روايات

مراره العشــ,,ـق رواية بقلم دنيا الجزء الثالث

نضر له راسل بإستغراب وقال بإستفهام “اومال ايه ؟!”
اجابه بنبرة حادة لاتقبل النقاش ” الراجل اللى قتـ,ـلته زمرد موجود فين ”
ابتلع راسل ما بجوفه وحاول أن يتكلم الا ان صوته اختفى وقال بجهل ” راجل مين ”
رمقه بحدة وعيونه لم ترمش قط ” اللى حاول يغـ,ـتصبها ”
نفى راسل برأسه وقال مستفهما “انا زمرد اعرفها من قريب مش فاهم كلامك ”
اعتدل يوسف وقال بهدوء مخيف ” راسل زمرد اللى تعرفك من قريب لكن انت لا تعرفها من زمان اوي ، لدرجة لما كانت في الميتم والحارس كان عايز يعتدي عليها وضــ,,ـربته خافت

وهربت ،انت اخر واحد شافه من بعدها ”
شعر كان دلوا من الماء البارد سكب عليه وقال بتاكيد بعد أن استجمع قوته ” كان لازم يمــ,,ـوت عشان استضعفها يحمد ربنا انها ضــ,,ـربته بس انا كنت عايز اقتـ,ـله ”
رفع يوسف حاجبه وقال بتهكم ” هو عايش ولا ميت ”
زفر راسل بملل وقال ” ياريت قـ,ـتلته هو لسه عايش بس مسجون ” ثم استرسل بتسائل ” ايه اللى عرفك بالموضوع دا ”
جلس يوسف على كرسيه بإهمال وقال بضيق ” مياسين ناوية تستغل دا ضد زمرد ،بتدور في ماضيها” رفع راسل منكبيه وقال دون اهتمام ” ولا

يهمك هي واقفة في زورها اني استلمت الشركة ” اماء له فقاطع حديثهم دخول سناء بعد أن طرقت ابتسم لها يوسف وقال بترحيب ” اتفضلي ” ابتسمت له بالمثل ودخلت بينما استاذن راسل وغادر ، جلست سناء ونضرت إلى يوسف الدي ابتدى حديثه وقال بجدية ” تبعا لاقوالك واقوال جاويد هو فعلا مذنب في حقك والقضية اتحولت لوكيل النيابة والجلسه بعد بكره النطق بالحكم”
نضرت له لوهلة كأنها تفكر وقالت كأنها تكلم نفسها بعد أن تذكرت ابنها ” ابني مش لازم يعرف ان أنا سجــ,,ـنت ابوه ” ثم أغمضت عيونها وفتحتهم تنضر الى يوسف وقالت بثقة ” خلاص انا عايزة

اتنازل عن القضيه ” كده الحلقة خلصت بعتذر لو في أخطاء املائية 🥲ايه رايكم في الحلقة وبالنسبة للقمر زمرد ولو اللى عملته صح او غلط ، وصــ,,ـابرة تستاهل فارس او راسل ، والعسل سناء قرارها صح ولا غلط هستنى اجوبتكم في التعليقات نلتقي في الحلقة الموالية باي باي 🥰🥰#مرارةالعشــ,,ـق
#الحلقةالسادسةعشر

استمع اليها يوسف بهدوء تام وأشار لها بيده ان تكمل حديتها ،استرسلت بعد أن هدأت قليلا ” انا فكرت كثير واخدت قرار اني اتنازل عن القضية كده مناسب لينا ، هو عنده بنته مش هقدر احرمها منابوها، وابني مهما عملت مش هقدر اسيبه من غير أب ، انا وزمرد جربنا معنى نعيش يتامى ، مش عايزة اي حد يجرب الشعور دا”
اومأ لها بهدوء وقال ” يمكن قرارك صح ، لكن يكون في علمك حتى لو اتنازلتي ممكن ياخد فيها مدة سجــ,,ـن مهما كان دي جريمة لو انت سامحتي القانون لا ”
رمشت باهدابها عدة مرات غيرمصدقة لكلمه وقالت

بدهشة ” يعني حتى لو اتنازلت مش هيطلع ” نفى براسها وقال مفسرا ” انت سامحتي القانون لا ، بس بلاش تشيلي هم ، لو اتسجــ,,ـن مش هيبقى اكتر من سنه ” مررت يدها على وجهها باسى وقالت ” مش دا اللى انا عايزه نهائي ” ابتسم يوسف وقال برزانة ” شوفي يا سناء اللى حصل زمان انت كمان ليكي ايد فيه بس اللى شفع ليكي انك قاصر مش فاهمة وهو استغل جهلك ، لكن لو جينا للواقع الغلط عليكم انتم الاثنين”

كانت تستمع إلى كلامه العقلاني بهدوء تعلم أنه محق ،استرسلا مفسرا اكتر ” انا شايف انك تديه فرصة ،مش عشان قصة حبكم الخالدة، لكن عشان عيالكم ، ابنك محتاج اب وبنته محتاجة ام ،اتمنى تفكري بعقلك مش بقلبك ، طالما بتحبيه قلبك وكبريائك هيقسوا لكن لو استخدمتي عقلك هتلاقي الحل قدامك ”
أجابته بعد أن تدكرت علاقتها السابقة به وقالت ” تعرف يا يوسف الغلط جزء منه عليا وجزء عليه ،لكن السبب الحقيقي بجد هو اهلنا ، كان عندي اهل من خوفهم عليا سابوني جاهلة مش عارفة معنى اني انسانة بالغة وممكن يحصل علاقة تضيع شرفي ويحصل حمل ،اتمنى الناس

يبقى عندها الوعي دا ،ويربوا بناتهم واولدهم على الحياة قبل المدرسه ،مافيش خجل ولا حياء في الذين أن البنت تعرف ايه اللى بيحصل لو استفرد بيها راجل عشان تعرف تصون نفسها وياريت الاب يبقى سند لبنته مش اكبر مخاوفها ، وكل شاب يعرف ان اللعب بمشاعر المراهقات مش تسليه لا دا اكبر ممكن توصل انها تنهي حياتها ”

استمع الى حديتها و وافقها الرأي قائلا ” الوعي في مجتمعنا العربي انه عيب و واجب على البنت تسكت كإنها مش عارفة حاجة ودا بقى سبب اساسي لهروب المراهقات من بيوتهم عشان مافيش وعي او اهل يصاحبوهم ” ثم استرسل بعد أن نضر إلى اوراقه ” انا هتكلف بكل المسائل القانونيه ارتاحي انت”

ابتسمت وشكرته على معروفه وغادرت بينما نضر يوسف إلى ملف جلال وقال بهدوء ” انت كنت عايز تربية لازم أتفاوض عشان تطلع ”
**************************************************
بعد مرور شهر بالفعل نفد الحكم على جلال لمدة تلاته شهور شعر ان هدا الحكم عادل له ولسناء ايضا كان طلبه الوحيد منها أن تاخد ابنته من والديه وبالفعل ساعدها يوسف بأخدها منهم ،اما بالنسبة إلى صــ,,ـابرة فقد رفضت زواجها من راسل بشكل قاطع بعد ما علمته وأشغلت نفسها بعملها بينما كان يحاول فارس استعادتها بكل الطرق الممكنه لكنها كانت تقابل كل تودد بالرفض هي بالفعل مكسورة حتى اثلج قلبها من الأحاسيس بينما في منزل

يامن تلك الصغيرة كانت تضغط على زمرد للتعامل معها رغما عن انفها وتستغل وجود يوسف حتى تنال مرادها ، ومع دالك قد بدأ يضهر على زمرد شيئ من تقبل الفتاة خرجت من الحمام تنضر الى اختبار الحمل الذي استعملته بأحر من الجمر ، نضرت لها خلود بشيئ من الفضول وقالت ” يا غزال طلع ايه؟!”
زفرت زمرد بحنق ونضرت لها بنضرات حانقة وقالت بغيض ” ياريت تلمي نفسك وهدومك وتغوري لامك عشان ارتاح ”

نفت برأسها وقالت بملل” انا هبقى معاكي ،اصلا هنا بتسلى في وجودك ، في البيت مافيش حد بيلعب معايا كله بروح للشغل فارس الايام دي كمان انشغل عني ، وانت على الاقل مش بتسبيني” نضرت في عيونها تذكرت نفسها عندما كانت صغيرة لا احد يقترب منها كأنها وحش معدي ، من ثم لوت شدقها بغيض وقالت بملل ” انا مالي بتحكي ليا؟!”

نفت خلود برأسها وقالت ” انا بتكلم بس ” ثم استرسلت بتسائل ” فين امك يا غزال؟!”
كانت زمرد توجه نضرها الى اختبار الحمل ،تصنمت من سؤال الصغيرة ونضرت لها قليلا كأنها تتدكر ان من تقف أمامها هي سبب وفــ,,ـاة والدتها حاولت كبح مشاعرها ولم ترد الا ان خلود مررت سؤالها وقال” يا غزال مامتك فين” ضهر الحزن في عيون زمرد وحاولت الا تقسوا بكلامها وقالت بهدوء ” مــ,,ـاتت ”
“ربنا يرحمها” قالتها خلود بأسف ثم استرسلت بتسائل ” انت ليه مش عايشة معانا في البيت ؟!

وبابي عمره ما قال ان عندي اخت ؟!”
زفرت زمرد بضيق من فضول الصغيرة واسئلتها الكتيرة وقالت بعد أن فركت جبينها ” انزلي تحت سبيني لوحدي ”
رفعت خلود منكبيها وقالت بفضول اكتر ” عايزة اعرف الحقيقة ؟!”
شعرت زمرد انها تريد ان تصيح في وجهها وتقول ان وجودها هو سبب عدم وجود والدتها، ان يوم ميلادها هو يوم وفــ,,ـاة امها ان والدها غمرها بالحب وكرهها هي فقط لانها ابنت صــ,,ـابرة ، زفرت بإرهاق وقالت بعد أن رمت اختبار الحمل في سلة المهملات ” انا مش عايزة اديكي لحد اليوم ،لانه بجد انا ممكن انسى انك طفلة حلي

عني ”
ضحكت خلود وقالت بعد أن جلست بجانبها ” الاختبار ايه؟!”
مطت زمرد شفتيها وارتمت متمددة على السرير وقالت بتفكير ” هتبقي خالة ”
صاحت خلود بمرح وسعادة ثم وضعت يدها على بطن زمرد وقالت ” سوفــ,,ـا هيبقى عنده ابن من ماليفسنت”
لم تبالي لها زمرد يكفيها الدوار الذي تشعر به والتعب الذي أصــ,,ـابها فإسترسلت خلود بعد أن إعتدلت جالسه على مقربة من راسها ” لما امــ,,ـوت هتفتكريني بذكريات حلوة”
نفت زمرد برأسها وقالت بجفاء ” لو افتكرتك اصلا ،انت مــ,,ـوتي وريحي وارتاحي ”
وضعت خلود سبابتها على فمها تعضها بحزن وتحجرت الدموع في

عيونها قائلة ببكاء ” مش عايزة امــ,,ـوت ”
حولت زمرد نضراتها لها وحدقت في دموعها بضيق ،عقصت حاجبها ودفعتها بخفة لتستلقي بجانبها وقالت بملل ” نامي وجعني دماغي منك ،مش هتمــ,,ـوتي اصلا اللى زيك ليهم سبع ارواح ”
زفرت خلود بغيض وقالت بهمس ” شريرة ”
أجابتها زمرد بحدة ” سمعتك ،نامي قبل ما اعجل ليكي ما تاخر ” أغمضت الصغيرة عيونها بسرعة خاطفة خوفــ,,ـا من تهديد الاخرى
*************************************************
في السجــ,,ـن ضل جلال يعد الايام على احر من الجمر يرغب فقط بنيل حريته ، فتح بابا زنزانته واستدعاه الشرطي الى الزياره ، خرج وفي عقله شخص

واحد وهي سناء لا يعلم بعد أخر لقاء بينهم هل سوف ترضى عنه قليلا ام لا
فتح الحارس الباب سريعا ما التقطت عيون فارس سناء التي تجلس وتمسك بإبنته وابنه يقف بجانبها ، اسرع الصغير يركض إلى والده الدي انحدر الى مستواه والتقطه لف يوسف دراعيه على رقبة والده وكدالك جلال احتضنه بقوة يطفئ ضمأ قلبه من بعد ولده عنه ، ابعده قليلا وقبل رأسه فقال يوسف بإشتياق ” وحشتني كتير يا بابي” نضر له بحنان واحاسيس مختلطة خالجته من دالك الشعور الأبوي وقال ” وانت أكتر يا قلب بابا ” استقام حاملا اياه بين يديه وتقدم اتجاه سناء التي

تحمل طفلته التي بدأت تصفق بمرح وتضحك بعد رأيتها لوالدها ، وضع جلال ابنه فوق الطاولة الصغيرة واخد ابتنه من سناء حملها بين يديه يقبلها ويداعبها وهي تضحك في وجهه ، جلس أخيرا واجلس يوسف على قدميه بينما يمسك طفلته بين يديه ، كانت سناء تناضره بهدوء وابتسامة هادئة انتشلته من مداعبته وقالت ” ازيك يا جلال؟!”
رفع عيونه يناضرها بهدوء وحنان وقال بصوت هادء ” الحمد لله ،وانت والولاد؟!

”
ابتسمت بهدوء قائلة ” الحمد لله ” ثم استرسلت بعد أن نضرت إلى الأولاد ” يوسف بقى مشاغب شويه والانسه مش بيطلع ليها صوت ”
اومأ لها وقبل ابنه الشقي فقاطعه صوتها الرنان” الحمد لله مش باقي كتير وتطلع وترجع وسطهم ”
طالعها بشيئ من الاشياء وقال موافقا ” انا بعدي الايام عشان اطلع من هنا وأبقى جنبكم ”
شعرت بكلامه داك يتغلغل داخلها فقامت بتغيير الموضوع وقالت ” سليم سافر ”
انتبه الى حديتها وكم سعد لانه غادر ولم يستغل فرصة عدم وجوده للضفر بها بدت سعادته ضاهرة في عيونه لم يكن من الصعب

قرائتها ، استقامت قبل أن يتكلم وقالت ” احنا هنمشي دلوقتي وهرجعلك في الزيارة التانيه ”

وافقها هو يريد كسبها لا الضغط عليها يتركها على راحتها قبل رأس ابنه وقال بحنان ” يلا عشان تمشي مع ماما ”
نفى الصغير براسه وامسك بوالده مشددا عليه اكتر من الاول وقال بنفي ” عايز ابقى معاك ”
ابتسم وحرك يده على شعر ابنه وقال محاولا اقناعه بلطافة ” أنا مش هتأخر عليك المرة دي هطلع من هنا واجيلك على طول بس شويه صبر ”
نضر له ابنه بعيون دامعه وقال ” وعد”
اماء برأسه وقال بتقة ” وعد يا بطل ”
ابتسم الصغير ونزل من على قدم والده ثم استقام جلال وقدم الصغيرة الى

سناء ابتسمت له بلطف فقال بحنان ” خدي بالك من نفسك ومنهم ” اماءت له فقبل رأسها حدقت به بغيض فإبتسم لها ولم ترد تعكير صفو مزاج اولادها ،ثم قامت بتوديعه وغادرت بينما ضحك جلال بصوت عالي وهو يفرك مؤخرة شعره مرددا بتسليه ” اطلع من هنا وأصالحك يا سوسو ”
*************************************************
خرجت صــ,,ـابرة من مقر عملها وتوجهت الى المقبــ,,ـرة قاصدتا قبــ,,ـر والدتها جلست على التربة تربت على قبــ,,ـرها شعرت بالحنين لها وتمنت لو كانت موجودة بجانبها تساندها في محنتها وتكون كاتمة اسرارها لربما خففت عنها ما يحدث معها حاليا والألم الذي تتحمله وحدها
شعرت بيد تربت على

كتفها رفعت عيونها تنضر الى الواقف بجانبها ودموعها لا تفارق وجنتيها ، جلس فارس بقربها وربت على كتفها مردفا ” هي في مكان احسن يا صــ,,ـابرة ” اماءت برأسها وقالت بتلقائية من حزنها وشعورها بالحرمان ” ياريت كانت موجودة كان زماني عاقلة وعارفة مصلحتي كنت لقيت كتف استند عليه مش خايفة منه” أجابها بهدوء ” صــ,,ـابرة امك معاك دائما وعمرها ما سابتك ” ثم أشار إلى قلبها مرددا ” عشان موجودة جوة قلبك ” ابتسمت بإرهاق واستقامت تمسح دموعها تستعيد رشدها وقف هو بالمثل ايضا فقالت بتسائل ” ايه اللى جابك هنا ؟! ”

نضر إلى قبــ,,ـر والدتها والى حالتها وقال بتلقائية ” كنت عارف ان دا مكانك المفضل لما تتعبي من الناس ”

تنهدت قليلا وقالت بهدوء ” بطل تلحقني ” نفى برأسه مردفا بإصرار” لحد ما تسامحيني ونرجع لبعض ”
زفرت بضيق وقالت بصرامة ” اضن كنت واضحة معاك في قراري ، ابعد عني انا لا عايزاك انت او غيرك وحتى الخطوبة فسختها ”
فرك جبينه وقال بهدوء محاولا امتصاص غضــ,,ـبها ” شوفي يا صــ,,ـابرة الامور كلها اتحلت الحمد لله انا عايز منك حاجة وحدة انك توافقي على طلب جوازي منك ”
نضرت له نضرات بمعنى هل تتكلم بجد ثم طالعته بسخــ,,ـرية لاذعة وقالت ” المرة دي يا فارس انا اللى رافضاك ، عارف ليه غير انك مش راجل وانساني

مش تقة ودي الحاجة اللى كل مرة بتبتها ليا اكتر من الاول ،انت انسان خاين ” ثم ابتسمت بتقة عاليه وقالت ” لو فاكر اني لسه بحبك وببكي عليك تبقى غلطان انا نسيتك اليوم اللى نستني فيه في المستشفى لوحدي ، واجبهالك من الاخر ، انا وانت بح ” نفضت يديها في اخر حديثها الذي صدمه بصدق لم يتوقع ان تكرهه يوم او ان تنساه مهما فعل بها حدق بها مندهشا وقال ” يعني خلاص ؟!”
رفعت منكبيها دون اهتمام وقالت ” شطبنا”جدبها من دراعها مقربا اياها منه الى أن التصقت بصـ,,ـدره العريض وقال بإنفعال ” انت بتحبيني مهما رفضتي

الفكرة انا اللى جوة عقلك وقلبك ” شعرت بالم يدها وحاولت جدبها بعنــ,,ـف الا انه كان مشددا عليها بقوة حتى جدبها راسل منه بشده الى ان كادت تقع ثم أزاحها خلف ضهره ، حدق في فارس بشراسه وقال بصوت رجولي خشن ” أضن انك سمعت كل كلمة نطقت بيها اتكل ” شعر فارس ان الدماء فارت من رأسه بسبب كلمــ,,ـات غريمه وصاح بإنفعال في وجهه قائلا بشراسه ” انت مالك بيها؟! ” رفع راسل حاجبه بتهكم وقال بهدوء ” فارس روح من هنا على رجلك قبل ما افقد اعصــ,,ـابي عليك”

سخر فارس من كلامه والتف ليغادر ثم استدار فجأة ولكم راسل في وجهه مما جعل توازنه يختل وتراجع للوراء خطوتين شهقت صــ,,ـابرة التي كانت خلفه وكادت ان تسقط ايضا بعد أن اندفع جسده للخلف قليلا فإسترسل فارس بغضــ,,ـب ” ابعد عنها” ثم حدق في صــ,,ـابرة الخائفة وقال بتهديد ” دا اخر تحدير ليك وليها صــ,,ـابرة مراتي من قبل ما تعرفك ،اياك تلمس حاجتي”

اعتدل راسل في وقفته مسح جانب فمه بخلف كف يده وقال ما جعل فتيل فارس يزداد اشتعالا ” انا مش هرد الضــ,,ـربة لانك عيل مش راجل ، وكمان من العيلة وانا مش بأدي دمي ، لكن مرة ثانيه تتجرء تعملها ،هنسى انك من العيلة اصلا” قال كلمــ,,ـاته وجدب يد صــ,,ـابرة التي كانت تسير خلفه متل البلهاء ،ادخلها سيارته وركب بالمثل ثم قادها وضل الصمت سيد المكان
بعد مدة وصل الى العمارة التي يقطن بها فتح باب السيارة وخرج منها ثم تحرك وفتح لها الباب مشيرا لها ان تنزل ، نضرت له بضيق من ثم خرجت وقالت بعدم رضى ” شكرا

على معروفك انا مدينه ليك” طالعها بنضرات مملة ثم أشار لها ان تتبعه دون ان ينبس بأي كلمه ،زفرت من تعامله الجاف معها ولحقت به
صعد الدرج للوصول الى طابقه من ثم فتح باب شقته دخل وترك الباب مفتوحا ، تبعته الى الداخل وأقفلت الباب وزعت انضارها على تلك الشقة المتوسطة والفوضاويه ، بينما هو اقترب من الأريكة ورمى الملابس التي فوقها ورارتمى عليها جالسا معيدا رأسه للخلف مغمضا عيونه، نضرت له بشيئ من الشفقة وقالت بتسائل ” فين المطبخ؟!” أشار لها بسبابته الى اتجاهه ولم يفتح عيونه، تحركت اليه بينما هو مغمض عيونه ، فتح عيونه اثر أن شعر

بالبروده على خده اليسار ، حدق بالتي تجلس بجانبه مردفا بعد أن قابل عيونها العسليه ” سيبك مني انا كويس ” نفت براسها وقالت ” انت وقفت جنبي واخدت الضــ,,ـربة دي في طريقي ،دا أقل واجب أعمله ”

لم يجبها واغمض عيونه مره اخرى فقالت بتسائل ” ايه اللى جابك للمقبــ,,ـرة ؟!”
ضل على حاله واجابها دون اهتمام ” روحت عشانك ” لم اتندهش من رده وفضلت التزام الصمت ، فتح عيونه بعد أن صمتت وامسكها من مرفق يدها الذي تمسك به التلج موقفا اياها عن ما تفعله مما جعلها تنضر في عيونه البحرية وقال بخشونه ” ايه حكايتك مع فارس ؟!”
أشاحت بوجهها الى الناحية الأخرى فشدد على معصم كفها الذى يمسكه وجدبها عنوة حتى التصقت بصـ,,ـدره وشهقت اثؤ اصطدامها بصره ، ضل للحضة مندمج مع نضراتها تلك التي كان كلها خوف وقلق ، ضل كلاهما

كدالك فقط العيون تتكلم الى ان سالها بصوت منخفض اجش ” احكي؟!”
طاطأة رأسها للأسفل تتدكر فعلتها الشنيعة شعرت بتقل صـ,,ـدرها واختناقه فقالت دون تفكير ” كنت على علاقة مع فارس وحملت منه واجهضت ،ودلوقتي عايز مني ارجع ليه ،وصلت بيه يهددني انه يفضح اللى كان بنا” قالت كلمــ,,ـاتها وعيونها ادمعت اكتر من الاول الى ان دخلت في نوبة من البكاء الحاد ،ترك يدها يستوعب حديتها ثم استقام مبتعدا عنها يدور حلو نفسه حتى هدر بها صارخا ” انت مجنونه ؟! ازاي غدرتي بأخوك وأبوك ؟! دا يوسف اداك الامان و وثق فيكي وبعتك تكملي دراستك، ازاي قدرتي تخوني التقة؟!

”
وضعت كفيها على وجهها تنتــ,,ـحب من لذاعة كلمــ,,ـاته تعلم أنها تستحق كلامه القاسي فقالت بضعف وصوت مختنق من كترة البكاء ” ضعفت عشان حبيته ؟! ”
ابتسم ساخرا وقال ” ينعل ابو الحب اللى يذل صاحبه” ثم اضاف بإستهزاء ” وربحتي ايه من الحب دا ؟!”

شعرت بكلمــ,,ـاته الساخرة والمألمة التي اصــ,,ـابتها في منتصف قلبها واشعرتها كم كانت بلهاء عندما احبت فارس وضحت بكل شيئ من أجله ، وها هي الان تحصد نتائج افعالها تحت مسمى كلمة حب ،ضل راسل يحدق بها بإشمأزاز غير قادرة على استيعاب ما خرج من لسانها جدب شعره بعنــ,,ـف الى الخلف وقال بغضــ,,ـب وتقزز” ازاي هتشرحي دا لاهلك ، لا يامن ولا يوسف يستاهلوا اللى عملتيه ،بعملتك وطيتي رأسهم الارض وهما اللى بيفتخروا بيكي ،كان عقلك فين وانت كل مرة بتديه جسمك اللى اهلك صانوه ” هدر بها بإنفعال وضــ,,ـرب على الطاولة بقوة إلى أن انتفضت مرددا ” كان عقلك فين ؟!”

على صوت نحيبها وشهقاتها وقالت بندم وانهيار ” ندمانه اقسم بالله ندمانه ،انا غبية عمري ما استاهل حب اهلي ليا ولا تقتهم اللى ضيعتها ،انزلت كفيها عن وجهها وقالت بندم ” والله يا راسل اني عايشة عداب نفسي لوحدي، الحمل دا بقى تقيل عليا ومش قادرة اشيله ” ثم استقامت متوجهة للخارج مرددة بإستسلام ” هروح اقول كل حاجة ليوسف وبابا نــ,,ـارهم ولا جنة فارس ” عقص حاجبيه وجدبها من معصم يدها ودفعها الى ان وقعت على الأريكة تاوهت بألم بينما حدجها بنضرات قاتلة وقال بينما يصك على اسنانه” انت متخيلة اسيبك تقولي لابوك عشان تقتـ,ـليه ولا اخوك يقوم قاتلك وداخل

للسجــ,,ـن ”
نضرت له بعصية واستقامت تنضر في وجهه وقالت يإنهيار ” انا مش بقالي حاجة اخسرها ”
حدق بها بإستهزاء ” يبقى هما يخسروا ؟!” صمتت فقام بفرك جبينه كأنه يفكر وردد بضيق ” اقعدي افكر في حل ” زفرت بضيق وجلست تعقد يديها على صـ,,ـدرها نضر لها بضيق على دالك البرود لايعلم انها من الداخل تصارع نفسها حد المــ,,ـوت لا تعلم كيف افشت سرها له ولكن على الاقل شعرت انه خفف عنها لكن تانيب ضميرها اتجاه عائلتها يفتك بها ولن يرحمها يوما ،جدب كرسيا وجلس مقابلها قابل عيونها تفحص وجهها الاحمر من كترت البكاء وقال بتسائل ”

كنت هتعملي ايه في جوازي منك؟!

”
نضرت له بضيق كأنها تدكرت من هو وقالت بإنفعال” اسأل اللى بعتتك هي عندها الجواب ”
عقص حاجبيه وقال مستفسرا ” مين اللى بعتني؟!”
أجابته بجفاء ” اختك الحية زمرد”
رفع حاجبه فإسترسلت كأنها تنتقم منهم” زي ما خدعتني واخفت انها تعرفك كانت عايزة تخدعك وتديك منوم ومتعرفش اللى حصل ”
شعر ان الدماء تغلي في رأسه واغمض عيونه حتى تيقنت انه سيدفــ,,ـنها حية تراجعت قليلا للخلف وقالت بخفت” مش انا هي ” استقام يزفر بعمق اكتر من مرة يحاول تهدأت نفسهحتى لا يقتـ,ـلها ثم اخد هاتفه ورن على زمرد ، كانت ترتدي ملابسها تسعد

للخروج حتى ارتفع رنين هاتفها فاخدته وضغطت زر الإجابة أبعدت الهاتف بعد أن سمعت صياح راسل بها وخرجت من المنزل الا أن وصلت الى الحديقة كان قد اخرج شحنة غضــ,,ـبه الأولية ، اعادت الهاتف الى اذنها وقالت بعد أن ابتسمت ” دي مبروك يا زمرد هتبقى خال قريب ” لم يبالي الى كلامها وقال بينما يجز على أسنانه” عايزة تخدعيني في وحدة سبق لها رمت نفسها لواحد غيري” ابتلعت صــ,,ـابرة تلك الاهانه وسقطت دموعها مره اخرى لم يهتم لانه كان يعطيها بضهره بينما صاحت به زمرد بعنــ,,ـف ” لم لسانك ،صــ,,ـابرة نضيفة بس المراهقة اخدتها ”
التف وجدها تبكي وقال

بضيق ” انت بتلعبي على ايه يا زمرد؟!”
رفعت منكبيها دون اهتمام وقالت” استر عليها ربنا يستر عليك دنيا واخرة ،دي زي اختك انت هتعمل معروف مع اخوك وأختك ،يرضيك يوسف يتسجــ,,ـن وابنه يبقى يتيم”
مسح على وجهه بعنــ,,ـف وقال بإنفعال ” زمرد المسألة مش سهلة زي ما انت وخداها ”
نفت برأسها مرددة بجدية وعقلانيه ” انا بحمي ضهر يوسف وشرفه زي ما هو بيحميني ، وانت وعدتني تحمي شرفي وهي من شرف يوسف يعني شرفي ،الكرة في ملعبك يا تحمي ضهر اخوك يا تعريه وتفضحه ” اقفلت الهاتف معه تعلم أنه لن يترك صــ,,ـابرة ابدا ليس

حبا بها بل قد يضحي بنفسه من اجل يوسف ، ما أن اقفل الهاتف حتى وجه نصراته الكارهة إلى صــ,,ـابرة ،استقام متوجها اليها حتى وقف أمامها ،رفعت عيونها تحدق به فقال بهدوء ” انا هتجوزك اربع شهور بالكتير ونطلق وفــ,,ـارس انا هخلصك منه ومن تهديداته”
حدقت فيه بعيون متسعة وقبل ان تعترض قال بحدة لا تقبل النقاش ” يلا روحي بيتك ،والجواز مش حبا فيك ،عشان لا يامن ولا يوسف يستاهلو اللى انت عمليته” شعرت بقسوة كلمــ,,ـاته لم تجادله وخرجت تاركتا المنزل بينما هو سبها في داخل بكل ما عرف شعر ان تلك التي كان يضمنا بريئة بداخلها افعى متخفية

**************************************************
في فيلا راسخ كان يجلس بجانب زوجته يحتضنها رغم كل المشاكل والتحديات لايزال وفي في حبه لها ،دخلت زمرد الى المنزل ما أن رأتهم بدالك الوضع حتى تدكرت والدتها ، هي لم تحاسب والدها لأنه لم يحب والدتها لكن على الاقل صــ,,ـابرة كانت تستحق الاحترام والتقدير المشاعر التي كانت تكنها له ابتسمت واقتربت منهم قائلة بمرح ” مافيش اهلا ليا ؟!”
رفع راسخ رأسه يناضرها بضيق ثم قال بإستخفاف ” قولي الكلمتين اللى جاية عشانهم و روحي لاني مش فايق لك ”
أجابته ساخرة وهي تنضر الى كليهما ” ليه تفوق ليا و البرنسس جنبك ” ثم

استرسلت بملل ” عايزة ابيع الفيلا ” صدم من كلمــ,,ـاتها وقال بإنفعال بعد أن إستقام من مكانه ” بأي حق ؟!” رفعت منكبيها وقالت بملل” هبيع حقي مش حقك ” ثم استرسلت بعد أن اخرجت عدة اوراق من حقيبة يدها وقالت “المهم احنا هنقسم الفيلا بنا على حسب القانون ويوسف هيتكلف بكل حاجة ”
نضرت لها مياسين بعدم تصديق وكدالك حدق بها راسخ وقال متسائلا ” لامتى ؟!”
عقصت حاجبيها وقالت دون اهتمام ” لامتى ايه؟!”
زفر راسخ وتكلم بهدوء يريد معرفة ما يدور برأسها ” لحد امتى هتبقي تنتقمي مني لاني عمري حبيت امك ،اخدتي مني رئاسة

الشركة بقينا خدامين عندك بكل معنى الكلمة ومش انت بس لا لراسل كمان ،اخوك فارس ودمرتي حياته بعدتي عنه حبيبته ،خلود ومش رحمها منك وكل دا ولسه مش مقتنعة انك انتقمتي ”
نضرت له و عقدت يدها على صـ,,ـدرها وقالت بعد أن ابتسمت ” اسمع يا راسخ بيه ،دا ولا حاجة قدام اللى جاي ،حتى اللى بقى من الفيلا دي هاخده منك والشركة كمان مش هرتاح لارميك براها وكل دا قليل في حقك ” ثم استرسلت بشراسه ” صــ,,ـابرة انت اعتديت عليها اكتر من مرة ضــ,,ـربتها وذلتها ينعل الحب اللى حبتك وبهدلتها بيه ،انت شوفت صمتها ضعف ،بس امي كانت

بتحبك لدرجة اشترت سعادتك على تعاستها ، اتجوزت وجبت ليها ضرة حــ,,ـرقتوا قلبها قدام عنيها وامك وأختك شغلوها خدامه ليهم ،دا انا لو اطول احــ,,ـرقكم مش هرتاح ”

نضر لها وقال بإستهزاء ” كل دا شيلاه في قلبك ، وبعدين امك هي اللى رضت وانا من الاول مش بحبها وهي عارفة ”
صاحت في وجهه بعنــ,,ـف” كنت تحترمها ،احترم انها انسانة وليها مشاعر مش شغالة عندك ،سبتها لامك وأختك اللى دورهم جاي كمان على اللى عملوه فيها ، وكملت عليها يا ما ضــ,,ـربتها ، يامن اخوك وشبهك هو كمان اتفرض عليه زيك يتجوز وحدة مش بحبها ،بس هو راجل عليك احترمها وشاف فيها ربنا قبل نفسه لحد ما الروح طلعت للمولى وهي راضية عليه ” احمرت عيونها وقالت بغضــ,,ـب ” اما امي انا راحت متعدبة وكارهة حياتها بسببك

”
زفر اثر حديتها الذي الا حد الان لم يستوعبه ولم يتحرك ضميره اتجاهها وقال ببساطة ” امك انا عارف اني غلطت في حقها وكنت قاسي معاها بس مش بحبها اعمل ايه ؟! انا كنت بدور عليكي عشان الاقيكي وترتاح في قبــ,,ـرها شويه ”
نضرت له بإستهزاء وضحكت ساخرة ” تدور عليا عشان ترضي ضميرك ،ولا عشان تضحي بيا وتعيش بنتك المريضة ”
نضر لها وكشف على أنيابه وقال بحدة ” دي اختك ،ايه الشر اللى فيكي؟! ”

ابتسمت بإتساع وقالت بتهديد ” الشر لسه هتشوفه ، وبنتك هتمــ,,ـوت قدامك ومش هتلاقي غير انك تشوف مــ,,ـوتها قدام عينك ، اعتبرها عدالة الاهية زي ما امي مــ,,ـاتت وانا بشوف مراحل مــ,,ـوتها انت هتشوف كل دا في بنتك ”

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى