روايات

بين الحقيقه والسراب بقلم فاطيما يوسف الرابع

_ متتستغربيش انا اللى قايل للولد ده يروح يجيبك ، وبعدين هو كان يستجرى يهوب ناحية الشقة هناك من غير إذنى ، ده أنا كنت بهدلته ، بس هو طلع شطور بيسمع الكلام صح ولا هو جالك مره كده ولا كده من ورايا؟ ضحكت بشده عندما رأت وجوم ملامح رحيم واردفت بنفي: _لا والله يا اونكل هو فعلا شطور وبيسمع كلامك ما فيش مرة جالي فيها بعد كتب كتابنا غير لما كان معاك والمرة دي بس .

قطب جبينه وهو يصطنع الدهشة من كلامهم: _ أنتم محسسنى انكم بتتكلموا عن طفل نونو ،
واستطرد قائلا وهو يشير إلى حاله بفخر : _ أنا على فكرة الدكتور رحيم ودي مراتي يابابا يعنى أروح لها وأشوفها في أي وقت ومن غير إذن . وتابع حديثه وهو يتراجع عنه عندما رأي نظرات الغضب تنبعث من جميل: _ بس بردوا مينفعش أتعدي على حضرتك ده إنت وليها ولازم أستأذن برده. ضحك الإثنان علي طريقته الدعابية في التراجع عن حديثه ، سمعت ضحكاتهم فريدة فأتت إليهم مرددة بترحاب لمريم وهي تأخذها بين أحضانها:

_ ازيك ياحبيبتي ، نورتى بيتك ، واستطرد قائلة باستفسار وهى تنظر إليهم : _ ما.تضحكونا معاكم كده ولا إحنا في همكم بس مدعيين . قص عليها جميل ماقاله رحيم بنفس طريقته فابتسمت ودعتهم للدخول لتناول العشاء فقد قارب الليل . مر ثلاثة أيام لم يذهب فيهم مالك إلي المجموعة وقد كان مغلقا جميع هواتفه ، فكان يحتاج إلي عزلة كى يداوى جرح قلبه الدميم ،فازداد قلق ريم لانها لم تتعود عليه غيابه تلك المدة الطويلة بالنسبة لها فهو كان يشاكسها ليلا ونهارا ولم يترك لها فرصة الا وكان يحاد.ثها هاتفا او ان يستدعيه الى مكتبه ،

ومما زادها قلقا اكثر أنه دعاها للعشاء منذ يومين ولم يهاتفها كي يتفقا على الموعد مما جعلها ترتعب داخلها ان يكون ليس بخير ، كانت محرجة جدا ان تهاتف صديقه علي او تسأله حينما يقابلها عليه ريثما ان لا احدا يعرف بعلاقتهما ولكن ضـ,ـربت بخجلها عرض الحائط، في اثناء سيرها في الممر المؤدي الى مكتبها قابلت علي صديقه وسألته: _ممكن اعرف مستر مالك فين ما بيجيش بقى له تلت ايام وقافل تليفوناته كلها وأنا في شغل متعطل معايا ولازم يتابعه معايا .

نظر لها نظرات مؤسفة لأنه على علم بكل شيء حدث لصديقه الغالى على قلبه ورأى أنه الآن يعيش أسوء أيام عمره، فالذي مضى من أزما.ت وندبات لقلبه قبل ذلك لا يشبه ذرة وجع من الذي يشعر به الآن ، وهو على علم بعش.ق صديقه بتلك الريم فجالت في باله فكرة أن يعرفها أين يكون الآن وتذهب له كي تفاجئه وتهدئ من حزنه المرير ، فأجابها بنبرة حزينة نابعة من عيناه يراها الأعمى : _مالك في أزمة نفسية شديدة جدا يا ريم وحالته صعبة وانا خايف عليه جدا يجرى له حاجه بسبب اللي حصل له .

ماإن تفوه ذلك العلي بتلك الكلما.ت حتى صارت دقات قلبها عنيفة بشدة وجال في عقلها آلاف التساؤلات ومن أهمهم: _ أيتركني ذلك المالك بعد ان عش.قته!
أمن الممكن أن يذهب بعد أن تعلقت به هو الآخر !
لا ياربي كن بجانبي ولا تريني فيه مكروها فأنا الآن عاشقة ذلك المالك الذي اخرجني من قمة الحزن إلي منتهى السعادة بتقربه مني ، ثم ابتلعت أنفاسها بصعوبة بالغة وأومأت بخفوت خو.فاً من ما سيخبرها به: _ ماله يا علي قلقتنى جدا ؟

واستطردت بعيون تنطق خو.فاً: _ هو مالك جرى له حاجة ؟ بنظرات حزينة وقلقه على صاحبه أجابها: _ مالك في احتياجك دلوقتي جداً وأظن مفيش غيرك تقدر تطلعه من حالته دي ، وتابع توضيحه بأسى : _انا دلوقتي هوديكي المكان اللي هو موجود فيه هو محرج عليا جدا اعرف حد مكانه لحد ما يداوي ألمه لكن انا شايف أنه من ساعة اللي حصل وهو على نفس حالته وبصراحة كده انا شايف ان مفيش حد أقرب لقلب مالك واللي هيطلعه من اللي هو فيه غيرك إنتي يا ريم ،

واستطرد بإبانة عندما رأى علاما.ت الاندهاش على وجهها: _ما تستغربيش ، انا عارف كل حاجه عن مالك لأن أنا وهو يعتبر اكتر من الأخوات مش أصحاب بس علشان كده انا شايف ان ما فيش غيرك هيقدر يرجع ابتسامة مالك الجوهري، ها نتوكل على الله ؟
هو حاليا قاعد في مكانه المفضل اليخت بتاعه واللي تقريبا مقيم فيه من ساعة اللي حصل ويا ريت ما تسألينيش عن اللي حصل أفضل ان هو اللي يحكي لك كل حاجة.

لم تفكر كثيرا فقررت أن تذهب معه على الفور فهى لن تتحمل فقدانه هو الآخر وخاصة بعد أن أحبته بشدة ، وأجابته : _ إنت لسه هتسألنى يالا من فضلك ودينى ليه علشان إنت قلقتنى أووي. ابتسم لها براحة قلب واطمئن قلبه أخيرا على صديق عمره وعلى أنه حقا وجد الحب الحقيقي بعد عذاب سنوات من الضياع ، وانطلق بها إلي مكان مالك وبعد نصف ساعة وصلا إلى اليخت ، وصعد بها إلي الداخل وأشار بها إلي مكانه واستئذنها في المغادرة كي يترك لهما مساحة للكلام كي يصلا إلي بر الأمان في علاقتهما ،

ساقتها قدماها إليه وهي يجلس شاردا مغمض العينين أمام البحر ، نظرت إليه مطولاً وهي تحفر معالم وجهه المتألمة والسارحة في ملكوت الوجع ، لم تمكث كثيرا تنظر إليه نظراتها الهائمة حيث استمعت إليه يردد وهو مغمض العينين كما هو وفي حالة استرخائه ملقيا جسده علي تلك الأرجوحة مرددا : _ ياه كان قلبي حاسس إن قلبك هيجيبك وهتيجي لي في أشد أوقات احتياجي ليكي . اتسعت مقلتيها بذهول وأردفت تحاد.ث حالها لوهلة: _ يا الهي كيف علمت بوجودي وانت مغمض العينين!

أحس بذهولها وقام بفتح عيناه مرددا باحساس عال لا يخرج إلا من عاشق: _ متستغربيش إني حسيت بوجودك وعبيرك اللى بحسه من الجنة ، ومين زيي يحس بحبيبه اللى استناه سنين لحد مالقاه . وقفت قبالته وأردفت ودمع العين يلمع من شدة تأثرها ووجدت لسان حالها ينطق دون وعي: _ بحبك وجيت لك علشان أقول لك خلاص يالا نبنى عشنا الجديد ومن النهاردة لو حابب . كان يملك وجعا يكفى العالم بأكمله مما حدث له وما إن استمع إلي اعترافها قام منتفضا من مكانه ، وقف أمامها مع مراعاة المسافة مرددا بارتياح توغل جسده:

_ يااااااااه ياريما أخيراً قلتيها وأخيراً سمعتها ، وتابع هيامه بها وهم في مشهد يحبس الأنفاس فالشمس ورائهم قد قاربت على الغروب والبحر أمامهم ونجوم السماء تضوى بريقاً لامعا فقد حان الوقت لإنطلاق العاشقين في سماء الحب المتيم لقلبهم : _ كلامك كأنه هدية نزلت من السما برد قلبي الموجوع بالظبط زي المطر اللى نزل في صحرا زرعها قرب يمـ,ـوت واخير ارتوى من عطاء الله . أشار إليها بعينيه أن تجلس علي تلك الأرجوحة فنظرت إليها بحب وجلست نفس مكانه ، وكم أحست بشعور الدفئ ، أما وهو جلس على الكرسي الموجود أمامها وتابع حديثه:

_ عارفه انا بتخيل إيه دلوقتي ياريم . بصوت خفيض أجابته: _ ايه ياقلبها . ابتسم بعش.ق جارف وأجابها: _ بتخيل اننا هنـ,ـتجوز النـ,ـهاردة وأجيبك في نفس المكان ، ونقعد أنا وإنتـ,ـي نفس مكانك ده ، وبتخيل قربك مش عارف حاسـ,ـس إني هبـ,ـقي في حبك وقربك أنانى لدرجة متـ,ـقدريـ,ـش توصلي لها . دقات قلبها تتسارع من كلما.ته فهو بارع في حديث المحبين ، ومن شدة خجلها ابتسمت وهي تومئ برأسها أرضاً ، أما هو أكمل ولهه بها فقد أنسته حزنه في لحظة ، كم هى جميلة في نظره وأردف بنبرة صوت عاشقة:

_ ياه مقابلتش في نوعيتك دي ستات خالص ياريما ، إنتي نوع مختلف خجلك يشد يخلي أي راجل يبقي عايز يقتحم حصون الخجل دي ، إنتي متعرفيش إنتي بتعملي فيا ايه وجوايا بيبقي ثاير ومحتاج وملهوف لقربك ، وتابع بتأكيد: _ يعنى كل الستات اللى أنا عرفتهم واللي منهم عاشرتهم مكـ,ـنوش زيك أبدا ، فعلاً إنـ,ـتي غيرهم . خرجت من حالة التيهة التى انتابتها جراء تصريحاته الأخـ,ـيرة وأردفت باندهاش: _ ستات ، وعاشرتهم ! ليه إنت راجل مـ,ـزواج وأنا مش واخـ,ـدة بالي ، ولا بتاع ستات ولا إيه بالظبط.

ضحك بشدة حتى سعلت عيناه من غيـ,ـرتها البادية على وجهها وطريقة حديثها وأردف بنبرة مشاغبة: _ الله ، ده القمر طلع بغير بقي وأنا واخـ,ـد بالى أوووي . مطت شفتيها بدلال وأردفت بنبرة معـ,ـترضة: _ بغير مين ، لاااااا متقلبش المواضيع وتتوه لازم تحكي لي كل حاجة دلوقتي حالا ده أولا ، ثانيا تقول لي ليه مختفي بقالك تلت أيام وقافل تليفوناتك ؟ يا الله لقد نسي حزنه في قربها ولكن الآن ذكرته مرة ثانية ، أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء وأجابها:

_ أنا اتجوزت مرتين ، أول مرة نهال كنا عايشين نوعا ما كويسين ، اتجوزتها وأنا مالك اللى لسه متخرج من كلية الفنون ومكنتش أملك حاجة خالص ، وقفت جمبي وساعدتني وادتنى دهبها ، فتحت مصنع صغير بقرض كبيير من البنك وبقيت أشتغل ليل نهار علشان أقدر أسدد القرض ، وتمر الايام والسنين وأكتشف إن عندي مانع من الخلفة ، والدكاترة مش قادرين يعرفوا المانع ده من إيه ، ومقدرتش تصبر كتيير من زن أهلها طلبت مني الطلاق ومش بس كدة طالبتني بدهبها وبفلوس كانت جايبهالي من والدها وكانت دين عليا هسده في وقت معين ، ضغطت عليا جامد وشدت الحبل

أووي وسابتنى في عز مانا محتاجها مادياً ومعنوياً ، وتابع حديثه وعلاما.ت وجهه متأثرة بذكراه المريرة:

_ كنت كونت معارف وبدأ اسمي يظهر واستلفت لها الفلوس من كل مكان ، وقررت إني مستسلمش للضعف والخذلان وصنعت من عز الضعف قوة لنفسي لايستهان بيها وبقيت مالك الجوهرى ، عافرت سنين وسنين وكنت بتابع مع دكتور واللي خلاه يتعجب إن بدأ يشوف إن العلاج بيجيب نتيجة معايا لكن في حاجة غامضة هو مش فاهمها ، ومرت الشهور ونهال عرفت إن حالتى بتتحسن فحاولت مراراً وتكراراً إننا نرجع لبعض لكن أنا رفضت بشدة ، وسافرت روما علشان أحضر المعرض السنوي وهناك قابلت جوليا واتعرفت عليها واتجوزنا في أربع شهور ، لكن لقيت طباعي غير طباعها واتطلقنا بعدها بشهرين ،

لم يريد أن يفشى لها سر طلاقه منها ولا أن يخبرها أنه طلقها في نفس الليلة التى تزوجها بها كى يحفظ سرها فمالك رجل بمعنى الكلمة ، وهناك رحت تابعت مع دكتور كبير ، وعملت تحاليل جينات من ساعة ما.تولدت ولكى أن تتخيلي قال لي ايه الدكتور علي التحاليل. سألته بانتباه لكل كلمة: _ قال لك ايه الدكتور ساعتها ؟ كان موجوعا ، متألما ، مجروحاً ، ولكن أجابها كي يهدأ ويرتاح باله : _ قال لي إني قعدت سنين أخد علاج سبب لي عقم ، وإني كنت سليم وطبيعي جداً.

شهقت بصدمة وهي تضع يدها على فمها تكتم صوتها وفتحت أعينها علي وسعهما مرددة بذهول: _ معقولة الكلام ده ! مين قدر يعمل فيك كدة . بعينين داميتين أثر تذكره أحابها: _ أختي بنت أمي وابويا. اتست بؤبؤ عينيها وهتفت باستنكار: _ أختك ! إزاي تعمل كدة ؟ انت متأكد ، متظل.مهاش . نظر أمامه بشرود: _ تصوري إني قررت بعد تفكير كتيير إني مدورش وأسأل واستفسر عن اللي عمل كدة علشان كنت خايف من الوجع اللي مهما قلت لك إحساسه مرير قد إيه مش هتصدقى ،

وتابع بمرارة في حلقة كمرارة العلقم: _ جوزها اللي عرف بمحض الصدفة ومنعها إنها تكمل أذيتها ليا ، ولما اختلفوا مع بعض بسبب مشاكلها اللى مش بتخلص اتكلم وقال لنا علي اللي عملته ،ساعتها الدنيا اسودت في عنيا وعلشان وصية ابويا ليا إني أخلي بالي من اخواتي ، ونظرة امي اللي الوجع كان قرب يخرج منهم وينطق معملتهاش حاجة ، وسبت البيت وجيت على هنا وأنا محطم ومتدمر من الأخ اللي معدش فيه خير لأخوه .

تنهد بقوه بعد أن أنهى حكواه فأغلقت عيناها من هول زفيره وأومأت تطمأنه: _ طيب ممكن ننسى اللي فات ومنفكرش فيه ونبدا في اللي جاي وكفاية ألم لحد كدة . تعلقت عيناها به بنظرة ضائعة أرجفت ذلك القابع بين أضلعه ،
أشاح عيناه عنها ثم زفر أنفاسه بقوة: _ تفتكري هقدر ، ولا أنا كدة بقيت بقايا روح تعبت من المعافرة ؟ بنظرة مبتسمة خلقتها من ضلع وجعها عليه أجابته: _ متقلقش هبقي معاك وهنداوي جروح وندوب قلوبنا مع بعض ، ويمكن الوجع اللي عشناه احنا الاتنين نخلق منه السعادة ونحافظ عليها علشان منتوجعش .

أومأ لها بفقدان أمل : _إللي عاش حياته كلها بييتألم وفجأة اتفتحت له ابواب السعادة
هيفضل كل لحظة مستني لحظات السعادة تختفي كالعادة لحد ما يفقد لذته بالفرحة من كتر الانتظار ومن كتر قناعته إن الفرح مش مكتوب له . هتفت بنفس نبرة التفاؤل والأمل : _ مين قال ربنا سبحانه وتعالى رزقنا نعمة النسيان وصدقنى خليك واثق إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير ،

وتابعت بابتسامة لتذكرها ذاك الأب الحنون :
_ كلمة دايما بابا جميل بيقولها لي ، وكمان دايما بيشجعني إني أنسى ألامى وبيردد لي
” ولسوف يعطيك ربك فترضى” وعلشان كدة عندي حسن ظن بربنا سبحانه وتعالى لأبعد الحدود. هدأت روحه من كلما.تها وحقا شعر براحة نفسية توغلت روحه من مجرد كلما.ت أراحته بها ، فحقا كلما.ت الحبيب لها تأثير شديد في قلوب محبيهم! أ كلما.ت المحبين تداوى جروح دميمة كانت ستأكل في رياحها الأخضر واليابس!
نعم فهى كذلك مجرد كلما.ت عبارة عن دواء لندوب قلب ، وغذاء لهلاك روح ،

ود في تلك اللحظة أن يسحبها لأحضانه بل ويسحقها داخلهما كي ينعم بدفئ نعيمها ويتنعم بقربها ، فتحدث متأثراً من كلما.تها: _ كنتى فين من زمان ياريم ؟ كنت محتاجك أوووي في حياتى ، اتأخرتي أووي وضاع من عمرى كتييير على ماقابلتك . شعرت بتيهته وأجابته بعفوية: _ كل شيء بأوان ووقت ماربنا أراد اتقابلنا . سألها بحيرة : _ إنتي بجد حبتينى زي مانا حبيتك ولا مجرد شعور بالارتياح وإني صعبت عليكى .

رأت نظرة الضياع في عينيه حينما سألها ، وردت إجابته مثلما قالتها منذ قليل ولكن تلك المرة شعرت بالخجل من حصار عيناه ونظرت أرضاً دليلا على خجلها ، رأى صمتها وأحس بخجلها وردد : _ متتصوريش لو قعدت عمري كله أبص لك مش هزهق. وظل ينظر إليها وقد غربت الشمس وأتى الليل بسحره على العاشقين ، وكلاهما استمعا إلي كلما.ت كوكب الشرق: يا حبيبى الليل وسماه ونجومه وقمره وسهره وانت وانا يا حبيبى انا يا حياتى انا كلنا فى الحب سوا

والهوى اه منه الهوا سهران الهوى يسقينا الهنا ويقول بالهنايا حبيبي ياللا نعيش فى عيون الليل ونقول للشمس تعالى بعد سنة مش قبل سنة دى ليلة حب حلوه بالف ليلة وليلة بكل العمر هو العمر ايه غير ليلة زى الليلة ازاى اوصف لك يا حبيبى ازاي قبل ما احبك كنت ازاى كنت ولا امبارح فاكراه ولا عندى بكره استناه ولا لحد يومى عايشاه خدتنى بالحب فى غمضة عين وريتنى حلاوة الايام فين الليل بعد ما كان غربة مليته امان

والعمر اللى كان صحرا اصبح بستان يا حبيبى يالله نعيش فى عيون الليل ونقول للشمس تعالى بعد سنة مش قبل سنة دى ليلة حب حلوه بالف ليلة وليلة بكل العمر هو العمر ايه غير ليلة زى الليلة . وفي لحظة اهتزت مشاعره تجاهها وحمل مفاتيحه قائلا بمشاغبة وبغمزة من عيناه مرددا: _ يالا بسرعة مش هنقعد هنا لحظة واحدة ياإما إنتي حرة أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل. ما إن رأت نظراته التى تفهمها حتى حملت حقيبتها وهرولت أمامه ، صعدت سيارته وانطلق بها إلي منزلهم ، وفى أثناء طريقهم نظر إليها قائلا:

_ بصي بقي إنتي تتصلي حالا ببابكى وتعرفيه إن مالك بيستأذن يجي النهاردة علشان يطلب ايدي ، وعلي عشرة بالدقيقة هكون عندكم أنا وماما، وحالا انا هرن على الدكتور رحيم هبلغه يمهدلنا الدنيا. اتسعت مقلتيها وأردفت بذهول: _ ايه ده إنت بتهرج! الساعه ٦ على فكرة ، خليها بكرة طيب . حرك راسه رافضا بقطع: _ لااااا والله مش هستنى تانى ومش هيحصل اتصلى حالا.

وظل ورائها إلى أن هاتفت والدها وأبلغته وأدلى ادهاشه في البداية ولكن رحب بمجيئة فخير البر عاجله ، وبدوره هاتف رحيم وأبلغه كى يدعمه وبالفعل فرح رحيم بشدة لأجل قرارهم المفاجئ وأخيراً سترتاح صغيرتهم بعد عناء دام ثلاث سنوات من فقدانها لزوجها ، أوصلها مالك وذهب إلي اليخت مرة أخري وأبلغ والدته أن تأتيه وهي في قمة شياكتها وأبلغها بما حدث ، لأنه قرر عدم المعيشة في مكان تتواجد به هيام ولرجولته ولأنها وصية أبيه لم يطردها وفضل الابتعاد ، وأخيراً سيتزوج ويمكث بجانب والدته في فيلته الأخرى المجاورة لها ،

بعد مرور ثلاث ساعات ذهب مالك بطلته الخاطفة وشياكته المعتادة واستقبله الجميع بترحاب ، وطلب منهم يد ريم وكم أحسوا بالراحة والقبول له ولوالدته عبير تلك الخلوقة ، واتفقوا على كتب كتابهم بعد أسبوعين من الأن ، تحت دقات قلب ذالك المالك التى تهلل فرحا لقدوم تلك الملكة تاجا على قلبه وستنير أيامه. انتهى البارت
استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_السادس_والعشرون
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف اللايك قبل القراءة ياحلوين
عايزة ريفيوهات كتييير علشان بفرح بيها جدا وكمان بتساعد إن الرواية تتشاف وهسيبكم مع البارت بقى .

مر أسبوعان علي تلك الأحداث واليوم موعد كتب كتاب مالك وريم ، وبالتحديد في يخت مالك الجوهري حيث كان الجميع يقفون تعتلي وجوههم الابتسامة وذلك لاستقرار ريم النفسي اخيرا ، اما هي فكان مالك مخصصا لها غرفة في اليخت كي تستعد فيها لأهم يوم في حياته بالتحديد فطيلة الأسبوعين الماضيين كان يحاد.ثها ليلا ونهارا وجعلها تحت أنظاره الى أن اعتاد كل منهما على الآخر وزادت العلاقة بينهم وُدًّا ، انتهت ريم من وضع بعض لمسات التجميل البسيطة فأخذتها أختها بين أحضانها قائلة :

_بسم الله ما شاء الله جميلة يا حبيبتي ربنا يوفقك في حياتك ويكتب لك فيها الخير ويبعد عنك الأذى والشر يا رب . وفريدة أيضا قامت باحتضانها وعينيها تلمع دمعا قائلة: _ألف مبروك يا قلب ماما ربنا يتمم لك بخير وبإذن الله تعيشي سعيدة ومتهنية وربنا يبعد الحزن عن قلبك وما تشوفيهوش تاني يا حبيبتي . شددت من احتـ,ـضان والدتها مرددة وهي تربت بيدها على ظهرها: _ الله يبارك فيكي يا أمـ,ـي ما انحـ,ـرمش منك ولا من وجودك جنبي يا أحن وأجمل أم في الدنيا بحالها .

اما مريم كانت واقفة بينهم وهي تشعر بإحساس الأهل والعزوة التي افتقدته طيلة عمرها فكم كان المشهد لها رائعًا وحمدت ربها داخلها أنه من عليها بتلك النعم العظيمة والتي بمثابة حياه كلها اطمئنان وراحة لو شكرته سبحانه عليها ما كفى عمرها بأكمل فكم من نعم محاطة بنا ولا ندري بها وغيرنا محروم منها ويشتهيها ،ومدت يدها تصافحها وتبارك لها بحب نابع من قلبها الجميل: _ألف مبروك يا حبيبتي بجد يا ريم طالعة زي القمر طول عمرك اصلا رقيقة وقلبك طيب علشان كده تستاهلي خير ربنا يكمل فرحتك على خير يا قلبي .

لم تبادلها ريم المصافحة بل شدتها إلي أحضانها مرددة باحساس أخوى تشعر به تجاهها حقيقة قائلة بابتسامة: _ حبيبتي يامريومة ويبارك فيكى ياقلبي وعقبالك وهعمل لك فستان فرح تتحاكى بيه اسكندرية بحالها ، واسترسلت حديثها وهى تخرجها من أحضانها مكملة بحب : _ ده إنتي أختى الصغيرة وهتتجوزي الغالي بتاعنا، منحرمش منك ياجميلة. تحدثت فريدة وهي تدير ريم حول نفسها بانبهار : _ بجد طلتك ساحرة ياريم ، ده إنتي خطفتى قلبي ، ياعيني عليك يامالك من عيونك لما تشوف الرقة والجمال والدلال .

أكملت راندا مشاغبتها : _ بجد قلبي عندك يامالك ده إحنا أخواتـ,ـها وعايشين معاها انبهرنا من جمالها. مطت ريم شفتيها وهتفت باستنكار مصـ,ـطنع: _ الله انتو بتتريقوا عليا ولا ايه ، مش للدـ,ـرجة دي يعنى ، مكانـ,ـش رتوش مكياج بسيطة خليتكم تأفوروا كدة . هنا تحدثت مريم بانبهار مثلهم : _ لاااا  والله ياريما كلامهم بجد علشان إنتي مش بتحطي ميكب خالص فباين عليكى الاختلاف تماما ، بس بجد قمر ١٤ مفيش كلام. أومأت بأهدابها برقة اعتادت عليها وأردفت بامتنان:

_ تسلمولي ياحبابيي وربنا مايحرمنى من دعمكم ليا ولا من وقفتكم جمبي . وظلوا يتحدثون إلي أن استمعوا أصوات الصـ,ـفير الآتية من الخارج وماهي إلا من رحيم ومروان شقيق مالك فقد تعرفوا عليه حينما عزمهم جميل قبل ذالك ، دقات قلب ريم ارتفعت وسار وجهها يشع بالإحمرار لمجرد سماعها بوجوده في الخارج ،  واعتلت وتيرتها وتنفسها صار صعباً من شدة توترها وخجلها ،

أما ذاك المالك الذي صعد اليخت بطلته الخاطفة للأنظار وشياكته المعتادة في حلته السوداء والتى كانت عباره عن قميصاً باللون الأسود ويعتليه جاكتا من اللون الأسود لأنه يعش.ق ذاك اللون وحقا يليق عليه ، ينظر حوله كي تتمتع عيناه برؤياه وتهدأ دقات قلبه ولكن تحطمت أماله وعرف أنها في الداخل ، ابتدأت مراسم كتب الكتاب في جو تزيده السعادة بعد أن سلم مالك على الجميع وبدأ المأذون بإتمام العقد ،

في نفس المكان كانت أعين مروان تمشط المكان يبحث عن تلك الصغيرة التى شغلته من أول وهلة رآها فيها قبل ذلك ، انها تلك السما التى حيرته في أمرها يشعر أنه رآها قبل ذلك ولكن لم يدرك التعرف عليها جيدا ، وفي لحظة مرت من أمامه فأغمض عيناه وقد توغلت رائحة البريفيوم الخاصة بها أنفه فتحدث هائما وهو مغمض العينين: _ الله على ريحتك الجميلة اللى تدوب ياصبى ياصغير .

كانت أعين إيهاب تتابعها منذ البداية وللحـ,ـظ رأى مروان ونظراته وشعر أنه يشبه عليها ، فكان منتبها معه بشدة ولاحظ حركته تلك عندما مرت من أمامه واستنتج الكلما.ت التى نطقها بفاهه فهو أب غيور جداً على ابنته وتوعد داخله لذاك المروان ،

انتهى المأذون من إتمام الزواج بعد أن أدخلوا الدفتر لريم كى تدون إمضائها على العقد لأنها خجلت بشدة ورفضت أن تخرج إليهم وكأنها أول مـ,ـرة لها ولكن ريم من طبعها الخجل الشديد ، أما هو أحب خجلها فهو لم يحبذ أن يراها رجلا من الموجودين غيره حتى لو كانوا محارمها ،
فأخذه جميل ودخل به إلي ابنته وذهـ,ـب إليها جميل أولا وأخذها بين أحضانه وهو يتحرك بها يميناً ويساراً ، من شدة فرحته بابنته الصغيرة ، ثم أخرجها من أحضانه وقبل جبهتها تحت أنظار ذلك الواقف الذي لم يعد يتحمل الصبر علي أخذها بين راحتيه أكثر من ذلك ولكن هدأ

من حاله وتبدل إحساسه بالفخر لذاك الجميل الرائع الذي يحتضن ابنته بحـ,ـب ، أما جميل أخرجها من أحضانه وقبل جبهتها مرددا: _ قلبي والصغير بتاعى واللى رحلته كانت صعبة على سِنّهُ ، بس بفضل ربنا وبفضل دعواتي أنا ووالدتك ورضانا عليكى ياحبيبتي عديتي معركتك بخير وسلام ، ربنا يوفقك في حياتك ويبعد عنك العيون الوحشة ومن كل قلبي بقولك قلبي راضى عنك يابنتى . التمع الدمع في عينيها وتحدثت وهي تقبل يداه بحب : _ لولاك بعد ربنا ياحبيبي مكنتش اتخـ,ـطيت أسوء أيام عمرى ، انت بجد أعظم بابا وهدية ربنا لينا .

تمسك بيدها بحب وهو يسلمها ليد مالـ,ـك قائلا له : _ مش هوصيك عليها يامالك يابنى ، ولادي كلهم غلاوتهم كوم وهي كوم تانى خالص ، دي ليها حتة في قلبي محدش يجي جنبها ، متزعلهاش ولو حتى هى زعلتك متزعلهاش وتعالى احكي لي وأنا هعرف أتعامل معاها مش هوصيك تانى . ابتسم ذاك العاشق وردد بحب جارف وهو ينظر داخل عيناها : _ هو أنا أقدر أزعلها دي مش حتة من قلبي دى قلبي كله وفوقيهم دقاته .

كانت عبير تقف معهم في نفس الغرفة ثم اقتربت منها وصافحتها بود وهي تبارك لها  ، جذبتها ريم داخل أحضانها مرددة بوقار : __ الله يبارك فيكي يا أمي ومنحرمش منك أبدا. ابتسمت عبير لتلك الراقية في حديثها وربـ,ـتت علي ظهرها بحنو : _ ولا منك يابنتي ، إنتي خلاص بقيتى في معزة ولادي بالظبط ، ومش عايزة أوصيكى بقى على ابن قلبى وعمرى والله يابنتى ماهتلاقي أطيب ولا أجـ,ـدع ولا هتلاقي حد بيحبك قده ربنا يبارك لكم في بعض يارب .

ابتسمت ريم وتحدثت بطمئنه لها: _ولا يحرمنا منك يا ست الكل وما تقلقيش مالـ,ـك في عيني الاتنين . استئذنت منهم وخرجت وتوالت هتافات المبـ,ـاركات عليهم ثم خرجوا من المكان ليتركوا لهم مساحة لفرحتهم ببعضهم ، كان واقفاً أمامها مسحورا بجمالها وقبل أن يقترب منها حدثتها عيناه : _ انتظرتك عمراً بأكمله وحلمت ليالي كثيرة بلقاكي ، ظننت أن مامضى من سنينى بعذاب أيامى أن لن أجبر ولكن عدالة السماء أبهرتنى برؤياكى ، تعى حبيبتي الي أحضانى كى تسمعي دقات ذاك القلب في حضرتك ياملاكي ، ولكن تمهلى علي عاشق متيم انتظر عمرا يتمناكى ،

اقترب منها وهو متلهفا لمجرد لمسة من يدها ، أما هى لم تقوى على أن تنظر إليه ولم تستطيع أن ترفع عينيها كي ترى عينيه ، فتحدث هامسا: _ ريما ، ارفعي راسك عايز أشوف عيـ,ـونك . لم تستجيب لهمسه ولم ترفع عينـ,ـاها فاقترب منها ورفع وجهها إليه وأجبرها على النظر في عينيه مرددا بوله : _ ألف مبروك علينا ، نورتى دنيتى ولأول مرة بقولها من قلبي واحساسي بحبك لاااااا بعش.قك ياقلب مالك .

ارتفعت دقات قلبها بوتيرة عالية وأردفت بنفس همسه : _ الله يبارك فيك يامالك . ردد بتيهة: _ طب ايه مش نفسك ايدك تلمس ايد مالك وتحسي بإحتواء أول لمسة وتسلمي عليا. أنهى كلامه ومد يداه إليها والتقط كلتا يداها بين راحتيه ، أحست برعشة خفيفة اجتاحت جسدها فلمسته رائعة وتملكه لها جعلها تشعر بالأنس من مجرد لمسة يد ، أما هو أكمل بعيناي تنطق عشـ,ـقاً: _ يااااااه ياريما ده إنتي قربك له لـ,ـذة تانية خالص مختلفة ، رقتك بتسحرنى ، هدوئك بيخطفنى ، جمالك البرئ بيشدني وبيطالبنى إني أقرب أكتر بس خايف عليكى من جيوش اشتياقي ليكى ياعمرى .

كم كان بارعاً فى وصف إحساسه وكم كانـ,ـت هائـ,ـمة في همساته ولمساته ، وأومأت بخفوت: _ ياه ده انتي بتحبنى أوووي لدرجة خلتنى مـ,ـش مصـ,ـدقة نفسي اني محتاجة قربك .

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى