلها بلحظة واحدة، رجفة لذيذة تغلغلت بجسدها للحظة، لحظة من السعادة والشعور بجنون مشاعر الحب، لحظة انتهت سريعاً لتبعد يدها عنه برفض لما يحاول يوصل بها إليه، تعجب من تحولها فقال: _ مش هتقولي أي حاجة ؟!. ما يحدث الآن جنون لابد أن ينتهي، قامت من مكانها مردفة بغضب: _ هقول إيه ؟!. أنت أكيد مجنون حب إيه وكلام فاضي إيه ؟!.. أنت أصغر مني يا معتز بالنسبة ليا عيل لسة في سن المراهقه إزاي تفكر فيا كده أو تتكلم معايا بالاسلوب ده؟!..
تغيرت معالم وجهه، إختفت ابتسامه وحل محلها غضب وشعور جنوني من فكرة رفضه للمرة الثانية، رد عليها بصوت مرعب: _ أقعدي مكانك بدل ما أقوم لأني لو قومت مش هخلي فيكي حتة سليمة ووقتها هتعرفي مين فيا الصغير.. نبرته بمفردها جعلتها تجلس مثلما أمر فأكمل بنبرة خشنة حاول بث بها القليل من الحنان: _ مين المجنون إللي قالك إن الراجل سن ؟!.. الراجل اللي راجل بجد بيتولد راجل يا سمية وأنا مش أي راجل أنا معتز علام..
تري به رجل كامل الرجولة، تعجز عن أي ردة فعل أمامه، تضعف وهي تنظر لعينه وتشعر إنه رجلها الوحيد، حركت رأسها بتعب ترفض ما يسير قلبها إليه مردفة: _ معتز أرجوك خلينا نبعد عن بعض ونطلع الكلام الفارغ ده من دماغنا، إحنا لسة صغيرين أنا كمان في سن المراهقه مش أنت بس، حتي لو جوانا أي مشاعر هتمو.ت مع الوقت يبقي الأحسن نحافظ على الشغل إللي بنا.. أخر ما كان يريد سماعه رفضها، بعد مرور شهرين فعل بهما كل ما لم يفعله رجل حتي يصل لقلبها سمع عدم تقبلها، رفض بحركة سريعة من رأسه مردفاً:
_ إحنا مش مراهقين زي ما بتحاولي تقولي، سمية أنا بحبك ومش ناوي أتنازل عن الحب ده ولا هدي ليكي فرصة صغيرة عشان تهربي مني، خديها نصيحة مني أقبلي علاقتنا لأنها مكملة معاكي لآخر عمرك.. رفعت حاجبها بغضب من غروره بالحديث قائلة: _ حاسب على كلامك يا معتز من سمية عمران إللي حد يتكلم معاها بالشكل ده مهما كان مين الحد ده، وخد بالك كلمة زيادة هكلم محمود بيه وأقفل معاه المشروع كله.. _ بلح..
_ أفندم ؟!.. قالتها بذهول ليزيد من ذهولها عندما جذب مقعدها لتلتصق به بالمعني الحرفي ثم قال بقوة: _ بقولك بلح، مش فارق معايا حاجة ولا حد غيرك خليكي حلوة وقولي بحبك بدل ما أطلع***** أمك.. بلحظة كان دفع الحساب وتركها بمفردها فقالت برعب: _ ده مجنون ده وإلا إيه ؟!.. ____ شيما سعيد ____ بمصنع سارة مكتب أروي..
دلف علي دون السماع للسكرتيرة، راها تجلس على مكتبها وعينيها متعلقة بأحد الملفات، أغلق الباب خلفه بقوة جعلتها تنتبه إليه وصل إليها رائحة عطره ومع صوت الباب تأكدت من وجوده، غمضت عينيها لعدة لحظات حتى تأخذ أكبر قدر من الثبات ثم أخذت نفس عميق ورفعت رأسها إليه.. كان يقف أمامها بأعين غاضبة، شهرين من العذاب مروا عليه أحــ,,ـــــرقته نيران الاشتياق، ضــ,,ـــــرب على المكتب بقوة مردفاً: _ ممكن افهم إيه الجنان إللي بيحصل ده مش كفاية عليا أخوكي؟!.. أنتِ كمان بتهربي مني كأني مرض معدي..
أشارت إليه بهدوء على أحد المقاعد ثم قالت بتعب: _ كنت بهرب عشان مش حابة أتكلم مش عايزة أخسرك يا علي.. جلس بذهول، نبرتها تقول كم هي تعاني ويؤلمها البعد، صمت منتظر منها باقي الحديث، يريد فهم ما يحدث معها لكنها ظلت صامتة ترفض تجربة الحديث، فقال: _ وايه إللي ممكن يخلينا نخسر بعض يا أروي ؟!. قولي كل إللي في قلبك وأنا هسمعك متخافيش.. خرجت منها تنهيدة طويلة وقالت بتعب: _ أنت كنت متجوز ضحي فعلاً ؟!..
اهتز للحظة من مفاجأة السؤال وبعدها قال بهدوء: _ أيوة.. لا ينكر ضيقه من معرفتها ولكن هذا جيد جداً حتي يغلق تلك الصفحة من حياته للأبد، أنتفض قلبها من بين ضلوعها بعدها ابتسمت بمرارة مردفة: _ ليه ؟!.. عقد ما بين حاجبيه وقال: _ ليه إيه ؟!.. _ ليه تعمل كدة في عيلة صغيرة؟!.. ليه تلعب بيها وتستغل أنها مالهاش غيرك وفي الآخر تخلع بالشكل ده ؟!.. إزاي طول الفترة إللي فاتت دي كنت قادر تنام على مخدتك مرتاح وفي واحدة مستقبلها ضاع بسببك ويا عالم هي واحدة بس وإلا لسة في كتير ؟!..
استمع إليها بصمت ثم قام من مكانه بهدوء وفتح باب المكتب، أشار للسكرتيرة قائلا: _ روحي هاتي ضحي سكرتيرة سارة هانم واياكي تعرف إني هنا فاهمة.. أومأت إليه بأحترام وذهبت لتنفيذ ما طلبه، عاد للداخل فقالت أروي بقلق: _ علي ضحي بنت غلبانة أنت ناوي تعمل فيها إيه بالظبط ؟!.. خلع جكيت بذلته وألقي به عليها ثم جلس على المقعد المقابل لها ووضع ساق على الآخر بظهر مسنود على المقعد براحة مردفاً ببرود: _ خليكي ساكتة لحد ما تيجي وتخرج بعدها قولي كل إللي نفسك فيه..
صمتت وبعد دقيقة أتت ضحي، أرتعبت من وجوده وقبل أن تعود خطوة واحدة للخلف قال بهدوء: _ على فين يا دودو تعالي هنا… حدقت بأروي تأخذ منها العون وبكل أسف كان حال أروي أصعب منها، تقدمت وجلست محل ما أشار إليها ثم قالت بتوتر: _ حضرتك طلبتيني يا مدام أروي..