ولجت للداخل ،لتنجز مع فرحة وحنين باقي الاعمال ،كآلة بشريه متحركة لا شعور لا قلب ولا احد يهتم فدائما هى صلبة من الخارج للجميع ،تخفى اوجاعها بأعجوبة ،قوية لتتحمل ذلك القاســ . ــي الذى لا يهتم لها . وصل “اياد” الي المنطقة الشعبية ونزل عن سيارته الفارهه ممسكا بعلبه كبيرة بيضاء مزركشه بالذهبى يتضح عليها انها باهظة الثمن وكذلك علبة اخرى بيضاء وتوجه نحو منزل “حنين” ،بقلب يخفق وعين مشتاقه …..
وصل الى نهاية الدرج وظغط على زر الجرس
استجابت “زينات” واستقبلته بإبتسامه صادقه : _ يا اهلا وسهلا اتفضل ..يا ابنى ،دا يه النور دا كله – تنحنح اياد بحرج هو يلج للداخل : _دا نورك يا طنط ارتفع صوتها ونادت : – بت يا فرحه …بت يا حنين استجابت “حنين” على الفور وخرجت من المطبخ الى الصالة … ترتدى جلبابا منتصف الاكمام التصق بها من بلولته تعلق بصر “اياد” بها عندما ظهرت فجأه كأن يرها شاطئ وهو غريق حدقت اليه بدهشة لبرهه ثم انتبهت الى هيئتها ، وركضت نحو غرفتها اندهش “اياد” من تصرفها كيف له ان لا يلاحظ هيئتها لما كان مشدودا فقط نحو عينيها
خرجت اليه فرحة مبتسمه وجلست على احدى المقاعد تهنئه بمرح :
– الف مبروك فاق من شرودة واجاب بنبرة عاديه : _الله يبارك فيكي ،انتى بنت خالة حنين مش كدا
اجابت بسرعه :
_ايوةاكتر كمان ..دى اختى
ضيق عينه وهو يهتف :
_ فيكوا شبه كبير من بعض لم تبدى فرحه اى اهتمام او قبول كان لديها غرض ارادت ايضاحه سريعا: _مش دا المهم ..المهم تخلى بالك عليها وامانه عليك ما تزعلها حنين طيبه وقلبها ابيض وبكلمه صغيرة ترضيها وطول عمرها راضيه بقليلها ،وربنا استجاب دعاها
كان يستمع بإهتمام ولا يريدها ان تتوقف لكنه تسائل بإهتمام عندما سكتت : – كانت بتدعي ، بإيه
اجابته “فرحه” بحرج هو تتحسس موضع الكلام حتى لا تجـ,ـرحه :
– يديها واحد فقير فرغ فاه وصاح بدهشه :
_نــــعم ! استعدت “فرحه” لاخباره باستفاضه : ايوة اصل حكايتها حكاية ساوره الفضول ليسالها : _ايه هى ؟ دخلت زينات وهى تحمل بين يدها الصنيه وتهدر بترحيب : _اهلا وسهلا اتفضل يا ابنى امتد نظر” فرحة” بفضول نحو العلب الموضوعة على الكرسى واشارت بنظرها نحوهم
_هو ايه دا
لم يهتم باجابتها لكنه كان يلتف يمينا ويسار عن التى اختفت فى النهايه سال : _هى حنين فين اجابته “زينات” بابتسامه ودوده : _جايه يا ابنى… دفعت فرحه قائله : – قومي يا فرحه هاتيها تلاقيها مكسوفة (فى الغرفه ) غدت الغرفة ” حنين ” ذهابا وايابا فى توتر وهى عبائة سوداء وطرحة مماثلة دلفت اليها فرحة فى عجل وما ان رأتها حتى اختفت
ابتسامتها زحل مكانها الاستنكار وشهقت بفزع : _خبر اسود انتى مسودها من بدرى كدا ليه الكلام دا بيبقا بعد شهر العسل
استمرت فى الحركه ووجهها متلون بصبغه حمراء ولا تعرف السيطره على خجلها
فقالت وهى فى نفس الحاله :
_اسكتى الا انا همــ,,ـــــوت من الكسوف
لكن فرحه لم تكترث اقتربت منها والحماس ياكلها اكل وهى تهدر بشوق : _طيب اتكسفى بعدين تعالى اطلعى الا همــ,,ـــــوت واعرف اللى جوة العلب شكلها ابهه اوى رجتها “حنين ” ان تتوقف عن كل هذا وتراعى حالتها : _ بلاش اخرج مكسوفه لم تتراجع “فرحه ” عن ما برأسها وامسكت يدها ووضعتها بيدها بالقوة وهى تطمئنها :
– دا كلام تتكسفى وانتى معاكى اذاعة الشرق الاوسط خرج معا وبدا قلبها بالخفق الزائد فى حضورة هيبه تفتت مشاعرها مد يده لها ليصافحها فصافحته بيد مرتعشه وعندما لمس يدها شعر بارتجافها
لكنها سحبتها سريعا وظل هو اسير عينيها حتى نظرت ارضا واخفت حدقيتها الساحره بأهدابها ليزدا هو ولعا بها وبقى قلبه يركض نحوها دون اراده
فضول غريب كفضوله نحو الغطس واكتشاف عالم ماوراء البحار لتقاطع “فرحه ” كل هذا الصمت بـ فضول شديد وهى تشير نحو الاغراض التى اتى بها اياد :
_ايه دا بقى ؟ قرر “اياد” اشباع فضولها ووضع العلب على الطاوله ثم شرع فى فتحهم وعينه مثبته
على عين “حنين ” وتعمد احداث جلبه كى يلفت ترفع عينها عن الارض اخرج منها فستان ابيض مطرز خرافى الشكل ادهش “فرحه ” التى صاحت فورا : _ الله دا حلوووو اووووى وكزتها “زينات” وهى تؤنبها بقول : _يا بتى قولى بسم الله ماشاء الله اخيرا رفعت “حنين ” عيناها لكنها اصتدمت بعينه التى كانت تنتظر بشوق تلك اللحظه من مده طويله اشاحت بوجهها سريعا الى الفستان وتفحصته جيدا لكن سرعان ما التقطت انه باهظ الثمن لتهتف باستنكار :
– بس دا شكله غالى اوى لم يكن “اياد” يفكر فى اى شئ سوى فى جذب عينها اليه سألها متصنعا عدم الفهم : – قولتى ايه عندها نظرت اليه “حنين ” وهى تكرر : _ شكله غالى ابتسم ثغره بعدما ارتشف قليلا من عينها التى تسحبه الى عنان السماء ثم هتف كاذبا : _اه ما الراجل اللى شغال عنده هوادانى مكافأة عشان هتجوز ..عجبك جبته على ذوقى
ظل يحدق بعينيها حتى اخفضت بصرها من جديد وهتفت باقتضاب :
_ حلو
وكأنهما فى عالم منفصل بينما فرحه تتلامس بيدها زخرف الفستان بانبهار
ولم تهتم باى تفاصيل اخرى الا عندما وقعت عيناها على العلبه الاخرى التى فاتتها فرفعت وجهها
لتقطع نظرات اياد الفاحصه لحنين وتسأل: _وايه العلبه دى كمان وهمت بمسكها لكن اسرع “اياد” فى ابعدها عن يدها وهو يقول مشددا : _ دى بتاعة حنين حاجه تخصها انتابها شعور بالحرج وكذلك “حنين” التى ذاد توترها لكن “فرحه” التى غيرت مسار الامر لتساله من جديد :
_الفستان عامل كام دا عشان اجيب زيه شعر “اياد ” بحرجها فراح يهتف بلباقه كى يمحى اثار الحرج عنها : _ لو حابه اجبلك واحد زيه ما عنديش مانع “زينات” برفض قاطع : _ لا هيجلها احسن منه دى هتتخطب لناس مبسوطين ومش هيستخسروا فيها حاجه ضم حاجبيه متسائلا :
_انتى مخطوبه تحولت تعابير “فرحه ” كاملة للحزن واجابت بشرود : _ايوة فرحى بعد حنين بإسبوعين حرك “اياد “رأسه وهتف مباركا
_ مبروك اجابت فرحه وقلبها يتعثر بين حروف الكلمه :
_الله يبارك فيك نهضت “زينات” من بينهم وهى تسحب فرحه من مكانها قائله : _يلا يا فرحه تعالى نكمل غسيل وسيبى العرسان مع بعض استجابت “فرحه ” دون اعتراض ليتركوهم اخيرا على انفراد لكن اياد اول ما خطر فى باله هو البحث عن اجابة سؤاله الذى قرره مئات المرات
وفهتف مشاكسا : – هتقبلى عزومتى بقى ؟ تخضبت وجنتها بالحمره مما زادها جمال واستمرت بالنظر للاسفل عندها هتف اياد مبتسما : – ايه سكتى ليه كنتى فى المطبعه صوتك عالى ليه هنا ساكته
كان الخجل اكبر من ان ترفع طرف عينها اليه تغمرها مشاعر جديده لم تتعرف عليها من قبل
فأردف بخبــ,,ـــــث حتى يشجعها : _طيب مش عايزه تعرفى ايه فى العلبه دى طب هتفضلى سكتة كدا كتير
لم تبدى أى رده فعل وكانها تيبست فى مكانها الشئ الوحيد الذى يثبت انها حيه هى حركة يدها ووجنتها الحمراء فسالها هو : – امشى طيب ؟ استمرت فى السكوت وكان الكلام هرب من عقلها وعندما شعرت بنهوضه اوقفته بصوتها الرقيق : – لا خليك ابتسم فرحا بعرووسه البحر التى تسحبه الى اعماق البحار بلا ماء هتفت حنين بخجل :
_ كلمنى عنك انا ما اعرفش حاجه عنك
ارتسم الجديه وهو يجيب سؤالها بمزاح :
_انا يا ستى اياد محمد …وسنى٢٦واقدس الحياة الزوجيه ابتسمت بهدوء وعادت تساله : _ بتشتغل ايه؟
ركز جيدا حتى لا يخطأ فى كذبته وقال : – بشتغل سواق خاص لصاحب فروع فنادق المعمرة هاااا قولى بقا انتى تحمحمت وهى تحاول جمع معلومات سطحيه تماما عنها لتخبرها بالقليل : _انا حنين البدرى اصولنا من الصعيد. وعندى ٢١سنه وهكملهم بكرة تراجع للخلف وهو يصيح منبهرا :
– واااو يعنى عيد ميلادك هيبقى عيد جوازك حركت راسها بإبتسامه خجله تجاذبوا اطراف الحديث حتى قرر اياد الرحيل وهو يشعر بانه كلما حاول كــ,,ـــــسر شغفه بها يزداد
واصبح الامر مرعب له اكثر نهض على فجأه وهو يهتب مبتسما مستعجلا الساعات :
_ نتقابل بكره
صافحها ورحل يعد الساعات حتى ي. ذلك الشغف المميت دخلت حنين الى غرفتها تشعر بالراحه معه بشكل غير طبيعى اسلوبه مظهره جاذبيته وخفة ظله
جعلتها تشعر بالسعاده والاطمئنان ذهبت الى فستان زفافها واحتضنته ودارت به فى الهواء
ثم انتقلت الى العلبه التى شدد على انها تخصها وقررت فتحها واول ما وقعت عينها عليه هو
كارت منقوش بالزهور وبه كلمات بخط يده قراتها كالاتى : _مبروك يا احلى عروسه ابتسمت لرقته ولامست كلماته البسيطه قلبها بشده ركنت اليها قليلا ثم فتشت فيما تبقى بالحاويه لتجد كارت بعنوان
احدى بيوت التزين وايضا قميص ابيض وروب نفس اللون منتشر عليه فرشات بيضاء
اغلقتها سريعا وهى تشعر بالخجل وعادت تنظر الى الكارت بهيام ******للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد **************** فى الشركه وبخه عماد قائلا : _ ياصلاة النبى ..داانت داخل على جواز بقي مش تقول عشان اباركلك بضمير امتعض “اياد” من انفعال صديقه وهدر بحنق : _ تصدق غلطان انى بحكيلك صر الاخر على اسنانه ليهتف بضيق فى وجهه : _ يا اخى بالعقل ..كدا رايح جايب فستان بلوزمه . وكاتب كارت وعامل كيوت ايه الحلاوة دى دا ولا كأن بقالكو سنين بتحبوا بعض
وثب اياد من مقعده بعدما صاح متذمرا : _يييوووو بقى ..طيب مش بمثل حلو انا … لكم عماد سطح المكتب غاضبا وهو يعنــ,,ـــــفه قائلا : _انت اتجننت ..مش بالاوفر دا لتقلب بجد…وتبقوا عشاق بالصدفه تقابلوا استدار عنه اياد وهو يهتف :
_ اقولك انا ماشى اوقفه “عماد” يسترضيه بعدما سيطر على انفعاله امام غضــ . ــب اياد : _خلاص ..مش هتكلم تانى اعمل اللى تعمله .المهم ابوك عملت معاه ايه اجابه بنبره ضيق : – لسه زعلان
فاسرع عماد يساله : _ وهتعمل ايه نفض كتفيه معلنا عدم اهتمامه بغضــ . ــبه أو رضاه وهتف :
_ولا حاجه…هنروح نقعد فى شقتى ..اللى انت عارفها نقضى اليومين واخلع التف عنه عماد هذه المره وهو يلوح حانقا : _ااه تبقي تخلغ ابقى قابلنى لو عرفت ..انت ما بتعرفش تصد يا اياد ..قلبك طيب وبتحب النور .. سحبه اياد ليعنــ,,ـــــفه قائلا : _ اقعد انت احبطنى …هو فيه ضلمه اكتر من اللى بعمله جوازة مؤقته ..وفرح كتيمى …وهاخدها من بيتها لشقتى وما دفعتش ولا مليم …ايه قلقك
زم شفاه وهو يقول اسفا : _قلقان من اللى جاي ………………………………………