روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الخامس

– بيجاد ، دة ليك .. اتفضل
قالت كلمتها الأخيرة و هي تمد كفها الممسك بالمنديل و تقدمه له ، فنظر للأخير و من ثم نظر لها و قال
– بمناسبة اية دة ؟
– وداعنا
قالتها و هي تبتسم بحزن في حين لمعت عينيها بالدموع ، فظل ينظر لها لبرهه قبل ان ينظر للمنديل و يأخذه منها ، فقالت
– تبقى تفتكرني بيه ، هو شكله مش حلو اوي بس ماشي حاله ، و لا اية ؟!

نظر لها مرة آخرى فلمحها تسجــ,,ـن دموعها تحت اجفانها قبل ان تخفض رأسها و هي تطبق جفونها للحظات ثم تعود لتفتحهما و ترسم إبتسامة هادئة و هي تقول
– يلى
انهت قولها و التفتت و إتجهت لباب الجناح في حين ظل ينظر لها لبرهه قبل ان ينقل نظراته للمنديل الذي يمسكه بين كفه ، وضعه في جيبه و سار خلفها .
………………………………………………….
– الشيطان و ريحانة مشيوا من القصر ، هما جاينلك
قالتها عايدة لجلال عبر الهاتف ، فقال الأخير
– ماشي
– انت اتحركت؟

– لسه
– طيب تبقى تقولي على اللي هيحصل
– ماشي
– هستنى إتصالك
– سلام
قالها جلال بنفاذ صبر قبل ان يغلق الخط ، و من ثم التفت و نظر لحارسه و قال
– يلى هنتــ,,ـحرك ، فهاتوا عبد الخالق للعربية
– حاضر يا سيدنا
قالها اثنين من حراسه قبل ان يذهبوا ليجلبوا عبد الخالق ، في حين ذهب الباقي خلف سيدهم .
………………………………………………….
في الموعد المحدد

ترجل الشيطان من سيارته بعد ان فتح له الحارس الباب ، تقدم من جلال الذي كان يتقدم ، توقفوا مقابل بعضهما .
– فينها؟
قالها جلال و هو ينظر لسيارة الشيطان ، فقال الأخير
– سلمني عبد الخالق الأول
ضحك جلال بإستخفاف و قال
– اسلمهولك عشان تاخده و تهرب!

– انا مش زيك عشان اهرب بعد ما اخد اللي عايزه
نظر له جلال بغيظ و قال بجمود
– خلاص ، سلم و استلم في نفس الوقت
اومأ الشيطان برأسه قبل ان يشير بكفه لأحدى حراسه لكي يخرج ريحانة من السيارة ، في حين نقل جلال نظراته لسيارة الشيطان و ظل ينظر للأخيرة و هو ينتظر ظهور ريحانة ، فقال الشيطان بصرامة
– هتفضل واقف كدة!؟
نظر له جلال بضيق قبل ان يشير لحراسه بإشارة يعرفها حراسه جيدا .

ترجلت ريحانة من السيارة و هي تنظر لهم من بعيد ، تقدمت منهم و هي تسمع صوت دقات قلبها السريعة ، فهي تشعر بالخوف.. القلق و التوتر .. الغضــ,,ـب! ، توقفت على بعد امتار منهم و هي تركز نظراتها على جلال الذي كان ينظر لها بلهفة و اشتياق و قلق .
– ريحانة ..

وحشتيني يا حبيبتي
قالها جلال و هو يتقدم منها و لكن الشيطان اوقفه عندما امسك بذراع جلال ، فنظر الأخير له ، فقال الشيطان بجمود
– لسه ، مش دلوقتي
قضب جلال حاجبيه بضيق و هو يسحب ذراعه من قــ,,ـبضة الشيطان و يتراجع للخلف حتى توقف خلف كرسي عبد الخالق المتحرك و قال
– اهو جدك ..

خده
اشار الشيطان لآحدى حراسه بالتقدم ، ففعل ، فقال الشيطان
– خده للسيارة بس براحة
اومأ الحارس برأسه و إتجة لعبد الخالق و امسك بكرسيه و بدأ في جره حتى وصل للسيارة ، فقال جلال
– اهو انت خدته ، اديني ريحانة
– سايبهالك
قالها الشيطان ببرود و هو يلتفت و يسير بخطواته الهادئة إتجاة سيارته فسار من جانبها و توقف عندما سمعها تناديه بخفوت
– بيجاد
لم يلتفت لها و لكنه كان يعلم انها تنظر له بنظرات حزينة مودعة او راجية ، اكمل طريقة قبل ان تقول شيء و صعد سيارته

و غادر ، في حين تقدم جلال من ريحانة بخطوات سريعة و احتضنها من الخلف و هو يقول
– و اخيرا رجعتيلي ، خلاص مفيش حاجة هتقدر تفرقنا
كانت نظراتها الحزينة تتابع حركة سيارة الشيطان و هي تبتعد عنهم شيئا فشيء ، تنهدت بآسى و ألم عندما اختفت السيارة من امام عينيها تمام و اخفضت رأسها و هي تمسح عينيها من الدموع في حين ابتعد جلال عنها و ادارها ليصبح وجهها مقابلا له و اكمل
– تعرفي قد اية كنت قلقان عليكي و انتي هناك خاصا و انتي معاه
نظرت له بجمود و قالت
– ممكن

نمشي من هنا؟
– اكيد ، يلى
قالها و هو يمسك بكفها و يسحبها خلفه للسيارة .
………………………………………………….
في سيارة الشيطان

بعد ان انهى الشيطان مكالمته مع الحكيم وضع الهاتف بجانبه و نقل نظراته لتلك الصحراء من خلف الزجاج و شرد فيها .. في نظراتها ، في صوتها و هي تناديه ، في كل شيء يخصها ، فجأة هكذا شعر بأنه يفتقدها و بهذه السرعة ! ، اخفض رأسه و هو ينظر للمنديل الذي يخرجه من جيبه ، هذا المنديل الذي اعطته له ، ظل ينظر له لدقائق و يتلمسه قبل ان يقربه لأنفه و يشمه .
– وقف العربية و ارجع للحدود

انت في الصفحة 6 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى