روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الرابع

قالها و هو يراقبها بنظراته ، فأبتسمت ببراءة و قالت بخفوت
– مش بخطط لحاجة
هز رأسه و قال بإستخفاف
– صدقت
انهى جملته و نهض و إتجه للخزانة فأسرعت و سبقته حيث فتحت الخزانة و اخرجت ملابس له و من ثم التفتت فوجدته يقف مقابلا لها ، فقالت برقة
– البس دة
تجاهلها و مد ذراعه من جانبها لداخل الضلفة ، فنظرت له بخبــ,,ـــــث و قالت بطريقة طفولية و هي تبرز شفتيها بشكل طفولي
– مش هتلبس دة يعني ؟!

نظر لها من فوق و من ثم قام بحركة سريعة حيث جذبها له من خصرها مما افزعها في البداية ، و قال
– عايزه توصلي ل اية يا … ريحانة!
بلعت ريقها بصوت و من ثم قالت بصوت متلعثم قليلا
– مش عايزه حاجة
و من ثم صمتت لبرهه قبل ان تقول بثبات
– اه عايزه ..

البس دة
و رفعت ذراعها الممسكة بملابسه ، فنظر للأخير و التقطه من قــ,,ـبضتها و تركها و إتجه للحمام ، فإبتسمت هي بإنتصار و قالت بصوت مرتفع
– شكرا
لم يرد حيث صفق الباب بحدة ، فضحكت .
………………………………………………….
فتح جلال عينيه بتثاقل و تعب ،و مرر نظراته الزائغة حوله و من ثم اعتدل لوضع الجلوس بصعوبة و وضع يده على رأسه و اصبح يدلكها بقسوة بسبب الصداع
– يا اللي برة
هتف بها بصوت مرتفع ، فدخلت احدى الخادمــ,,ـات سريعا ، فقال بحدة
– اعملولي قهوة ..

بسرعة
اومأت الخادمة برأسها و غادرت سريعا لتنفذ ما طلبه .
………………………………………………….
في غرفة الطعام ،،
كان جالس الشيطان في مقعده الدائم و هي ايضا ، فأقتربت الخادمة لتقدم الطعام ، فنهضت ريحانة فجأة و اخذت من الخادمة الطعام و قالت لها
– انا هقدمله الأكل ..

امشي انتي
نظر الشيطان لريحانة بطرف عينيه و من ثم للخادمة التي كانت تنظر له بحيرة ، فأومأ لها برأسه… فغادرت ، في حين بدأت ريحانة في تقديم الطعام و اثناء تقديمها امسك برسغها بقوة فنظرت له بألم فرفع نظراته لها و قال
– تصرفاتك مش عجباني
– انا! … لية؟
– حاسس ان….

قاطعته بمزاح
– حاسس مش متأكد
رمقها بحدة فصمتت ، فتركها و اخذ منها الطبق و وضعه على الطاولة فأتت ان تقول شيء ولكنه سبقها بقوله الصارم
– اقعدي و كلي ، و مش عايز اسمع صوتك
جلست في مقعدها و هي تنظر له بضيق ، بينما بدأ هو في تناول طعامه ، فتنهدت و بدأت هي ايضا في تناول طعامها .

،،،،،،،،
بعد ان انهى الشيطان تناول طعامه نهض ، فنهضت هي ايضا فنظر لها بطرف عينيه بنفاذ صبر قبل ان يسير لخارج غرفة الطعام و هي خلفه ، دخل مكتبه فدخلت خلفه و سبقته و جلست على احدى الكراسي ، فتوقف و نظر لها بحدة و قال بنفاذ صبر
– اخرجي .. انا مش فاضيلك
– عايزه اركب الحصان بتاعك ..

تعالى ركبني
قالتها بعد ان تجاهلت قوله و هذا اغضــ,,ـبه ، فأقترب منها و امسك بذراعها و انهضها و سار بها لإتجاة الباب و هو يقول
– صدقيني لو فضلتي على اسلوبك الجديد بتاع النهاردة دة هتندمي
– هتندمني ازاي؟
قالتها بطريقة استفزته ، فتوقف و التفت و نظر لها بقسوة و اتى ان يرد و لكنها سبقته
– اها انا عارفه ، لهتضــ,,ـربني لهتقرب مني غصب … المهم ” اكملت برجاء ” عايزه اركب الحصان ، خدني و ركبهولي
– قلتلك مش فاضي .. و غير كدة مش كنتي بتخافي منه؟

– كان زمان .. دلوقتي مبقتش اخاف ، دلوقتي بحبه
قالت الأخيرة بطريقة غريبة ، لم يهتم كثيرا ، حيث التفت و وضع كفه على قــ,,ـبضته و برمه و اخرجها و اتى ان يغلق الباب و لكنها وضعت قدمها و قالت برجاء
– يلا بقى .. عايزه اركبه
– قلتلك مش فاضي
– هما عشر دقايق .. يلا
– قلت لا ، و ابعدي رجلك و إلا هقفلك عليها
– مش هبعدها
قالتها بعناد ، فهز رأسه ببرود و قال
– براحتك
و اتى ان يغلق الباب و لكنه توقف عندما هتفت برجاء طفولي
– بيجاد ..

يلا بقى
نظر لها بضجر قبل ان يتقدم منها و يمسكها من ذراعها و يتجه بها لحديقة القصر و هو يقول
– شكل ايام الطفولة وحشتك عشان كدة قلبتي طفلة فجأة
– خلاص مش عايزه اروح في حتة
قالتها بضيق و هي توقفه ، فألتفت و نظر لها و قال بهدوء
– احسن
و ترك ذراعها و تخطاها ، فأسرعت و امسكت يده و قالت
– بهزر ، يلا نروح
انهت جملتها و سحبته خلفها و هي تشعر بالإستمتاع لما تفعله .
………………………………………………….

جلس جلال على كرسي مكتبه و فور جلوسه طرق احدهم الباب فأذن للطارق بالدخول
– السيد عز الدين برة
– دخله
دخل عز الدين لمكتب جلال و جلس في احدى المقعدين المقابلين لجلال ، فقال الأخير بنبرة ساخرة
– السيد عز الدين جايلي بنفسه عشان يشوفني!

– اه جايلك بنفسي ، بس اكيد مش عشان اشوفك ، عايز الورق يا جلال
– اهاا عشان الورق ، ماشي
فتح جلال احدى ادراج مكتبه و اخرج منها ملف و من ثم قدمه له ، فمد عز الدين يده ليأخذه ولكن جلال سحب الملف له و قال بإستخفاف
– هو انا هدهولك كدة بدون ما تديني اللي اتفقنا عليه!

– اللي اتفقنا عليه معايا
إبتسم جلال إبتسامة جانبية و قال
– طيب سلم و إستلم
نظر له عز الدين بإستحقار قبل ان يخرج صندون صغير من حقيبته و يضعه امام جلال ، كان الأخير يتابعه بنظرات مترقبة
– اهو العقد .. يلا هات الملف
قالها عز الدين بجمود ، فمد جلال يده و اخذ الصندوق و فتحه فلمعت عينيه بالجشع ، فقال عز الدين
– هات الملف ..

يلا
نظر له جلال و من ثم اعطاه الملف ، فأخذه عز الدين و تأكد من ان هذا الورق هو الذي يريده و بعد ان تأكد نهض و قال
– كدة خلصنا انا و انت ، سلام لم ينتظر رد جلال حيث التفت بعد ان التقط حقيبته و غادر ، بينما كان جلال يخرج العقد من الصندوق و يتأمله ، و فجأة بدأ يحدث نفسه
– هنقذ قراري بما ان العقد بقى معايا دلوقتي ، بس في الأول هرجع ريحانة و بعدها هنهي كل حاجة على خير .
………………………………………………….

اخرج الشيطان جواده الأسود من الأسطبل و إتجه به لها ، فتراجعت للخلف بتلقائية و هي تهتف
– اوقف
رفع الشيطان حاجبه بإستغراب في حين لم يتوقف ، فقالت
– متقربهوش اوي مني ، عشان لسه بخاف منه
– مش قلتي انك بتحبيه و انك مش بتخافي ؟
– اه بحبه بس بخاف منه شوية ، شوية مش اوي
توقف و قال بهدوء
– طيب تعالي
– لية؟

– تعالي
قالها بصرامة ، فخضعت له و تقدمت منه حتى توقفت بجانبه و نظرت له ، فمد يده و امسك بكفها و قربه من رأس الجواد
– لا
قالتها و هي تحاول سحب يدها ، ولكنه ضغط على كفها وهو ينظر لها بحدة ، فبلعت ريقها و هي ترى كفها يقترب من رأس الجواد حتى لمسته ، فأرتجف جسدها بخفة في البداية و قد شعر الشيطان بذلك فقال
– لو عايزه تبقي صاحبته لازم تعامليه بحنان و هدوء و بدون خوف
نظرت له ، فأكمل و هو يلف ذراعه حول خصرها ليجذبها و يوقفها امامه

و ظهرها يقابل صدره
– جربي تكوني صحبته ..

يلا
نظرت له من فوق كتفها و من ثم نظرت للجواد و بلعت ريقها مرة آخرى و هي تمرر كفها على صفحة رقبته بيد مرتجفه نوعا ما ، فوضع الشيطان كفه فوق كفها فنظرت له بطرف عينيها ، بينما قال
– حاولي تخلي ايدك ثابته ، يعني مترتجفيش
– مش بأيدي
نظر لها ، فأكملت
– انا كدة من صغري لما بخاف او بتوتر ايدي بترتجف لوحدها
بعد ان انهت جملتها ابعدت كفها و قالت بحماس
– يلا نركبه
التفتت بسرعة فأصطدمت بخفة في صدر الشيطان ، فنظر لها و ابتعد قليلا بينما

دلكت هي جبينها و هي تسير بخطوات بطيئة لإتجاه جسد الجواد و توقفت امامه و اتت ان ترفع قدمها لتضعها على الركاب و لكنها وجدت احدهم يرفعها من خصرها فجأة، فشهقت بفزع و نظرت له من فوق كتفها و قالت
– خضتني
– اركبي .. خلصي
قالها بهدوء ، فرمقته بضيق قبل ان تعتلي الجواد
– هتسبني لوحدي؟

قالتها بعد ان رأته يتقدم و يمسك باللجام ، فقال
– لا
– طيب اركب
نظر لها بطرف عينيه و تجاهلها حيث بدأ في السير فسار الجواد ، فخافت و قالت و هي تمسك الجواد من شعر رقبته بدون قصد
– هقع
ترك الشيطان اللجام و توقف و نظر لها و إبتسم بينما بادلته نظراته بنظراتها الفزعة و هي تقول
– والله هقع ..

وقفه
قــ,,ـبضت على شعر الجواد اكثر بسبب خوفها فتعالى صوت صهيل الجواد و هو يرتفع بجسده ، فصرخت بفزع قبل ان تسقط على الأرض ، فاسرع الشيطان بعد ان رأى سقوطها و جــ,,ـثى على ركبتيه و وضع كفه اسفل رقبتها و قال بقلق
– انتي كويسة؟

اخرجت تأوهات تظهر فيها المها و هي تفتح عينيها ببطئ و تتمتم
– طهري
قالتها و بعدها اصبحت تبكي بألم ، فأسرع و مرر احدى ذراعه اسفل ظهرها و الآخرى اسفل فخذيها و حملها بحذر ، فتأوهات اكثر ، فنظر لها بقلق ظاهر و سار بها لإتجاة القصر ، و اثناء سيره قالت من بين بكائها
– كل دة بسببك ، ااه طهري
بلع ريقة و قال بأسف
– اسف
نظرت له من بين دموعها فلمحت نظراته النادمة ، فإبتسمت بتعب و هي تسند رأسها على صدره فسمعت دقات قلبه المضطربة .
………………………………………………….

امسكت عايدة بهاتفها و ضغطت على عدة ارقام و من ثم وضعته على اذنها و هي تنتظر رد الطرف الأخر
– الو

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى