ثم رفعت حاجبها مرددة بسخــ,,ـرية ” فاكر يا راسخ ،نفس المكان ونفس الوقت ونفس الوقفة فاكر الكلمة اللى قولت ليا زمان لما قولتلك ساعد امي رديت عليا ياريت تمــ,,ـوت وارتاح ” اقتربت منه وقالت بحقد دفين ” ياريت تمــ,,ـوت خلود وارتاح انا المرة دي ” قالت كلمــ,,ـاتها وغادرت بينما هو سقط بإهمال واضعا كفيه على رأسه ربتت مياسين على كتفه وقالت بمواسات ” ربنا يحليها ”
نضر لها وقد تغيرت عيونه للحظة وقال بإنفعال ” يا بخاطرها يا غصب عنها انا مستحيل اعيش اللى هي عاشته عشان تشفي غلها مني ”
نضرت له مياسين بإستفهام وقالت” هتعمل ايه؟”
نضر اليها وقال بتفكير ” لو لزمني الأمر اخطفها واعمل العملية لخلود اعملها ” ضلت تحدق به بينما هو استقام وتركها
غادرت زمرد الى شركة يوسف وقصدت مكتبه ، كان يجلس رفقة والده يشرب معه القهوة ،ارتشف من فنجانه وقال ” انا قبلت اساعد هاجر وادخل شريك معاها ”
حدق به والده وقال بإستفهام ” مراتك تعرف؟!”
نفى براسه وقال بهدوء “أنا تعبت من المشاكل ، عايز ارتاح”
كانت تحدق في دالك الحائط الزجاجي بعد ان علمت الأمر مسبقا من مساعدته انه قابل هاجر وشراكته التي يرغب بها ورحب بها كأنه لاينقصه خير ، فكرت مليا ولم ترى سوى تلك المزهريه وابتعدت قليلا كي ترميها حدق بها بأعين متسعة بعد أن لمحها خلف الزجاج وركض بسرعة اليها مرددا بقلق
بعد أن فتح الباب ” بلاش اهدي اهدي “زفرت بضيق ما أن فتح الباب حتى رمت المزهريه ارضا و دخلت الى المكتب نضرت له بعصبيه وغيض اقتربت من والده وقالت ” اشهد عليه يا يامن لو قـ,ـتلته أعرف اني مش ضالماه” ابتسم يامن فنضر يوسف لها وقال بإرهاق من صوتها العالي ” أفهم مالك ؟!”
نضرت له بغيض وجلست مردفة ببغض ” هاجر لا في شراكة معاها ولا غيره ”
مسح على وجهه بضيق منها وجلس مقابلها قائلا بهدوء ” دا شغل ”
رفعت منكبيها ونضرت إلى يامن قائلة ” شوف ازاي بعارض كلامي عايز يعصبني انا وابني”
استوعب كليهما كلامها ونضر اليها مباشرة فقالت بعد أن ابتسمت ” هتبقى بابا يا سوفــ,,ـا ” اقترب منها بسرعة واحتضنها بقوة مقبلا رأسها وكدالك بارك لهم يامن فقالت بعبوس ” هاجر لا ” ابتسم لايريد تعكير صفو لحضتهم السعيدة رن هاتف يوسف الذي ما أن اجاب حتى اقفل بسرعة ” ونضر إلى زمرد مردفا بقلق ” خلود أغمى عليها” لم تنبس بأي كلمة نضر إلى والده وقال بسرعة ” خليك معاها ” اومأ له قبل ان يغادر بينما نضرت زمرد إلى يامن وقالت ” حق صــ,,ـابرة مستحيل يضيع ربنا كبير ”
كدة حلقة اليوم خلصت🥰🥰 قرار راسل صح او غلط ،زمرد هتحن ولا تسيب خلود تمــ,,ـوت 🥲، سناء ممكن تسامح جلال اولا#مرارةالعشــ,,ـق
#الحلقةالسابعةعشر
عادت زمرد الى المنزل ولم تذهب ابدا إلى المستشفى للإطمئنان على خلود ،لم يستطع يامن تركها وحدها وضل برفقتها في المنزل ، غيرت ملابسها الى ملابس بيتيه مريحة ونزلت الى المطبخ ،لمحت يوسف الصغير يركض في الجوار امسكت به من ملابسه الخلفية واردفة بضيق ” هارب من امك ؟!”
نفى برأسه ببرائة و رفع يديه بإستسلام قائلا ” يوسف معملش حاجة ” رفعت زمرد حاجبها بتهكم وهي تنضر الى وجهه الملوث بالشكولاته وقالت ” امال بتجري
ليه؟!”
عبس بوجهه مرددا بتافف ” اكلت الشوكلاته من غير علم مامي”
لم تستغرب زمرد كلامه تعلم أنه مشاكس ،اقتربت منهم سناء ونضرت إلى ابنها بغيض قائلة ” أعلقك عشان تتربى ؟!”نفى برأسه وقال بلطافة ” مش هعمل مشاكل ثاني” ابتسمت ولدته بغلب وقامت بأخده من زمرد ، التي تركته وتحركت ناحية التلاجة اخدت منها عصيرا منعشا وتحركت الى الخارج و تبعتها سناء ، جلست زمرد في البهو تنضر للامام وترتشف من عصيرها كأنها تفكر في شيئ ما جلست سناء بجانبها وتركت ابنها يلعب ، نضرت إلى صديقتها وقالت بتسائل ” مالك يا زيدان ؟!”
ضلت زمرد ترتشف
من عصيرها وقالت بشرود ” هو انا وحشه ”
حدقت بها سناء تتاكد من جدية كلامها شعرت بحيرة صديقتها وقالت ” انت يا زيدان ايه قالب حالك ؟!”
نضرت لها زمرد قائلة بإستغراب ” ليه الكل بقولي سامحي ؟! ” ثم استرسلت بجدية ” انا مش منافقة حتى لو قولت اني مسامحة كفاية نضرة في عيوني الكل يعرف اني عمري ما سامحت ”
وضعت سناء كفها على كف زمرد وقالت بحنان ” انسي الكل وشوفي نفسك ،ولا واحد فيهم شاف معاناتك ”
إستمعت صــ,,ـابرة إلى حديتهم بعد ان كانت عائدة من المستشفى وقالت بضيق بعد ان نضرت الى زمرد ” لمرة وحدة في حياتك اشفقي على حال خلود اللى ملهاش دنب في حاجة ”
نضرت لها زمرد دون اهتمام و أشاحت لها بيدها قائلة” انا مش بعرف حد غير نفسي ”
لم ينل ردها اعجاب صــ,,ـابرة التي كانت تحاول استيعاب برودها وانها هي الحل لعلاج اختها التي سوف تمــ,,ـوت وقالت من حــ,,ـرقتها” انا عارفة انك مضلومة وعشتي حياة قاسية لكن خلود زيك هي كمان مضلومة ”
استقامت زمرد تنضر في عيون صــ,,ـابرة وقالت بصوت هادئ متألم ” بتعرفي ايه عن الحياة يا صــ,,ـابرة ؟! أشارت إلى نفسها واسترسلت “مثلا انا عشت ايه؟!عندك فكرة انك تبقي لوحدك من غير حد؟!عارفة معنى الحياة لوحدك وانت مريضة مش لاقية حد يعملك حتى كمادات او شربة ونايمة في الشارع؟! بيت دافي يملك مش موجود ، عارف معنى تعيشي من غير ام او اب ياخدوا بالهم منك؟!تنامي في الشارع والشتاء خيط من السما وانت حرارتك مرتفعة لحد الصبح ،تتلوي من ألم المرض ؟!تدعي ان الصبح يجي؟!لانك وحدك ولا واحد ممكن يجي يساعدك؟!
اضافة بصوت ضعيف تتدكر معاناتها ” تترتجفي من الخوف لوحدك” كانت صــ,,ـابرة تنضر لها بشفقة وكدالك ادمعة عيون سناء التي تعرف ما عانته زمرد في الشارع وكم مرة مرضة وكادت ان تمــ,,ـوت وكم من شخص تعرض لها ، ابتسمت زمرد بألم وقالت لصــ,,ـابرة ” دا أقل حاجة من اللى انا عشته وعمري اثناشر سنه اتخيلي انت بقى السنين دي كلها ،بلاش تحاسبي حد وانت مش عايشه حياته” قالت كلامها وغادرت الى غرفتها بالاعلى نضرت سناء الى صــ,,ـابرة ثم اقتربت منها قائلة بحزن دفين ” انت كبرتي في حضـ,,ـن امك وابوك، احنا يتامى حتى في وجود اهلنا ” نضرت لها تتمعن كلمــ,,ـاتها
بينما جدبت سناء يد صغيرها وغادرت للخارج
ما ان دخلت زمرد غرفتها حتى تنهدت بعمق تقوي نفسها تردد جملة واحدة في راسها ” انهضي عنادا بهم فقط ” مررت يدها على وجهها عدة مرات ثم غيرت ملابسها واتصلت براسل لتلتقي به
وصلت الى الشركة واستقلت المصعد دخلت مكتب راسل دون إذن ،رفع عيونه عن اوراقه ونضر لها قائلا ” في باب بنستادن منه” لم تابه الى كلامه وجلست أمامه توفر بحنق ، حدق بها بهدوء وقال ” اللى اتفقنا عليه حصل وفعلا فارس بيدي شيكات من غير رصيد ”
أزالت نضارتها الشمسيه عن عيونها ثم وضعتهم على المكتب وقالت دون تردد ” بلغ عنه”
نضر لها لثانيتن ثم قال بتسائل ” مش هتتراجعي عن قرارك ؟!
” نفت براسها قائلة “طالما ابوه مش عارف يربيه اربيه انا ”
لم يستوعب كلامها هل فعلا سوف تسجــ,,ـن أخاها الدي من لحمها ودفها وقال ” انت ليه عايزة تسجــ,,ـنيه مهما حصل اخوك!!”
رفعت حاجبها بتهكم وقالت بإهتمام بعد أن استقامت ” فارس اتدلل كتير لدرجة النرجسيه والفلوس مش عارف قيمتها غير أنانيته وسهره شربه ،لازم يتربيى ويعرف قيمة القرش والهبل اللى بيعمله ” اومأ لها قائلا ” صمت راسخ بخوفني خصوصا عليك هو ضــ,,ـربته بتبقى زي العقرب من غير حس”
ابتسمت قائلة بثقة” ضــ,,ـربوني بكل الرصاص وانا لسه عايشة،انا اللى يتخاف مني يا راسل ”
ابتسم لها مرددا بتقة من قوتها ” تماما دا التحفيز اللى عايزه منك ” ثم استرسل بتسائل ” يحصل ايه لو ضــ,,ـربوكي وعشتي ؟!” أشار لها بسبابته مكملات حديثه ” تبقى اقوى يا غزال ،دايما ارفعي راسك واكتافك وأبقى شامخة زي الجبل ،دايما قوية يا زمرد ”
اومأت له ضاحكة وغمزت له ” سوفــ,,ـا يغير لو سمعك ”
ابتسم عليها وقال ” على ذكرك يوسف مبروك الحمل ”
ابتسمت بهدوء قائلة ” يبارك فيك ” ثم استرسلت بعد أن استقامت ” لازم
ارجع قبل يوسف اومأ لها فغادرت بينما هو عاد إلى أعماله
لا تعلم زمرد لما اخدتها اقدامها الى المستشفى الذي تقطن به خلود ،كان قد حل الضلام وضل يوسف فقط امام باب غرفة العناية ينضر لها، اما عائلتها كانت رفقة الطبيب يشرح لهم وضعها ،خطت بتقل نحو الغرفة وقفت بجانب زوجها الذي انتبه لها ،كانت تنضر للصغيرة من الزجاج وقالت بتسائل ” الدكتور قال ايه عن حالتها؟!
نضر لها يوسف وقد وضع كلا كفيه في جيب بنطاىه وقال بهدوء ” حالتها استقرت لكن لازم نلاقي متبرع في اقرب وقت؟!”
اقتربت من الزجاج وقالت بلؤم ” الحية دي ليها سبع ارواح بلاش تخاف عليها”
ابتسم بحنان يعلم طيبة قلبها وانها فعلا قلقة بشانها لذالك أتت الى زيارتها لكنها لن تضهر دالك، لف يده على اكتافها يحيطهم وقربها منه مردفا ” كل حاجة هتتحل” اومأت له وضلت تحدق بالصغيرة بمشاعر غريبه
“بتعملي ايه هنا؟!” قالها راسخ بعد ان راها، التفتت رفقت زوجها ناحيته رفعت حاجبها وقالت دون اهتمام ” جاية اشوف جوزي”
اقتربت منها مياسين قليلا
وقالت بهدوء ” ممكن اكلمك؟!”
نضرت زمرد إلى يوسف ثم اعادت نضرها الى زوجة والدها وقالت دون اهتمام ” اضن ان مافيش حد غريب لو عايزة تقولي حاجة قوليها قدام يوسف ”
نضرت له مياسين ثم نضرت إلى زمرد وقالت بإستسلام ” انت ربحتي يا زمرد ، بس وحياة غاليتك صــ,,ـابرة انقدي بنتي ”
اقتربت منها زمر الى أن وقفت امامه وجهها وابتسمت قائلة ” ان ربحت لسه الوقت عليها ، وامي صــ,,ـابرة حقها ربنا بياخده منكم في بنتكم وانا نتفرج بس ”
نضرت لها والدموع تلمع في عيونها وقالت خوفــ,,ـا من ان تفقد ابنتها ” ارجوكي
يا زمرد دي صغيرة مش عارفة حاجة في الحياة ،حني عليها ” إبتعدت زمرد للوراء خطوتين وعقصت حواجبها قائلة بإستنكار ” والله!! بنتك شوفتيها صغيرة ومن الملائكة وبنت ضرتك اللى أخدتي منها أمها !!غير امها اللى انت من اسباب وفــ,,ـاتها عمرك جيتي قولتي يا زمرد عاملة ايه؟! او عايزة ايه ؟! سألتي عني؟! رحمتيني وانا يتيمة ؟! انت مش شفقتي عليا حتى في حياة امي ،جاية دلوقتي تطلبي الرحمة لبنتك ”
انهارت مياسين خوفــ,,ـا على فقدان صغيرتها اقترب منها يامن وامسك بها يسندها واردف بعد أن نضر إلى زمرد ” انت مش شبه امك انت جايبة الشر دا من مين؟! ”
ضحكت تلك الحية بتسلية وغمزت له قائلة بمرح ” شبهك للاسف ” نضر لها بشيئ من الكره وقال بحدة ” عارفة ليه عمري اعترفت انك بنتي واني عمري ما شوفتك ”
عقصت حاجبها غير مهتمه لكلامه وقالت بملل” كنت طول عمري بطري ورا السؤال دا ،تصدق انا اللى مش شايفاك ولا عايزة اعترف بيك انك أب ليا ” ثم اقتربت منه وهمست في أذنه بخفت” استنى ضــ,,ـربة فارس جاية في الطريق ”
إبتعدت عنه قائلة بخبت وهي تضحك” انتم كلكم وانا لوحدي نشوف مين هيمشي ومين هيبقى ” كان ينضر في عيونها بحقد شديد كيف وصل به الحال لهدا
الضعف ولم يستطع ايقافها بل تركها تاديه وتأخد كل ما لديه اتبعت اخر كلمــ,,ـاتها بضحكه هادئة ثم غادرت رفقت زوجها كانت مياسين في قمة ضعفها وانهيارها تردد فقط كلمة واحدة ” بلاش تسيبي بنتي تمــ,,ـوت” قبل يامن رأسها وقال بهدوء “وحياة كل دمعة نزلت من عينك لبنت صــ,,ـابرة تدفع تمنها”
************************************************
مرة شهر اخر كانت لاتزال خلود في تقلع في المستشفى بينما قد تم القــ,,ـبض على فارس الشي الدي جعل راسخ يتلقى ضــ,,ـربة مهلكة خصوصا مع فضيحة ان ابنه التي انتشرت ودخل على اثرها للمستشفى ليقطن به يومين كاملين بينما زمرد كانت تتابع حملها ودراستها فهي قررت أن تكمل تعليمها باحد المدارس العليا لكي تقف على قدميها بتبات وشموخ اكتر بينما ثم عقد قيران راسل وصــ,,ـابرة الذي كان في جو هادء وثم تاجيل الزفاف الى ان تستعيد خلود عافيتها ، كانت سناء تجلس في الحديقة ،اغلقت هاتفها بعد كلامها مع سليم الذي اصبح نعم الصديق والسند لها ثم نضرت إلى
طفلة جلال وقالت بمرح ” وحشك بابي ” ضحكت الصغيرة بمرح فإسترسلت سناء “بكره يرجع وتلعبي معاه”
ثم استقامت بهمة مرددة ” ايه رايكم نروح نزور بابي؟” قفز ابنها من الفرح واحتضنها قائلا بحماس ” شكرا يا ماما ” ابتسمت ثم تجهزت واخدتهم معها لمقابلة والدهم
بعدة مدة كان جلال يلعب مع أطفاله غافلا عن نضرات سناء التي كانت تتفقده بنضرات مشتاقة ،ابتسم وقال بصوت اجش بعد أن نضر لها ” عاملة ايه يا سوسو؟!”
اندهشت من كلامه وتغزله بها وخصوبا بعد أن ناداها بإسم دلالها فقالت بعد ان عقصت حواجبها ” احترم نفسك ”
رفع راسه
بإيجاب وقال بتسلية يثير حنقها ” انا محترم نفسي انا قولت اطمن عليكي”
رمقته بملل تخفي سعادتها بدخوله السجــ,,ـن شعرت انها اخدت بتأرها منه وقد صفى قلبها قليلا من ناحية لاتنكر انها تحبه كثيرا لكن حبه اللدي في قلبها لايشفع امام ما فعله بها في الماضي نضرت إلى عيونه الخضراء التي تجدبها رغما عنها فقال بعبث يكمل ما بداه ” احنا اصحاب العيون الملونة بنفهم بعض”
رمقته بحنق وهتفت بضجر ” انا اللى عبرتك وجيت أشوفك ”
مرر لسانه على شفتيه بلهفة من كلامها وقال بتسائل ” يعني وحشتك ؟!”
فعلا قد اشتاقت له والى رائحته وقررت ان تاتي لزيارته ،الأولاد مجرد وسيلة تعتمدها مثل العذر للقاء به لكنها لم تضهر له دالك بل عقدت ساعديها وقالت بملل ” جيت عشان عيالك صدعوني ” رمقها بإستنكار وقال ساخرا ” ولادي بردوا؟!”
استقامت بغيض من تلميحاته التي فضحتها امام نفسها وقالت بضيق ” انت كويس والولاده شافوك اضن كده كفاية؟! ”
ابتسم بخفة واستقام مقتربا منها ،لاحضت خطواته فإبتعدت عنه للخلف حتى حاصرها ولم يترك لها مجال لتهرب منه وقال بصوت اجش عذب بعد أن اقترب منها وهو يمرر انفه على رقبتها” قولي اني وحشتك وجيتي تشوفيني؟!”
ارتبكت من لمسه لها وقربه الدي جعل خفقان قلبها يعلو تدريجيا إلى أن أصبح مثل ضــ,,ـربات الطبل ،شعر بضعفها اتجاهه واهتز وجدانه من الفرح هو لم يخسرها ابدا هي لا تزال متيمة به مثله واكتر ،ارتجف جسدها من تلك المشاعر التي تولدت في داخل جوارحها مرة أخرى سند جبينه على جبينها وقال بصوت يملأه العشــ,,ـق والشغف ” بحبك يا بنت الجبل ،وقلبي مش شايف
غيرك ”
امتلا فؤادها غرورا وفرحا بعد كلمــ,,ـاته العذبة والعاشقة ونضراته التي كلها حنان وحب وقالت بصوت مرتجف مليئ بالحب الممزوج بالخوف تعترف بما يختلجها من مشاعر ناحيته ” انا مش جاية عشان اقولك اني مش هقدر اعيش من غيرك ، لاني قادرة اعيش من غيرك ”
فتح عيونه يتابع كلمــ,,ـاتها التي أطاحت بقلبه وعقله خوفــ,,ـا من أن تتخلى عنه لكنها صدمته بإعترافها الذي قلب كيانه رأسا على عقب مرة واحدة “لكن انا مش عايزة اعيش من غيرك ”
فرح قلبه وجدبها الى أحضانه مشددا عليها بقوة كبيرة وهي كدالك لفت يديها على ضهره تضمه بالمثل ضل كل
منهم يشفي جروح الاخر وما ادراك ما معنى العناق وخاصتا عناق العشاق يداوي كل الجروح ويشفيها حتى تختفي وتتلاشى عن الوجود كلاهما يمسك بالاخر خوف من ان يهرب منه هي تمسك بملابسه تشدد عليها وهو يشدد على ضهرها في عناق حميمي يطفئ ضمأ القلوب ضل لاكتر من خمس دقائق منقطعان عن العالم او المكان و الزمان حتى قاطع وصلت حبهم صوت يوسف الصغير الذي كان يجدب والده من بنطاله يثير انتباهه ، ابتعد كلاهما عن بعض شعرت بالخجل وهو كدالك بعد أن نسي نفسه ومكانه ،عبس الصغير وقال بصوت باكي ” عايزة اعمل الحمام” ضحك كلاهما عليه وعلى طريقته وضلا معا
يقضيان وقت اسري متناسين جميع همومهم وما عاشانه سابقا
*************************************************
في شقة راسل البسيطه التي تحتوي على بهو ومطبخ وغرفتان وحمام ،كانت صــ,,ـابرة تنضفها بضيق ،راسل ليس بالشخص المنضم بل فوضوي ،زفرت بغيض بينما هو حاليا يطالع غيضها ببرود واستفزاز ثم قال مستفزا اياها اكتر مخرجا اياها عن صبرها ” نضفي كويس وانت كل الوقت بترغي” حدقت به بعصبية وقالت بعد أن رمت الملابسه التي تقوم بطيها وقالت بغيض ” العيب مش عليا العيب عليك انت انسان فوضوي ومش منضم ،اي حاجة بتستعماها بترميها ثم انا مش خدامة عندك”
رفع منكبيه وطالعها ببرود قائلا ” انت مراتي ومن واجبك تنضفي وتطبخي ،ايه دنبي ان اهلك دللوك لحد ما خربوا تربيتك” رمقته بعصبيه وانفعال من كلمــ,,ـاته السامة التي ينعتها بها كل مرة يدكرها بما فعلته وقالت ” لو متجوزني عشان تدلني طلقني احسن ” استقام من مكانه واقترب منها يحدق بها بنضرات حارقة جعلتها ترتجف مكانها حتى انها تراجعت للخلف وهي تتمتم بخفت ” عاوز ايه؟!”
لم يجبها بل اقترب اكتر حتى اختل توازنها وسقطت على الأريكة من شدة خوفها ضحك بصوت عالي وقال بتسليه” ليه الشجاعة وانت ياقلبي اول ما ابصلك تقلبي قطه ”
نضرت له بغيض وكادت ان ترد فإنحدر يقابل وجهها يتمعن ملامحها بتركيز مما جعلها متصنمة مكانها قائلا بإستغراب ” عينك ؟!”