. (الحلقه الخامسه)
يوم الفرح ذهبت فرحه بصحبة حنين الى قاعة التزين كان يوحي بأنه قاعة امراء وليس بمكان عاديا لدرجه خطف الانظار فى ظرف ساعات استخدمن الفتيات مهارتهم فى وضع الكريمات للبشرة ولليدين وخبيرات الشعر فى خدمة حنين.وقد نجحنا فى اتقان عملهن واصبحت حنين شيئا اخر بعدما ازيل عنها اثار الاجهاد التى اعترتها الفترة السابقه
اتجهت الى غرفة منفصلة لترتدى فستان زفافها خلعت عنها عباؤتها السوداء واتدته بحرص ووقفت امام المراة الكبيرة بالغرفة وتغنجت بفستان زفافها الامع ودارت حول نفسها بسعادة عدةمرات سريعه حتى طار ذيله كم كان جميلا براقا يأخذ العقل بذيل طويل ولون زاهىي رفعت يدها الى السماء فى تمنى ان يصلح الله احوالها وتعيش حياة راغدة مستقرة مع زوجها خرجت للفتيات لاتمام زينتها ..وارتدت حجابا مناسبا وارتدت عليه تاجا فضى اللون لم تفرط فى زينتها بل انتقت الهادى اتممن الفتيات عملهن وهتفت المباركات والتهنئة من الجميع
بسم الله ما شاء الله اجمل عروسة دخلت البيوتى
– الف مبروك يا جميل احتضنتها فرحه بشوق ،وذرفت الدموع على فراقها فهى اختها واقرب صديقة لها اكثر من كونها أبنة خالتها فهى تعنى لها الحياة مسحت دموعها بطرف اصباعها – الف مبروك يا حببتى ربنا يسعدك
سيطرت حنين على دموعها قدر المستطاع حتى لا تفسد زينتها وقالت بنبرة متحشرجه
– الله يبارك فيكى حببتى ،وربنا يسعدك انتى كمان
لوحت فرحه يدها بهدوء :
– بس اوعك تعيطي هتبوظى الدنيا
حركت حنين راسها بالإيجاب :
– مش هعيط بس قوليلى هو كدا حلو
تأملتها بإعجاب:
– طالعه زى القمر ماشاء الله عليكى مش لايقة للفقر ابدا يا حنين شكلك زى نجوم السيما اللى بنشوفهم هزت رأسها غير مباليه وقالت بخفوت:
– انا راضيه بنصيبى وانتى اكتر واحدة عارفة ان دا اللى كنت بتمناه
ربتت على كتفها بحنو :
– عارفة ….ربنا زى حقق مناكى يسعدك معاه ،وحبيه يا ياحنين عشان خاطرى الولاة شكلة بيحبك همست بشرود : – هآآآ،بيحبنى فتحت احدى العاملات بالخارج الباب وهتفت :
– العريس وصل ،يلا يا عروسة نهضت حنين من مقعدها وساعدتها فرحة فى ضبط فستانها وضعت حنين يدها على صدرها وقرات احدى الايات الكريمة مما تحفظ لتخفف من تواترها وقــ,,ـــــبضة قلبها التى ساورتها فجأة – فى الخارج
كان اياد اليوم فى ابهى حالاته ارتدى حلته السوداء وقميصا أبيضا لامع وصفف شعرة بعنايه اضافة له جاذبيه مع وجهه الحسن ,وزدات وسامته اضعاف اضافه الى لمحة الثراء التى اعتطته له هيبه وثقل ، وكان معه صديقه عماد فقط فهو لم يخبر والده بموعد زفافه حتى لشعوره ان الامر ما هو الا تمثيلة هزلية ليس الا وليس بالامر الجدى
حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا
وقف مبتسم ابتسامة نصر على ثغره فالامور تجرى كما يشاء ما هى الا ساعات وستصبح ملكة بمجرد ورقة يستطيع تمزيقا فى اى وقت لم يجرؤاحد على التفوه بكلمه واحدة فهى كما يرى ليس لها سند
او ظهر تحتمى به ظهرت امامه حنين برفقت فرحة كانت فى عينه كأنها حوريه سقطت من السماء مكافأة لا يستحقها تعلق بصرة بتلك الاميرة التى تقترب منه فى خجل وتأ سره رويدا رويدا فالنظرة فى وجها البريئ نعيما لايستحقة الشياطين مال اليه عماد وهمس فى اذنه ممازحا : – كدا اقولك مبروك صح والله ياواد وعرفت تنقى والله يا واد خدت السنيوره ابتسم اياد بتفاخر وهو يعد ياقته :
_ما بوقعش الا واقف تابع بعد ذلك بغمزه بطرف عينه وتركه مهرولا نحوها وعندما اقترب منها تسارع نبضها حتى وصل مسامعها
وبرقة شديدة قبل جبينها وتبعها هامسا برقه مستعاره: – مبروك يا عروستى تتدرجت وجنتها بالون الاحمر وهمست بخفوت : – الله يبارك فيك تدخلت فرحة بمرح : – يلا بقا كل سنة وانتو طيبين ..اقصد الف الف مبروك ضحك اياد على مزاحها وهتف : – عقبالك ياستى اجابته بدعابه : _ وانت طيب ان شاء الله مداياد يده نحوحنين لتضع يدها فى يده دون تردد اتجها معا نحو السيارة المزينه التى تنتظرهم فى الخارج قادهم عماد حيث منزلها بالوراق فى سرعة
بعدما استقر فى السياره انحنى اياد بكتفه نحو حنين هامسا : – انا كان نفسى اعملك فرح كبير يليق بالجمال دا كله واقوال للعالم كله انى متجوز احلى بنت فى العالم كله عضت شفتيها بخجل فكلمات الاطراء منه لها سحر مميز اردف هو : – انشاء الله هعوضك ،وهعملك كل اللى انتى عايزاه شجعتها رقته على طلب منه فتنحنحت بحرج شديد وهى تقول : – حنين..ممكن اروح البحر قضب وجه بدهشة
فأسرعت قولا :
– لو مش يضيقك
هز كتفه بخفه وهو ينفى :
– لا ما يضيقنيش ابدا
ناد علي ” عماد ” الذى يقود بهم : _عمده
ليجبه الاخر سريعا :
_ايوة نعم
نظر الى حنين وهو يأمره :
_اطلع بينا ع النيل قضب وجه وسأله بإندهاش :
_دلوقت غمز اياد بطرف عينه الى صديقة لينفذ المطلوب دون اعتراض او سؤال ********** وقفت امام المياه بشرود دائما البحر يمثل لها مخاوفها ،كلما احتاجت ان تهدئ اعصابها من ضغط ما مرت به او يشتد عليها ذكرى ماضيها المؤلم تأتى اليه لتستعيد قواها ولكنها ابدا ما حاولت النزول اليه كان هو الفوبيا الخاصه بها
كان “اياد” يتابعها بنظرات خبيثة عازما على تنفيذ ما ارد تتحت ما يسمي الزواج
فابينه وبين ما نوى عدة خطوات أقترب أكتر منها الى إن تلاشت المسافة واصبحت معدومه وهمس فى أذنها برقة : – فى واحدة تيجى البحر بفستان فرحها اربكها قربه المفاجى الذى قطع سيل تفكيرها وهتفت بشرود : – اسفه يلا بينا عادت معه الى السيارة فى صمت بينما “فرحة” تعرفها اكثر من نفسها تشعر بالمها وتشعر بما تعانيه و تمنت فى نفسها أن يسعدها زوجها وأن ترتاح من معانتها التى خلفت فيها أثر لايمحى
*******-