روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الرابع

قالها عز الدين برجاء للشيطان الذي رد عليه بقسوة
– و لا عشانك ولا عشان غيرك .. الكل عندي متساويين ، ايمن غلط و بيتعاقب
اتى عز الدين ان يقول شيء و لكن الشيطان سبقه بقوله الحازم
– الكلام في الموضوع دة منتهي
تنهد عز الدين بآسى و قال
– ماشي
ساد الصمت لدقائق قبل ان يقول عز الدين
– جلال هيرجع النهاردة
– عارف
– هتعمل معاه اية؟
نظر له الشيطان و قال بهدوء
– و لا حاجة
– طيب ، هتروح النهاردة تلعب قمار ؟

اومأ برأسه و قال
– اكيد … اص اللعب مش هيكمل بدوني
– هتكسب زي العادة
إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية واثقة و اومأ برأسه ، فنهض عز الدين و قال
– انا همشي دلوقتي
اومأ الشيطان برأسه فألتفت عز الدين حيث لاواه ظهره و إتجة للباب ، فأوقفه الشيطان بقوله
– عارف انك زعلان لأني منفذتلكش طلبك
التفت عز الدين و قال بهدوء
– لا ..

مش زعلان لأنك انت صح ، انا غلطت لأني جيت و طلبت منك طلب سخيف زي دة
– طلبك مش سخيف …لأنك اب بتحب ابنك فمش عايزه يتأذي حتى لو انت عارف انه وحش
إبتسم عز الدين بسماحة و قال
– شكرا لأنك متفهم ، سلام
و من ثم التفت و غادر ، فظل الشيطان جالسا في مقعده لدقائق معدودة قبل ان ينهض و يغادر هو ايضا
………………………………………………….

اغلق جلال الحقيبة و من ثم حملها فشعر ببعض من الألم و لكنه تجاهل الأمر ، إتجه لخارج الجناح فأقترب احدى العمال و قال
– حضرتك محتاج مساعدة؟
– شيل الشنظة
اومأ العامل برأسه و حمل حقيبة جلال و سار خلف الأخير .
صعد جلال سيارة الأجرة بعد ان تأكد من وضع العامل لحقيبته في السيارة ، بدأت السيارة في الحركة في إتجاه القرية .. قرية الشيطان.
………………………………………………….

سارت ريحانة في الممر حتى توقفت امام غرفة الطعام و هي تمرر نظراتها في الغرفة فقد كانت خالية تماما ، تقدمت منها الخادمة و قالت
– اتفضلي
نظرت لها ريحانة و سألتها
– فين الشيطان؟
– سيدنا مش هيفطر هزت ريحانة رأسها و من ثم قالت
– فين زهرة؟
– زهرة والدها تعب فراحت تزوره
– هترجع امتى؟
– هي راحت إمبارح فإحتمال تيجي النهاردة
اومأت ريحانة برأسها و التفتت ، فأسرعت الخادمة و قالت
– مش هتفطري؟
– لا
………………………………………………….

– متتصرفيش تاني من دماغك يا زهرة ، تبقي تيجي ليا او لأبوكي و تستشرينا
قالتها والده زهرة بلطف لأبنتها ، فأومأت زهرة برأسها و قالت
– عنيا
و من ثم نظرت لوالدها الذي كان يلويها ظهره ، فقالت بصوت مرتفع قصدا
– انا ماشيه
لم يهتم ، فأعادت قولها فنظر لها من فوق كتفه و هو مازال يلويها ظهره ، فتنهدت بآسى و هي تقول لوالدتها
– تبقي تحننيه عليا
– ماشي يا بنتي ..

يلى امشي عشان متتأخريش
اومأت زهرة برأسها و اقتربت من والدتها و احضتنتها و هي تقبلها و من ثم غادرت .
………………………………………………….
بعد مرور بعض الوقت خرجت زهرة من غرفتها بعد ان اراحت جسدها قليلا ، إتجهت للمبطخ و دخلته و هي تحيهم
– صباح الخير
نظر لها بقيه الخدم و حيوها و من ثم قالت احدهم
– باباكي عامل اية دلوقتي يا زهرة؟

– حالته احسن دلوقتي
– حمدالله على سلامته
– الله يسلمك
تقدمت زهرة للداخل و قالت
– محتاجين اية عشان اعمله
– ارتاحيلك النهاردة يا زهرة
قالتها رئيسة الخدم ، فأتت زهرة ان ترد ولكن سبقتها احدى الخادمــ,,ـات بقولها
– صحيح … الانسه ريحانة سألت عليكي
التفتت لها زهرة و قالت
– طيب .. هطلعلها
و من ثم نظرت لرئيسة الخدم و قالت
– عن اذنكم .. هروح للأنسه ريحانة
اومأت رئيسة الخدم برأسها … فإتجهت لخارج المطبخ و هي تنوي الذهاب لجناح الشيطان حيث ستكون ريحانة هناك .

………………………………………………….
كانت ريحانة جالسة على الأريكة و هي تتأفف بضجر ، فهي تشعر بالملل ، نهضت من على الأريكة بحدة و هي تحدث نفسها بصوت مسموع غاضب
– هو انا هفضل قاعدة كدة وشي في وش الحيط كتير! ، زهرة مش موجوده و الشيطان في شغله .. يعني حتى مش هعرف انفذ اللي قالي عليه جدو
بعثرت شعرها بضيق و هي تكمل
– يوووه … اعمل اية ، هطق
صمتت بعد قولها الأخير في حين كانت تنظر للشرفة ، و فجأة إرتسمت إبتسامة صغيرة على شفتيها و هي تحدث نفسها بخفوت
– الحصان ..

ايوة ، عايزه اركب حصان الشيطان
اعدلت خصلات شعرها و إتجهت للباب و فتحته ، فوجدت زهرة تقف امامها حيث كانت على وشك ان تطرق على الباب ، فقالت ريحانة بإشتياق
– زهرة
و من ثم تقدمت منها و احــ,,ـــــضنتها فجأة مما سبب الدهشة لزهرة ، ابتعدت ريحانة عن زهرة و قالت
– ادخلي
دخلت زهرة و جلست على الأريكة بجانب ريحانة التي قالت فور جلوسها
– ها باباكي عامل اية؟

– حالته احسن من إمبارح
– كويس ، يلا عقبال ما يخف
– يارب
ساد الصمت لبرهة قبل ان تقطعة ريحانة بقولها
– بس انا زعلانه منك
– لية؟
– مقولتليش انك رايحة
– اسفة بس الموضوع جه فجأة ، سامحيني
اومأت ريحانة برأسها بتفهم و قالت
– مش ملاحظة حاجة ؟!
نظرت لها زهرة بإستغراب و قالت
– لا
رفعت ريحانة ذراعها الملتفة بالضمادات ، فشهقت زهرة بخفة و قالت
– اية دة؟ .. اتكــ,,ـــــسرتي؟

ضحكت ريحانة على رد فعل زهرة وقالت
– إتكــ,,ـــــسرت اية بس ، دة انا اضــ,,ـربت بس
– اضرتبي! .. مين اللي ضــ,,ـربك؟
– الشيطان
قالتها ريحانة بحزن ، فقالت زهرة
– و لية ضــ,,ـربك؟
– استفزيته و عصبته و قلتله اني مش بخاف منه ، و من الكلمة دي اتجنن
نظرت لها زهرة بشفقة و قالت
– ضــ,,ـربه غبي صح!

– اكيد .. هو دة سؤال!
ضحكت زهرة بخفة و من ثم ساد الصمت الذي قطعتة ريحانة مرة آخرى بقولها
– انا زهقت من القعدة هنا
– حقك الصراحة
و من ثم صمتت لبرهة قبل ان تقول بعد ان تذكرت شيء
– النهاردة بليل في لعب قمار في الساحة ، هتيجي؟
– بجد!
– ايوة ، و السيد جلال هيلعب و الشيطان
– جلال! .. هو رجع؟
– على وشك وصول للقرية
ظهر الإضطراب في عيني ريحانة ، فقالت زهرة
– مالك؟ .. مش عايزاه يرجع؟

– لا مش عايزه ، عشان خايفه
– خايفة !
– و متوترة من مقابلته
– مش فهماكي
تنهدت ريحانة و قالت بضياع
– يعني لما بفكر في رجوع جلال و اشوفه ، المفروض يبقى رد فعلي ازاي؟! ، ارجع زي الأول و كأن ولا حاجة حصلت .. صعب عليا اعمل كدة ، و لا اواجهه باللي عرفته عنه ، مفيش عندي غير الخيارين دول
صمتت زهرة لتفكر و من ثم قالت
– عندي سؤال ، سواء انتي اخترتي انك تواجهية او تخبي عليه .. هترجعيله؟ ، يعني هتهربي معاه لما يقولك تهربي ؟

– لا
قالتها ريحانة بسرعة ، و اكملت
– مش هرجعله و مش ههرب معاه
– تماام .. كدة الخيار التاني هو اللي هتعمليه
– اني اواجهه؟
– ايوة .. عشان اللي باين عليكي انك مش هتقدري تتعاملي معاه زي الأول ، حتى لو حاولتي هتفشلي
– فعلا .. انا مش هقدر
– خلاص .. واجهيه في الوقت المناسب ليكي ، الوقت اللي هتكوني حاسة فيه انك متماسكة و انك مش هتنهاري قدامه .. يعني تمثلي القوة
هزت ريحانة رأسها بشرود ، فقالت زهرة
– هتيجي الساحة؟

نظرت لها ريحانة و قالت
– مش عارفه
اومأت زهرة برأسها و هي تنهض في حين كانت تقول
– انا هنزل بقى عشان ورايا شغل .. محتاجة حاجة مني؟
– لا .. شكرا
– عن اذنك
و من ثم التفتت و غادرت ، بينما ظلت ريحانة جالسة و هي شارده .
………………………………………………….
موعد الغداء ،
نزلت ريحانة و دخلت غرفة الطعام و جلست في مقعدها و بدأت في تناول طعامها بشراهه فقد كانت جائعة جدا ..

لم تهتم ولم تسأل عنه إلا بعد ان انهت طعامها حيث نظرت للخادمة و سألتها
– الشيطان مش هيتغدا صح؟
رفعت الخادمة حاجبيها و قالت بتلقائية
– لسه بدري على سؤالك
و من ثم ادركت ما قالته ، فأعتذرت و قالت بإحترام
– لا .. سيدنا مرجعش اصلا
اومأت ريحانة برأسها و هي تنهض و تغادر الغرفة
………………………………………………….

كان يسير بخطواته الواثقة في ارجاء القرية ، حيث كان ذاهب لوجهة معينة ، توقف امام احدى المنازل الخشبية و نظر لبابه القديم لبرهة قبل ان يركله بقدمه فينكــ,,ـــــسر و يظهر من خلفه رجل ينظر للشيطان بخوف و رعب ، بينما إبتسم الشيطان بشراسة و هو يقول بهدوء مخيــ,,ـــــف
– و لقيتك يا بكري باشا
بلع بكري ريقة بصعوبة بالغة و قال بصوت مرتجف
– لقيتني ازاي؟

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى