ضحك بسخــ,,ـرية و قال
– عارفه انك دلوقتي بتخوني جوزك !
– متقولش جوزي
قالتها بحدة ، و من ثم نهضت و هي تقول
– انت مجبتهاش معاك صح؟ ، انت كنت عايز تغيظني و بس
نهض من على السرير و توقف امامها و هو يضع كفيه في جيوب بنطاله و قال ببرود
– و اغيظك لية! ، انتي مين عشان….
قاطعته ب
– انا ريحانة اللي كانت عشيقتك
– مفتخره اوي و انتي بتقوليها!
قالها بتهكم ، فشعرت بالإحرج ، ظلت تنظر له و هي صامته ، بينما اكمل بقسوة و لهجة لذعة على قلبها
– عارفه يعني اية عشيقه بالنسبالي ، يعني واحدة اقضي معاها يومين ،اسبوع ،شهر و ارميها ، انتي كدة زيهم ..
نرميهم فيرجعوا
امتلأت عينيها بالدموع و هي تقول بصوت قريب للبكاء
– انا مش زيهم
– مش شايف اختلاف مبينكم
قالها ببرود ، فسالت دموعها على وجنتيها و لكنها مسحتهم سريعا و قالت بثبات
– مش لازم تشوف ، كفايا انا شايفة نفسي و عارفه اني مش زيهم
انهت جملتها و اقتربت منه اكثر حتى اصبحت تشعر بأنفاسه ، قالت بهمس و هي تنظر لحدقتيه السوداتين بتعمق
– تعرف… انا احترت معاك ، من كلامك بيبان انك قاسي بس لما ببص في عنيك بشوف العكس ، انت اية بظبط؟
، قولي و متسبنيش محتارة اكتر من كدة
صمتت لبرهه لتتعمق في النظر لحدقتيه اكثر ، و تكمل
– تعرف ..
ممكن اكون انا شيفاك العكس عشان بحبك ، اصل اللي بيحب بيشوف الجوانب الإيجابية اللي في حبيبه ، و لو حتى في اي جانب سلبي بيبقى اعمى عنه او بيشوفه ميزة في حبيبة
– انتي مش بتحبيني يا ريحانة، انتي بتحاولي تقنعي نفسك انك بتحبيني عشان جرحك يطيب بسرعة
قالها بجمود ، فهزت رأسها نفيا و قالت
– لا ، مش بقنع نفسي عشان جرحي يطيب بسرعة ، انا فعلا بحبك
– انا شخص مبيتحبش ، انا الشيطان
– انا حبيت الشيطان اللي مبيتحبش
تعمق في النظر لحدقتيها اكثر ، في حين احضتنت وجنته بكفها
الناعم و اكملت
– الناس مسمينك شيطان عشان شايفينك من برة بس انت مش شيطان ابدا ، انت إنسان .. طفل ، انا بشوفك كدة ، بشوف جواك الطفل اللي محتاج الحنان اللي محسش بيه في صغرة ، اللي محتاج الحض.ن الدافي اللي مخدش منه كفايته ، انت محتاج شخص واحد بس يحسسك بدة و لما هتحسه ..علطول هيظهر الطفل اللي جواك
– حفظالك الكلمتين دول منين!
تجاهلت قوله المتهكم و اكملت
– انت كمان محتاج حاجة واحدة ، محتاج انك تنسي انتقامك من الناس اللي ــ,,ـوا امك ان…
قاطعها ب
– عرفتي منين؟
– انا عارفه كل حاجة
امسك بكفها التي تحضتن به وجنته و ابعده و هو يضغط عليه بقوة و يقول بحدة
– مين اداكي الحق انك تعرفي؟ ، مكنش لازم تعرفي
– لا ..
كان لازم اعرف عشان افهمك و…
قاطعها بصوته الغاضب
– قصدك عشان تشفقي عليا
هزت رأسها نفيا و قالت بصدق خافت
– لا
ترك كفها و ابتعد و هو يضحك بخشونة و تهكم قبل ان يتجمد وجهه و هو يقول
– اهاا عشان كدة الحب نزل على قلبك فجأة
– لا مش فجأة ، كان موجود من قبل ما اعرف اي حاجة عن انتقامك
انهت جملتها و تقدمت منه حتى توقفت امامه مباشرا و قالت
– و اللي يثبت اني حبي ليك مش بدافع الشفقة اني لما عرفت اتألمت عشانك ، حسيت
بعذابك و انت صغير ، تعرف… انا و انت زي بعض ، بس انت الحياة كانت معاك قاسية بزيادة
احضتنت وجهه بكفيها بحنان و اكملت
– فعشان كدة انا مش هلموك على شخصيتك اللي انت عليها دلوقتي ، و مش هلموك على رغبتك و إصرارك في الأنتقام ، انت حقك تنتقم بس مش من حقك انك تضيع عمرك كله في الإنتقام و مش من حقك انك تبعد كل اللي بيحبوك عنك
انهت جملتها و اقتربت منة اكثر و اكملت قولها امام شفتيه
– فمن حقي اني اساعدك و امنعك و اقاومك لما تبقى عايز تبعدني عنك بأي
طريقة ، انت بعتني لجلال عشان ابقى بعيدة عنك .. عارفه ، و بتسمعني كلام قاسي عشان اتجرح و ابعد .. عارفه دة برضوا ، فهقولك حاجة متعرفهاش ” اكملت بهمس ” مهما عملت مش هتقدر تبعدني عنك ، انا زي اللبانة ، بلصق و مبطلعش
قالت كلمتها الأخيرة و هي تطبق شفتيها على شفتيه بطريقة ساحرة و اغمضت عينيها و هي تبدأ في تقبيله بحنان و رقة ، في حين شعور الرغبة بدأ يتملكه ، اغمض عينيه و استسلم لقبلتها ، مرر ذراعيه حول خصرها و قربها منه اكثر حتى اصبحت ملاصقة له .
………………………………………………….
دخلت عايدة لقصر جلال بخطوات سريعة و من ثم توقفت و هي تنقل نظراتها حولها بحثا عن جلال ، فوجدته ، تقدمت حتى توقفت خلفه و هتفت
– جلال
التفت و نظر لها بإستغراب في حين قال
– عايدة!
– قاقل موبايلك لية ؟
تحولت نظراته للبرود و قال
– عشان محدش يزعجني
رمقتة بغيظ قبل ان تقول
– تعالى لمكتبك ، في موضوع مهم لازم نتكلم فيه
انهت جملتها و إتجهت لمكتبه ، فسار خلفها .
دخلت مكتبه و جلست على الأريكة فجلس على الأريكة المقابل لها و قال
– ها .. اية الموضوع؟
– العقد
– ماله؟
– عايزاه
– مش معايا
قالها جلال بكذب ، فإبتسمت عايدة بسخــ,,ـرية و قالت
– فاكرني هصدق انه مش معاك! ” اكملت بخشونة ” انه عارفه انه معاك لأن الشيطان ادهولك
نظر لها جلال لبرهه قبل ان يقول ببرود
– ايوة..
العقد معايا بس مش هدهوليك
– العقد دة مش بتاعك و مش من حقك تاخده
– و لا من حقك
– لا العقد دة من حقي
ابعد نظراته عنها وهو يقول بإستخفاف
– انتي جاية الطريق دة كله عشان تسألي عن العقد ؟!
– لا ، جاية الطريق دة كله عشان اخد العقد ، ادهوني
– في احلامك
قالها جلال قبل ان ينهض ، فنهضت هي ايضا و قالت بتهديد
– هتدهولي يا جلال ، عشان لو متدهوليش بالذوق هتدهولي بالعافيه
نظر لها بإستخفاف و قال بتحدي
– وريني اللي عندك
لمعت عينيها بالشر و هي تقول
– متستهونش بيا ، انا ممكن اــ,,ـك بدون ما اخاف
– مش هتقدري
قالها بثقة ، و اكمل
– انتي عايدة ، انتي بوء و بس
نظرت له بغيظ و غضــ,,ـب قبل ان تتقدم منه و
تقف امامه و تقول بتلقائية و بطريقة مخي.فه
– ممكن امــ,,ـوتك دلوقتي زي ما مــ,,ـوت ابوك بهجت
إتسعت حدقتيه بصدمة و هو يقول
– ا… ان..تي؟
– ايوة انا ، انا ــ,,ـت بهجت .. أنا ــ,,ـت ابو…
قاطعها عندما انقض بكفه على رقبتها بقسوة و هو يقول بصدمة
– انتي… انتي ازاي تــ,,ـي ابوكي ؟ ، انتي..
قاطعته ببرود سحقه
– عادي ، انا بعمل اي حاجة عشان الفلوس
هز رأسه بعنــ,,ـف و هو يتركها ، كان يحاول ان يستوعب ما قالته و ما تقوله
– انا ــ,,ـته عشان طلبت منه ورثي و نصيبي من فلوسه .. بس هو رفض فــ,,ـته هو يستاهل المــ,,ـوت .
نظر لها جلال بغضــ,,ـب و تقدم منها كالمجنون و طوق عنقها بكفه بقوة و هو يقول بغضــ,,ـب
– انتي مجنونة ، ازاي تــ,,ـيه ، ازاي تــ,,ـي اللي رباكي و اللي صرف عليكي و اللي حماكي و اللي خلى ليكي قيمة من بين اهل القرية
سقطت على الأريكة و هو فوقها في حين مازال يطوق عنقها بكفه بقوة فبدأت تختنق فأصبحت تحاول إبعاده و لكن امام محاولاتها كان يزيد من قوة قــ,,ـبضته على عنقها و هو يهتف بها بعدم وعي و صوت مرتفع نسبيا
– انتي لازم تمــ,,ـوتي ، انتي واحدة حقيرة ، انتي مــ,,ـوتي ابويا فلازم تمــ,,ـوتي ،
لازم …. لازم
توقف عن ما كان يفعله ، و نظر لها و هو يلهث ، ضــ,,ـرب وجنتيها بكفيه بخفة و هو يهتف بأسمها بخفوت
– عايدة ، عايدة
انتفض من مكانه بعد ان ادرك انه ــ,,ـها ، ظل ينظر لها من بعيد بصدمة ، مرر انامله من بين خصلات شعره بإضطراب و هو يجول بنظراته حوله في حين يتمتم بخوف
– اية اللي عملته دة؟ اية اللي عملته! ، انا ــ,,ـتها
………………………………………………….
ابتعدت عنه لتلتقط انفاسها ، نظرت له بحب و سعادة و هي تهمس امام شفتيه ببطئ
– انت … بتحبني