روايات

عشــ,,ـق الروح

الحلقة السادسة عشر
طرق علي باب غرفتها , اذنت للطارق بالدخول , وجدته عمر
ابتسمت له في هدوء
جلس امامها علي الفراش , سألها عن احوالها ثم

صمت !
أيطرق باب غرفتها في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل ليسألها عن احوالها !
آسيا : مالك يا عمر ؟؟ عاوز تقول حاجة ؟؟؟
عمر : بصراحه اه , موضوع كده يخصك و عاوز فيه رأيك بعد ما تفكري علي مهلك
آسيا ( بتوجس) : موضوع ايه يا عمر ؟؟؟
عمر ( بهدوء ) : معتز كلمني و طلب ايدك مني يا آسيا ..
لوهله شعرت انها فقدت قدرتها علي الاستيعاب
سألته بذهول عدم فهم
– معتز ! طلب ايدي ازاي ؟!!
عمر ( بهدوء) :

يعني عاوز يتجوزك يا آسيا
شعرت بخنجر مسموم غُرز في صميم قلبها المجروح , ليجرحه جرح اعمق اشد
اشتد ألم قلبها و ضاق صدرها و فقدت قدرتها علي التنفس بصوره طبيعية , صدرها بات يعلو يهبط في جنون
معتز يريدها زوجه له !! في حياتها لم تتخيل نفسها سوي زوجه لآدم فقط !!!
أيعقل ان تكون زوجه لغيره ؟!!

لكن هي من رفضت سماعه , هي من ابتعدت عنه , هي من لم تعطيه فرصة صممت علي النسان , هي من قسي قلبها
لكن هو كذب عليها , هو خدعها , هو غشها , استهان بها و بمشاعرها
استخف بعقلها
لكن هل ما فعله يستحق منها ان تعاقبه تعاقب نفسها بهذة الطريقة ؟!!! من الممكن ان يكون له عذره اسبابه ؟؟؟ّ!
لو سمعته فقط لكانت ارتاحت من حيرتها علي الاقل , لكانت وجدت سبباً منطقياً مقنعاً لما حدث له
في رأسها الف سؤال , ما من اجابه
لو سمعته فقط !!

منذ متي كانت بتلك القسوة و ذلك الغباء !!

افتقدته , اشتاقت اليه كثيراً , اشتاقت لصوته , لأهتمامه , لحنانه , لغيرته , لكلمه سيندريلا التي كان ينعتها بها , لكلمه ” بحبك ” حين كان تخرج من بين شفتيه لتغمرها بمشاعرهوجاء لم تذقها من قبل , لم تشعر بها الا معه
تحاول ان تبدو قويه , متماسكه , تدعي القسوة و البرود لكن ما بدالها عكس كل ذلك تماماً , بداخلها بركان مشتعل غضباً حزناً ألماً
عقلها يكرهه قلبها يعشقه
عقلها يتمناه و قلبها يرفضه
صرااااع بداخلها كاد ان يقضي عليها
لم تشعر بدوعها و هي تنهمر علي وجنتيها
لم تري الألم

الذي ظهر جلياً في عينها
لم تدرك ان عمر يراها في تلك الحاله و انها ليست وحيده في غرفتها !
لكنها لم تعد تتحمل , تحبه تكرهه في آن واحد
تشتهي صفعه ثم ضمه الي صدرها بحنان !!! اااااه يا آدم لقد قدتني الي الجـ،ـنون !!
كان عمر يتابعها كل ذلك في صمت
في البدايه مندهشة مذهوله ثم حزينه ثم ظهر الألم جلياً في عينها ثم انهمرت دموعهل و انتفض جسدها
فقط لو يعلم ما بها ؟!!!
فقد قدرته علي الصبر اكثر من ذلك
افاقها من دوامه شرودها و آلامها بصوته القوي هو يقول

– فيكي ايييه يا آسيا ؟!!!! بعد كل ده و بردو عاوزه تقنعيني انه مفيش حاجة !!!
افاقت علي صوته لتنظر اليه بذهول كأنها تسأله ما الذي اتي بك الآن !! لم تشعر بنفسها و هي ترتمي بين احضانه لتبكي بعنف

ضمها حنان ظل يربط علي ظهرها يهدئها الي ان هدأت قليلاً
ابتعدت عنه بهدوء و مسحت دموعها بكفيها حاولت رسم ابتسامه فوق شفتيها لتطمئنه فقط
ثم قالت بهدوء عكس تماماً ذلك البركان الثائر بداخلها
– مفيش حاجة يا عمر , انا بس تعبانه و مخنوقة , موضوع معتز ده فاجئني و لخبطني , اناا….انا تايهه اوي مش عارفه المفروض اعمل ايه
عمر : ايه اللي تعبك , ايه اللي وجعك يا آسيا مخلي الألم يظهر في عنيكي كده ؟!!!

اخفضت بصرها , ابتعدت بعيونها عنه عينيه و لكن بعد فوات الاوان , لمح الألم في عينها انتهي الامر
هل الألم بات واضحاً عينها الي تلك الدرجه ؟!!
اصبحت مكشوفه !!
تنهدت بعمق و اجابته بهدوء
– هبقي كويسه يا عمر صدقني , ماتخفش عليا تنهد بضيق
تُصر علي عدم اخباره , حاول كثيرأً لكنها عنيده , عنيده جداً
عمر : اللي يريحك يا آسيا , المهم فكري في طلب معتز انا مستني رأيك
هزت رأسها بالايجاب بهدوء
قَبل جبينها اخبرها هامساً انه الي جوارها دائماً , في اي وقت تحتاجه سوف تجده

انت في الصفحة 50 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى