روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الثاني

قالها بخفوت و هو يحاول يكذب اعتقاده
التفتت و نظرت له و زادت في البكاء و هي تأخذه بين احضانها ، اخذ يبكي معها فقد تأكد انه ما.ت بعد ان قالت والدته من بين شهقاتها
– ابوك ما.ت يا بيجاد .. فخر الدين ما.ت
والده قد ما.ت حقا!

منذ وــ,,ـفاة والده اصبح كل شيء مختلف .. فهو اصبح يحمل مسؤليات و اولها والدته .. فهو يجب ان يوفر لها الطعام على الأقل لذلك كان يعمل في الأراضي ليلا نهارا بلا رحمه ليس بإرادته بل هذا كان امر من حاكم القرية الجديد ، الذي شرده هو و امه بعد وــ,,ـفاه والده .
عاش الكثير من الألم ، و تعرض للكثير من الأهانة و الضرــ,,ـب و اكثر و لكنه تحمل كل هذا من اجل والدته .
فتأتي له اول صفعه التي لم يتوقعها ابدا و هي .. زواج والدته من من ظلــ,,ـمه !

****************
افاق من ذكرياته عندما شعر بيد توضع على صدره ، كانت يدها ، التفت و نظر لها فوجدها نائمه .. و لكن من الظاهر انها منزعجه فيبدو انها تحلم الآن بحلم مزعج .
مسح وجهه بكفيه و من ثم نظر لها بهدوء قبل ان يقترب منها و يحاوطها بذراعيه لتصبح بين احضانه ، فظهرت ملامح الأنزعاج اكثر على وجهها في البداية و لكن سرعان ما تحولت ملامحها إلى الراحه .
– شيفاني شيطان!
قالها بتهكم قبل ان يكمل بتوعد
– هعذبك على هوايا يا ريحانة ..

و هتحبي عذابي
و من ثم ظهرت إبتسامة جانبية خبيثه على وجهه .. و نام
………………………………………………….
اشرقت شمس يوم جديد
فتحت عينيها ببطئ و هي تحرك جسدها ، فشعرت بجسد يحضتنها و علمت انه هو .. من رائحته النفاذة فرفعت نظراتها لوجهه حيث اصبحت تحدق به .. و هذة المرة الأولى التي تلاحظ ملامح وجهه الهادئه التي تعكس حالته عندما يكون مستيقظا .
اغمضت عينيها بسرعة عندما شعرت بأنه بدأ بالأستيقاظ ،…….. فتح عينيه بهدوء و حول نظراته لها و إبتسم بسخرية عندما شعر بتنفسها الغير منتظم فهي الآن تمثل النوم و هو يدرك ذلك .

– ريحانة
همس بها ، فتسارعت دقات قلبها و بدأت تحرك جفونها لا إراديا ، فأكمل عندما لاحظ حركة جفونها الخفيفة
– تبقي تمثلي النوم كويس
و من ثم ابعدها و نهض من على السرير ، ففتحت هي عينيها بذهول و نظرت له ، فضحك بصوت عالي وهو يتجه للحمام ، اعتدلت في جلستها و هي تسبه و تلعنه .
،،،،،،،،،،،
خرجت من الحمام و هي تربط شعرها المجعد و من ثم توقفت وهي تنظر حولها بتفكير ، اين هو؟ لقد كان في الغرفة عندما دخلت الحمام ..

لم تهتم كثيرا و اكملت طريقها للطاولة و توقفت و التقطت كوب الماء و اتت ان تشرب و لكنها سمعت صوته ، فألتفتت و هي تنظر للشرفة .. فالصوت يأتي من داخلها ، إتجهت بخطواتها البطيئه الحذرة للشرفة و توقفت بالرقب من الأخيرة و هي تستمع لما يقوله للطرف الآخر
– هاجي اشرف على صفقة السلاح يوم الخميس .. عايز كل حاجة تتنفذ زي ما اتفقنا
و من ثم صمت و كأنه يسمع حديث الطرف الأخر ، و من ثم رد على الطرف الأخر بنبرة توعد
– كل واحد هياخد عقابه في الوقت المناسب .

و صمت مرة آخر قبل ان يقهقه بشراسه و هو يقول
– همــ,,ـوتهم و انا مرتاح
وضعت يدها على فمها لتكتم صوت شهقتها التي خرجت منها و ابتعدت سريعا و جلست على الأريكة و رفعت يديها المرتعشه الممسكه بكوب المار و احتست القليل منه و هي تحدث نفسها بضياع
((- صفقة سلاح .. يوم الخميس .. هيمــ,,ـوتهم .. يعني .. هيمــ,,ـوتهم بالسلاح يوم الخميس ))
وضعت يدها على فمها بخوف و هي تقول لنفسها بصوت مسموع محاوله تهدأت نفسها
– اهدي .. أهدي يا ريحانة .. أنت هتمــ,,ـوتيه قبل ما يمــ,,ـوت اي حد ..

هتمــ,,ـوتيه
خرج من الشرفة بعد ان انهى مكالمته الهاتفيه ، نظر لها و قال بجمود
– جهزي نفسك النهارضة
رفعت نظراتها له و هي تحاول ان تظهر بأنها طبيعية .. قالت بخفوت
– لية ؟!
إتجه للباب و غادر و لم يرد .
………………………………………………….
دخل احد حراسه ليخبره ب
– سيدنا جلال .. في واحد برة عايزه تقابلك
نظر له و قال
– مين؟

– مرضيتش تقول اسمها
اومأ برأسه و قال
– دخلها
اومأ الحارس برأسه و غادر و بعد ثواني دخلت تلك الفتاة و هي ترتدي وشاح اسود يخفي ملامح وجهها ، كان يتابعها بهدوء حتى جلست على الكرسي و من ثم ساد الصمت لدقائق قبل ان تقول بإبتسامة خبيثة وهي تزيل الوشاح من على وجهها
– عامل اية يا .. أخويا
نظر لها ببرود وساد الصمت لثواني قبل ان يقول بتهكم
– اية اللي فكرك بأخوكي ؟
نظرت له ببرود و قالت بطريقة مستفزة
– عادي ..

جاية اطمن عليك
– مش عايزك تتطمني عليا
– لية ؟… دة انا اختك برضوا و دة واجبي
– واجبك و اختي مرة واحدة
قالها بتهكم و من ثم قهقه بشراسه و هو يقول بغيظ مكبوت
– واجب مين يا ام واجب انتي ! .. هو انتي فاكره بعد اللي عملتيه و بيعانك ليا هفضل اعتبرك اختي مثلا!
نظرت له بحزن اصطنعته
– لا لا يا جلال ..

متقلش كدة على عيوودة حبيبتك ، إحنا اخوات مهما حصل مابينا
– معنديش اخت راحت لعدوي برجليها
قالها بحدة ، فقالت بهدوء
– مش عدوك .. هو اخوك و اخويا
– بجد!
قالها بسخرية و هو يقذفها بنظراته الغاضبه ، فبلعت ريقها و قالت وهي تبتسم
– ماشي ماشي ..

عارفه انك مش معتبره ولا هتعتبره اخوك ، و لا انا كمان بعتبره اخويا اصلا
– مش معتبراه اخوكي ، لأنك بتحبيه و زي الغبية رحتيله
نظرت له بحدة و هتفت غاضبه
– جلال
إرتسمت إبتسامة جانبية ساخرة على وجهه قبل ان ينهض و يتجه لباب المكتب و قال قبل ان يغادر
– مش فاضي اتكلم معاكي ، سلام … يا اختي

انت في الصفحة 2 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى