حرك راسه يمينا ويسارا بغضب وتحدث مقاطعا حديثها: _لو سمحتي سيبك من الموضوع ده دلوقتي وردي علي حالا انت حقيقي هتوافقي على عرض بابا ومش هتقبلي وظيفة معيدة في الجامعة وانتي طالعة الأولى ؟ نظرت له بعيون تخفي ضعف يستكين بداخلها وقلب يخفق ألماً وعش.قاً معاً ورددت بتوضيح: _هجاوبك بكل اللي انا فكرت فيه انا بعتبر عمي جميل في منزله والدي بالظبط اللي لو كان موجود وعايش كنت طبعا هاخد رايه ،
لما فكرت لقيت ان كلامه صح جدا إني لازم أوازن بين الاحتياج المادي والمعنوي وانا محتاجه ان يبقى ليا مكان اعيش فيه خاص بيا وابني مستقبلي وبرده مش هستسلم وهقدم في الماجستير وباذن الله ووراه الدكتوراه على طول ، واسترسلت وهي تنظر له بتمني: _ارجوك فكر زي ما انا وهو بنفكر بالظبط وانت هتلاقي ان انسب حل ليا علشان خاطر طنط فريدة ما تفكرش اني بعارضها او اني بعند معاها مش هتلاقي حل غير اني أبعد فعلا وتعرف ان انا مش طمعانة فيك .
وكمان أحس ان ليا كيان وكينونة بمعني أصح أحس إني ليا وجود يارحيم . نظر لها بحزن وهتف باحتياج: _ بس أنا محتاج وجودك جمبي ومش قادر أتصور انك تبقي في مكان بعيد عني ،
باختصار اتعودت علي وجود ريحتك في نفس المكان إللي أنا موجود فيه حتي لو مش شايفك كفاية نفَسك فيه . زفرت بتعب وأوضحت له وجهة نظرها : _ متفكرش إني لما أبعد هبقي مرتاحة يارحيم ،
أنا زيك بالظبط ويمكن أكتر وأظن وضحت لك السبب قبل كدة ،
وتابعت بشجن: _ أنا محتاجة أثبت لنفسي أولا وللمجتمع إللي جني عليا ثانياً إن بنت الملجأ عافرت واجتهدت وكملت لآخر نفس فيها بدون ما.تغضب ربها إنها تبقي حاجة ومش هرضي بأي حاجة لازم أكمل للأخر علشان أوصل لأني أبقي أبقي حاجة متخجلش منها أبداً في يوم من الأيام. ضيق نظرة عينيه ثم رمقها بنبرة هادئة :
بس أنا هتعب أووي يامريم أرجوكي ثقي فيا إني مش هتخلي عنك وسيبي لي أنا المعافرة أنا أطول منك في النفَس .
نظرت بعيد عن عينيه تحاول كبت عبراتها، لكنها إستعادت قواها وأخفت كل مشاعرها التي تملكت منها كلما.ته بكل قوة وأردفت بتمني: _ أرجوك يارحيم أنا مش عايزه أخسرك إنت تعافر من مكانك وأنا أثبت نفسي في مكاني وصدقني هنتقابل بإذن الله وظروفنا محدش هيقدر يمنعها ومحدش هيقدر يفرق بينا لأن الأسباب ساعتها هتكون بطلت أو علي الأقل اتحسنت شوية . بعد حديث طويل ونقاش دام لأكثر من ساعتين وافق رحيم علي رأيها وهو علي مضض ولكن أخذ وعد منها أن تحاد.ثه دوماً وأن ترد على مكالما.ته وإلا سيجن جنونه ويفعل ما لا يحمد عقباه ،
بعد يومان أبلغت مريم جميل بالموافقة علي طلبه وغادرت منزلهم واستلمت شقتها ذو الإيجار البسيط في منطقة شعبية هادئة قد وفرتها لها شريفة مديرة الدار وساعدتها في ذلك وشكرتها مريم بامتنان ومنذ خروجها ورحيم يشعر بالاختناق الشديد والاكتئاب الذي بدا علي معالمه بغزارة شديدة لاحظها كل من جميل وفريدة وبدأت تشعر بالذنب إلا أنها تقنع حالها بأنها فتره ستمضي وسيتعود علي بعادها كما تعود علي حضورها ولكن هل سيكن اعتقادها صحيحا وأن مايشعر به رحيم هو تعود ؟ فلنري مالذي تخبأه له الأيام من ندبات تؤثر علي روحه ؟
________________________________ انقضت الليالي العجاف بالنسبة لريم والآن تجلس في حديقة منزل أبيها فلقد مر ستة أشهر كاملة علي المحاكمة ، كانت بيدها مذكرات كانت تدون فيها كل مايجول بخاطرها منذ و.فاة عزيزها ، فكتبت بقلب ينفطر حزناً:
_ الآن مر علي و.فاتك عاماً كاملا ذقت فيهم من المرار ألوان ،لقد كنت لي حبيبا عزيزا قرير العين وتركتني وحدي أعاني مر الفراق وأنا أجلد ذاتي في يومي كله حتي في غفوتي أراك غضبان مني ، أشعر بأني في ساحة معركة الفراق بالاختناق ، أُقاتل في ساحة المعركة وحدِي أنا الجيشُ لنفسي وأنا السيف ذاته ، أذاني أقرب الناس إليك وكانوا يوماً من الأيام الأقرباء إلي أيضًا وتعلمت منهم درسا لن أنساه طيلة حياتي وهو
“لا تأخذ جرعة كبيرة من الثقة إترك مكاناً للخيبة ومكاناً لإستيعابها أيضا كن معتدلا ”
كانت منغمسة في تدوينها فسمعت صوت أبيها الحنون الذي يقف بجانبها دائما يردد بحنو : _ الجميل اللي قاعد لوحده وشكله قلقان ومخليني مش مرتاح عشان خاطره بيعمل ايه ؟ أنهي كلما.ته وهو يمسح على راسها بحنان ثم جلس بجانبها،
تنهدت بثقل والم نفسي واجابته: _مش مرتاحه يا بابا وحاسه اني مش قادره اتخطى مـ,ـوته هو انا هفضل كده كتير؟ وضع كف يداه علي كف يدها الموضوعه فوق فخذها ثم ربت عليها بحنو وأردف قائلا :
_طول ما إنتي حابسه نفسك بين حيطان البيت وسط دوامه الفكر إللي مبنتهيش هتفضلي كده على طول ، ده إنتي حتي الموبايل مبتفتحيهوش . نظرت اليه بعينين حائرتين فأكمل هو بارشاد: _اخرجي يا بنتي واشتغلي واشغلي وقتك بحاجه مفيده إنتي محتاجه لكده مش عشان خاطر الفلوس ولا عشان خاطر الاحتياج للماده ذات نفسها انما إنتي عندك موهبة جميلة وقدرتي تصنعي لنفسك كيان في مكان بسمع عنه انه ممتاز جدا وله اسم . انتفضت كمان لدغها عقرب من حديث والدها وهتفت برفض قاطع:
_لا يا بابا انا عمري ما هرجع اشتغل في التصميم تاني ده كان السبب اني خلاني خسرت جوزي ابو ولادي ودمرني ودمر حياتي كلها . اعترض على كلامها بشدة وهدر بها : _ده كلام تقوليه ! هتعملي زي الجاهلين كون انكم كنتم بتتناقشوا في حاجه هو رافضها وإنتي كنت عايزاها وكون ان هو ما.ت ده قدره والاتنين ما لهمش علاقه ببعض نهائي وسواء كنتوا اتخانقتوا او ما اتخانقتوش كان برده عمره هينتهي في اللحظه دي يا بنتي .
حركت راسها بنفي ودموعها تنهمر بغزاره من عينيها واردفت من بين شهقاتها بنفي: _انا عارفه كلام حضرتك يا بابا و.فاهماه كويس جدا لكن المره دي كان بيبص لي باستغراب وما كانش مصدق ان انا أعارضه ولما خيرني ما بين الشغل واني افضل معاه خذلته ما استحملش الخذلان مني ونفسيته اتأثرت وما.ت . ضـ,ـرب والدها كفا بكف وهو يردد باندهاش: _لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ،
يا بنتي الأعمار بيد الله وكل واحد من قبل ما يتولد بيبقى عمره على الدنيا مكتوب ايا كانت المـ,ـوتة تعددت الأسباب والمـ,ـوت واحد ،
ثم اخذها بين احضانه يهددها بحنان وتابع : _فوقي لنفسك وفوقي لولادك هما محتاجينك مش هيبقى غياب ابوهم وضياعك في دوامه الحزن وكده انت يعتبر من القانطين من رحمه الله، واذا كنتي إنتي مصرة تشيلي نفسك الذنب استغفريه واذكريه الذكر بيطمن القلوب وتصدقي واعملي كل اللي في وسعك وفي كل مره هتعملي كده صدقيني هتلاقي نفسك بتخرجي من الدوامه دي واحده واحده وهتبقي بني ادمه طبيعيه جدا وهتحتسبي عند الله من الصابرين . احست بطيف من الأمل يلوح على صدرها وكأن كلامي والدها نزل بردا وسلاما على قلبها وسألته بتيهة كي تطمئن:
_يعني انت شايف يا بابا ان فعلا ارجع اشتغل واصمم واحقق حلمي اللي عشت عمري كله اتمناه واحلم بيه وابقى كده ما زعلتش مني باهر في تربته . ابتسم لها ثم أجابها بتاكيد: _يا بنتي جوزك بقى بين ايادي الله هو ارحم بيه من عباده وما تزعليش مني الدنيا منفاته وما بتقفش على حد لازم تتعودي تقوي حالك بحالك علشان وقت الجد ما توقعيش من طولك ويكون اللي بيسندوكي كلهم وكنتي معتمده عليهم مبقوش موجودين ،
واسترسل وهو يشير بيده إلي ملابسها باعتراض: _وبعدين انا عايزك بقى تقلعي الاسود ده مده حدادك على جوزك اربعه اشهر و 10 ايام واكتر من كده يبقى إنتي دخلتي في الحرمانية وعملتي زي الناس الجاهلين انتي ما تعرفيش “حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “(لا يحل لمسلم ان يحد على ميت فوق ثلاث ليالي الا على امراه لزوجها اربعة اشهر وعشرا)
سيدنا النبي عليه الصلاه والسلام حدد المدة كما ذكرت في القران وقال لا يحل يعني إنتي كده دخلتي في منطقة الحرمانية من بقالك اربع شهور ومستنيكي تقلعيه منك لنفسك وترضي بحكم ربنا وقضاء وقدره وانتي مكمله زي ما انتي . كالعاده استنكرت نصح والدها واردفت بامتناع: _لا يا بابا انا عمري ما هقلع الاسود على باهر خلاص ده بقى لبسي لحد ما امـ,ـوت . اتسع بؤبؤ عينيه مرددا برفض :
_يا بنتي هو إنتي دماغك ناشفه كده ليه إنتي ما سمعتيش حديث الشيخ الشعراوي اللي كان بيتكلم في الموضوع ده بالتحديد وفي كلامه قال سنكر علي باب الحزن بمسمار الرضا اصل الحزن لو انسكر عليك مش هيخلي لك حبيب ،ربنا يبارك في عمرك وعمر ولادك وعايزك من دلوقتي تقومي تفتحي تليفونك وتشوفي شغلك اللي اكيد متعطل وتضمي ولادك وتخلي بالك من نفسك ومن صحتك واعتبري اللي فات من حياتك ذكرى جميله ما تنسيهاش طول العمر وده حال الدنيا يا بنتي .
انه الأب حديثه للروح طبيب وانفاسه للقلب دواء ووجهه بابتسامته للعمر اهداء ،
فالأب مثله كمثل النهر يمرُّ بجانب شجرة، يُحييها، يُطعمها، يسقيها الماء، يستمرّ في الرقص فهو لا يتشبّث بالشجرة، تسمح الشجرة بزهورها على النهر بامتنان عميق، والنهر يمضي قدما. تأتي الرياح، ترقص حول الشجرة وتمضي قدما. والشجرة تعير عطرها للريح .. فإذا كبرت الإنسانيّة ونضجت، فستكون هذه هي الطريقة للحب، بعد مرور يومان علي تلك الأحداث قررت ريم أن تخرج من صومعة الحزن وتستعين علي الذكر والاستغفار لراحة قلبها ،
ثم فتحت هاتفها التي كانت تستخدمه للعمل والتصميم فريم كانت تمتلك هاتفان أحدهم خاص بعملها وتصميما.تها والآخر كان للتصفح فقط ، وعندما فتحته وجدت كما هائلا من الرسائل الخاصه بالمؤسسة التي تعمل معها وبدأت بتصفحهم والرد علي أغلبهم ، ومن ضمن الرسائل وجدت واحدة منهم لرقم لم تعرفه وفتحتها وقرأت محتواها : _ السلام عليكم ورحمه الله ، البقاء لله وحده يامدام ريم ، أنا مالك الجوهري إللي حضرتك بتبعتي تصميما.تك لمصنعه ، عرفنا باللي حصل بعد ماحاولنا الإتصال عليكي كتير وكان من الواجب إني أعزيكي .
قرأت الرسالة ثم ضغطت علي صورته الخاصة كي تعرفه ،
ثم قررت أن من الواجب أن تشكره علي تعزيته ، وأرسلت له:
_ ونعم بالله العلي العظيم ، جزاك الله خيرا ولا أراكم سوءاً في عزيز لديكم . وصله محتوي الرسالة وعندما فتحها ابتسم تلقائيا ورد عليها في نفس الوقت: _ جزانا وإياكم وأتمني أتشرف بمعرفة صاحبة التصميما.ت الرائعة ونشتغل مع بعض وجها لوجه وأنا واثق إننا هنعمل ضجة كبيرة في عالم الفاشون. قرأت محتوي الرسالة وردت باختصار:
_ بإذن الله هفكر وهرد علي حضرتك . بعث لها: _ أتمني يكون التعامل في أسرع وقت. ________________________________ بعد مرور أسبوعين علي تلك الأحداث ذهب جميل إلي منزل راندا هو وزوجته فريدة ، يجلسان معها وتحدث جميل يعنفها بشدة: _ جوزك رجع من سفره على ملا وشه بعد ما هددتيه انه لو ما رجعش وطلقك بشروطك اللي إنتي فارضاها عليه هتخلعيه وهتفضحيه ، واسترسل غاضباً وهو يلوم نفسه غاضباً: _ إنتي متعرفيش إن الأبناء مراية الأباء!
بقي كدة تطلعي صورة أبوكي إللي طول عمره مثال القناعة وعزة النفس بالشكل ده !
انهارت من حديث والدها وهدرت بصوت عالي: _انت ليه يا بابا جاي عليا قوي كده للدرجه دي! مش حاسس بيا ولا حاسس بوجعي كلكم عمالين تجلدوا فيا سواء انت او بنتي او ابني او حتى ريم اختي ليه كلكم بتعملوا فيا كده ليه ! أمسك أبيها يداها ونظر داخل عيناها بترجي مرددا بحر.قة قلب : _ يابنتي لأخر مرة بقولك احسبيها صح علشان وقت الغضب الإنسان أعمي ولو كان بصير . عثت في جوفها حرباً أشد من أن تتحكم بها ومن أن تقاومها ،ورددت بشموخ ورأس مرفوعة أصغي إليها كل الموجودين في المكان هاتفة بقوة :
_ أنا أستاهل راجل يحطني جوة عينيه ،
أنا أستاهل راجل يندم علي فراقي حتي لو صممت هو يصمم عليا أكتر يتبت فيا ويحسسني اني غالية عنده مهما حصل ، واسترسلت حديثها بوجع وهي تجلس علي الكرسي الموضوع بتعب وانفجرت دموع عيناها: _ أنا يا بابا أستاهل راجل يعرف إني قد إيه غالية ،
أستاهل راجل يقدر إللي أنا عملته له ويشكرني عليه، أستاهل راجل بجد حافظ عليا ويطبطب علي قلبي المجروح ، أستاهل ضهر ، أستاهل سند ، أستاهل حب .
وانفطرت في البكاء أمام والديها ولم يهمها كرامة الأنثي المجروحة وانكشف وجه الأنثي الضعيفة ، أحست بها والدتها بشده وادمعت عيناها على كبيرتها التي راتها بقلبها قبل عينيها واخذتها بين احضانها تهددها مرددة بحزن: _يا بنتي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك ده وبتعمليه فينا ،
اه يانا يا حزن قلبك يا فريده علي بناتك يا مخلفه البنات يا شايله الهم للمما.ت ، واسترسلت وهي تهدأها: _اهدي بقى يا بنتي وطالما إنتي شايفه نفسك هترتاحي في الطلاق وهتقدري تتحملي مسؤوليه وعواقب حاجه شكل دي يبقى ما باليد حيله وباباكي هينفذ لك اللي انتي عايزاه .
واثناء انشغالهما بالحوار استمعوا الى جرس الباب يعلن عن وصول ايهاب، قام جميل يفتح له الباب وما إن رآه ايهاب حتي ارتمي في أحضانه يصافحه بحرارة قائلا: _عمي جميل ازيك يا راجل يا طيب ليك وحشه والله ؟ بادله جميل الحض.ن بنفس الحراره فهو يحبه جدا مهما حدث بينه وبين ابنته فهو رجل خلوق في معاملاته ، افسح له المجال بالدخول وما إن دلف باتت عينيه تمشط المكان بلهفه فقد كان عشا سعيدا يجمعه بحبيبته وزوجته وابنائه فقد كانوا عائله كريمة يزينها الحب والاهتمام وانقلب الحال واصبح المكان يزينه الكره الشديد ،
ينظر الى كل ركن في المكان ويتذكر ايامه التي عاشها من كل عام في هذه الشقه ، نعم فقد عاش فيها اياما قليله من كل سنه بالرغم من زواجه منذ اكثر من ثماني عشرة اعوام ، الا انه سافر في السنة الأولى من زواجه من راندا وكان يأتي كل عامين اياما قليلة ،
واثناء تجواله بعينيه في المكان استقرت على راندا وبدا له من وجهها انها كانت تدمع بشده خفق قلبه حزنا لأجلها رغم كل ما بدر منها الا انه يعطي لها عذرا على ما فعله معها فلقد اجرم في حقها جرما شديدا واستسلم للحظات ضعفه ولكن هل يعود الزمان يوما ويصلح من غلطه وما فعل بها مافعل ، اخذت جولته عده دقائق ثم جلس ملقيا عليها سلامه بوحشة: _ازيك ياعشرة العمر أخبارك ايه ؟ حينما وصل سلامه بتلك النبرة إلي مسامعها أعلنت دقات قلبها الطبول ولم ترد عليه إلا بنظرة عيناها كأنها تعاتبه ولكن العتاب مصاحبا للجفاف ،
أحس بدقات قلبها ومن غيره يشعر بها ،ومن غيره يحس بإحتياجها وحدثته عيناها: _ ألم ترأفي بحال عاشق انكوي من قسوة عقابك الذي لم ينتهي بعد ! أجابته عيناها بشدة: _ ألم تشعر أنت أنك الإحساس داخلي وما عدت أنا ولست ألقاني بعد ! قرأ إجابتها من نظرة عينيها وردد بأسف بلسان حاله: