هزت سناء كتفها وقالت بملل ” عادي مش ضاهر عليهم انهم عيلة مفككه ”
ابتسمت زمرد ساخرة ” مياسين مستحيل تضهر ضعفها ” ثم استرسلت ” يوسف عامل ايه؟!”
حدقت بها مرتبكة وقالت ” الحمد لله ”
نضرت لها مشككة وقالت ” قولي في ايه من غير كدب؟!” بلعت سناء ريقها قبل أن تقول ” يوسف ناوي يتعاقد معاهم ”
انتبهت زمرد الى كلمــ,,ـاتها وقالت بإستفهام ” يتعاقد مع مين؟!”
اجابتها دون اهتمام ” مع هاجر يبقى محامي شركتها”
“نعم ” قالتها زمرد بدهشه ثم استرسلت” ومال هاجر دي بيوسف من أساسه ”
شعرت
سناء بإنفعال زمرد من خلال صوتها وقالت مستفهمة” يعني شغل عادي ،ليه مكبرة الموضوع؟!”
اجابتها بشراسه والغيره تكاد تفتك بها ” دي عايزة تلف عليه ، عايزة تاخد يوسف ومياسين مسلطاها عليا عشان يقهروني” نضرت لها سناء بتدقيق وفكرت قليلا مردفة ” يوسف بحبك انت”
تحولت نضرات زمرد الى اخرى عصبية وأردفت بحقد ” انا واثقة فيه بس كيد النسوان مش واثقة فيه نهائي ” ثم استرسلت بإدراك ” وأنا هستنى لحد ما تاخده أنا رايحة ليه ”
اتسعت حدقتي سناء وقالت بسرعة ” انت يا مجنونه ،هو قالك ما تطلعيش وهتفضحيني معاه ان انا اللى قولت ليكي”
لم تسمعها بتاتا بل غادرت إلى غرفتها وارتدت ملابسها بسرعة ونزلت مغادرة الى الشركة بينما ضــ,,ـربت سناء كف على كف من تهورها
**************************************************
في قاعة اجتماعات شركة يوسف كان يجلس رفقة هاجر يتكلمون بأمور العمل ،كان يشرح لها بنود تعاقده معها ، بينما هي كانت تحدق به بحب ،نعم هو حبها مند الطفولة لكنه فضل زمرد عليها وأحبها ،كل ما حاولت استمالته كان يرفض هو ختم زمرد على قلبه واقفله لكنها لا تستسلم ولن تتركه لها ، توقف فجأة على لمست يدها على يده، رفع عيونه لها فقالت بعد أن نضرت في عيونه” أنا عارفة انك بتحب زمرد ،
لكن غصب عني لسه بحبك يا يوسف ”
أبعد يوسف يده وأردف بهدوء ” إنت بنت عمتي ودمي يا هاجر ،لكن مستحيل ممكن يبقى بيني وبينك حاجة غير الشغل ،انا لو بدخل وأحاول أنقد شركتك بس عشان في دم بنا ”
زفرت بهدوء قبل أن تتحسس وجهه بيدها وهتفت بصوت مغري ” إنت محتاج انسانه تفهمك وتحس بيك ،زمرد كل اللى تعرفه عن الحياة هو الانتقام ،وبتتعبك بمشاكلها اللى بتضطر تحلها ” ثم استرسلت بعد أن شعرت بتأثير كلمــ,,ـاتها عليه ” انت شايل فوق طاقتك بسببها ،وهي مش مقدراك ولا مريحاك ،انت عايز ست حنينه عليك وبتفهك ،لما الدنيا تجي عليك تلاقي حـ,ـضنها ينسيك”
فعلا الرجل رجل رغم عنه وجد نفسه يصغي الى كلمــ,,ـاتها وهي شعرت أنها سوف تنول نصيبها ومرادها منه
كانت زمرد قد وصلت الى مكتب الاجتماعات الذي يلتف بالجدران الزجاجية ،ما ان رأتها تقترب منه وهو مصغي لها حتى شعرت بغصة في قلبها وتحجرت الدموع في عيونها همست بألم لنفسها” حتى انت يا يوسف” أغمضت عيونها بقوة ثم فتحتهم مجددا غاضبه ،قلبت عيونها في المكان وجدت أتات يستعمل للزينة وبكل غل حملته إبتعدت قليلا تم رمته على الزجاج ليصدح صوت تكسيره انتفض يوسف وهاجر، اتسعت حدقتيه بعد أن وجدها تحدق به بغل وشر من خلف الزجاج المنكسر ،زفرت هاجر بضيق تلك المتخلفة زمرد افسدت مخططاتها بالكامل لو تاخرت قليلا كان سوف يكون لها
ابتسمت زمرد بإستفزاز وبرود مطلق عكس ما كانت عليه عندما رأتهم وتقدمت منهم بخطى واثقة وابتسامتها لا تحيد من وجهها وقالت بعد أن ضــ,,ـربت يوسف بحقيبتها بغيض ” إيه اللى بيحصل ؟!”
حدق بها وابتسم مثل الابله كم يعشــ,,ـق شراستها وقوتها تلك اجابتها هاجر بهدوء ” كنا بتتكلم في الشغل؟!”
ابتسمت زمرد ساخرة كأنها لاتعلم ما تكنه تلك الماكرة لها او لزوجها ، وقفت أمام وجهها وأردفت بإبتسامة مستفزة بعد أن رفعت يدها تتباهى بخاتم زواجها” يوسف دا حبيبي وجوزي، فهمتي يا روحي ” ثم استرسلت بحده ” يلا كده شيلي خبتك واطلعي برة ”
زفرت بضيق منها
وقالت بعد أن نضرت إلى يوسف الذي كان يشاهد صامتا ” بالنسبة للشغل يا يوسف نكمله بعدين ، لما تكون وحدك”
ضحكت زمرد بأعلى صوتها وهي تنضر لها وقالت بلذاعة ” تبقى اخر مرة في عمرك لو قربتي منه ”
زفرت الاخرى بضيق وحاولت ان لا تعطيها فرصة للنيل منها اكتر وغادرت بينما حولت زمرد نضــ,,ـربها الى يوسف الذي يضحك وجلست بجانبه تبتسم ، حدق بها فجدبته من ربطة عنقه بقوة نحوها وقالت بغيض ” كنت بتهبب ايه معاها؟!”
عبست ملامح وجهه من تصرفها وقالت بضيق ” بنتكلم في الشغل”
شددت على شفتيها وحدقت به بإتساع وملامح
مخيفة غاضبه وقالت ” شغل ؟!شغل ولازفت كان ناقص تبوسها ”
جدب ربطة عنقه من يدها ضاجرا وقال بغيض ” ما انا متجوز ومحروم ،أدور برة أحسن”
زفرت بغيض واستقامت واقفة تنضر الى الزجاج المتهشم واردفة بتهديد بعد أن اعادت نضرها له ” وحياتك يا يوسف مرة تانيه هيبقى راسك مكان الازاز ده” اتسعت حدقتيه بينما غادرة الاخرى منفعلة متوعدة لهاجر تلك وهمسك ” وربنا لاربيكي عشان تقربي من حاجتي ”
خرجت من باب الشركة وأشارت إلى سائقها ان يتبع سيارة هاجر ، اومأ لها ولحق بها
*************************************************
إستاء يوسف من افعالها المتهورة ونضر إلى حائط
مكتبه الزجاجي متحصرا عليه ،دخل جاويد يضحك على ما حدث له وقال ساخرا ” راحت هبتك يا يوسف”
زفر يوسف بحنق وقال ” اسكت مش ناقص وجع دماغ كفاية اللى عملته زمرد”
اومأ له وجلس مقابله مردفا ” عملت ايه عشان تكسرلك المكتب فوق ذماغك؟! ”
زفر بضيق مرددا بملل” مشاكل زوجية ” ثم استرسل بجدية ” هديك ملف شركة هاجر انت المسؤول عنه؟! ”
اومأ له فإسترسل يوسف متذكرا ” عملت ايه مع سناء؟!
”
تنهد جاويد متدكرا كل محاولاته الجادة في استرجاعها الى انها كانت تصده في كل مرة ،غير دالك الابله سليم الذي لم يكن في حسبانه أصبح مثل ضلها يلاحقها أينما ذهبت ، زفر مطولا قبل أن يقول ” والله بعدي ايامي بالعافية ، مش راضية مع اني مش سايب حاجة معملتهاش ،ورد وكل يوم ببعته ليها بترميه، اعتدار بكتبه بالشعر وتقطعه ،مش لاقي خيط اسمكها منه”
اومأ له وقال ” انت غلطان في كل الاحوال ” ثم استرسل بجدية ” انها تسامحك صعبه ”
مط شفتيه قائلا بعد ان تدكرت شرطها ” هي الصراحة طالبة شرط ”
نضر له بإهتمام قائلا ” إيه هو طلبها ؟!”
أشاح بيده وقال ” عايزاني اروح لاهلنا للبلد وأعترف للكل اني ضلمتها” رفع يوسف كتفيه وقال ” عادي دا أقل واجب ”
امتغصت ملامح وجهه قائلا ” ما تضبط بقى انت عارف لو رجعت وإعترفت بكل حاجة ،هتقوم القيامة بين العيلتين ،ويرجع الثار وغيره”
رفع يوسف حاجبه بمكر وقال بخبث ” واللى يديك الحل ؟!”
لم يرتح ابدا جاويد الى نضراته تلك ومع دالك وجد نفسه يقول لا اراديا” اللي هو؟!”
امسك يوسف القلم ينقر على مكتبه وقال بتفكير ” إنت تتجوزها بتاريخ قديم ،وتسجل ابنك في اسمك ،وترجع البلد تقول انك كنت متجوزها وكده انت ابنهم وهي بنتهم طبعا هيضطروا يوافقوا” تمعن جاويد في كلام يوسف نعم من هده الجهة سوف يكسبها ويضمن إبنه في اسمه فأجابه بتسائل ” لو رفضت ؟!”
نضر له ساخرا وقال ” مهمتك تقنعها ”
زفر مطولا قبل أن يستقيم على مضد واردف ” أتمنى تجيب نتيجة”
اومأ له ” هتجيب ” أشاح بيده ثم غادر بينما عاد يوسف إلى أعماله
********-****************************************
توقفت سيارة هاجر بعد أن اعترض سائق زمرد طريقها بسيارته
فتحت الباب بغضــ,,ـب وخرجت من السيارة ، فتحت زمرد باب سيارتها وانزلت قدمها التي زينها كعب عالي بالون الاحمر ابتسمت بإتساع وهي ترمق نضرات هاجر الغاضبة بستليه واقتربت منها ،صرخت بها هاجر ” إنت فاكرة نفسك مين عشان تقطعي عليا الطريق ؟!”
ضحكت زمرد بخفة ثم اجابتها بينما تبتسم” أنا الكوين يا حببتي ”
سخرت هاجر من كلمــ,,ـاتها واجابتها بإستهزاء” اه الجاهلة بنت الشوارع ”
رفعت زمرد حاجباها بتسليه بعد أن نضرت لها وتبسمت قائلة ” انت الصادقة انا بنت الشوارع ” قالت كلمــ,,ـاتها وأمسكت
بشعر هاجر بعنـ,ـف من مؤخرته حتى صدح صوت هاجر المتالم وقالت بإهتياج” سبيني ، يا شوارعية ”
ضحكت زمرد بينما تجدبها لتسير هاجر معها وهي تتالم ، شعرها يكاد ينخلع بين يدي زمرد ، دفعتها داخل سيارتها من ثم ركبت وامرت سائقها بان يقود
بالفعل اتبع اوامرها بينما قالت هاجر بعـ,ـنف وانفعال ” أنت ناوية تخطفيني؟! ”
جلست زمرد تضع قدم على اخرى ونضرت لها بتكبر مجيبتا اياها ” أنا ناوية اديكي درس صغنن عشان تفكري تقربي من حاجتي ”
ابتسمت هاجر ساخرة وقالت ” فاكراني ممكن اخاف منك ، افتكري ان أي حاجة ممكن تعمليها فيا هتجي عليكي بعواقب”
ابتسمت زمرد قبل أن تأمر السائق بإقاف السيارة على جانب الطريق المقطوع وابتسمت بعد أن أخرجت هاجر منها وخرجت هي أيضا لترد عليها بإستفزاز” وانا مش بخاف من العواقب ” نضرت لها هاجر بضيق ثم قالت بإنفعال ” لو فاكرة ان اللى بتعمليه هخاف منك تبقي تحلمي ،انتي اخرك العربيات تصلحيها ولا ترعي البقر ، انت اللى لازم تخافي ” ثم استرسلت بينما تنضر في عيونها بحقد ” لان الكل ضدك ،وهترجعي للمكان اللى جيتي منه من غير حاجة ،حتى يوسف هيسييك مش هتلاقي حد جنبك ”
ضحكت زمرد بأعلى صوتها على كلام الأخرى وقالت بتقة وهي تنضر في عيونها” أنا مش بركع قدام حد يا هاجر ، مش بحني رقبتي أبدا” نضرت لها هاجر ساخرة فعبتث زمرد في اصــ,,ـابعها وتفقدت خاتم يدها ابتسمت بخفة ثم رفعت يدها وانزلت صفعة على وجه هاجر جعلت وجهها يستدير الى الناحية الأخرى ، ضحكت زمرد وقالت بتسليه وسعادة ” كنت تستاهلي ” لمعت عيون هاجر بالغل من هي لتتجرء وترفع يدها عليها ” اعتدلت لترد الضــ,,ـربة لها الى ان زمرد ابتسمت واقتربت منها قبل أن تفكر ضــ,,ـربتها بمرفق يدها حتى وقعت ونزف فمها ثم اكملت عليها بعد أن ضــ,,ـربها ضــ,,ـربتين على
ضهرها بحقيبة يدها ،ضحكت زمرد مردفة بعدم تصديق ” ومصدقة نفسك عايزة تضــ,,ـربيني ، احلامك فوق الخيال ”
حدقت بها هاجر بغضــ,,ـب وقالت بإنفعال” انت وحدة مريضة ، وغيوره ،طول عمرك بتغيري مني عشان انا أحسن منك ، واهلي بحبوني ، كنتي عايزة حياتي عشان انت من غير أهل ”
مطت زمرد شفتيها ببرود وقال بإستفزاز” إنت اللى مريضة والحيقيقة انت اللى بتغيري مني عشان مريضة بيا ، حتى يوسف أخدته ،وانت عينك منه يا روحي ” ثم استرسلت بحدة ” ابعدي عن طريقي ولا اقولك بلاش ، خليكم كلكم ضدي وشوفوا بنفسكم ازاي هربحكم”
التفتت زمرد كي تركب سيارتها الا انها التفتت مبتسمة ونزلت بصفعة أخرى قوية على وجه هاجر ثم ابتسمت وغمزت لها بعد أن أشارت لها بسبابتها ” عشان قربت من يوسف ” ثم التفتت مغادرة وأردفت” باي يا روحي” ركبت بعد دالك سيارتها وأشارت إلى السائق ان يأخدها وهي تنتشي من السعادة فقد اخدت حقها دون
انتضار ،بينما هاجر ضلت تسبها وتلعنها لقد تركتها في طريق مهجور خالي ،زفرت بضيق واستقامت ،اخدت هاتفها تتصل على زوجة خالها وتخبرها بأفعال زمرد تلك وانه يجب ان تنتقم منها *************************************************
دهبت صــ,,ـابرة إلى المستشفى بعد أن بدأت تشعر ببعض الألم في رحمها ، بعد كشف الطبيبة جلست معها في مكتبها تشرح لها وضعها ،ابتسمت الطبيبة بعملية وقالت ” الواضح انك عاملة عملية اجهاض من قبل ”
اومأت لها صــ,,ـابرة مبتلعة تلك الغصة فتابعت الطبيبة ” حضرتك اللى عمل العملية عمل شرخ في الرحم وعشان كده بيوجعك ”
ترقرقت عيون صــ,,ـابرة بالدموع وقالت مستفهمة ” تقصدي ايه يا دكتوره؟!”
تنهدت الطبيبة قبل أن تقول ” الى أقصده انه الرحم عندك اتعفن ،عشان كده لازم نستاصله قبل ما يتحول لكانسر لقدر الله ”
سقطت دموع صــ,,ـابرة بقوة على دالك العقاب الدي أصــ,,ـابها وقالت بهمس ” يعني مستحيل اخلف ثاني ؟!” نفت الطبيبة برأسها وقالت ” المهم دلوقتي صحتك لازم تعملي العملية في اقرب وقت ،قبل ما تحصل حاجة اكبر من كده” اومأت لها موافقة وقالت” شكرا ليكي انا هعمل العملية بس مش هنا هعملها في لندن ”
وافقت الطبيبة وقالت ” اللى تحبيه المهم ما تتأخريش ” اومأت لها وغادرت وما ان خرجت من المستشفى حتى اتصلت على فارس
رد على هاتف بينما ينهمك وسط اوراقه ،جائه صوتها المنكسر ” انا اليوم بالضبط خسرت ، مش هخلف ثاني ربنا ينتقم منك زي ما انتقم مني ” لم يستوعب كلمــ,,ـاتها تلك وقال مستفهما ” مالك يا صــ,,ـابرة ؟! بالراحة عشان افهم ” صرخت به باكية ” مش هخلف ثاني بسببك ، الدكتورة اللى اجهضت عندها ،دمرت الرحم بتاعي ،ودلوقتي لازم اشيله وساعتها هتحرم من الخلفة مدى الحياة ”
صدم من كلمــ,,ـاتها هو لم يتوقع ان الأمور ممكن ان تصل الى هده الدرجة اجابها بهدوء ” انتي فين؟! انا هاجي حالا”
صرخت به من قوة حزنها ” مش عايزاك تجي ،مش عايزة اشوف وشك ، على قد ما حبيتك كرهتك ” احس بمدا فداحة الأمر وفعلته الشنيعة ،حاول تهدئتها مردفا ” صــ,,ـابرة كل حاجة ليها حل اهدي بس !!”
“ربنا ياخدك ” قالتها بكره نبع من جوف فؤادها من ثم اقفلت الهاتف بوجهه
زفر بضيق ومسح على وجهه ثم حمل مفاتيح وغادر
*************************************************
سليم تلك الشخصية التي شغلت تفكير سناء وارهقتها كتيرا ، هو يغدقها اهتمام وحب ، لاتعلم كيف بدات تتعلق به مع مرور فترة قصيره ،هل يمكن ان الاحتواء والاهتمام الدي فقدته أشعله سليم بمجرد تفاصيل
بسيطة ، استفاقت على ملمس ابنها على وجنتها اليمنى وقال بضيق ” ماما انا ليه مش عندي بابا؟!”
هدا السؤال فاجأها اول مرة مند أن ولدت ابنها لم تسمع هدا السؤال طفلها يكبر هل نسيت،وهل نسيت انه سوف يسال يوما عن والده نفت براسها فكرر ابنها نفس السؤال ،ابتسمت وهي تجلسه على قدمها وقالت بتفكير” لما تكبر شويه هحكي ليك كل القصة وليه مش عندك بابا ”
زفر الصغير مستفهما ” يعني انا عندي بابا؟!”
اومأت له وقالت ” باباك عايش وموجود ،بس انا هو مستحيل نجتمع” بالتاكيد هو طفل لا يستوعب شيئ هز كتفيه وقال ” عايز
اشوفه؟!”
نفت برأسها وقالت” لا”
زفر الصغير بإستياء وقال بإنفعال” كل الولاد معاهم بابا ليه انا لا؟!”
لم تعلم بما سوف تجيبه فحاولت اغلاق الموضوع” نتكلم بعدين يا يوسف ”
نفى براسه ودخل في نوبة صراخ وبكاء بعد أن علم أنها لن تقول الحقيقة
دخل يوسف صدفة فوجد الصغير يبكي حمله بين يديه وحاول اسكاته مردفا ” مالك يا قلب عمك”
مسح الصغير عيونه وقال ” مش عايزة تقولي مين بابا”
قبل يوسف راس الصغير وقال بهدوء ” ايه رايك أخدك عنده تشوفه ”
اتسعت حدقتي الصغير بفرح وصفق بيديه ثم عانقة ” انا بحبك يا يوسف ”
ابتسم يوسف وقال بحنان ” وانا بحبك يا قلب عمك ” ثم انزله بلطف وقال روح عند زمرد لحد ما اجي ”
عبس الصغير مردفا ” زوزو مش موجودة ”
اومأ له يوسف ثم استرسل “اطلع عند بابا ” اومأ الصغير وركض الى الأعلى بينما نضر يوسف الى سناء التي تحدق به بشر مطلق وعيونها غاضبة ،ابتسم من ثم جلس مقابلها وقال بهدوء ورزانة” أكيد مش هعيش طول عمره من غير أب ”
ردت عليه بإنفعال” انت ملكش دخل يا يوسف ،دي حياتي انا وابني ،انا مش عايزاه يعرف جلال”
تقبل يوسف انفعالها برحابة صـ,,ـدر واردف ” معاك حق ،هو لا يستاهلك ولا يستاهل ابنك ،وانت على حق انا مليش دخل ”
زفرت بضيق وقالت بعد أن شعرت بمدى فداحة ما فعلته ،يوسف لم يقدم لها سوى الخير وقالت بأسف” أسفة عشان عليت عليك صوتي بس انت عارف انا شوفت قد ايه ،هو عايز ياخد ابني بالساهل بعد ما عمل عملته وهرب وسابني للنــ,,ـار” ثم استرسلت بضيق ” عشان صاحبك هتقف في صفه ”
اومأ لهامتفهما وقال ” عندك حق في اي كلمة ممكن تقولها ،وانا معاكي ” ثم استرسل متابعا بجدية ” مين قالك انه عشان صاحبي هقف معاه، انا مع الحق دائما ”
اومأت له فدخلت زمرد اثر حديتهم وجلست بجانب سناء مردفة بضيق ” اياكي تسامحي ”
مسح على وجهه بإنفعال من زوجته التي لا تتدخل ابدا بالعقلانيه منطقها الانتقام لا غير حدجها بنضرات نــ,,ـارية ثم نضر إلى سناء وقال ” انا عايزك تاخدي حقك منه بنفس الوقت عايزك تردي اعتبارك ”
نضرت له مستفهمة فقالت زمرد بتدخل ” اسجــ,,ـنيه ”
ولثاني مرة هده الفضولية تتدخل نضر لها
بضيق وقال بإنفعال ” والله يا غزال لو نطقتي ثاني اكون مصقف على وشك عشان تتلمي في يومك ، انا بكلمها هي ولا بكلمك ”
رفعت كتفاها وقالت بضيق ” انا وهي واحد ”
نضر لها ساخرا وقال ” ابقى ضالم لو قولت ان الحية شبه سناء ”
اتسعت حدقتيها بغيض من ثم استقامت مغادرة ، زفر بضيق قبل أن ينضر الى سناء التي كانت شاردة وقال “وافقي يتجوزك ”
حدقت به بعدم تصديق وقالت ” اتجوزه؟!”
اومأ لها بهدوء مسترسلا ” سبيه يسجل الولد في اسمه،ابنك لازم ياخد حقوقه بعدها ”
نضرت له ساخرة
” ابقى استفدت ايه ؟!”
ابتسمت يوسف وقد شعر بنبرتها الساخرة وقال ” اولا هيضطر يعلن جوازك منه ،وانا هتكلف انه حتى اللى في البلد يعرفوا ”
أجابته بتسائل ” انت ناوي على ايه ؟!”
ابتسم لها بهدوء وقال ” يعترف بجـ,ـريمته انه ضحك على قاصر ”
نضرت له شاردة فقال ” خدي وقتك وانا هنتضر جوابك ”
اومأت له تفكر مليا في كلامه، وجد صــ,,ـابرة تنزل الدرج مرهقة فقال” صــ,,ـابرة تعالي عايزك”
اومأت له واقتربت منه وجلست بجانبه ،نضر لها وقال ” انت كويسه ؟!”
اومأت له فإسترسل ” بنتي كبرت وجاي لها
عريس” اتسعت عيون صــ,,ـابرة وحدقت في أخيها وقالت مرتبكة” عريس مين؟!”
ابتسم لها قائلا ” ابن صديق بابا ”
نضرت له مستفهمة وقالت ” بس انا معرفوش؟!”
هز كتفيه وقال ” اكيد دلوقتي لا بس لما تتقابلوا هتعرفوا بعض ”
لم تكن في حالة جيدة للجدال فإلتزمت الصمت حتى قاطعهم صوت خلود المرح تزامنا مع نزول زمد ” أنا جيت يا سوفــ,,ـا ”
التف يوسف إلى مصـ,,ـدر الصوت وحدق بالطفلة السعيدة ثم حول عيونه الى زوجته التي كانت تنضر الى الصغيرة بنضرات لو كانت **لاوقعتها ميتة ، أخت مقابل الاخرى بنت مياسين وبنت صــ,,ـابرة نفس العمر الذي عاشته زمرد في الشارع الان تقف نسختها أمامها تلك الفتاة هي
من **والدتها لو لم يبلغ المخاض امها دالك اليوم لكانت صــ,,ـابرة حية ترزق هدا كل ما يجول في عقل زمرد من أمامها يجب أن تمـ,ـوت مثل والدتها عايزة رايكم في الرواية مهما كان بسيط يهمني اوي وايه اكتر حاجة عاجباكم وايه اكتر حاجة مش عجبتكم#مرارةالعشــ,,ـق