روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الخامس

– اكيد
– مبروك يا مدام ريحانة ، يا زين ما اخترتي
قالها الشيطان ببرود و هو ينظر لريحانة التي زاد اضطرابها فأخفضت رأسها ، فقال جلال
– عقبالك انت بقى
– قريب جدا
قالها الشيطان و هو ينظر لريحانة التي صدمت من قول الأخير ، بينما اكمل جلال قوله
– يلا نقطع التورتة ، اتمنولنا السعادة
إبتسم الجميع و بدأوا في التصفيق بينما إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية باردة و هو ينظر لهم .
………………………………………………….

سارت عايدة في ممر الطابق الرئيسي بحذر حتى توقفت امام غرفة مكتب الشيطان ، نظرت حولها بترقب قبل ان تضع كفها على قــ,,ـبضة الباب و تبرمه و تدخل ، تقدمت من المكتب بخطوات سريعة حتى وصلت للأخيرة و من ثم جلست على الكرسي و اصبحت تعبث في الأدراج لعلها تجد ما تريد و لكنها لم تجد شيء ، فتأففت بضيق و ظلت تفكر ، نهضت سريعا و هي تهتف ب
– الخزنة ، اكيد العقد موجود في الخزنة بس… هي فين الخزنة؟

نقلت نظراتها حولها بحثا عن الخزنة و لكنها لم تجدها ، فحدثت نفسها بإستغراب
– مستحيل الشيطان معنهوش حزنة
حكت رأسها بحيرة و من ثم توقفت عن حك رأسها و إبتسمت بخب.ث و قالت
– عز الدين اكيد عارف مكان العقد بظبط بس هو مش هيقولي بس انا هعرف عن طريق … ايمن
اسرعت و غادرت غرفة المكتب و إتجهت لجناحها .
………………………………………………….

اظلــ,,ـمت عيني الشيطان عندما اقترب جلال من ريحانة و قبلها شفتيها امام الجميع بعد ان اطعمها من قالب الحلوى ، ارادت ريحانة ان ترفع نظراتها للشيطان لترى تعابير وجهه بعد قبلتها مع جلال و لكنها لم تستطع بسبب خجلها و إحراجها و خوفها! .

– سيدنا الشيطان
قالها احد الرجال ، فألتفت الشيطان و نظر للرجل ، فأكمل الرجل
– عايز اعرفك على بنتي… زينب
نقل الشيطان نظراته لزينب التي قالت بمياعة
– ازيك يا حلو
نظر لها والدها و إبتسم و قال
– اسبكم مع بعض
و من ثم غادر ، فتقدمت زينب منه و قالت بخفوت
– تعرف انك عاجبني من اول ما دخلت للقصر
ظلت نظراته جامدة و هو يقول ببرود
– ملاحظ
– طيب مدام ملاحظ ما ..

يلا
و غمزت له ، فإبتسم بتهكم وهو يقترب منها و يقول
– يلا اية؟
– انت فاهم
ضحك بشراسة و قال
– انتم الستات مش سهلين ابدا
– اول مرة تعرف!
– لا
قالها في حين اقتربت منه حتى اصبحت ملاصقة به .

كانت ريحانة تتابع ما يحدث بغيرة و غيظ و غضــ,,ـب ، صعدت الد.ماء لعروقها و هي ترى الفتاة تقبله ، فأندفعت بتلقائية و هتفت بحدة
– مينفعش اللي بتعمولة دة
إبتعد الشيطان عن زينب و نقل نظراته لريحانة ببرود فهو كان يعلم انها تتابعه ، بينما قالت زينب
– و انتي مالك !
نظرت لها ريحانة بغيظ و قالت
– اية اللي انا مالي ، مش شايقة اللي بتعمولة قدام الناس!
– و انتي مش شايفة نفسك انتي و جوزك و انتوا بتعملوا اللي بنعمله إحنا!

قالها الشيطان و هو ينظر لريحانة بخب.ث ، فصمتت ريحانة و لم تعرف بماذا تجيب ، فتدخل جلال
– ريحانة مش قصدها بس هي مش متعوده انها تشوف الحاجات دي
– اقنعتني
قالها الشيطان بتهكم ، فقالت زينب
– تعالى نمشي من هنا
نظر لها الشيطان و اومأ برأسه و من ثم نقل نظراته لريحانة و جلال و قال بهدوء
– عن اذنكم ، و مبروك مرة تانية
و من ثم التفت و إتجة لباب القصر و قبل ان يصل للأخير توقف بسبب قولها
– هضيع وقتك مع دي!

التفتت زينب و نظرت لها بغضــ,,ـب و اتت ان ترد ولكن الشيطان سبقها بقوله اللذع
– ايوة، هضيع وقتي معاها زي ما ضيعته مع اللي قبلها
كلمــ,,ـاته اللذعة آلمتها و احزنتها ، فشحب وجهها و لمعت عينيها بالدموع و هي تنظر له بإنكسار ، بينما إبتسمت زينب بشمــ,,ـاتة قبل ان تلتفت معه و تغادر .
………………………………………………….
– ايمن .. عامل اية ؟

قالتها عايدة برقة ، فأجاب الأخر بهيام
– كويس بعد ما سمعت صوتك
– بقالنا فترة طويلة متكلمناش
– فعلا
– صحيح ، حمدالله على السلامة
– الله يسلمك
– خالو عامل اية؟
– كويس
– انت فاضي؟ ، يعني انا عطلتك عن حاجة؟
– لا ابدا
– طيب عايزاك في موضوع مهم
– موضوع اية؟
– هقولك .. بس هتساعدني
– اكيد
………………………………………………….

بعد ان غادر الشيطان اقترب جلال من ريحانة و قال بلوم
– انتي اللي بتجيبي الكلام لنفسك
نظرت له بطرف عينيها قبل ان تتركه و تصعد لجناحها ، فأتى ان يلحقها و لكن احد الرجال ناداه ، فأنشغل معه .
دخلت جناحها و صفقت الباب و اوصدته من خلفها و استندت عليه و فردت ذراعيها عليه و ظلت تشهق بصوت مرتفع ، لم تعد تتحمل و ليس لها القدرة على ذلك ، القت بجسدها على الأرض -في وضع الجلوس- و اصبحت تضــ,,ـرب الأرض بقــ,,ـبضتها و هي تهتف بقهر
– لية بتعذب كدة؟

، انا عملت اية عشان اتعذب و اتألم للدرجة دي! ، حرام انا مش قادره استحمل ، قلبي واجعني .. واجعني اوي و هو .. هو مش هامة ، هو مع واحدة تانية دلوقتي ، هو قاصد يعمل كدة ، هو قاصد يغيظني ، انا بكرهك يا بيجاد .. بكرهك ، انا بحبك
قالت الأخيرة بضعف و هي تزداد في بكائها و ترتفع اصوات شهقاتها .
………………………………………………….
– رايحة فين؟
قالها الشيطان ببرود ، فنظرت له زينب و قالت
– رايحة معاك
– انتي صدقتي اني هاخدك!
– يعني؟

اخرج الشيطان محفظته و اخرج بعض النقود منها و اعطاها لها و هو يقول
– خدي دول و امشي
نظرت للنقوده التي تمسكها بيدها و من ثم نظرت له بإستنكار و قالت
– انت فاكرني اية؟ … انا مش محتاجة فلوسك
– باين
قالها بسخــ,,ـرية قبل ان يلتفت و يتجة لسيارته ، فقالت بغضــ,,ـب
– خد فلوسك انا مش عايزاها
و من ثم القتها على الأرض ، فنظر لها بجمود من فوق كتفه و هو يلويها ظهره و من ثم صعد السيارة و غادر .
………………………………………………….
لما هي ضعيفة؟

لماذا لا تفعل شيء إلا البكاء؟! ، لماذا لا تصبح قوية ؟ ، إلى متى ستظل هكذا ! ، لماذا تترك كل ما هو ملكها لغيرها؟ ، لماذا هي لا تتحكم بما تريد فعله و بمن تريده بجانبها ؟ ، هل ستظل مجبرة في حياتها دائما ! ، توقفت عن البكاء و مسحت دموعها بكفيها و هي تنوي على فعل شيء ، نهضت و اعدلت هندامها قبل ان تغادر جناحها ، لا تعلم من اين اتت لها تلك الشجاعة التي دفعتها لمغادرة قصر جلال لتذهب للشيطان! .
………………………………………………….

– العقد مع جلال
قالها ايمن ل عايدة التي ذهلت و قالت
– انت متأكد؟
– ايوة
– بس ازاي مع جلال؟
– الشيطان ادهوله
– مستحيل
قالتها بحدة ، و اكملت
– الشيطان اداه لجلال! ، مصدقش
– دة اللي بابا قالهولي
– اقفل دلوقتي
انهت عايدة المكالمة دون ان تنتظر رد ايمن و من ثم القت الهاتف على السرير بغضــ,,ـب و هي تهتف
– ماشي يا جلال الكلب ..

ماشي
،،،،،،،،،،،،،
كان جلال يتحدث مع الرجل بخصوص صفقة جديدة ، و اثناء حديثه مع الأخر اتاه إتصال من عايدة ، فلم يجيب عليها ، فأتصلت مرة آخرى فأغلق الهاتف بأكمله ، و من ثم اكمل حديثه مع الرجل .
………………………………………………….
– استناني هنا
قالتها ريحانة لسائق سيارة الأجرة ، و من ثم ترجلت من السيارة و دخلت لقصر الشيطان ، سارت في الممر فقابلت زهرة التي حين رأتها ركضت و احضتنتها بإشتياق
– وحشتيني اوي اوي يا انسه ريحانة
قالتها زهرة قبل ان تبتعد و تكمل
– عاملة اية مع السيد جلال؟

، انتي كويسة معاه؟
– اهو ماشي الحال
– مش باين انه ماشي الحال ، وشك باهت و عنيكي دبلانين
– فترة و هتعدي
اومأت زهرة برأسها و هي تتمتم
– إن شاء الله ، صحيح ، انتي جاية هنا لية؟
– جيت عشان اقابل الشيطان ، هو جه؟
– على ما اعتقد جه
– كان معاه واحدة؟
– معرفش
– ماشي
قالتها و هي تتجة للسلم و قبل ان تصعده قالت زهرة
– ازاي خرجتي من قصر السيد جلال؟

التفتت ريحانة لها و قالت و هي تبتسم بخب.ث
– بطريقتي الخاصة
ضحكت زهرة و قالت بمزاح
– و بقى ليكي طرق خاصة كمان
اومأت ريحانة برأسها و قالت بجدية
– من هنا ورايح هيبقى ليا طرقي الخاصة
انهت جملتها و التفتت و صعدت السلالم حتى وصلت للطابق الثاني و سارت في الممر حتى انحرفت يمينا لتقف امام باب جناحه ، فأتت ان تفتح الأخير و لكن اوقفها الحارس بقوله
– سيدنا مش عايز حد يزعجه
نظرت له بطرف عينيها بشراسة و قالت
– و انا مش هزعجه ، متخفش
انهت

جملتها و برمت قــ,,ـبضة الباب و دخلت ، توقفت بعد ان اغلقت الباب خلفها و نظرت له ، كان مستلقي على السرير و ينظر لها بجمود .
– هي فين؟
قالتها بهدوء مصتنع ، فرفع حاجبيه و قال بعدم فهم مصتنع
– قصدك على مين؟

– انت عارف
– لا معرفش
تقدمت حتى توقفت امامه و نظرت له من فوق بنفاذ صبر
– متعملش نفسك انك مش فاهم انا بتكلم على مين
ابعد نظراتها عنها ببرود ، فرمقتة بغيظ قبل ان تلتفت و تتجة للشرفة تنظر فيها و من ثم تتجة للحمام و تفتحه و تدخله و تنظر فيه ايضا ، فلم تجدها ، فخرجت من الحمام بخطوات غاضبة و توقفت امامه و هتفت
– مخبيها فين؟
نظر لها بهدوء و قال بإستنكار
– مخبيها!

– هي فين يا بيجاد
قالتها و هي تجز على اسنانها ، فضيق عينيه و قال
– انتي جيالي لية؟
– جيالك عشان امنعك من اللي انت كنت هتعمله مع البنت دي
– و لية تمنعيني؟
– عشان انت ليا
قالتها بإنفعال تلقائي ، و اكملت و هي تجلس بجانبة على السرير
– مينفعش تعمل اي علاقة تانية مدام انا موجودة
لمعت عينيها العسليتين لشراستها و هي تكمل
– انا مش هسمحلك
إبتسم إبتسامة جانبية و هو يعتدل قليلا و يقول
– و انتي مين عشان متسمحليش؟!

اقتربت منه و قالت بخفوت
– انا اللي بتحبك

انت في الصفحة 8 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى