روايات

بين الحقيقه والسراب بقلم فاطيما يوسف الثانى

قطب جبينه وتحدث باستغراب:
_ ده إللي هو ازاي يعني ؟ قام من مكانه وذهب ناحية النافذة وأجابه بروح منهكة: _ زي مابقول لك كدة أنا كل إللي يهمني دفع الضرر أما إني أعرف اللي ضرني ساعتها مش هرتاح وعلشان كدة مش عايز ياعلي علشان أنا متأكد ان إللي عملها مني ويخصني بالجامد وعلشان خاطر أمي أستحمل أي حاجة. تحدث علي قائلا بإطراء: _ والله يبني انت مفيش منك ولا هتتكرر تاني ياصـ,ـديقي ،
ربنا يريح قلبك وبالك يارب ،

وتابع حديثه بتذكير : _ أه صحيح مش أنا وصلت لأكونت ريما وعـ,ـرفت إيه إللي خلاها متبعتش ومتردش . ركز انتباهه وسأل :
_ طيب ولقيت ايه يابني ؟ أخذ نفسا عميقا وأجاب: _ قافلة الأكونت وعرفت من التعليقـ,ـات إن جوزها ما.ت وعلشان كدة منعزلة عن العالم كله. حزن لأجلها جدا وأشاد: _ طيب ابعتي لي رقمها علشان أبعـ,ـت لها تعزية واجب لما تفتح تستلمها . أعطاه الرقم وظلا يتحدثان عن العمل وأحواله الي أن مر الوقت .

يجلس شريدا وحيداً ويبدو علي وجهـ,ـه علاما.ت الضيق ، خلل شعره بأنامله بعد أن فرك وجهـ,ـه وأخيراً أخذ القرار وعزم علي تنفيذه هو فعل كل ماب.وسعه ولا طاقة للصبر بعد ذاك ، أمسك هاتفه وانتظر الرد  وعزم علـ,ـي التنفيذ وما إن أتاه صوتها حزينا ،
نعم أحس بمدي حزنها من نبرة صوتها التي اخترقت قلبه وود أن يتراجع لكنه تفوه بما في داخله جملة واحدة : _ عارف إني ظل.متك معـ,ـايا وعارف إن أنا الغلطان في كل حاجة من البداية للنهاية لكن أنا عملت إللي أقدر عليه ،

واسترسل وهو يخرج الكلما.ت من فمه بصعـ,ـوبه: _ أنا أسف ياحبيبتي انتـ,ـي طالق . قال كلمته الأخيرة وشعر بها وهي تبكي بغزارة وحـ,ـرقة قلب ، ود لو يذهب إليها ويأخذها بين أحضانه ويطمئن روحـ,ـها ، ود لو يعود الزمان يوما ماكان اقترف ماحدث فهو الأن تدمـ,ـر هو وكلتاهما والقلوب أصبحت تشتعل نا.را ودقاتها تنطق فراقا ، ألما ، وأنينا . انتهى البارت
مستنية رأيكم وتوقعاتكم
بين الحقيقة والسراب
فاطيما يوسف
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الخامس_عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف

اللايك قبل القراءة ياحلوين
بجد بشكركم من قلبى على ريفيوهاتكم القـ,ـمررر وياريـ,ـت كل اللـ,ـى عمـ,ـل لى ريفيو البارت اللى فات يكمل معايا علشان بجد ريفيوهاتكم بتدخل قلـ,ـبي ، القوة الحقيقية هي تلك التي تستمدها من نفسك لا من الآخرين،
لو لم تكن قويًا، فلن يقويك أحد سوى الله ثم نفسك،
ولتعلموا لا تدري لعل الله يحدِث بعد ذلك أمرا.

كمية طمأنينة بالآية عجيبة، وكأنها تؤكد لك أن الله قادر على قلب الموازين بأي شكل وفي لحظة قد لا تتوقعها، فاصبر لأن الله من أسمائه المعطي يهبك ويعطيك ما لا تتوقعه وما لا يتـ,ـصوره عقلك،
وتذكر دائما أن الله إذا أعطى أدهش، واعلم أن ‏في النفـ,ـس حاجات دواؤها القرب مع الله، وفي القلب وحشة أمانها اليقين به ، فكل ما نحتاجه هو هين لا يـنقص شيـ,ـئا من ملك الله، نثق بلطف اختياره، وجميل تدبيره، إن شاء أعطى بكرمه، وإن شاء منع بحكمته فله الحمد على كل حال .

نطقت بتسرع: _ أنا أه أعطف عليها ، أعمالها بما يرضـ,ـي الله ،
أبتسم في وشها دايما ،
لكن تبقي تربية ملاجئ وتتجوز الدكتور رحيم لا ممكـ,ـن أبدا. كانت سعيدة بنتيجتها في الترم الأول وقصدت الـ,ـي داخل الفيلا كي تخبرهم بفرحتها وإذا بها تنصدم حينما سمعت حديث فريدة وتردد داخل أذنها بل انحفـ,ـر بجرح عميق داخل قلبها وتلقائيا هبط دمع العين أنينا وكأنها دموع نا.ر علي وجه تلك البريئة ، والتي لم تتحمل كلما.تها الشديدة حتي سمـ,ـعوا ارتطام جسـ,ـدها بالأرض ووقعت مغشياً عليها ،

انخلعت قلوبهم ونظروا ورائهم من بعيد رأوا تلك المسكـ,ـينة في عالم أخر ،
هرولوا إليها مسرعين ثم نظر جميل الى زوجـ,ـته آمرا اياها: _اتفضلي ارفعيها من الأرض وحاولي تفوقيها لأني ما ينفعش ألمسها . فعلت مثل ما أمرها ولكن نظرت اليه باستغراب ورددت: _ليه يا جميل ده من دور بناتك ما تحبكهاش قوي كده . رفع حاجبيه باندهاش من سؤالها وهتف باستنكار: _مش علشان من دور بناتي يحل لي ألمسها واستحلها وهي غايبة عن الوعي الحلال بين والحرام بين يا فريدة ، وبعدين ده مش وقت كلام اتفضلي فوقيها .

اما هو فنثر على وجهها بعض من قطرات المياه وظلت فـ,ـريدة تحاول افاقتها وهي تضع يدها تحت رقبتها والأخرى تدلك بها عضلات أنفها ووجهها الى ان افاقت وعينيها استقرت داخل عيون فريدة بلوم وعتاب ، ابتسم جميل وردد: _الف سلامه عليك يا بنتي خضتينا عليكي ووقعتي قلبنا فـ,ـي رجلينا . استنتجا جميل وفريدة انها استمعت إليهم من نظراتها لفـ,ـريدة والتي ما ان استمعت إلي توبيخها سقطت مغشيا عليها ولم تتحمل كلما.تها ، أسندتها فريدة ودلفت بها إلى الداخل وذهب جميل واحـ,ـضر لها كأسا من العصير الطازج وناولها اياه،

لم تريد ان تاخذه منه وهتفت بتعب : _تسلم ايدك يا عمو بس حقيقي انا مش عـ,ـايزه اشرب . نظر لها بعتاب ومط شفتيه كالأطفال على سبيل المداعبة وتحدث مصطنعا الحزن : _بقى كده تكسفي ايد عمك جميل اللي عمل لك العصير بنفسه اتفضلي اشربي يا بنت عيب . لم تريد اخراجه وتناولت الكأس وارتشفت قليلاً منه ثم وضعته على المنضدة أمامها الا أنه اصر على ان ترتشفه فاضطرت ان تكمله
، هي تقنط معـ,ـهم اكثـ,ـر من شهرين وتتـ,ـناول القليـ,ـل من الطعـ,ـام فهي عزيزه النفس جدا ،

وحين استمـ,ـعت الى كلام فريده احسـ,ـت انها دخيلـ,ـه عليـ,ـهم ثم استجمعت قواها وتحدثت بشجاعة مغلفة بالتوتر: _ انا عارفه يا طنط اني وجودي مضايقـ,ـك هنا وبصـ,ـراحه انتوا استحملتوني شهرين بحالهم محدش يعمل كده غيركم ، ما تقلقيش انا هاخد حاجتي وهرجع للدار تاني وهبعد عن رحيم تماما , واسترسلت وهي تلتقط أنفاسها بصـ,ـعوبة: _انتي عندك حق ان هو ما يتجوزش بنت ملاجـ,ـئ انا اصلا مش هرضي له كده . احست فريدة بمدى غشمها في الحديث الذي أوصـ,ـل تلك المسكي.نة اليتيمة لتلك الحالة البائسة ولم تستطيع الرد او النطق ،

فهتف جميل بنبرة فخورية إطرائية كي يجبر خاطـ,ـرها المكسور : _والله يا بنتي فريدة ما تقصدش دي بتحبك جـ,ـدا بس هي راندا وريم مخليينها مش على بعضها وبتقول اي كلام وخلاص ، ثم تابع حديثه وهو ينظر الى زوجته بعيون لائمة موجـ,ـها لها السؤال : _ مش كدة ولا إيه يافريدة ؟ أحست بغضبه الشديد فأكدت كلامه بتوتر : _ أه طبعاً يابنتي معلش متزعليش منـ,ـي ، أنا بعتبرك في منزلة ريم وراندا بالظـ,ـبط .

ابتلعت مريم غصتها بمرارة وأردفـ,ـت بإبانة :
_ لا ياطنط أنا ولا زي ريم ولا رانـ,ـدا بالنسبة لك أنا مريم بنت الملجأ واللي متصحش تبقي حرم الدكتور رحيم المالكي ، واسترسلت وهي تبكي بنحيـ,ـب يدمي القلوب : _ أنا والله العظيم عارفة حجمـ,ـي وقدري كويس ،
عارفة إني هعيش وهمـ,ـوت أتعاير إني منفعش أعيش عيشة سوية وأحب وأتحب زي أي بنت ، علت شهقاتها وضر.بت علي صـ,ـدرها وأكملت نحيبها:

_ بس أعمل إيه ياطنط في قلبي إللي حب اللي مش ليه ،
وفي عيني إللي بصت على الأعلي منها غصب عنها ،
وفي روحي إللي ارتبطت بروحه اجبارا عنها لما شافت رجولته وجدعنته، غصب عني حبيته وغصب عني اتمنيته . كان في تلك اللحظة يدلف إلي الداخل واستمع إلي الحوار من بدايته وما إن رأي شهقاتها المتعالية التي أدمت قلبه ،
واعترافها الذي جعل قلبه يكاد يقفز من بين ضلوعه ،
أسرع خطواته إليهم وتحدث مباشرة إياها وكأنها الوحيدة الموجودة في ذاك المكان ،

ونظر بوله وعش.ق جارف وأشاد : _ لا يا عمري متبكيش دموعك غاليين أووي يامريم ، قبل ماقلبك يعش.قني كان قلبي فاتح لك أبوابه وسبق قلبك ، قبل ماروحك تتعلق بروحي كنت هايم في ملكوتك وروحي سكنت بين إيديكي . رفعت عيونها المغشية بالدموع وتحدثت بفقدان أمل : _ مبقاش ينفع يارحيم اننا نكمل علاقة غلط بدأناها ولازم الفراق المحتوم . وقف قبالاتها ودقات قلبه تدق بعنف شديد حينما استمع لكلمة الفراق : _ ورب الكون كله ماهفارق ولا هبعد ولا هتخلي يامريم ،
وعهد عليا وثقيه ضمن العهود إن مريم لرحيم ورحيم لمريم .

ثم نظر إلي أبيه ناطقاً باستئذان:
_ بعد إذنك يابابا حضرتك وماما طلبتوا مني كتير إني أرتبط وأنا خلاص لقيت نصي التاني إللي يكملني وإللي أنا محتاجه ، تنهد بثقل وتابع وهو ينظر إليها بعش.ق : _ أنا عايز أتجوز مريم ويزدني الشرف كمان إنها تبقي مراتي ولو مكانتش مريم مش هتكون غيرها . انتفضت فريدة وهتفت بغضب : _ وأنا بالنسبة لك إيه ! هوا يارحيم مليش حق عليك ولا كلمة ولا ليا حق إني أختار معاك شريكة عمرك .

كاد أن يتحدث إلا أن جميل أشار إليه أن يصمت وأجابها بديلاً عنه : _ مين قال يافريدة كدة إنك هوا !
إنتي كلمتك هنا مسموعة ومعتبرة بس هو ليه كل الحق إنه يختار شريكة حياته إللي هتعيش معاه . بائت علاما.ت الغضب تعلوا وجهها وهتفت بحدة دون أن تراعي مشاعر تلك المسكي.نة: _ بس أنا بردو أمه ومن حقي لما يختار وأشوف اختياره مش مناسب أقف قدامه وأمنعه ، واسترسلت وهي تعطيهم ظهرها ناطقة بقسوة:

_ والجوازة دي مش مناسبة من جميع المقاييس . أخذت مريم نفسا عميقا ثم زفرته بهـ,ـدوء وحملت حقيبتها وقالت بشموخ : _ عندك حق ياطنط موقفك كأم لاملامة عليه ،
وأنا موقفي كضيف هنا حيطان البيت ده احتوتني وأوتنـ,ـي في أشد لحـ,ـظات ضعـ,ـفي إللي كنت ممكن أمـ,ـوت فيها أشكرك وأقول لك جميلك علي راسي من فوق ، أما عن موقفي كأنثي وبنت اتولدت في ظروف ملهاش ذنب فيها أقول لك إني شايفة نفـ,ـسي إلي حد ما ناضلت لأني أبقي سوية محترمة ،

وأكملت وهي تشير إلي رحيم بامتنان: _ أينعم ربنا بعت لي فضله في دكتور رحيم وكان من ضمن أسباب نجـ,ـاتي بس بـ,ـردو حافظت وهحافظ وهعافر علي وجودي في الحياة وحقي إني أبقي أنا أبقي مريم . أنهت كلما.تها وكادت أن تغادر إلا أن جميل ورحيم اعـ,ـترضـ,ـوا طريقها مرددين : _ رايحة فين يامريم لو سـ,ـمحتي استني . نظرت إليهم وردت بتأكيد: _ هرجع الملجأ إللي احتواني العمر كله بدون مانجرح . شعر بروحها المنهكة وكلما.تها التي غرزتها في صدره ونطق وهو يبتلع حلقه بصعوبه:

_ مينفعش يامريم إنتي لسه في خطر ومشكلتك متحلتش اهدي واقعدي المهندس نادر جاي بالليل علشان هيقولك لنا علي خطوات نعملها علشان نقدر نمسك دليل علي القذرة دي . أما جميل أكمل حديث ابنه بنصح: _ يابنتي ملكيش دعوه بفريدة وكلامها واقعدي استهدي بالله لأنك أكيد متراقبة من الزفتة دي . وحاولوا معها مرارا وتكرارا إلي أن هدأت ورددت : _ تمام ياأنكل هقعد لأني مينفعش حضرتك تبقي متمسك لحمايتي كدة وأرفص النعمة ، بس هاكل وهشرب لوحدي في الملحق.

هتف رحيم باستعجال: _ منين يامريم وانتي المصاريف إللي بتقب.ضيها تبع الدار ممشياكي بالعافية. أحست بنغزة في قلبها هو لم يقصد ما.تفوه به لكنها شعرت بمدي ضئالتها أمامهم وأكدت بتصميم:
_ هاكل عيش وملح يادكتور ، عن إذنكم . تفوهت كلما.تها وهرولت إلي الخارج بدموع تنهمر بغزارة وحر.قة قلب ، أما رحيم نظر إلي والدته نظرة عتاب طويلة وصعد إلي غرفته حزينا ولأول مرة يشعر مرارة إحتمال الفقدان ، إنه حقا شعوراً مريبا محطما للإنسان.

في أحد المطاعم يجلـ,ـس مالك على طاولة العـ,ـشاء وحوله مجموعة من اصحاب الأتيليهات المشهورة وحضرت معه جوليا كعشاء عمل، أثناء انشغال الجميع بالتحدث عن التعامل مع العصـ,ـر في عالم الأزياء جاء من الخلف واحداً من صاحب اكبر المصانع التي تنافس مالك ملقيا التحيه على الجميع ثم وجه حديثه الى جوليا عارضا عليها بعد أن مد يده وصافحها: _مصر منوره بوجودك يابرنسيس شفتـ,ـك وانا قاعد مع اصحابي قلت لازم اجي اسلم عليكي من الواجب طبعا ،

واسترسل وهو يمد يده اليها: _تسمحي لي بالرقصة دي واكون ممنون جدا . ابتسمت جوليا وردت على سلامه بكل ذوق: _بشكرك على ذوقك جداً يا مسيو هاشم ، فهي تعرفه جيدا ثم قامت من مكانها وهي تلبي دعوته وتمد يدها الى يديه قائله: _ طبعا حابة جدا . سحبها الى ساحة الرقص وهي تمشي جانبه بابتسامة هادئة وهي في منتهى الرقة والأناقة، امسكها من خصرها واندمجا في رقصتهم، فبالنسبه لها من الطبيعي جدا في عشاء العمل ان يعرض عليها احدهم بالرقص ومن طبيعة نشأتها ليس لديها اي مانع ،

اما ذلك المالك يجلس يستشيط غضبا وغيرةً من تلك الجوليا التي لأول مره تختبر رجولته ، أحس بنا.ر تشتعل في جسده كلما نظر اليهما وحدث حاله بغضب : _ماذا بك ايها المالك انها طبيعة نشأتها والتي لابد ان تعتاد عليها ، اهدأ ولا تبالي كي لا يصبح شأنكما أمام الجميع بيانا ، ولكن كيف أن أهدأ انها لثورة غضب عارمة اشتعلت في صدري وانا لن اتحمل ، كيف يطوقها ويقترب منها بهذا الشكل ، شعر بأنه على وشك فقدان عقله حمل مفاتحه وهاتفه وغادر المكان على الفور قبل ان تشتعل الغيرة ويصنع تصرفا لا يليق بمكانته ولا مكانتها ،

خرج من المكان وهو يشعر بالاختناق الشديد لاحظـ,ـت جوليا خروجه وعلى وجهه علاما.ت الغضب الشديد فاعتذرت من الماكث في أحضانها وحملت حقيبتها واتبعته بسرعة، وجدته يقف أمام سيارته وعلاما.ت الوجوم على وجهه، اشارت اليه ان ينتظرها قبل ان يغادر، اما هو عندما رأى قدومها ركب سيارته وتبعته هي وصعدت السيارة بجانبه وهي تنظر له مردفة بتعجب: _ممكن اعرف ايه اللي حصل خلاك تخرج من غير ما تقول لي وتسيبني مع انك جاي معايا اظن ده تصرف مش لطيف منك خالص ؟

نظر لها بمقلتين تشتعل غضبا وردد باستنكار: _يعني عملتى اللي عملتيه وكمان جايه تجيبي الغلط عليا انا؟ رفعت حاجبها باندهاش : _ هو انا عملت ايه لده كله علشان غضبك الشديد ده اللي باين على وشك انا حقيقي مش فاهمه ؟ ضر.ب بمقود السيارة ونظر اليها ملقيا حديثه اللاذع : _فيها انك لما تكوني مخطوبة لمالك الجوهري ما ينفعش تقومـ,ـي ترقصي مع راجل غريب عنك ولا حتى لما يسلم عليكي تمدي له ايدك ، وتابع باستنكار:

_ده انا اللي هو خطيبك ما بسلمش عليكي بالإيـ,ـد وبستـ,ـحرمها على نفسي وفي الآخر تيجي انتي وتعمليها . ما كانت تتوقع ولا يأتي بمخيلتها ان يكون تفـ,ـكيره كهكذا ورددت باندهاش: _والله انت عارف طبيعة شغلنا وعارف طبـ,ـيعة تربيتي الغربية ، ثم إنك عارف اني متفتحة وأول مره احس منك بالطريقة دي وبالكلام ده ! حاول تهدئة حاله وتحدث شارحا اياها: _شوفي يا جوليا هتكلم معاكي بكل صـ,ـراحة طبيعتك المتفتحة ما تمشيش مع شخصيتي تماما انا شفت فيكي زوجة حنونة وطيبه وموضوع اللبس والانفتاح لما تبقي مراتي ومكتوبه على اسمي هيبقى موضوع تاني خالص ،

واسترسل بإبانة: _اما انك تسلمي على راجل او ترقصـ,ـي معاه ده مرفوض بالنسبة لي رفض تام انا راجل بغير جدا على اللي مني وإنتي بقيتي مني . على رغم غضبي الشديد وطريقته الفـ,ـظه الا انها عش.قت تحكمه كما تسمى واحست بالغيرة عليها وهذا النوع لم تجربه قبل ذاك ، وردت بطاعة وهي تنظر له بفخر :

_عارف رغم ان طريقتك شديدة وجافة جـ,ـدا معايا وانت بتطلب مني حاجات جديده عليا والمفروض تبقى اهدى من كده لكن هرد عليك بحاجة واحدة بس حاضر يا قلبي سلام بالايد مش هسلم تاني ولا رقص مع حد واي حاجه تحس انها بتضايقك يسعدني جدا غيرتك عليا . مجرد ان نطقت الموافقة بدون اي نقاش احس بالارتياح وتحدث شارحا: _لازم تعرفي يا جوليا ان انا راجل شرقي جدا ولازم تحفظي طباعي علشان خاطر نقدر نكمل مع بعض لاني بجد مش عايز اخسرك .

ابتسمت بهيام وسألته عن قصـ,ـد: _ بتحبني للدرجة دي يامالك ؟ لما استمع إلي استفسارها ورأي نظرة عينيها اللامعة بالحب أجابها وهو يبتلع غصته بتوتر: _ لو مش عايزك ايه إللي هيخليني أرتبط بيكي بس . لم يعجبها رده وأعادت السؤال مرة أخري : _ أنا سؤالي واضح بتحبني زي مانا بحبك كدة ؟ تلك المرة نظرة عينيها تختلف فيها إحساس بالضياع فأجابها : _ طبعا ياجوليا ،
مالك بس في ايه النهارده؟ لم ينطقها ولم يتفوه بحروفـ,ـها مما أحزنها كثيراً وهتفت بشرود :
_ لأ مفيش حاجه ممكن نروح لأني حاسة بالتعب والارهاق شوية .

أشار برأسه بموافقة وأردف بابتسامة هادئة: _ طبعاً ياقمر يالا نمشي . وقاد السيارة قاصداً الفندق الذي تمكث به وعقله يجوب بالتفكير عن ماحدث اليوم والذي نما عن عدم ارتياحه . في منزل باهر الجمال يجلس مثلث الشر يتفوهون غيبة عن تلك الريم فتحدثت اعتماد بغل : _وبعدين يا زاهر هنعمل ايه في اللي تنشـ,ـك اللي خرجت هي وولاد ابني اجبارا عني وخلت قلبي مولع وشايط وقاعده مش طايقه نفسي . تحدثت هند بنبرة ساخطة وهي تلوي فمـ,ـها :

_طب ما تغور في 60 داهية يا ماما هي وجودهـ,ـا هنا في البيت اصلا ما ينفعش . نظر اليها زاهر بغضب شديد واردف بتحذير: _وانتي مالك انتي بتدخلي في الموضوع ده ليه دي حاجه ما تخصكيش ما تتكلميش فيها نهائي . اتكأت على جزعيها وأردفت بغل: _شكلك زعلان كده يا ابو البنات على حبيبة القلب اللي سابت البيت غصب عنكم ما تجيبها على بلاطه وتقول انها حليت في عينيك يعني المفروض عندك بنات وتخاف عليهم من النظره الحرام .

قام من مكانه بغضب وذهب إليها وهو يمسك يداها ويلويها خلف ظهرها بغضب: _ انت بتقولي ايه يا بت انتي ده انتي هيتق.طع لك لسانك النهاردة ؟ سحبت يدها من بين يديه بعنف ونطقت وهي تجز على اسنانها بحده: _امال عايزني اقول ايه وانا شايفه جوزي عينيه بتلمع لما تيجي سيره مرات اخوه الله يرحمه ده انا اقول واقول واقول . اشارت اليهم اعتماد بكلتا يديها بغضب عارم واردفت بصوت عالي:

_جرى ايه منك ليها انتم مش محترمين وجودي خالص هتـ,ـتخانقوا خدها واطلع على فوق وسيبني في البلوة اللي انا فيها طالما انت مش عارف تمسـ,ـك نفسـ,ـك قصـ,ـاد غيرة الكونتيسة مراتك . كادت هند ان تتحدث الا انها اسكتتها بإشارة منها فجلست وهي تهز قدميها بغضب ، اما زاهر توعد لها حينما يكونوا وحدهم ،
وتحدث الى والدته باستفسار: _يعني عايزانا نعمل ايه يا امي احنا عملنا كل اللي علينا تهديد ووعيد ولين ومحايله وما قدرناش عليها في ايدينا ايه تاني نعمله وما عملناهوش ؟

قب.ضت علي معصمها بقوة وهدرت بصوتها المملؤ بالجبروت: _لاوعيد ولا تهديد احنا هننفذ على طول وكفايه عليها كده بنت المالكي اللي خدت ولاد ابني وخرجت من بيته وهي لسه في عدتها وحر.قت قلبي عليهم . تساءل باستفسار: _تقصدي ايه يا ماما اللي هننفذه يا ريت توضيح اكتر؟ أجابته بحقد : _انت تتصل على المحامي دلوقتي وتجيبه لي علشان خاطر هنرفع قضية اني اكون وصيه على ولاد ابني لأن امهم انسانة مش كويسة وهطع.ن في شرفها طالما ما جابتهاش من الاخر .

تحدثت هند بنصح: _بس إنتي كده يا طنط هتسوأي سمعة ولاد ابنك وهم اول المضرورين من ورا اللي إنتي هتعمليه . أجابتها بمكر الثعالب: _ولاد ابني هيبقو رجاله مش بنات يتخاف على سمعتهم وهي اللي بدات يبقى هي اللي تتحمل الطو.فان اللي هفتحه عليها. كانت هند تستمع اليهم ثم استاذنت المغادرة وصعدت الى شقتها وما إن دلفت حتي اندلعت ثورة الغضب من مقلتيها وحملت الهاتف وهاتفت صديقتها كي تفشي لها مايجعلها تتأكل نا.را وحينما أتاها الرد انفجرت بما تشعر به وما حدث وفور انتهائها قالت :
_ إيه رأيك في إللي سمعتيه ده دليني أنا بحب نصيحتك ومشورتك .

حزنت صديقتها لأجل ريم جدا وردت بنبرة حزينة : _ هما ايه جوزك وحما.تك دول شياطين في شكل بني ادمين !
ده الله يكون في عونها ريم والله العظيم منهم . هتفت بحدة : _ هو أنا مكلمامي علشان تقولي لي إنها صعبانة عليكي ده إنتي معندكيش ريحة الدم ياشيخة كل مرة أكلمك تحر.قي دمي أكتر . ضحكت صديقتها بشدة وأردفت بهدوء: _ شوفي بقي معندكيش غير حاجة واحدة بس هي إللي هتبقي في صالحك .

ركزت انتباهها وسألت : _ طيب دليني بسرعة يابنتي وأنا هعملها. أملت عليها اقتراحها قائلة بنصح: _ تتحدي معاها عليهم وتقفي صفها وساعتها هتضمني عدم وجودها في حياتك نهائي ، ومهما يضغطوا عليها لو سوأوا سمعتها احتمال كبير يتحكم لهم بالولاية علي الأولاد ،
وريم يستحيل تسيب اولادها يبعدوا عنها وفي الاخر هترجع لهم وهترضى وهتبقى ضرتك . حينما استمعت الى رجوعها وانها ستكون ضرتها غلا الدم في عروقها وهتفت باستنكار: _ده لو حصل والله لا ههد المعبد على اللي فيه وهتبقي مجزرة .

هدأتها صديقتها مردفة بإرشاد: _شوفي بقى سيبيكي من الطالعه الكدابه دي ولازم تحلي الموقف بهدوء وتتعاملي معاهم ببرود متناهي وحاجه واحده بس اللي هتفسد عليهم خطتهم هي انك تشهدي معاها في المحكمة انهم مفتريين عليها وانها طول عمرها محترمه وبنت ناس وصدقيني يا هند لو عملتي كده ربنا هيرده لك في بناتك لإنك هتشهدي الحق . رفعت شفتيها باستنكار وتحدثت برفض: _ازاي اعمل كده ده زاهر يطلقني فيها والولية حما.تي مش هتسكت وهتقلبها دمار على دماغي .

أجابتها صديقتها بتوضيح : _ أخرهم هيعملوا معاكي ايه مانتي كدة كدة عايشة دمك محروق منهم ، ولو زاهر رمي عليكي اليمين أمه مش هتستحمل تقعد بالبنات شهر واحد وحتي لو فكر يتجوز غيرك عمرها ما.ترضي تربي ٣ بنات ياحبيبتي ، وطال الوقت أو قصر هيرجعك غصب عنه ياهند ، أما بقي لو معملتيش إللي بقول لك عليه هتبقي ضرتك بإذن الله اعقليها ياهند وفكري فيها كويس جداً هتلاقي الحل بتاعي مناسب ليكي من جميع الجوانب وتقريبا هو الحل الوحيد واللي هتضر.بي بيه عصفورين بحجر ،

هتنقذي سمعة الغلبانة دي ويترد لك في بناتك ،
وجوزك مايتجوزش عليكي وده إللي هيحر.قك بنا.ر مش هتستحمليها . أحست بالانفجار الشديد من طيلة التفكير وتنهدت بتعب لما تعيش به وقالت : _ هفكر في إللي إنتي قلتيه وهحسبها وهشوف هقدر ولا لأ . أما في شقة اعتماد بعد أن حضر المحامي وعرضوا عليه الأمر بالتفصيل حتي أجابهم يطمئنهم : _ اطمني يا هانم القضية مضمونة وأنا ليا أسلوبي إللي هجيب لكم بيه الولاية علي الأطفال من أول جلستين

اطمئن قلب الاعتماد وارتشفت قهوتها بانتشاء وهي تردد بانتصار: _ والله لو عملتها يامتر لاهحلي لك بقك وهبسطك انبساط مشفتهوش ولا هتشوفوا عمرك كله . في شقة راندا المالكي سمعت رنين الباب وقامت تفتحه بروح منهكة أصبحت عليها ووجه شاحب ، اعتلت دقات قلبها حينما رأته يقف أمامها بطلته الخاطفة لأنفاسها ، ناظرا إلي عيناها عن قصد ونطقت شفتاه بعش.ق: _ وحشتيني يا كل عمري وحشني حض.نك وصوتك وحشتني ريحتك وقربك. أذناها استمعت إلي كلامه كأنه يعذب علي الألحان ،
وقلبها بات يدق بعنف من نظرة عينيه اللامعة ويكاد يقفز ويستقر بين ضلوعه ،

ونطقت بلسان حالها بوله : _ اهدأي تلك الدقات فأنا حائرة مسكي.نة مجروحة من هواه ،
اهدأ جسدي وتمهل فأنا ضائعة مشتتة محرومة من نظرة عيناه ، اهدأ عقلي وعد إلي عهدك ولا تفقد صوابك بمجرد كلما.ت البلسم التي خرجت من شفتاه ، عودي ياأنا وارسمي الجمود علي وجهك واثأري للعمر الذي ضاع وأنا أحيا علي لقياه . كان واقفاً مستمتعا بنظرة الوله الذي يراها نابعة من نظرة عينيها ومن حركات جسـ,ـدها فهي امرأته الأولي وعش.قه الأبدي يحفظها عن ظهر قلب ،

أمسكها من كتفيها بهدوء واستغل حالة التيـ,ـهة التي تعيشـ,ـها وأدخلـ,ـها وطرق الباب بهدوء ومازال نظره مثبت علي عينها بنفس الغرام والهيام ، قائلا بندم : _ محبتش غيرك ياراندا ولا قلبي عش.ق وعاش عمري كله يهوى غير قلبك ، ولحد دلوقتي شايف نظرة العش.ق ليا في عينيكي رغم الجفا إللي بتحاولي ترسميه علي ملامحك ، واقترب منها وباغتها بقبلة من رأسها معتذرا بندم وأخذها بين أحضانه يهدأ من روعها ويستنشق عبيرها الذي استوحشه كثيرا ،

ثم احتضن وجنتيها بكفيه وكاد أن يقترب من شفتيها كي ينسيها ويعودا معا إلي عهدها إلا أنها أفاقت من سحر اللحظة وابتعدت وهي تردد بحدة : _ انت إيه إللي جابك هنا ؟
خلي بالك مهما تحاول مش هرجع وهنطلق . أشار إلى قلبه مجيبا: _ ده إللي جابني لحد وهيفضل يتحايل ويراضي ويطلب السماح ومش هيبعد عنك أبدا علشان بعدك يعني المـ,ـوت . ضحكت باستهزاء وأردفت بسخـ,ـرية: _ ماهو طلع الكلام إللي كنت بتضحك علي عقلي بيه وأنا كنت زي الهبلة أوهام ،

خلاص يابشمهندس المريض بتاعك اللي كنت بتخدره انتهت صلاحية المخدر وقلبه ما.ت ومش هيسامح لو إيه حصل . قطب جبينه وتحدث باعتراض: _ إنتي عمرك ماكنتي كدة ،
أنا طلقتها وسيبتها وجت لك علشان إنتي الأولي والأخيرة لا إنتي الكل ياراندا أرجوكي عشرة عمرنا محتاجة فرصة تانية . والته ظهرها وهتفت بكلما.ت استدعت غضـ,ـبه: _ مش لما تدوق من نفس الجرح الأول وتعـ,ـرف قد إيه بيكوي وساعتها تشوف هتعرف تسامح ولا لاء. أمسكها بغضب متسائلا:

_ تقصدي ايه من كلامك ده إنتي اتجننتي ؟! ضحكت بانتصار لما رأته من غضب بان علي معالم وجهه وتشنجات جسده وأجابته بقسوة: _ أقصد إللي انت فهمته بالظبط. جرحته وأهانت رجولته وردد بوجيعة : مش هتعرفي تكوني مع حد غيري . أجابته بتأكيد وقوة امرأة مذبوحة:

_ وحياة اللي خلقني وخلانى جميلة والعيون كانت تجري ورايا مطرح ما رجلي تخطي وأنا كنت صايناك في غيبتك لأكون مع راجل تتحاكي عنه اسكندرية بحالها ، راجل يغطيني بحبه من طرف ضفري لشعر راسي اللي ماهتطول منه شعره تاني ، ولو فاكر انك شربت من ابريقي وفضيته فـ اعرف انه بيتملي تاني من عند اللي زيك بالظبط وأحسن منك ، بس ما هيتملي خير للحِلو قَبل ما يتملي لكَ سِم تشربه عن طيب خاطِر.

استدعت غضبه بكلما.تها القاسية ،
لا ورب الكون كلمة قسوة لاتصف معني كلما.تها ،
فهي تخطت القساوة بمراحل ووصلت لمنتهاها ووجد نفسها تلقائيا ينزل بكف يده علي وجهها بعنف مرددا: _ ده أنا أد.فنك حية قبل ما تعمليها ياراندا . ألقي كلما.ته وخرج صافعا الباب خلفه بشدة وتركها تنهمر دموعا وألما من فعلته . “لاتؤذي قلباً رقَّ لك يوماً ، فلحظات الوُدِّ لها عليك ألفُ حقٍّ وحق ” “كلما.ت جلال الدين الرومي”

ليلا في فيلا جميل حضر المهندس نادر وتجمع الجميع حوله ريم التي تعرفت علي مريم وأحبتها ،
وجميل ورحيم وفريدة ، وقبل أن يتحدث جميل طلب نادر موبايل مريم وأغلقه تماما فجميل كان قد تحدث معه في الموضوع باختصار ، وبعدما أغلقه طلب من جميل أن يتحدث ،
قص جميل عليه الموضوع من البداية للنهاية ،
تفهم نادر الحديث جيداً وردد بطمئنة: _ اطمنوا ياجماعة الموضوع سهل جداً ومباحث الانترنت دلوقتي بقت شغالة كويس أووي ومش بتسمح لأي ابتزاز

واسترسل شارحا: _ بس الموضوع محتاج خطوات بسيطة هنعملها وبإذن الله هجيب لك أخرها ومش هسيبها إلا وهي متكلبشة هي ودايرتها . ثم تابع حديثه وهو يستفسر منها عن بعض الأشياء قائلا: _ طيب ياأنسة مريم عايز منك رقمها إللي كانت بتكلمك منه ياتري موجود معاكي ؟ أجابته بتأكيد: _ أيوة يابشمهندس ده أنا حفظـ,ـاه عن ظهر قلب ، أنهت إجابتها وناولته الرقم علي عجـ,ـالة ، ثم وجه حديثه إلي جميل : _ طيب ياجماعة لازم نتفق علي حاجة مريم هتغير التليفون تماما وهتمسك موبايل جديد برقم جديد ميعرفهوش إلا الواثقين جداً منهم ده أولاً ،

وثانيا مش هنرمي التليفون القديم هيفضل معاها لكن هنعمل حاجة بسيطة هنحط لازقة علي الكاميرا الأمامية والخلفية وهنسيبه متهكر زي ماهو علشان تفتكر إن إنتي تحت قب.ضتها لسه ، أنا هحاول بقدر الإمكان أوصل لأني أهكر موبايلها بالرقم ده بس يارب يطلع هو اللي هتتواصل معاكي منه ، تساءل جميل: _ وافرض غيرت الرقم يابني ؟ أجابه ببساطة: _ هاخد من مريم أي رقم هتكلمها منه وهحاول أهكره ، وكمان هشغل عندك خاصية التسجـ,ـيل الصوتي علشان نقدر نمسك عليها دليل ،

وحاليا هعمل حاجة لو نفعت هيبقي كله تمام ، طلب منها هاتفها ودخل على الرقم وفعل عـ,ـدة أشياء وبعد تقريبا ربع ساعه صفق عالياً وهو يردد بابتسامة: _ وقدرت أوصل لها وهكرت موبايلها ، وتابع وهو يوجه حديثه إلي مريم : _ شوفي بقي هعلمك شوية حاجات مهـ,ـمة تعمليها لما تكلمك ،
وفي حاجة مهمة لما ترن عليكي شيلي اللاصقات إللي علي الكاميرا علشان تطمن ، شرح لها ماذا تفعل بحرفية وهي فهمت منه بنفس الحرفية فهي تمتاز بالذكاء وسرعة البديهة ،

وبعد انتهاء الحديث معها وإخبارها بماذا تفعل وجه حديثه إلي جميل كي يعلمه أمور هامة ، وأصبحت هي تنظر للأسفل تارة وتنتبه لحديثهم تارة ، كان رحيم في عالم أخر يقتنص النظرات الي معشوقته ولم يحيد النظر عنها ، كان كل تركيزه فيما حدث اليوم من والدته وجرحها لها بتلك المعاملة الفظة ، يشعر وكأن روحه تنسحب منه كلما تذكر أمر مغادرتها فهو تعود علي وجودها في نفس المكان حتي ولم يراها طيلة الوقت ،

يكفي أنه يشعر برائحتها تستنشقها أعماقه بمجرد دخوله إلى فيلتهم ، وكانت هي مثله تقتنص النظرات له في الخفية وفي كل مرة يري خفيتها في النظر إليه ، حدثتها عيونه بحزن: _ لاتحزني حبيبتي فأنا أعش.قك ولن أتركك للأوهام تبكيكي ، فالعين نظرتها لكي والقلب نبضاته أنتي والعقل مأواه بين يديكي ، دعكي عزيزتي ممن أحزونوكي وتعي إلي قلب سيتعذب من فراقك وحتماً سينتهي . كانت تشعر به وكأن عش.ق الروح للروح وصل إليها فأجابته عيونها بتعب :

_ ليس ماأعيشه الآن من تمزيق روحي وما شعرت به من آلام أوهـ,ـام كما سميت رحيمي ، فأنا الأنثي التي لا تستحق أن تحيا كالأسوياء ولا أن تعش.ق كالأحباء حبيبي ، اذهب وابتعد رحيمي فطريقي مزين بالأشواك وعبيرها سيجعلك تختنق ممن حولك معشوقي ، لا تقلق فأنت وهبتني القلب والروح والعقل وأنا وهبتك الكل وفوقـ,ـهم عمري يامتيمي . كانت ريم تنظر إليهم باندهاش شديد ومن نظراتهم أحست بأنهم عاشقان حد النخاع وقررت أن تتحدث مع أخيها فيما بعد وتفهم منه ،

اثنان عاشقان يتعذبان وهم علي حافة الهاوية من الفراق المدمر لكيانهم ولكن هل سيفرقهم القدر أم سيجمعهم الزمان والمكان في أي أوان؟ انقضي شهران بأكملهم تغيرت فيهم الأحوال مع أبطالنا جذرياً ، فوالدة زاهر قامت برفع قضية علي ريم بضم الأولاد وجعل ولايتهم حقا لها والتشكيك في أخلاق والدتهم ووعدها المحامي اللعوب بأنه سيكسبها عن جدارة ، ومريم ونادر تتابعان مع تلك الماكرة الشريرة وحاولوا الإيقاع بها وينقصهم تقديم بلاغ للنائب العام في سرية تامة ومعهم الأدلة ،

وفي خلال هذه المدة ابتعدت عن رحيم وحاول معها كثيراً ولكن لم تبدي محاولته نفعا فكانت حينما تقرر أن تلين تري نظرات عدم الرضا من فريدة لها فتبتعد مما سبب غضب عارم من ذاك الرحيم لها وتوعدها بأن ينتهوا من مشكلتها وسينتقم منها أشد انتقام علي ابتعادها عنه وتحريمها له ، وكما تواصلوا مع مديرة الدار وتعاونت معهم في الإيقاع بتلك الماكرة ولكن خو.فاً عليها لم تعود إلي الدار ، واجتهدت في دراساتها وعلي وشك الإمتحانات النصف الثاني للعام الأخير والذي تسعي جاهدة أن تحصل على أعلي الدرجات والفوز بمركز عالٍ كالمعتاد ،

أما عن راندا فسددت جميع الطرق علي إيهاب وموقفها عنيد بشدة وعلي إصرار أن تنتهي من الموضوع وباتت في قوقعة حزنها وأولادها علي مشارف الضياع ، أما عن بطلنا المالك للأخلاق فهو حقا اسم علي مسمي فاليوم أتم زواجه من جوليا وأوفي بوعده ، ووالدته غير مقتنعة بتلك الزيجة ورأت أنه تسرع في زواجـ,ـه من تلك الغربية التي لا تمت لعوائدهم بصلة ، اتفق مالك معها علي ارتداء الحجاب ووافقت علي مضض لأنها تعش.قه وأحبته من كل قلبها ،

انتهوا من مراسم الكتاب وأخذها وذهب إلي الساحل الشمالي كي يقضوا أول أسبوع زواجا لهم هناك فتحدثت جوليا وهي تشبك يداها بيده قائلة بعش.ق:
_ أنا مش مصدقه إن إحنا اتجوزنا بالسرعة دي وفي اقل من تلت شهور قد كدة بتحبني علشان كدة سرعت جوازنا يا مالك قلبي . احتضن وجنتيها بين أصابعه وأجابها بابتـ,ـسامة هادئة: _ طبعاً ياقلبي متتصوريش أنا سعيد قـ,ـد إيه بوجودك جنبي وانك بقيتي علي اسمي . حاوطت رقبته بكلتا يديها وهتفت برجـ,ـاء:

_ عمرك ماقلتها لي صريحة نفسـ,ـي أسمعها منك يامالك ، نفسي أحسها وعيني تشوفها وهي طالعة من بين شفايفك. ادعي عدم الفهم وتساءل بجبـ,ـين مقطب: _ هي إيه دي ياقلبي إللي نفسك تسمعيها. _كلمة بحبك ياجوليا … قالتها بنبرة شجن وانتظرت رده . خلل أصابع يده بين شعرها وأجابها وهو يتهرب منها: _ أفعالي ما أثبتتلكيش معناها ياجـ,ـوليا ، كادت أن تتحدث وتعترض إلا أنه وضع أصابعه علـ,ـي شفتيها مانعاً إياها أن تنطق ناطقاً بهدوء:

_ هششش مش عايزين نضيع الليلة إللي اتعجـ,ـلناها علشان نبقي مع بعض في كلام علي الفاضي . وأخذها بين أحضانه كي ينعما بالحلال الذي لـ,ـن ولم يسلك مالك طريقاً سواه ، كانت تشعر وهي بين يداه بأنها أنثي حقا فقـ,ـد أذاقها طعم الحلال وكم كان مبهرا بين يدي رجل خلوق حنون في معاملته كمالك ، بعد مدة قصيرة قام من جانبها منزعجا وينـ,ـظر إليها بغضب وهو يسحب التيشيرت الخاص به ويذهب الي الشرفة يجلس فيها بغضب عارم ،

اندهشت من فعلته ومن نظراته المتـ,ـحوله فقد كانت بين يديه منذ لحظات تحيا أسعد اللحظات وفجأة حدث ماحدث ، قامت علي الفور وهي ترتدي المعـ,ـطف الخاص بها ولحقته إلي مكانه متسائلة باستغراب: _ ممكن أعرف إيه اللي حصـ,ـل خلاك تقوم من حض.ني بالطريقه المهينة دي ؟ لو كانت النظرات تقتـ,ـل لقتـ,ـلها بنظراته وتفوه غاضباً: _ إنتي إزاي ياهانم تـ,ـخدعيني بالشكل ده ؟ لوت فمها بدهشه وأجابت باستنكار: _ أخدعك ! يعني ايه مش فاهمه ؟

انتهي البارت
مستنية رأيكم لأنه يهمـ,ـني جدااااا بين الحقيقة والسـ,ـراب
بقلمي فاطيما يوسف
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_السادس_عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف اللايك قبل القراءة ياحلوين
بجد بشكركم من قلبى على ريفيـ,ـوهاتكم القمررر وياريت كل اللى عمل لى ريفيو البارت اللى فات يكمل معايا علشان بجد ريفيوهاتكم بتدخل قلبي ، انتهت من محاضرتها وخرجت من الجامعـ,ـه وجدت السياره التي اتفق معها جميل توصلها ذهابا وايابا من الجامعه لقلقه الشديد عليها والإتفاق معه ان يمشي في اماكن عامه ،

وصلت الى الفيلا متوجهه الى المكان الذي تمكث به دون ان يحيد نظرها يمينا او يسارا ، واذا بها تتفاجأ بيد تسحبها بسرعه رهيبه الى الجهه الخلفيه من الحديقه، شدت يديها بعنف وهي تشيد بعينين غاضبتين: _انت ازاي يا دكتور تتجرا تمسك ايدي وتجرني بالشكل ده انت جرى لك حاجه ؟ التقط أنفاسه ونظر اليها مرددا بغرام : _قلب الدكتور وروحه مش حرام عليكي اللي انتي بتعمليه فيا ده ؟ اهتزت من نظرته وقلبها بات يدق من طريقته ووجهت بصرها للاسفل واجابته بتوتر:

_هو انا عملت ايه يعني علشان تشدني بالمنظر ده؟ كان ينظر اليها وكأنه يحفر معالم وجهها الذي استوحشه كثيرا ، ويسمع كلما.تها ويدونها في قلبه وكأن حرمانه من كلامها الموجه اليه بات مفقودا وهتف بلوع: _هنت عليكي تسيبيني شهرين بحالهم ولا كلام ولا سؤال ولا بتردي على التليفون ولما بترجعي من الجامعه ما بتخرجيش من الأوضه بتاعتك خالص، وتابع بعتاب: _ قد كدة رحيم مبقاش فارق معاكي ،
أنا بتعذب يامريم وقلبي مش متحمل جفاكي .

ابتلعت غصتها بمرارة وأردفت بقلة حيلة: _ لو تعرف قد ايه إحساسك ده ميجيش نقطة في بحر من إحساسي ، واسترسلت حديثها ودموع عينيها بدأت بالنزول: _ طيب انت بتدخل بيتك بتقعد وسط أخواتك ووسط عيلتك بينسوك مريم شوية ، أما أنا بدخل بين حيطان المكان ده بقاسي وحدي وبمسح دمع عيني لنفسي وبداوي وبطبطب علي قلبي لنفسي ، صدقني لو قلت لك شعور اليُتم قد إيه قاسي وموجع مش هتتصور ،
وضيف عليهم شعور الوحدة وشعور الخوف من إللي جاي .

حزن داخله لأجلها ، ود لو يخطفها بين أحضانه كي يخفف عنها ،
ود لو يمسك كف يداها ويقبلهم اعتذاراً لها مراراً وتكرارا علي حديث والدته الذي سبب وجيعتها وآلم روحها ، ود لو يهرب بها في مكان يعيشا به سويا بعيدا عن الزمان والمكان وتطوقهم غابات النسيان ، تحرك من مكانه ووقف قبالتها وتحدث وهو يحاول تهدأتها: _ ليه كده ياحبيبتي بتعذبي نفسك وتصعبيها عليكي . رفعت مقلتيها الدامعتين وهتفت بمرارة: _ ما باليد حيلة وحبيبتك جار عليها الزمان وحتي الإنسان مرحمهاش .

أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء وتحدث بأمل: _ صدقيني بعد المحن منح وربنا مش بيبتلي إلا عبده إللي بيحبه ،
وأنا شفت فيكي الصبر إللي يهد الجبال متيأسيش . شبكت يديها بتعب واردفت: _ بس مبقاش فيا حيل والجبل هزه الريح يارحيم . اقترب منها وردد بوله: _ الله اسم رحيم من بين شفايفك وحشني أوي يامريم. اهتزت من طريقته ونظراته واعتراها الخجل الشديد  ثم تحمحمت ونطقت بتوتر: _ وقف قلبك يارحيم علشان وجع البعاد ميبقاش مر .

علي نفس نظرته المشتاقة وبنفس طريقته المسحورة بها أكمل: _ قلب رحيم وروحه وعمره وكله بيقول لك مفيش فراق ومفيش بعاد ومسيرك هتستقري هنا . أنهي كلامه بغمزة من عيناه ويداه استقرت نحو قلبه مما جعل وجهها يكسوه الحمرة من الخجل الشديد ولم تقدر أن تتفوه ببنت شفة ، أما هو أكمل : _ وحشتني شفايفك وهي بتنطق بحبك يارحيم . أحست بأنهم علي وشك الإقتراب من الخطر بسبب وحشتهم لبعض فابتعدت عنه قليلاً ورددت:

_ علي فكرة إللي إنت بتقوله ده حرام وقربك مني حرام ووقوفنا هنا لوحدنا حرام وكل كلمة قلتها لي ونظرة بصتهالي مش من حقي ولا حقك اهدي بقي من فضلك. خرج من حالة الوله التي اعترته جراء قربها بسبب كلما.تها ونطق بقلة حيلة: _ أعمل إيه مانتي إللي بعدتي وأعلنتي عصيانك عليا وأنا مبقتش عارف أركز في أي حاجة بسببك . تنهدت بضيق وأردفت بإبانة: _ هو أنا السبب ظروفي وظروفك مينفعوش مع بعض وبحكم الجميع ،

وتابعت بشرود وتيهة: _ أنا لو عليا أعيش معاك في أوضة في الحلال ويجمعنا ببعض الحب الهادي الجميل لكن وأه من كلمة لكن . بعينين حادتين هتف بتصميم: _ لكن مين دي !
مفيش حاجة غير اني مش هبعد ولا هستسلم بس عايز منك وعد بالصبر ياعمري . أخذت نفسا عميقا ووعدته : _ أوعدك إن قلبي هيفضل ملكك وإن مهما طال العمر مفيش غيرك وهستناك . قالت كلما.تها وتركته وهي تهرول من أمامه مسرعة ودقات قلبه تدق بعنف شديد ،

أما هو ابتسم وهدئ من مجرد لحظات في قربها وميثاق من لسانها ، نظر سماءا وهو يدعي ربه بتمني : _ اللهم اكتبها لي واجعلها من نصيبي ،
اللهم إني عبدك جاء اليك متوسلا راجياً كرمك أن تجمعنا في الحلال الذي لانرضي سواه ، أنهي دعاؤه وجلس علي الكرسي الموضوع سائحا في الملكوت وهائماً في عش.ق المريم ، وتردد في أذنيه مقولة قد قرأها لمحمود درويش: “لا أنت بعيد فأنتظرك ولا أنت قريب فألقاك.
ولا أنت لي فيطمئن قلبي ولا انا محروم منك فأنساك.
انتِ في منتصف كل شئ.

وفجأة سمع صوت رقيق خلفه يردد: _ ياه ده إنت عاشق ودايب وهيمان يارحيم . نظر خلفه وابتسم مجيبا: _ القلب له أحكام وحكمه عليا قاسي أووي وهو الحرمان. جلست بجانبه وأشادت بنصح: _  ربك قلبه كبير وصدق الحكمة ”
فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظن أنها لاتفرج ”
متيأسش وخليك مصمم على هدفك طالما متأكد من حبك وإنه مش مجرد تعلق . رفع حاجبيه باندهاش وتسائل: _ هو ازاي أعرف إنه حب ولا تعلق ؟

ابتسمت ومسحت علي كف يديه بحب وتحدثت : _ هسألك شوية أسئلة وبعد ما.تجاوب هتكتشف بنفسك تمام ؟ أشار برأسه مرددا:
_ ماشي اسألي وأنا كلي أذان صاغية. تحمحمت وبدأت بالسؤال الأول :
_ قبل ما.تشوفها وعينك تيجي في عيونها لأول مرة كان ساعتها إحساسك هو نفسه إحساسك لما عيونك شافت غيرها صدفة ؟ أجابها بنفي : _ عمري ماكنت بركز لو عيني جت في عين حد صدفة أما معاها من أول نظرة اتخطفت وبقيت أسير عيونها .

حركت رأسها بابتسامه وتابعت استفساراتها قائلة: _ طيب إيه إحساسك لو شفت دموعها ؟ أجابها بحزن بدا علي معالم وجهه: _ ببقي عايز أخذها بين أحضاني وبيبقي هاين عليا أسر.ق دمع العين منها ويسكن عيني ولا أنها تبكي . تنهدت بعمق لإجابته التي توحي بأنه وصل إلي منتهي العش.ق وأكملت: _ إيه شعورك لو حسيت إنها في لحظة ممكن متكونش ليك وتبقي …   كادت أن تكمل تساؤلها إلا أنه وضع إبهامه على فمها مانعاً إياها أن تكمل هاتفا بتصميم:

_ لاا متكمليش أهون عليا أدخل قب.ري ولا أنها تكون لغيري حرام عليكي. حزنت لأجله ونطقت بتأكيد: _ إنت مش بتحبها يارحيم ، إنت عديت مراحل الحب بكتيير وبجد ربنا يعينك علي ندبات الزمن لحد ما توصل لحبك . سألها بتيهة: _ تفتكري هقدر علي ماما أنا مش عايز غضبها ولا زعلها . ربتت علي ظهره وطمأنته : _ متقلقش ياحبيبي كلنا معاك وهنقف جمبك وهنساندك في موقفك وهنحاول نقنعها . ابتسم براحة وردد بامتنان:

_ متتصوريش كلامك معايا ريحني قد إيه وطمني شوية من بركان القلق إللي مش بينيمني الليل ياريم . اعتدلت من جلستها وقالت بمحبة: _ ربنا يخلينا لبعض ياحبيبي ونعيش أحسن أخوات ودايما قلب واحد ودايما سند لبعض . __________________________________ في منزل راندا حيث تمكث سما ابنتها في غرفتها ممسكة هاتفها وتتحدث الفيديو كول مع صديقتها وهي تسألها: _ يعني يارودي أعمل كدة وهتشيرني ولا هتعب علي الفاضي وخلاص ؟ شجعتها. زميلتها قائلة بتأكيد: _of course don’t worry

هخلي the followers عندي كلهم يتابعوكي ومتقلقيش ظبطي إنتي المحتوي بس واظبطي نفسك علي الأخر وخلي تقنية الفيديو عالية والأيفون إللي معاكي إمكانتياته عالية جداً استغليها صح . كانت مترددة مما ستخطوا عليه فقالت لزميلتها بتراجع: _ بصي فكك من الحوار ده أنا مش هعرف أعمله وأنا أصلاً بتكسف من خيالي . اندهشت صديقتها وردت باعتراض: _ يعني أنا بقالي أسبوع سايبة متابعيني واتفرغت لك علشان عمالة تزني زي النحلة ورايا ورايا علشان أعلمك وفي الاخر تقولي لي فكك !
Oh my God, it’s a joke .

مطت شفتيها كالأطفال وأردفت بعيون حائرة: _ خايفة يارودي الله ! أول مرة أعمل كدة وكمان خايفة من ماما ومش عارفه هتوافق ولا لا. استدعت الهدوء وأكملت بتحفيز : _ يابيبي عيب عليكي إنتي في الأمان ،
وبعدين هو إنتي بتعملي حاجة غلط ده إنتي بتسلي وقتك وكمان هتكسبي A lot of dollars وهتبقي مشهورة جدا ، وساعتها بالتأكيد مامتك هتفتخر بيكي جداً. وظلت تحاد.ثها عن مميزات تلك الفيديوهات وأكلت عقلها بالكامل وأغلقت الهاتف معها ،

وأمسكت هاتفها وبدأت في صنع الفيديو كما علمتها تلك الفتاة ، ونفذت الخطوات بحرفية وبعد تقريبا ساعتين جلست تشاهد الفيديو بانبهار فهي حقا صنعته بمهارة تجذب الإنتباه إليها ، ثم أرسلته إلي تلك الفتاة وهي تكتب تحته: _ ها ايه رأيك بقالي ساعتين بعمل فيه ومشيت علي الخطوات بالظبط ؟ استلمت رسالتها علي عجاله وشاهدت محتواها وحقا انبهرت من صنع يداي تلك السما وبعثت لها بانبهار : What a beauty, it’s so amazing?
بجد بهرتيني ياسمكة .

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى