رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل التاسع اسدل الليل ستائره ،،،
كانت واقفه في الشرفة تحت ضوء القمر الخافت و النجوم ، كان شعرها يتطاير مع كل نسمه رياح منعشه تهب عليها و معها يتطاير اطراف فستانها الاحمر الطويل ، و في هذا الجو كانت شارده تفكر ماذا ستفعل ؟ ، الآن هي ستذهي للحفلة مع الشيطان و سيكون جلال متواجد هناك ، كيف ستتصرف ؟
تنهدت بعمق و هي تمرر اناملها من بين خصلات شعرها المصفف في حين كانت تلتفت فأصطدمت بجسد فرفعت نظراتها ببعض من الفزع ، فكان هو ، عادت بضع خطوات للخلف و هي تضع يدها على صدرها الذي كان يعلو يهبط من اثر الخضه ، تنفست بعمق لتهدء نفسها
– خضتني
قالتها بعد ان هدأت ، بينما هو كان ينظر لها بتمعن متفحصا جسدها و مفاتنه من رأسها حتى اخمص قدميها و من ثم نظر لعينيها المكحله و قد لمعت عينيه بخبــ,,ـث و هو يقول
– زوقي حلو
– نعم!؟
قالتها ببلاهه و عدم فهم ، فإقترب منها و مرر يده على خصرها ببطئ ، فنظرت له بإرتباك و اتت ان تبتعد ولكنه اسرع و حاوطها و جذبها له ، فنظرت له بإرتباك
– زوقي فيكي .. و في الفستان
اخفضت رأسها و قد توردت وجنتيها بحمره الخجل و كانت تلعن نفسها ، لا تستطيع الرد .. لماذا!
حدق بها لبرهه قبل ان يبتسم بخبــ,,ـث اكثر و هو يمسك اطراف شعرها بأنامله في حين يقترب و يهمس بجانب اذنها ب ..
– شعرك الطبيعي احلى على فكرة ، متبقيش تستشوريه المرة الجاية
و بعد ان انهى جملته اقترب اكثر و طبع قبله دافئه على رقبتها ، فإرتبكت اكثر حتى شعرت انها ستفقد وعيها ، فبتلقائيه دفعته عنها و هو سمح لها بذلك ، لم تكن تجرأ لرفع رأسها و النظر إليه فهي متأكده انه الأن ينظر لها بسخرية .
نظر لها لبرهه دون اي تعبير على وجهه و من ثم إرتسمت إبتسامه جانبية ساخرة و هو ينظر لساعة يديه الفاخرة و قال
– يلا
و من ثم اقترب و امسك بيديها فشعرت بكهرباء خفيفه تسري في جسدها ، اتت ان تسحب بيدها ولكنه ضغط عليها بقسوة و قال بصرامة
– بلاش حركات العيال دي
رفعت نظراتها و نظرت له بضيق ، فأشاح بوجهه و خطى خطواته للخارج و هي خلفه و مازال ممسك بيديها .
………………………………………………….
ترجل من سيارته بعد ان فتح له السائق الباب فأقترب منه احد الرجال
– نورت يا جلال بيه نورت
إبتسم جلال و هو يهندم بدلته الرماديه و قال
– بنورك يا ايمن
– اتفضل اتفضل
اومأ برأسه و دخل معه .
جلسوا على احدى الطاولات ، و فور جلوسهم اشار ايمن للنادل فأتى الأخير و معه كاسان من الخمر ، فأمسكهم ايمن و وضعهم على الطاوله و امره بالمغادرة
– اتفضل يا برنس
قالها ايمن و هو يقدم احدى الكاسان ل جلال ، فألتقطها و هو يقول بخبــ,,ـث
– ما ندخل في الموضوع على طول
إبتسم ايمن و هو يقول موافقا
– ياريت ، ندخل في الموضوع على طول
اومأ جلال برأسه و هو يضع يده في جيب بنطاله و اخرج ورقة منه و وضعها على الطاولة و مررها له ، فأخذها ايمن و فتحها و
من ثم قال بسعادة و عدم تصديق
– ازاي جبتها يا جلال بية
اقترب جلال وقال بخفوت
– ملكش دعوة جبتها ازاي ، المهم انك تسمعني كويس
نظر له ايمن بإهتمام ، فأكمل
– صفقة السلاح بتاعتنا اللي وقفها الشيطان هنستلمها يوم الخميس في نفس الموعد اللي هيروح فيه الشيطان عشان يستلم صفقة السلاح بتاعته يعني هنستغفل غياب الشيطان في اننا ندخل الأسلحه خلال اليومين اللي هيغيب فيهم ” و اكمل بغموض ” او ممكن غيابه يطول فهيبقى سهل علينا ندخل اي صفقة سلاح لينا
– طيب المطلوب مني؟
– المطلوب منك انك تأمن لي طريقي .. انت و رجالك
– طب انت متأكد ان الشيطان هيغيب .. خايف لنتقفش يبقى فيها ارواحنا
– متخفش .. انا مظبط كل حاجة
– تمام … و المقابل ؟
عاد جلال للخلف و قال بثقة
– المقابل هيعجبك اوي ، متخفش
اومأ ايمن برأسه و قال
– اتفقنا ، بس المقابل عايزه اضعاف اخر صفقة
اشاح جلال بناظريه و قد اظلــ,,ـمت عينيه الزرقاوتين و هو يقول
– زي ما انت تطلب
و اكمل وهو يحدث نفسه بداخله
– هبقى اوزع اضعافهم على قبــ,,ـرك يا برنس
و من ثم امسك بالكاس و احتسى منه القليل ، و بعد ثواني وجد الجميع ينظر خلفه و بدأوا في الحديث بهمس ، فألتفت لينظر لما ينظرون له و يتحدثون عنه ، فوجد الشيطان يتلف للقاعة و
معه .. ريحانة و هي تتأبط ذراعه ، شعر بالحنق و الغضب و الضيق و لكنه اخفى ذلك و نهض و على وجهه إبتسامه عريضة و إتجه لهم .
بينما كانت ريحانة تشعر بالإرتباك و التوتر و الحرج فالجميع ينظر لها و يتحدثون عنها و عنه ، هذا مؤكد . في حين هي تمرر نظراتها حولها رأت جلال يتقدم منهم فظهرت السعادة في حدقه عينيها العسليتين و فشلت في إخفائها لذلك اخفضت رأسها مرة آخرى .
توقف جلال مقابلا لهم و وهو يضع يديه في جيوب بنطاله في حين اتى ايمن مرحبا بهم
– اهلا اهلا نورت يا سيدنا الشيطان وو…..
و توقف عن إكمال جملته حينما نقل نظراته لريحانة و بدأ في تفحصها من رأسها حتى اخمص قدميها و هو يقول بخبــ,,ـث
– اية دة يا سيدنا .. صاروخ .. قولي جبتها منين!؟
نظر له الشيطان نظره قاتله فتلعثم ايمن و خاف فأصبح ينظر حوله ليتهرب من نظرات الشيطان في حين قال جلال بخبــ,,ـثه
– تلاقيه شاريها من بره ، اصل دي مش شكل واحده من القرية
ومن ثم اقترب من الشيطان وقال بصوت خافت سمعته ريحانة
– ها قول ، جايبها من اي ملهى ليلي ؟
رفعت نظراتها له بغضب ممزوج بالصدمة و الحزن في حين نظر الشيطان له ببرود و قال بهدوء شرــ,,ـس
– الملهى الليلي دة مقامك
ضحك جلال بصوت عالي وهو ينظر لهم و قال بطريقة مستفزة
– مقامي! ..
هو انا بعمل زيك ، كل فترة واحده
– بتضحك على نفسك ولا على مين !
قالها الشيطان و على وجهه إبتسامه جانبية ساخرة و من ثم تخطاه و هي معه .
بينما كانت ريحانة تشعر بالغضب و الحزن و ايضا لا تعلم ما ذلك الشعور الذي اجتاحها بظبط في تلك اللحظه و لكنها شعرت بالنفور من جلال .. للحظة !
جلست على الكرسي و هي تنظر للشيطان و لكنها شارده ، ماذا كان يقصد بقوله ” بتضحك على نفسك و لا على مين ؟” كانت لكنته عندما قالها غريبة ..
غامضة ، هل جلال من نوع ذلك الرجال الذين يستمتعون مع اكثر من واحده ! ، لا هي تعرفه و هو ليس كذلك ابدا .
هزت رأسها بعنف وهي تترد الأفكارو الأسئلة الكثيرة التي تطرح عليها ، بينما كان هو ينظر لها بتمعن و قال
– بتفكري في اية؟
انتبهت له و قالت بتلعثم
– ها؟ .. لا مفيش
رفع زاوية فمه للأعلى و هو يقول بتهكم
– باين
– الشيطان هنا بنفسه ، منور
رفع نظراته للمتحدث و كان رجل مسن يبدو عليه الكبر و الوقار ايضا ” عز الدين ” .
نهض الشيطان و هو يبتسم
– بنورك
و من ثم تعانقوا
– بقالي فترة مش بشوفك
– انت اللي مش موجود في القرية الفترة دي
– ما انت عارف سبب غيابي
اومأ برأسه و قال
– عارف ، مبروك عليك
إبتسم عز الدين و هو ينظر لريحانة و من ثم قال بخبــ,,ـث و هو يعيد نظراته له
– واحدة جديدة؟
– لا دي غير
– غير ازاي؟ .. مش عشيقه !
– عشيقه
قالها بطريقة غريبة ، لم يفهما ايا منهم
فهي كانت تتابع ما يحدث بدهشة ، هذة المرة الأولى التي تراه يتعامل مع احدهم بلطف بعيدا عن طريقته المستفزة و الباردة ، و حينما سمعت جملته ** لا دي غير ** شعرت بالحيرة و من ثم شعرت بالإحراج لجملته الأخيرة .
ضحك عز الدين بخفة و قال بخفوت ممازحا
– شكل في الموضوع إن
إرتسمت إبتسامة جانبية خبيثة على وجهه.
كان ايمن و جلال ينظرون لهم بغيظ
– انا مش عارف ابوك بيحبه على اية!
قالها جلال بسخرية
– و لا انا عارف ، اصلا مستغرب من علاقتهم
التفت ايمن و اكمل
– تعرف لو ابويا دة عرف اني بشتغل معاك او اني بشارك في صفقات السلاح اللي مانعها الشيطان ، هيعمل فيا اية؟
– عارف
– دة يسلمني للشيطان بأيده
قالها ايمن وهو يضحك بمرارة
مد عز الدين يده لريحانة و هو يقول
– تسمحيلي بالرقصة
نظرت له ، بينما قال الشيطان وهو يمسك يدها و ينهضها و يجذبها له حيث حاوطها من خصرها
– دي بتاعتي ..
انا هرقص معاها
ضحك الرجل و قال
– بتقطع نصيبي على فكرة
– انت كبرت خلاص
قالها الشيطان ممازحا ، فضحك الرجل اكثر و قال
– لا مكبرتش ولا حاجة دة انا زي الحصان فميغركش الشعر الأبيض دة انا لسه بصحتي
كانت ريحانة تشعر بالبلاهه و الحيرة و الضياع ، اهذا الشيطان؟! .. انه يمازح و يبتسم بهدوء !
إتجه الشيطان و معه ريحانة الى منتصف القاعة مع الراقصين . وقف مقابلا لها و امسك بذراعيها و وضعها على كتفه و من ثم مرر كفيه على خصرها و قربها منه فنظرت له و بدأت في الإرتباك و لكنها حاولت تهدأت نفسها و لكن انفاسه القريبة منها تربكها اكثر ، فأبتعدت قليلا حيث لا تكون ملاصقة اياه
– انت ازاي كدة؟
قالتها بخفوت حائر
– وضحي سؤالك
– مش مكسوف؟
– نعم!
– يعني ..
مش مكسوف انك تقول اني عشيقتك
قالتها بتردد ، فأجاب ببرود و ثقة
– لا
فردت بضيق
– ما هو باين
نظر لها و إبتسم إبتسامه جانبية وهو يقول
– انا بحب اكون واضح دايما .. دة طبعي
نظرت له بعمق و شردت قليلا ، و من ثم قالت بحذر بعد تردد كبير
– لو كنا متجوزين عرفي .. كنت هتتردد تقول ؟
حدق في حدقتيها العسليتين و قال
– لية السؤال؟
اخفضت رأسها وقالت بتلعثم
– عادي ..
اومأ برأسه و هو يقربها المسافة التي بعدت فيها عنه ، فرفعت نظراتها له .. لحدقتيه السوداتين و هي تشعر بأنفاسه على وجهها ، شعرت بشعور جديد .. شعور يجذبها له ، ذاك البريق الخافت الذي ظهر في عينيه .. اعجبها ! ، نظرت له بصدمة بعد ان ادركت نفسها .. لا شيء يجذبها له .. لا شيء ، رفعت كفها و ضرــ,,ـبت وجنتها بخفة لتستيقظ من الهرائات التي تتخيلها ، بينما رفع حاجبه بإستغراب و قال
– في اية
– انت مقرب اوي كدة لية؟!
قالتها بحدة تلقائيا و هي تنظر لعينيه
كان جلال يتابعهم بحنق و غيظ و غضب ، فأمسك بالكأس و احتسى ما بداخله جرعة واحدة و نظراته مازالت معلقه عليهم و كان يحدث نفسه
– ماشي يا ريحانة ، ماشي ، حسابك معايا بعدين
قال الأخيرة بغضب جامح و هو يضغط على الكاس بغضب و قسوة في حين رأيته للشيطان وهو يقبل ريحانة و هي مستسمله !
، فأنكــ,,ـــــسر الكاس في يده فألتفت الجميع لناحيته ، فأبتسم بقسوة و غضب و قال للجميع و هو ينظر لريحانة
– و لا كأن حاجة حصل ، ارجعوا زي ما كنتم
و التفت بحدة و غادر القاعة ، فنظرت ريحانة للشيطان … لم تكن تنظر لعينيه فهي لا تستطيع فعلها … فكانت تنظر لرقبته ، و قالت بخجل و تلعثم و حرج
– عايزه اقعد
ابعد يديه من على خصرها و سمح لها بالرجوع لمقعدها في حين اقترب منه عز الدين و اصبحوا يتحدثون قليلا ، فلم ينتبه الشيطان على غياب ريحانة ، فهي قد نهضت و
غادرت القاعة باحثه عن جلال ، و اثناء هي تسير للبحث عنه شعرت بيد قاسية تمسك بمعصمها و تجذبها لأحد الجوانب فأرتطم جسدها بالحائط بقوة و قسوة ، فنظرت لمن جذبها فكان … جلال .
كانت تنظر له بلهفة و هي تقول
– انت كويس؟
و من ثم نقلت نظراتها ليديه الذي جرحها ، فوجدته يلف شاش عليها بإهمال ، فنظرت له بألم و قالت
– لية عملت كدة في نفسك ؟!
تأوهت و هي تتألم من قبــ,,ـضته التي ضغطت على معصمها اكثر ، فنظرت له بتعمق كادت ان لا تعرفه فهو كان ينظر لها بقسوة و غضب و احتقار
– مش قلتلك انتي ليا و بس
قالها بهدوء حاد مخيــ,,ـــــف و من ثم جذبها من شعرها بقسوة ألمتها و اكمل
– قلتلك ولا لا … ها
صرخ بالأخيرة فتأوهت بصوت عالي و هي تبكي و تقول بألم
– جلال
– ازاي تسمحيله يعمل اللي عمله من شوية ..
ازاي تستسلمي يا ريحانة ، ما تردي
قال الأخيرة وهو يقسو بقبــ,,ـضته على شعرها حتى شعرت انه سيتمزق ، فقالت بألم متلعثم
– مش عارفة اية اللي حصل … هو قرب .. و ….
قاطعها بقوله و عينيه تلمع بشر
– شكلك نسيتي انك ليا .. انك ملكي لوحدي ..
هفكرك بطريقة عشان متنسيش ، انك ليا و بس
و انقض على شفتيها بقسوة يلتهمها ، فصدمت و شعرت بالخوف من طريقته ، هذة المرة الأولى التي يعاملها هكذا ، و اللعنة لذاكرتها التي اعادتها لتلك الذكريات ، فأصبحت تحاول ابعاده و هي تبكي و ترتجف ، و ابتعد حين شعر بطعم الد.ماء في فمه ، و نظر لها و عندما لاحظ حالتها علم انه اعادها لذكرياتها ، فأحضتن وجهها بكفيه و اتى ان يقول شيء و لكنها ابعدت يديه بيدها المرتجفه و هي تنظر له بإحتقار و حزن و من ثم ابعدته و غادرت سريعا و هي تترنجح .
،،،،،،،،،،،،،،،،،
– بعني بضاعة السلاح مش في القرية
– ايوة
قالها الشيطان بإقتضاب ، فسأل عز الدين
– لية مسبتهاش في القرية!
نظر له الشيطان ببرود و لم يرد ، فضحك عز الدين بخفة و هو يقول
– من صغرك وانت فيك الطبع دة ، مش بتحب تعرف اي حد للي مخطتله
نظر الشيطان امامه بهدوء ، بينما اكمل عز الدين متسائلا
– صحيح ، اخبارك اية انت و جلال؟
– بيخطط ل .ي … كالعادة
قالها بلامبالاه ، فإبتسم عز الدين بمرارة وهو يقول
– هو مش هيبطل حركاته و تخطيطاته دي! ، دة انتوا حتى اخوات
– لا
قالها الشيطان وهو يلتفت بحدة و اكمل بقسوة حيث اظلــ,,ـمت عينيه و احددت
– من صغري و انا مش معتبره اخويا ولا هعتبره ….
و من ثم نظر امامه بجمود ، بينما تنهد عز الدين بأسى و هو يقول بمرارة
– انا زيك يا ابني … بس اعمل اية ..
أبن اختي برضه
نهض الشيطان و قال ببرود و هو يضع يديه في بنطاله
– طيب خد بالك على ابنك من ابن اختك
و من ثم تركه و ابتعد
،،،،،،،،،،،،،،،،
اغلقت صنبور المياة بعد ان غسلت وجهها عدة مرات و من ثم رفعت نظراتها للمرآه لتنظر لصورتها المنعكسة بضياع و تشدد حيث تراءت لها بعض المشاهد المتتالية امام عينيها ، كما لو كانت شريط سينمائي تسترجع معه كل ما عانته في منزلها من والدتها و زوجها ، سالت دموعها على وجنتيها ففتحت الصنبور مرة آخرى و غسلت وجهها بالماء و عادت لتنظر لصورتها المنعكسه و هي
تحدث نفسها بصوت مسموع ممتلأ بالقهر و الأم
– مش اول مرة تأذيني يا جلال ، بس دي المرة الأولى اللي احس فيها اني … بخاف منك ، عارف معنى دة اية؟…
و قبل ان تكمل حديثها انتفضت بخفة عندما سمعت صوت طرقات الباب ، فألتفتت و نظرت للباب و هي تقول
– مي..
قبل ان تكمل جملتها وجدت الباب يفتح فحدقت للحظات قبل ان تعي ان الشيطان يقف امامها ، و في الحمام النسائي!
– ازاي تدخل كدة !
قالتها بهدوء حاد ، نظر لها بتفحص وهو يقول ببرود
– مش قبل ما تروحي في حته تستأذني مني!
– لية إن شاء الله؟ ، كنت مين مثلا عشان استأذنك !
قالتها بأندفاع غاضب .. فإبتسم بشراسة و قال