روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الثاني

– بتكلميني انا كدة!
– ايوة
قالتها بتحدي ، لا تعلم من اين اتت لها تلك القوة فجأة !
إبتسم بتهكم و هو يقترب منها و يتخطاها حيث يتأكد من ان غرف الحماما.ت فارغه لا احد فيها ، و من ثم إتجه للباب و اغلقه … بالمفتاح ، كانت تتابعه بقلق و خوف و عندما رأته يتجه للباب و يغلقه قالت بتلعثم
– بتعمل اية؟

التفت لها و قال وهو يقترب و في عينيه نظره خبيثه شرــ,,ـسة
– هربيكي شوية
بلعت ريقها بخوف و هي تتابعه و هو يقترب فكانت تتراجع للخلف بدورها حتى اصطدمت بالحائط ، فقالت بصرامة محاولة إخفاء خوفها ولكنها فشلت
– اياك تقرب
– اقرب منك في اي وقت انا عايزه
قالها و هو مقابلا اياها ، فنظرت له و عينيها بدأت تمتلأ بالدموع و قالت بخفوت و هي تترجاه
– لوسمحت
وضع احدى يديه على الحائط خلف رأسها و الآخرى مررها على خصرها و قربها منه فتلاصقت به و بدأ بالإقتراب من شفتيها ،

فأصبحت تبكي فجأة .. وبحرــ,,ـقة ، رفع نظراته لها بدهشة تعتليه ، اكثرت في البكاء و هي تبعده عنها بضعف ، فأبتعد بهدوء و هو ينظر لها بترقب و عينين ضيقة ،
بكت بقهر و حرــ,,ـقة على حالها ، اجتمع عليها كل شيء .. ماضيها ، جلال ، الشيطان .. تشعر بالألم و التحطم في داخلها من فكرة ان تكون ضعيفة من ان تحمي نفسها من هؤلاء الشياطين ، تشعر بأنها دمية لا حياة فيها .. تخضع لهذا و ذاك و يحركونها على اهوائهم ، و هي تعلم انها لا تستطيع ان تفعل شيء .. إلا البكاء ، فهي ..

ضعيفه.
فجأة وجدت نفسها بين احضانه … يحضتنها بهدوء ، نظرت له بطرف عينيها بحيرة و تشدد ، إنها تشعر بدقات قلبه المنتظمه و رائحته .. رائحته النفاذة التي جعلتها تهدأ قليلا … و لا تعلم كيف .. فهي وجدت نفسها تسترخي بعد ان اشتمت رائحته .
………………………………………………….
استأذن جلال و غادر الحفل و هو يشعر بالغضب و الضيق … كيف فعل هذا! ، كان يجب ان يفكر قبل ان يفعل ذلك مع ريحانة … ألآن الأمور ستتغير و من المحتمل ان ريحانة ستتمرد و ترفض ما يريد منها ان تفعله ، فماذا سيفعل في حينها؟!
………………………………………………….

بعد منتصف الليل
مستلقيه على السرير بجانبه ، تنظر له و هي شاردة ، و الحزن و الشحوب يكسو ملامح وجهها كلما تتذكر فعله جلال تشعر بالنفور منه … هي احبته فلم تكن تتوقع انه سيؤذيها و سيعلجها تتذكر ما انساها اياه هو ، تنهدت بعمق و الم في حين سالت دمعة من عينيها دون ان تشعر فأغمضت عينيها بقوة و هي تمسح وجنتيها من الدموع ، ومن ثم فتحتها و نظرت له … بتعمق في حين عادت ذاكرتها بها عندما قبلها
*************
انت مقرب اوي كدة لية؟!

قالتها بحدة تلقائيا و هي تنظر لعينيه ، فنظر لها بخبــ,,ـث و قال
– مزاجي اقرب منك
و من ثم نظر لشفتيها و قال بخفوت و هو يتلمس شفتيها
– و ادوق دول
و بعد ان انهى جملته اقترب منها و قبلها .. بنعومة و رقة ، صدمت .. و لم تتحرك ، و من ثم شعرت بالخوف .. يقبلها برقة! ، شعرت بأنها تستجيب و تستسلم ، ارادت الأبتعاد و لكن لم تستطيع .. ليس منه بل جسدها رافض الحركة او الأبتعاد .

*************
وضعت يديها على صدرها حتى تستشعر نبضات قلبها السريعة ، و رفعت نظراتها له و قالت لنفسها بقلق
– اية اللي بيحصلي دة! … أنا خايفة
و من ثم ظلت تنظر له لمدة قاربت العشر دقائق و هي تتنازع بداخلها .. بداخلها رغبة بأن تشتم رائحته .. فخضعت رغبتها و اقتربت منه قليلا حيث تستطيع ان تشم رائحته و من ثم اغلقت عينيها .. و نامت
………………………………………………….
اشرقت شمس يوم جديد ، يوم الأربعاء

بعد ان اخذت حمام ساخن ، خرجت من الحمام و هي تجفف شعرها بالمنشفة و هي تتجه للمرآة ، فسمعت صوت دقات احدهم على الباب مستأذنا بالدخول فسمحت له و كانت … زهرة
– صباح الخير انسه ريحانة
– صباح النور
قالتها ريحانة وهي تجلس امام المرآة ، فتقدمت منها زهرة بعد ان اغلقت الباب و هي تقول
– معايا حاجة ليكي
نظرت يحانة لصورة زهرة المنعكسة على المرآة و هي تقول بمرارة
– حاجة من جلال ..

صح
اومأت زهرة برأسه وهي تقف خلفها و تخرج رسالة ورقية ، فقالت ريحانة
– مش عايزاها ، ارميها
نظرت لها زهرة بدهشة و قالت ببلاهه
– نعم!
– بقولك مش عايزة رسايل من جلال ، ارميها
اخفضت زهرة رأسها و هي تقول
– الرسالة مهمة .. و السيد جلال نبهني ان الرسالة لازم تقرأيها
و وضعت الرسالة على الكومود امام ريحانة ، فنظرت ريحانة للرسالة بتشدد ، بينما اكملت زهرة
– انا عملت اللي عليا و جبتها ..

و ليكي حرية التصرف ، عن اذنك
و غادرت زهرة في حين ظلت ريحانة تنظر للرسالة و الفضول بدأ يمتلكها ، فألتقطتها و فتحتها
” اسف .. عارف اني غلطت بتصرفي معكي إمبارح بس … بس مش عارف اية اللي حصل بس كنت متعصب و غيران … أيوة غيران و انتي عارفه لما بغير عليكي مش بشوف قدامي ، انا بحبك يا ريحانة و ندمان لأني اذيتيك … بذات المرة دي اذيتيك اوي .
هستناكي زي المرة اللي فاتت .. متتأخريش ”
كورت الرسالة بين كفها بآسى و هي تقول بسخرية ممزوجة بالقهر
– اسف!

و من ثم القت بالرسالة في احد ادراج الكومود بإهمال و اكملت تمشيط شعرها المجعد و من ثم خرجت من الجناح ، و توقفت امام الحارس تسأله
– الشيطان موجود؟
– لا
قالها الحارس بهدوء و إحترام ، فأومأت برأسه و ابتعدت و إتجهت للسلالم و توقفت لثواني قبل ان تصعد للطابق … الثالث
………………………………………………….
كان يسير بجوادة الأسود في الأرض الخضراء الواسعة ، توقف عندما اتى احد حراسه ، نظر له و قال وهو ينظر امامه بجمود
– في اخبار جديدة؟

– ايوة يا سيدنا
قالها الحارس و هو يعطيه بعض الأوراق ، اخذها الشيطان و نظر فيها .. و إرتسمت على وجهه إبتسامة شيطانية و هو يقول بتوعد
– حلو اوي .. نهاية جلال قربت
………………………………………………….
طرقت الباب و دخلت ، كان الرجل المسن مستلقي على السرير و عندما لمحها إبتسم و هو يقول
– ريحانة … أدخلي يا بنتي ادخلي
إبتسمت و هي تتلف للغرفة و تغلق الباب و تتجه له و هي تقول
– عامل اية؟
– الحمدالله ..

بس هبقى احسن لو ساعدتيني اني ابقى قاعد
اومأت برأسها و هي تتقدم و تقول
– اكيد هساعدك
و ساعدته حيث جعلته في موضع الجلوس ، و من ثم جلست مقاله اياه على احد الكراسي البلاستيكية
– اهو جتلك مرة تانية ، مش هتقولي انت مين؟
قالتها بعد صمت ، فهز رأسه و قال ممازحا
– انتي جاية تتجسسي عليا ولا اية
– لا طبعا
قالتها بسرعة ، فضحك و هو يقول

انت في الصفحة 4 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى