روايات

حورية العمران بقلم اروي عبد المعبود الثانى

نفخت وقالت بضيق:
– عمران!! عدى الليلة دي على خير ويلا ننام! ضحك وقال وهو بيقرب منها:
– لدرجة دي بتغيري عليا! لفتله وقالت بدموع مكتومة:
– أيييوة يا عمران!! بغيير عليك حتى من عيوني! أنا بحبك أووي!! أنت مش عارف قد ايه أنا بحبك وعايزاك تكون ليا لوحدي!! شدها لحــ,,ـــــضنه وقال بحب:
– ياقلب عمران أنا ليكي لوحدك!!! ومش ممكن واحدة غيرك تاخدني منك! صدقيني أنا بتاعك أنتِ وبس! حطت راسها على صدره وقالت بغيرة:
– ده أنا أي واحدة تفكر تقرب منك!! أنت بتااااعي!! فااهم!!!

ضحك بقوة وملس على ضهرها وقال:
– فاهم! بِعدت عن حــ,,ـــــضنه وبصتله وقربت منه وباسته بحركة جريئة منها، إتصدم ولكنه فرح أوي وبدأ يبادلها بحب…. في صباح يوم جديد ” فتحت عينيها بنعاس وبصت جمبها ملقتهوش، قامت بتعب وبدأت تلبس هدوم من اللي عندها في الدولاب وسرحت شعرها وخرجت، لقته قاعد مع محمد وبيتكلموا في شغل، قربت منهم وقالت بإبتسامة:
– صباح الخير. إبتسم محمد ورد عليها:
– صباح النور يابنتي، تعالي إقعدي!

قربت منهم وقعدت جمب عمران اللي غمزلها بمشاكسة، بصتله بخجل ووكزته بخفة في دراعه، فـ إبتسم وبدأ يكمل كلامه مع محمد، شوية ونفخت بملل وقالت:
– أومال فين ماما وماسة؟؟ رد عليها عمران:
– مامتك جوا في للمطبخ وماسة معاها هزت راسها بهدوء وقامت دخلت المطبخ، إبتسمت حورية وقربت منهم وقالت:
– بتطبخوا من غيري!! إخس! ضحكت ماسة وقربت منها وشدتها من إيديها وقالت:
– تعالي يا ماما، أنتِ اللي كنتي نايمة! ضحكت وهزت راسها وبدأت تساعدهم…

بعد وقت، إبتسم عمران وقال:
– أظن كفاية أوي كده، هنروح احنا بقى! إتكلمت زينة:
– طب ماتقعدوا شوية!! هز عمران راسه بالنفي وقال:
– معلش والله مش هنقدر! رد عليه محمد بإبتسامة:
– خلاص ماشي براحتكم، بس أبقوا تعالوا تاني! هز عمران راسه وسلموا عليهم ومشيوا، إبتسمت حورية وقالت:
– بجد كانوا واحشني أوي!! ضحك عمران بهدوء، وفي وسط ماهما ماشيين بالعربية، قربت منهم بنت صغيرة بتبيع ورد:
– ورد يا عمو..! وقف عمران العربية وقال بإبتسامة:
– ورد طبيعي؟!

هزت راسها وقالت:
– طبعًا!! أخد عمران منها وردة وشمها وقال بإنبهار:
– ريحتها تحفة أوي!! هاخدهم منك كلهم!! إبتسمت البنت وبدأت تدعيله:
– ربنا يبارك في حضرتك يا عمو! أخد عمران منها الورد وحاسبها ولسه هيمشي إلا وأن قاطعته حورية:
– عمران، البنت شكلها جعانة هاتلها أكل يمكن معهاش فلوس كفاية تجيب!! هز عمران راسه ونزل من العربية ونده عليها:
– يا عسل!! لفتله وفربت منه وقالت بإبتسامة:
– نعم يا عمو، عايز حاجة!

حط إيده على كتفها وقال بحنان:
– أنتِ جعانة؟؟ بصت بعيد عنه، فـ إبتسم وقال:
– طب خلاص إهدي بس، أنتِ عندك أب أو أم أو أخوات؟؟ هزت راسها لحزن وقالت:
– عندي ماما، وأنا بشتغل علشان مش أجيبلها فلوس العلاج وبابا سابنا! بصلها عمران بشفقة وقال:
– طب تعالي معايا… مټخافيش أنا معايا مراتي وبنتي في العربية! هزت راسها وبدأت تروح معاه، ركبها عمران العربية جمب ماسة ولفلها وقال بإبتسامة:
– أنتِ عارفة اسم علاج ماما ايه؟

هزت راسها وبدأت تقوله اسم العلاج، إبتسم وقال:
– خلاص هجيب أكل وعلاج وهنروحك لماما! هزت راسها بسعادة، نزل عمران وراح يجيب العلاج المطلوب، بصت حورية ليها وقالت بإبتسامة:
– أنتِ اسمك ايه بقى؟ ردت ببراءة:
– شروق… اسمي شروق يا طنط! إبتسمت وقالت:
– وأنا حورية *وشاورت على ماسة وكملت* ودي ماسة بنتي! بدأت تتكلم معاها لحد ما عمران جيه:
– خدي يا عسل ده العلاج وده الأكل، قوليلي فين بقى المكان اللي أنتوا عايشين فيه علشان أروحك!

بدأت توصفله المكان وهو هز راسه وشغل العربية وراح للمكان المطلوب، وقف وقال:
– هو ده؟! هزت راسها وقالت بحزن:
– أيوة، احنا عايشين هنا! بص عمران لحورية وقال:
– حورية، هروح أوصلها وأشوف لو هي ووالدتها محتاجين حاجة وأجيلك على طول! هزت راسها بهدوء، فـ نزل وهي نزلت معاه ودخلوا العمارة اللي كانت قديمة نوعًا ما، إبتسمت وقالت:
– إتفضل يا عمو أدخل! نزل لمستواها وقال بحنان:
– قولي لماما الأول ياحبيبتي هزت راسها ودخلت وبعد لحظات رجعتله تاني وقالت:
– أتفضل يا عمو!

دخل عمران الشقة ومنها للأوضة… ولكنه إتصدم لما شافها وهمس بعدم تصديق:
– خلود!!! إتسعت عينيها بذهول:
– الزعيم!!!!
– “الفصل السابع عشر” – الزعيم!!!
نطقت الكلمة دي وهي بتبصله پصدمة، حاولت إنها تقوم تقف ولكن تعب جسمها مساعدهاش، إتكلم عمران بهدوء:
– خليكي زي ما أنتِ يا خلود ماتقوميش! بصتله وقالت بحزن:
– طب أتفضل إقعد على الكرسي ده قرب الكرسي وقعد عليه وهو بيقول بإستغراب:
– ايه اللي عمل فيكي كده يا خلود؟! أنتِ لما مشيتي من الشركة كنتي كويسة!

بصت للأرض وهي بتفرك صوابعها وهمست بدموع مكتومة:
– مفيش حاجة يا زعيم أنا كويسة… رد عليها بنبرة أمر:
– إحكيلي يا خلوود!! يعلم ربنا إني كنت بعتبرك أختي وما زِلت، فـ إحكيلي أفهم ايه أسباب إستقالتك من الشغل كسكرتيرة خاصة بيا وبعدها حالتك بقت كده!! بصت لشروق، فـ فهم قصدها وقال بإبتسامة هادية:
– بصي يا قمر ممكن أديكي فلوس تجيبيلي علبة سجاير وتيجي؟ هزت راسها بالموافقة، إداها عمران فلوس وهي مشيت تجيب اللي هو طالبُه، رجع بص تاني لخلود وقال:
– يلا إحكي!

أخدت نفس عميق وبدأت تحكي:
– من إحداشر سنة فاتوا واحد جيه الشركة وحضرتك كنت لسه معيني جديد لوظفتي اللي كنت سكرتيرة لحضرتك.. روحت عملتله قهوة ودخلتله مكتبك كنت لسه حضرتك ماجتش ف إديتله القهوة وقعدت معاه شوية وإتكلمت معاه عادي والكلام بدأ ياخد بعضه ولما حضرتك جيت مشيت وبدأ يجي بعدها كذه مره وكنا بنتكلم لحد ما للأسف وقعت في حبه..

وهو أوهمني ده كمان وكان عاوزني بالحرام وطبعًا أنا رفضت وقولتله إنه لو بيحبني بجد وعاوزني يكتب عليا رسمي ومكنش موافق وفضل يحاول معايا لأجل طريق الحړام ولكني كنت بصدُه دايمًا وقعد يجي شهر لحد ما وافق إنه يتجوزني رسمي.. روحنا للمأذون وكتبنا كتابنا وبقيت مراته وقالي إنه مش هينفع نعمل فرح علشان هو متجوز ومخلف وقالي ماقولش لحد نهائي عن علاقتنا وقولتله تمام وكان بيديني حبوب منع الحمل دايمًا، وفي مره نسيت أخدها ف حصل حمل وطبعًا هو بهدلني *بكت وكملت* كان هيرميني في الشارع ولكني فضلت أتوسله وهو وافق وعدت سنين وشوفت معاه العڈاب كله.. كان بيعذبني بأبشع الطرق!

كان بيإذيني في بنتي وهي طفلة متخيلل!!! كان بيجيب معلقة ويسخنها ويحــ,,ـــــرقني بيها وبعدها لما تبرد شوية يقوم حارق شروق.. متخيل كمية الجحود إنه يعذب طفلة عمرها تلات سنين بس قصاد عيني وأنا مش قادرة أعمل حاجة لأنه كان رابطني!! مرت الأيام والشهور والسنين وهو لسه على وضعه ده، إهانة وذل وقرف ومكنتش قادرة أنطق علشان خاطر بنتي وقولت علشان ماتكبرش بعيد عن أبوها الأناني..

ولكن خلاص مكنتش قادرة أتحمل العيشة دي ولكني كنت بصبر نفسي علشان خاطر شروق، عدت سنين كتيرة لحد ما بقت شروق تسع سنين وكنت في الشركة ولما رجعت لقيتها مرمية على الأرض متغرقة في ډمها وهو عمال ينهال عليها بضړب برغم إنها كانت فاقدة الوعي من شدة الضړب والڼزيف!! صوتت والشارع كله عرف باللي حصل ولكن محدش عرف هو مين جوزي لأني مقولتلهمش وهددني لو ماستقلتش من الشغل بنتي..

وهرب طبعًا وأنا لحقت بنتي وودتها المستشفى والحمدلله طلعت بخير وفي واحدة بنت حلال دفعتلي الفلوس لأني مكنش معايا حاجة تكفي وبعدين أنا إستقلت من الشغل لأني كنت خاېفة عليها أوي وكان أوقات بيجي ياخد اللي هو عاوزُه مني وبعدها يمشي ويسيبني ومكنتش بقدر أمنعه لأنه كان بيهددني ببنتي، لحد من تسع شهور تقريبًا بعتلي ورقة طلاقي وخلصنا من العڈاب ده ولكنه إبتلاني بمرض صعب أوي وهو المړض النفسي اللي كنت عايشة فيه وقعدت في السرير من كتر التعب ومبقاش فيه فلوس ولقيت شروق بتنزل تبيع ورد من ورايا علشان علاجي وأنا لسه عارفة إمبارح وبهدلتها ولكنها برضو لسه مُصره..

وبس دي كل الحكاية.. بدأ يسب الشخص ده بأفظع الألفاظ وبعدها قال پغضب:
– مين ابن الكلب الۏسخ ده… قوليلي!!!!!! فركت إيديها پخوف فـ قال بعصبية ونفاذ صبر:
– خلصي مييين الخ** ده!!! بلعت ريقها بتوتر ولكنها ردت عليه:
– س.سيد… ع… عم حضرتك… حرفيًا أشد أنواع الصدمة ماتوصفش اللي كان حاسس بيه في الوقت، إتسعت عينه بذهول وكل اللي بيدور جوا عقله إن… إن عمه طلع بالحقارة دي! بصلها وقال بهدوء عكس اللي جواه:
– أنتِ… أنتِ متأكدة؟!!

هزت راسها وقالت بدموع:
– يشهد عليا ربنا إني ماكدبتش في ولا كلمة! غمض عينه وهو من جواه پيلعن العيلة دي كلها… فتح عينه وبصلها وقال:
– أنا أسف نيابة عن الكلب ده، ومن دلوقتي أعتبريني أخوكي وأنا متكفل بكل اللي يخصك أنتِ والبنت، وحقيقي دي مش شفقة بس أنا هحاول أعوضك عن الۏجع اللي شوفتيه ده، هجبلك شقة تانية لأن واضح إن دي قديمة أوي ومش مرتاحين فيها، وهتكفل بفلوس العلاج بتاعك ولتاني مره أقولك دي مش شفقة يا خلود أنتِ أختي! وصدقيني هجبلك حقك… سواء دلوقتي أو بعدين

بكت وكانت لسه هتمسك أيده تبوسها ولكنه شدها بسرعة وقال بحدة:
– بتعملي ايه؟؟ قولتلك أنتِ أختي!

انت في الصفحة 8 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى