روايات

عطر سارة بقلم شيماء سعيد السابع

كان سؤال مرعب بالنسبة لها، وضعت نفسها محله وعجز عقلها عن التفكير، فاطمة قطعة من قلبها كيف لها أن تؤذيها او تفضل احد عليها، علمت الآن ما يعيشه محمود بسببها علمت ما يمر به معتز ولما يكرهها، ترقرقت بعينيها الدموع وقالت: _ أنا آسفة.. _ على إيه يا بسبوسة ؟!..

_ على غبائي، حطيت نفسي مكانك وللحظة حسيت ان لو وجودك هيضايق بنتي هدوس على قلبي واطلعك بره حياتي عشان بنتي تفضل عايشه مبسوطة، والله العظيم انا مش بكره معتز بس دايما بحس انك بتحبه أكتر مني بحس انك لو اتحطيت في اختيار بيني وبينه مش هتتردد لحظه في انك تختاره هو، وده حصل كتير قبل كده يمكن الستات تفكيرها مختلف عن الرجاله شويه وقلبها اللي بيحركها بشكل كبير، يمكن انا عاطفيه زيادة عن اللزوم وشايفة ان المفروض ابقى رقم واحد في حياتك، بس لما فكرت شويه صغيرين عرفت ان في قبل ناس تانية اولى انه يبقوا رقم واحد…

وضع أصبعيه أمامها شفتيها وقال: _ أنتِ رقم واحد في مكانك وما فيش حد في الدنيا اولى منك بيه وهو رقم واحد في مكانه، عايزك تنسي الدنيا كلها وتفكري في حاجة واحدة بس.. إبتسمت بحب قائلة: _ إيه هي بقي ؟!.. سحب يده من أسفلها لتسقط على الفراش ثم رفع جسده قليلاً ليبقي فوقها وبينهما مسافة صغيرة، وضع قبلة رقيقة على وجهها وقال بحنان:

_ إني بحبك وأي حاجة عملتها أو هعملها هتبقى في مصلحتنا احنا الاتنين مش في مصلحتي لوحدي، مش هعمل حاجه توجعك ولا تاذيكي انا بعمل كل حاجه عشان افرحك لو فهمتي ده هنرتاح ومفيش قوة ممكن تبعدنا.. لفت ذراعيها حول عنقه مردفة: _ بحبك ومش عارفة اعملك إيه أكتر من كدة ؟!.. _ مش عايز الاكتر حبيني وبس.. رنين هاتفه أخرجه من لحظته الممتعة مع بسبوسته، زفر بضيق مبتعدا عنها ونظر لشاشة الهاتف وجد إسم على ففتح الخط مردفاً:

_ خير يا وش السعد؟! _ بص بقى يا ابن علام انا بقى لي اكتر من تمن شهور بتحايل عليك عشان اتجوز البنت وانت ولا انت هنا واختك كمان سايقه الجنان فانا جبت اخري معاكم وكتر ألف خيري، اختك خطفتها وفرحنا بالليل هبعت لك عنوان الفندق تيجي عشان تبقى وكلها مش ناوي تيجي هخلي عم حسن البواب يبقى الوكيل مكانك.. أغلق الهاتف بوجهه دون أن يسمع ما يمكن لمحمود قوله، ظل محمود يحدق بالهاتف بذهول فتوترت سارة واقتربت منه مردفة بقلق:

_ مالك يا حبيبي مين اللي كان بيكلمك وقال لك ايه خلاك بالشكل ده؟!.. جز على أسنانه من الغضب وألقي بالهاتف على الأرض مردفاً: _ قومي غيري هدومك خلينا نغور في داهيه من هنا، لما اشوف ابن 60 *** ده راح فين.. _ انت بتتكلم عن مين ؟!.. _ عن الكلب إللي إسمه على راح خطف البنت وبيقولي فرحه عليها الليلة.. أبتلعت ريقها بتوتر وصممت فنظر إليها مردفاً بشك: _ انتِ كنتي تعرفي ولا ايه؟!..

نفت بحركة سريعة من رأسها وفتحت هاتفها على موقع الفيسبوك وقالت: _ لا والله العظيم أنا ما اعرفش أي حاجه غير الاخبار اللي على فيسبوك دي وكنت فاكرة انك تعرفها.. جذب منها الهاتف ورأي عنوان معظم المواقع ” حفل زفاف أسطوري لشقيقة رجل الأعمال محمود علام على راجل الأعمال علي الحسيني ” _ اه يا**** ده أنا هشرب من دمه النهاردة.. وضعت سارة يدها على يده مردفة:

_ ممكن تهدأ شوية يا محمود طول الشهور اللي فاتت دي أكدت ان علي بيحب اروى فعلا ومستحيل يبص لغيرها، سيبهم بقى يفرحوا ويعيشوا حياتهم أروي بعد كل اللي شافته ده مع راجل يحبها بجد.. صرخ بغضب: _ بس مش بالطريقه دي مش أنا اللي اختي تتاخد مني بالطريقه دي.. _ عندك حق يا حبيبي هو أسلوبه زي الزفت، عدي النهارده على خير واقول لك على حاجة ناخدها معانا واحنا مروحين وذل فيه زي ما أنت عايز لحد ما ترتاح بس فرحها النهاردة عشان خاطري..

_____ شيما سعيد ____ بالمساء بالفندق.. دلف علي للجناح المجهز للعروس، أخذ نفس عميق قبل أن يقترب منها وهي تجلس على أحد المقاعد ترفض اقتراب خبيرة التجميل منها، جلس على المقعد المقابل إليها وقال بهدوء: _ مش موافقة تخلي الميكب ارتست تقرب منك ليه مش باقي على الفرح الا ساعة ؟!.. نظرت إليه بغضب مردفة: _ أنت بتهزر يا علي ولا فاكرني واحدة من الشارع عشان تتعامل معايا بالشكل ده؟!.. ضغط على يده ليتحكم بردود أفعاله وقال:

_ وأنا عملت ايه يبين انك من الشارع؟!.. أنتفضت من فوق المقعد بغضب وصرخت: _ أنت بتسالني بجد؟!.. حابسني هنا من امبارح وعاملي فرح ومعزيم من غير ما تاخد رأيي ولا رأي اخويا وجاي تقولي عملت إيه؟!.. أنا مش موافقه على اللي بيحصل ده يا علي والجوازه دي حتى لو تمت هتبقى بالغصب وباطل… يكفي لهنا حنان يبدو إنها تحتاج للوجه الآخر لعلي الحسيني حتي تعلم أمام من تقف، وقف أمامها وقال بقوة:

_ لو مش عايزة الجوازة دي تتم ما عنديش مشكله همشي بس وقتها الفضيحه هتبقى من نصيبك أنتِ واخوكي يا أروى هانم، لما كل المواقع تتكلم عن العريس اللي ساب عروسته يوم الفرح، هتدخل له دلوقتي الميك اب ارتست يا تبقي زي أي ست محترمه وسيبيها تشوف شغلها يا تقولي لها تمشي وقتها هعرف ردك وامشي أنا كمان… صدم من حديثه ومن طريقته بالحديث، شعرت للحظة إنه سيظل كما هو دون تغيير، غصة مريرة أصابت قلبها وظهر هذا على معالم وجهها، نظرة واحدة من عينيها جعلته يعود عن طريقته، جذبها من خصرها ووضع قبلة حنونة على رأسها مردفاً:

_ حقك عليا أنا قليل الادب ودبش في الكلام بس ده من لهفتي عليكي يا أروي.. ظلت صامتة فقط تعاتبه بنظرات عينيها فهمس: _ لأ الله يبارك لك انا مش قد نظره من العيون الحلوين دي.. أنتِ بجد مش عايزة تكوني مراتي يا أروي.. حركت رأسها بحزن طفلة صغيرة ضائعة وقالت: _ عايزة بس في نفس الوقت مش عايزة أخسر محمود أنا ما صدقت يكون ليا أهل وضهر يا علي.. مسح على رأسها بحنان مردفاً:

_ ومين قال لك انك هتخسري محمود يا مجنونة؟! محمود هيجي وهيبارك لك وهيسلمك ليا بايده، هو كان خايف عليكي مش أكتر وكان بيعذبني شويه لكن هو ما عندوش أغلى مني ولا منك، مبسوط بجوازنا أكتر ما احنا الاتنين مبسوطين فكيها بقى وخلينا نفرح.. بسعادة قالت: _ بجد ؟!.. _ بجد يا حياتي قولي موافقة بقي.. _ موافقة.. ____ شيما سعيد ____ دلف محمود لحفل الزفاف ومعه باقي أفراد عائلة علام حتى حنان صممت على الحضور معاهم، كانت سارة تتعلق بذراعه ومعتز بجواره ومعه طارق، همس طارق لمعتز بذهول:

_ هو في إيه الواحد لسة راجع من السفر الصبح بالليل يطلع عنده أخت وفرحها النهاردة ؟!.. إجابه معتز بنفس الهمس: _ أسكت عشان محمود باشا حالف يعمل منك عبرة قدام العيلة كلها فعدي يومك وبعدين نشوف هنهربك من تحت أيد الأسد إزاي.. أبتلع طارق ريقه وصمت، مررت سارة يدها على يد محمود وقالت: _ حبيبي أفرد وشك الناس كلها بتبص عليك.. _ أنا وشي شكله كدة لو مش عاجبك اطربق الفرح ده على دماغك الحلوف صاحبه..

ضغطت على يده بسرعة تمنعه من الحركة مردفة: _ لأ لأ لأ أنت كدة زي القمر وتعجب الباشا.. ممكن أروح لأروي عشان تحس إن في حد جانبها اليوم ده.. أومأ إليها فذهبت أقتربت منها حنان وقالت بتوتر: _ استني يا سارة هطلع لها معاكي.. إبتسمت إليها سارة وجذبتها مردفة: _ من ساعة ما عرفتك وأنتِ طيبه مع الكل يا طنط الا انا.. قالتها بمرح فقالت حنان: _ يا بنت اتلمي بدل ما أتحول حما شريرة وانيم الواد عندي..

_ لأ لأ كله إلا حودة خدي فاطمة عندك.. صعدت لغرفة العروس لتنبهر من جمالها، قالت سارة بذهول: _ ما شاء الله قمر يا رورو.. نظرت إليها أروي بتوتر وقالت: _ بجد يا سارة شكلي حلو وأنا عروسة ؟!.. ضمتها إليها بحنان: _ ومفيش عروسة في جمالك.. رفعت أروي رأسها لحنان بتوتر، منذ دخولها لقصر علام تحاول عدم إزعاج حنان، رأت حنان بعينيها شعور بالحنين لعناق أم ففتحت ذراعيها إليها دون حديث، ألقت أروي بنفسها داخل أحضانها فهمست حنان:

_ إياكي تعيطي أنتِ النهاردة عروسة واليوم ده يومك.. _ شكرا انك جيتي.. ضــ,,ـــــربتها حنان بخفة مردفة: _ شكرا في عينك هو في بنت بتقول لأمها شكرا انها حضرت فرحها؟!.. أبتعدت عنها قليلاً وهمست بذهول: _ أمها ؟!.. _ طبعاً أمها أنتِ من النهاردة زيك زي محمود وطارق عندي بالضبط.. وعلى سيرة محمود دق على الباب ودلف، أبتسم إليها وبداخله شعور غريب، كأنه أب وهذا زفاف أبنته، أدمعت عينيه وسحبها لحــ,,ـــــضنه مردفاً: _ فضلت اطفش فيه طول الشهور اللي فاتت عشان أشبع منك على قد ما اقدر لا هو رضا يطفش ولا انا قادر اشبع منك..

سألته بحزن: _ ما تزعلش مني يا محمود أنا ما كنتش عايزة أعمل أي حاجة المرة دي غصب عنك بس والله العظيم علي هو… وضع يده أمام شفتيها قائلا: _ اششش مش عايز اسمع اي حاجة احنا دلوقتي هنفرح وبس.. _____ شيما سعيد _____ بالاسفل كان يقف علي أسفل الدرج لتنزل هي متعلقة بيد محمود من طرف وطارق بطرف الآخر، كانت رائعة الجمال بفستان زفافها الراقي وحجابها البسيط، قلبها أخذ يرفرف بين صدرها تشعر وكأنها تملك العالم بما فيه، بين يدي أخواتها وامامها ما اختاره الله لها ماذا تريد أكثر..

وصلت لعلي الذي قام بالسلام على طارق ثم أقترب من محمود وضمه مردفاً: _ حقك عليا بس بحبها وأنت أكتر واحد عارف الحب بيعمل في صاحبه إيه.. أومأ إليه محمود مردفاً: _ عارف يا علي عارف.. _ قولي مبروك من قلبك يا محمود عشان فرحتي تكمل.. أبتسم إليه محمود بحب وقال: _ ألف مبروك يا صاحبي، لو كنت لفيت الدنيا كلها مكنتش هلقي حد اطمن على اختي معاه غيرك.. زاد على من ضمه وبعدها أقترب من حلمه وقبل رأسها مردفاً:

_ أخيراً بقيتي بين أيدي يا بنت علام.. على بعد مسافة أقترب معتز من سمية التي أتت للحفل بأمر منه قائلا: _ شاطرة أنك جيتي.. حدقت به بغل مردفة: _ عايز إيه مني تاني يا حيوان أنت.. ببرود قال: _ تنفذي المطلوب يا حلوة وإلا تحبي صورك الجامدة في وسط الفرح.. ردت عليه بغضب: _ أنت إزاي كدة أنا لو نفذت كلامك واتجوزت أبوك زي ما بتقولي هيبقي باطل وزنا محارم.. سحبها من خصرها وعقله يرفض فكرة اقتراب والده منها، ضغط عليها بقوة جعلها تشهق وقال:

_ لو لمس شعرة واحدة منك هطلع بروحك في أيدي، ودلوقتي تنفذي المطلوب منك بس.. أنتهي عقد قرآن علي وأروي وبدأت رقصة العروسين، أقترب معتز من سارة مردفاً: _ ممكن اتكلم معاكي شوية سارة ؟!.. أومأت إليه بهدوء وذهبت منه بنفس اللحظة أقتربت سمية من محمود بخطوات مرتجفة وهي تحمل بيديها كوبين من العصير مردفة: _ حبيت أشرب معاك ده لو مافيش مشكلة عندك طبعاً.. أخذه منها محمود وأخذ أول رشفة مردفاً: _ أكيد مفيش مشكلة يا سمية أقعدي شوية وهتيجي سارة تقدروا تقعدوا مع بعض..

أبتسمت إليه بتوتر وأخذت هي الأخري رشفة، حديث وراء الأخر وبعدها وضعت يدها على رأسها بتعب وقالت: _ اه مش قادرة.. نظر إليها محمود بقلق: _ مالك فيكي إيه ؟!.. _ مش قادرة من الواضح إن سكري علي ولازم أروح أخد العلاج.. ساعدها محمود بالقيام مردفاً: _ أنتِ عندك سكر ؟!. _ أيوة، ممكن توصلي البيت مش هقدر أسوق.. نظر حوله يبحث عن معتز أو طارق ولم يجد أحد فسندها مردفاً: _ تعالي أوصلك لحد العربية وهخلي السواق يوصلك البيت..

وصل بها لسيارتها وجدها تغلق عينيها باستسلام، وضع بالسيارة وصعد محل السائق مردفاً: _ سمية أفتحي عينك لحد المستشفي متخافيش.. حركت رأسها برفض مردفة: _ لأ أنا عارفة حالتي مش محتاجة مستشفي أروح البيت وهأخد العلاج هبقي بعده كويسة أرجوك.. مر عشر دقائق ووصل بها لمنزلها، فتح لها باب السيارة وساعدها على النزول سارت معه حتى وصل بها لغرفة نومها، وضعها على الفراش فقالت: _ العلاج في الحمام.. دلف المرحاض وبدأ يبحث فوضع يده على خصلاته هامسا:

_ هو فين الزفت ده سارة لو حست إني مش موجود هتولع فيا.. زفر بضيق وشعر بثقل برأسه فخرج إليها مردفاً: _ فين العلا… لم يكمل كلمته فقد بدأ مفعول المنوم بعد ربع ساعة من أخذه، سقط بجسده على أرضية الغرفة.. بعد عدة ساعات فتح عينيه وجد نفسه عاري وهي بجواره تخفي جسدها بالكامل أسفل الغطاء وتبكي فسألها برعب: _ في إيه هو حصل بنا حاجة ؟!.. لم تجيب فقط تبكي فصرخ بها: _ انطقي أنا لمستك قربت منك ؟!..

بحسرة أومأت برأسها وهمست: _ أيوة.. مستحيل هذا مستحيل ردد برفض: _ سارة لأ سارة.. ____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة الفصل الأخير
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد قبل ساعات.. بعد إنتهاء حفل الزفاف.. حمل على أروي بين يديه مثل الكنز الثمين، ها هي أتت اللحظة الذي حلم بها لمدة عام، أروي زوجته وحلاله، تضم عنقه بذراعيها بكامل رغبتها، فتح باب الجناح بيد والاخري يغلقها عليها، دلف بها وأغلق الباب عليهما ثم وضعها على الفراش وجلس بجوارها بصمت، طال صمته فقالت بتوتر:

_ مالك يا علي في إيه ؟!.. هي معه بالفعل ؟!… نعم معه.. ما يحدث الآن حقيقي، مرر يده على وجهها هامسا: _ أروي.. إبتسمت إليه بحب وقالت: _ يا روح أروي.. يا الله على حلاوة الجملة، سألها بخوف: _ أنتِ بقيتي مراتي صح ؟!.. أومأت إليه بحركة بطيئة من رأسها وقالت: _ امممم بقيت مراتك والنهاردة فرحنا .. نعم اليوم كان حفل زفافه عليها، اليوم أخذها أمام الجميع وأعلن ملكيته لها، سحبها من خصرها لتلتصق به، شعر بأنفاسها المتوترة فقال:

_ تعرفي أنا كام مرة حلمت باللحظة دي ؟!.. همست بنعومة: _ كام ؟!.. رفع يده وبدأ يزيل عنها حجابها، رأي تغير ملامحها، رأي توترها وأرتفع وهبوط صدرها من أرتفع دقات قلبها، لأول مرة يشعر بالمتعة مع امرأة من مجرد لمسة، ألقي بالطرحة أرضاً وضمها إليه، أغلقت عينيها وهي تشعر بيده على ظهرها يفك زراير الفستان، هذه ليست مرتها الأول ولكن ما تشعر به عكس ذلك، خائفة يأكلها الخجل تشعر بالذوبان من حركت أصابعه على عمودها الفقري فقالت برجفة:

_ علي.. _ يا قلب علي.. جملة كانت حاسمة بعدها تمادي علي إلي إلا حدود، غرق بها ومعها أخذها لمشاعر كانت بالفعل جديدة عليها، رجل خبير مع امرأة تائهة لا تعلم ما يحدث ولكنها فقط مستمتعة.. أنتهي ليضع قبلة ممتنة يشكرها بها على ما عاشه مردفاً بنبرة صوت متحشرجة: _ شكراً.. بأعين مغلقة همست: _ على إيه ؟!.. _ على إنك بتاعي، على تصديقك ليا بعد ما كانت بدايتنا وحشة أوي، أي واحدة غيرك كانت هتهرب من راجل زيي..

أخذت نفس بها أكبر قدر من رائحته المحببة لقلبها وقالت: _ لو حد المفروض يشكر التاني هبقى انا، كان ممكن تعمل فيا كل اللي أنت عايزه من اول يوم دخلت بيتك، مش هنكذب على بعض يا علي لو كنت مصمم تاخدني بالشكل ده انا ما كنتش وقتها هقدر اقف قصادك، وقفت جنبي واتحملت كل ردود فعلي ورجعتني لاخويا واخدتني منه مرفوعه الراس، انت نعم ربنا عوضني بيها عن الوحش كله، أنت راجل ما ينفعش غير انك تتحب من اي ست تشوفك…

_ مش مهم أي ست عندي المهم أنتِ.. _ ما أنا بحبك.. كلمة بها لذة الدنيا وما فيها، جذبها إليه بقوة مغلقا عليها ذراعيه مردفاً: _ اه يا بت علام وقفتي قلبي.. _____ شيما سعيد _____ بصباح اليوم التالي بشركة علام.. ألقي محمود بجسده على الأريكة الكبيرة، عقله يحاول استيعاب ما وصل إليه، خطأ واحد فقط فعله عندما تزوج سارة سرا والآن يتحمل ذنبها ويحصد النتيجة، رأسه يألمه يرفض كل هذا..

دلف معتز عليه مبتسما بعلامة نصر كبيرة إختفت مع رؤيته لحالة والده، للحظة دلف لقلبه الندم، ما ذنب محمود بانتقامه من سارة ؟!.. ما ذنب سمية ؟!.. هزيمة عجيبة جعلته يجلس بجوار والده مردفاً: _ حضرتك بلبس الفرح ليه ؟!.. يعلم الإجابة يعلم بشاعة ما فعله ولكنه وبكل أسف فعل، بجمود رد عليه محمود: _ فرحي على سمية عمران الأسبوع الجاي..

كان يعلم هذا من البداية، رتب كل شئ حتى يصل لتلك النهاية وعندما سمعها سمع صوت انكسار قلبه بنفس اللحظة، هل أحب سمية ؟!.. هل أبيه يستحق هذا ؟!.. حرك رأسه برفض وقبل أن ينطق بحرف ات إليه صوت عايدة المقهور ” حقي يا معتز” بنبرة مهزوزة قال:

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى