روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الرابع

قالتها بعد ان رد الطرف الأخر و الذي كان .. جلال
– نعم يا عايدة
– نعم يا عايدة! .. مفيش ازيك و لا حاجة
– لا
– طيب تصدق انا غلطانه لأني فكرت اتصل بيك و اسأل عليك
– ايوى .. أنتي غلطانة
كورت قــ,,ـبضتها بغضــ,,ـب و غيظ ، بينما اكمل
– سلام
– استنى
– نعم
– كنت عايزه اسألك عن حاجة
– اية؟
– امتى هتاخد ريحانة من هنا؟
– ريحانة! … لية بتسألي؟
– عشان انا شاكه في حاجة
– بخصوص؟

– بخصوصها هي و الشيطان
– مالهم ؟
– انا حاسه ان الشيطان حبها ، و هي كمان
قهقه جلال بعد سماع قولها و قال بإستخفاف
– ريحانة تحب الشيطان؟ … أنتي اتهبلتي صح؟ ، بصي .. أحب اقولك ان احساسك غلط
– لا مش غلط
قالتها بحدة و اكملت
– انا معايا ادله كتير و اولها تصرفاتهم ، عموما ..

انا حبيت اقولك عشان تلحق نفسك
تغيرت ملامح جلال للغضــ,,ـب و القسوة و هو يقول بحزم
– انا مش هسمح بحاجة زي دي تحصل ، انا هرجع ريحانة النهاردة
– ايوة .. رجعها ليك
………………………………………………….
وضعها على السرير برفق و من ثم نظر لها و قال
– هجبلك الحكيم

– لا .. مش مستاهله
قالتها بتعب ، و اكملت
– ناديلي زهرة
اومأ برأسه و نهض و إتجه للباب و فتحه و امر الحارس بأن يجلب له زهرة ، فأومأ الحارس برأسه و غادر ليجلب زهرة ، و بعد دقائق عاد الحارس و طرق على باب الجناح ، ففتح الشيطان فقال الحارس
– زهرة مش موجودة
– يعني اية مش موجودة؟

قالها الشيطان بحدة ، فأخفض الحارس رأسه و قال
– لما سألتهم عليها قالولي انهم بعتوها تجيب حاجات للقصر
التفت الشيطان و اغلق الباب في وجه الحارس بغضــ,,ـب و إتجة للسرير و توقف امامه و قال
– زهرة مش موجودة
نظرت له و قالت
– ممكن طلب
اومأ برأسه ، فقالت
– ساعدني ، عايزه اقعد
اقترب منها و جلس على طرف السرير و ساعدها لتجلس ، فنظرت له و قالت
– شكرا
و من ثم مالت قليلا و هي تمد يدها للدرج فأمسك ذراعها و قال
– عايزه اية؟

– علبة الإسعافات ، فيها كريم للكدمــ,,ـات و لوجع الطهر ، قبل كدة شفته
اومأ برأسه و فتح الدرج و اخرج منه صندوق الإسعافات الأولية و اعطاها اياه ، ففتحتها و اخرجت عبوة الكريم الخاص للكدمــ,,ـات و من ثم وضعته بجانبها و بدأت في رفع سترتها و ما لبثت ان انزلتها سريعا عندما ادركت انه معها ، فرفعت نظراتها له و قالت
– ممكن تخرج
– لا
قالها بهدوء قبل ان ينهض ليقترب و يجلس خلفها ، و من ثم مد يده و اخذ العبوة من امامها فقالت بتساؤل
– هتعمل اية؟

– هدهنلك
قالها و هو يرفع سترتها من الخلف ، فشهقت بفزع و قالت بخجل و إحراج
– لا .. انا هعمل لنفسي
– مش هتعرفي
– هعرف
قالتها و هي تبعد يده ، فأعاد يده مرة آخرى و قال بصوت دافئ ليطمأنها
– متخفيش ..

مش هعملك حاجة
نظرت له من فوق كتفها وهي تلويه ظهرها ، في حين بدأ هو في رفع سترتها من الخلف بأحدى يديه ، و باليد الأخرى فتح العبوة ، نظر لنصف ظهرها العاري و الذي كان لونه يميل للزرقة بسبب اثر سقوطها ، فشعر بالذنب فهو من تركها و تسبب لها بهذا ، تنهد بهدوء قبل ان يضع انامله المغطاة بالكريم على ظهرها ، فتسارعت انفاسها و هي تشعر بأنامله تتحرك على ظهرها ، اغمضت عينيها بقوة لتتحمل الألم و الرغبة!
………………………………………………….

بعد ان انهى جلال مكالمته مع عايدة ، نهض و اصبح يجوب الغرفة ذهابا و ايابا و هو يفكر في قول عايدة الذي جعله يستشيط من الغضــ,,ـب ، كيف لريحانة ان تحب الشيطان ؟ كيف و هي تعلم انها ملكه .. ملكه وحده ، هو لن يقبل بأن يشاركه احدا بها . توقف امام مكتبه و اخذ هاتفه و اتصل بوالد زهرة ، فرد الأخير
– الو يا سيد جلال
– تعلالي حالا
– انا تعبان يا سيدنا ومش….

– قلت تعالى
قالها بحدة ، فتمتم الآخر
– ماشي يا سيدنا ، جي
– خمس دقايق و تبقى هنا
قالها جلال امرا قبل ان ينهي المكالمة و يتجه للأريكة و يجلس عليها .
………………………………………………….
ارتدى والد زهرة ملابسه و اتى ان يخرج من منزله و لكن اوقفته زوجته بقولها
– رايح فين يا حج؟
التفت و نظر لها و قال
– رايح للسيد جلال
– ازاي هتروحله و انت لسه تعبان !

، كلمه و قله انك تعبان
– قلتله اني تعبان بس مهتمش و اتعصب و اصر اني اروحله
– دة راجل معندهوش قلب
قالتها زوجته بحزن ، فتنهد الآخر و قال
– انا همشي بقى عشان قالي متأخرش
– يارب يخلصنا منه و من جبروته قريب
نظر لها زوجها و قال و هو يبتسم بأمل
– هيحصل
و من ثم غادر
………………………………………………….
بعد مرور خمسة عشر دقيقة ،،
داخل مكتب جلال ،،

– اتأخرت عشر دقايق
قالها جلال بغضــ,,ـب ، فرد والد زهرة
– الطريق يا سيدنا
رمقة جلال بغضــ,,ـب و قال
– المهم .. قولي اية اللي حصل في غيابي
– معرفش
– نعم؟ .. يعني اية متعرفش
– كنت تعبان وم…
– و بنتك فين؟ ..

مقالتلكش حاجة
– لا
ضــ,,ـرب جلال المكتب بقــ,,ـبضته و من ثم تنفس بعمق و هو يحاول إمتصاص غضــ,,ـبه ، و قال بتوعد
– حسابك معايا بعدين ، بس دلوقتي في حاجة عايزها منك
نظر له الآخر ، فأكمل جلال بهدوء
– انا ههرب ريحانة .. النهاردة
– تهربها؟!
– ايوة .. ههربها من قصر الشيطان و هرجعها ليا ، المهم … قول لبنتك توصل لريحانة ، اني النهاردة ههربها من قصر الشيطان ، فتجهز نفسها
– حاضر يا سيدنا ، هقولها ، بس ازاي هتهربها؟
– هقولك …..
………………………………………………….

عادت زهرة للقصر و هي تحمل الكثير من الأشياء ، وضعت تلك الأشياء على الأرض و هي تلعث و من ثم نادت على احدى الحراس ليحمل الأشياء ، فأتى احدهم و حملهم ، بينما سارت هي و نزلت السلالم و إتجهت للمطبخ
– جبتي الحاجات يا زهرة؟
قالتها رئيسة الخدم ، فأومأت زهرة برأسها و قالت من بين انفاسها اللاهثة

– ايوة
– المشوار متعب
– جدا
قالتها زهرة و هي تمسح وجهها من العرق ، فقالت رئيسة الخدم
– روحي اوضتك و ارتاحيلك شوية
أومأت زهرة برأسه و نهضت و خرجت من المطبخ و إتجهت لغرفتها و دخلتها .
………………………………………………….
موعد الغداء ،،،

بدأت الخادمة في تقديم الطعام لسيدها الذي كان جالس بمفردة ، انتهت من تقديم الطعام و تراجعت للخلف ، فأمسك الشيطان بالملعقة و بدأ في تحريك الطعام بدون ان يأكل منه ، فقد كان شاردا بها و بما حدث اليوم ، هو يشعر بالحيرة من مشاعره برغم ادراكه بها
– حاسب
قالتها ريحانة و هي تمسك يده الذي كاد ان يضع في الحساء الساخن ، فرفع نظراته لها بإستغراب و قال
– نزلتي ازاي؟

– برجليا
قالتها بمزاح و هي تسير من خلفه لتجلس في مقعدها ، فحدق بها و قال
– طهرك مش واجعك ؟
قالها بلهفة ظاهرة في عينيه و هذا اسعدها ، فإبتسمت وقالت
– واجعني بس الوجع ممكن اقدر استحمله
اومأ برأسه و تغيرت ملامحه للجمود و هو ينظر لطعامه و يبدأ في تناوله ، بينما ظلت تتأمله لدقائق قبل ان تقول بحزن مصتنع
– كنت هتاكل بدوني!

نظر لها بطرف عينيه و قال بصرامة
– بلاش ترجعي و تعملي تصرفاتك بتاعت الصبح
ضحكت بخفة و قالت بطبيعتها
– ماشي ، بس جاوب على سؤالي
– اه
– اية اللي اه ؟!
قالتها بإستنكار و اكملت بطريقة مضحكة
– يعني انت مش بتستفدن… لا قصدي مش بتفقدني .. لا قصدي تسف…
نظر لها و قال و هو يبتسم بصدق

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى