روايات

بقلم سنيوريتا احمد الاول

ظلت حنين مكانها تتذكر ذكراها الاليمه عن والدها ذكرى مشوه لصوت خالى من الرحمه وهو يصدح قائلا بقسوة تشق الصخر : _ ادــ,,ـــــفنوها..ارموها فى الشارع ولا ارموها فى النيل مش عايزها
سحبت تنهيدتها المتالمه واختذلتها بداخلها لم ترى من هذه الدنيا ما يفرحها حتى هذه اللحظه من وقت مارحلت مع خالتها وزوج خالتها يعاملها على انها عب ثقيل
واثناء شرودها والدنيا التى تقذفها يمينا ويسارا
دخلت اليها فرحه تهتف متهلله : – وصل وصل وصل

سالتها “حنين” بعدم فهم : _ مين؟ فأجابتها “فرحه” متهلله اكثر : _ هو ايه اللى مين عريسك ..بس ايه قمر قمر قمر ..حظك حلوو دخلت زينات اليهم وما ان وقعت عينها على حنين حتى هتفت بأعجاب : _ ماشاء الله كبرتى وبقيتى عروسه يا بنت اختى ربنا يسعدك ويهنيكى وجاهدت دموعها التى تزاحمت على طرف عينها ثم أردفت :
_ يلا عمك بيقولك تعالى صاحت فرحة بتعجب من حساسيه مشاعرهم :

_ بتعيطوا على ايه دا الواد قمر
وعلى ذكرى الجمال تذكرت “حنين ” ذلك المسمى “اياد” وابتسمت بسخريه على اعجاب ” فرحه” معذوره فهى لم ترى “اياد” لذاك لم تعرف للجمال معنى خرجو معا وظلت “حنين ” تنظر ارضا سمعت صوت فتح الله ينادى : _ تعالى يا حنين جلست فى اقرب مكان دون ان يتعدى نظرها حذائه الامع مازال الخجل يسيطر عليها -احنا زرنا النبى قالها فتح الله يقطع الصمت الموحش ثم اردف قائلا :

_بالصلاة ع النبى ..فى قبول يا ابنى ولا لا .. شعرت” حنين” فى هذه اللحظه بأنها سلعه تباع وتشترى اذدا حنقها من كل الرجال بداية من والدها الذى تركها
وزوج خالتها الاستغلالى وايضا من يجلس يشتريها لن تحب اى من جنــ,,ـــــس هذا المخلوق رأتهم فى ابشع صورهم ولم تقوى على الاعتراض بعدما اصبحت عبء ثقيل على كاهل اسرة فرحه الفقيره وايضا لا ترغب بالعوده الى اعمامها
وابيها بالصعيد
سمعت صوت مألوف يهتف : – ايوة يا حج

رفعت عيناه لمصدره لتجده هو بكامل هيئته بواسامته التى لم ترى اجمل منها لم تستطيع اخفاء صدمتها وتلون وجهها لم تعرف ان كانت
الدنيا تضحك لها ام تضحك عليها خرج هذا الصوت الخالى من المشاعر قائلا : -على بركة الله ..انا مش بحب جو المرواح والمجى بتاع الخطاب انت لو جاهز ..شيل تفاجئ “اياد” بردة فعله حيال جوابه لم يكن ينوى الزواج كان فى نيته أن يقضى معها يومان
تحت غطاء الخطوبه منتــ,,ـــــحلا اسما مستعار ووظيفه وهميه فقط لكــ,,ـــــسر شغفه بها وقضاء مغامره
جديده وقبل ان يعترض على الامر القى نظره مطوله الى حنين والتى اربكته بعينيها الساحره

كأن بها دوامه كبرى تسحبه لها بها رفض وقوة وبساطه وطيبه و فرح وحزن اشياء كثيره استفزته ليهتف : – ايوة انا جاهز اللى تشوفه هتف فتح على الفور : – خلاص يبقا نكتب الخميس الجاى ..وانت بقا رتب حالك مش عايزين مهر ولا شبكه …واحنا مش هنجيب حاجه تاخدها بشنطتها دى يتيمه اذدا قهر “حنين” من حديثه الذى حط بقيمتها وكانها حـيــ . ــوانه لا انسانه من لحم ودم نهضت دون استذان
لتتركه يتمم صفقته

عندها هتف فتح لله كى يغطى فراغها:
_اومال فين اهلك؟ توتر “اياد” من السؤال كان فى نيته الكذب بان والده ووالده خارج البلاد وسياتون فى الفرح
الذى كان بالطبع لن يتم لولا عنصر المفاجاه الذى افسد كل شئ تحمحم قائلا : _ انا كنت جاى الاول اشوف العروسه عشان هما تعبانين وما كنتش الصراحه عارف ان الموضوع هيتم بسرعه كدا فتح الله: _يلا ..المهم التوفيق ..نتعرف عليهم فى الفرح .. لم يكن لدى فتح الله اى اهتمام عن الامانه التى فى بيته والى اين سيرميها ولا لمن

اراد التخلص منها كى يفرغ المنزل لعروسه الجديده اتمم اتفاقه على ان الزواج الخميس القادم وهذه كانت اسرع زيجه تتم ******** فى الشركه هدر عماد ساخرا : _يااااحلاوه ..رايح تضحك عليهم انضحك عليك هتف اياد بنفاذ صبر: _يوووه انت هتبكتنى زعق “عماد” بغضــ . ــب عارم : _دى تتدبيسه ..دول كأنهم خلصوا من البت ورموها عليك ايه الناس دى دا ما سألش حتى على بقية اسمك ..دا مادورش من اساسه تبقا مين ..كأن البت دى قنبلة فى ايده ورمها عليك

هتف اياد متحيرا : – مش عارف ..ازاى دا حصل دا انا ما لحقتش اقول كلمتين على بعض عجبتك ..قولت ايوة ..قالى كتب الكتاب الخميس الجاى ما عرفتش اقوله ايه ازاح “عماد” يده التى كانت اعلى فمه بتحير واجاب : _كنت قوله مش جاهز يا اخى
ليهدر “اياد ” موضحا : _حتى دى ما سبليش فرصه قالى خدها بشنطها ومش عايزين شبكه ولا مهر قال عماد بتوجس بعدما ظل يدور حول نفسه فى المكان :

-.البت دى فيها حاجه ولا ايه نفض “اياد” الفكره من راسه وهتف : _ لا يا شيخ ..مش انت اللى جبت قرارها اجاب والحيره تملئه :
-ايوة بس اللى عرفتوا انها عايشه عند خالتها ..وابوها وامها ميتين سكت قليلا ثم اردف بقلق : _ ما تخلع يا ابنى ايه اللى رماك ع المر جال اياد فى مكتبه ثم هتف بمكر : _ حد يقول لا للقمه سهله زى دى ساله عماد دون فهم : _يعنى ايه ؟

اجابه والمكر يظهر على وجهه :
_اهو هنتمم الجوازة نجرب ونتسلى .. وترحلهم بعد كدا صاح “عماد” معترضا : _ يا حلاوتك …وابوك وامك حرك “اياد” كتفه دون اهتمام : – مالهم ولا هيعرفوا حاجه ضحك الاخر وهدر ساخرا : _ مفكر ان ابوك ما يعرفش انك كنت هناك انهاردة…دا الاسيوطى بجلالة قدره تشنج فك اياد وهو يصيح متذمرا : _ يوووو هقولهم ع اللى فيها رضيوا اتجوز فى السر ماشى مارضيوش خلاص هرع “عماد ” ليوضح له حجم العقبات التى ستواجه من جراء تلك الزيجه ان كانت سرا او علنا :

_ابوك مش هيسكت وامك مش هيعجبها النسب هتف اياد مصرا :
_ خلاص يبقى لا من شاف ولا من درى قاطعهم رنين الهاتف اضاء هاتف باسم والده …لوى اياد فمه و رفعه فى وجه عماد ابتسم عماد ممازحا: _- سلاما قولا من رب رحيم .. ..استلقى وعدك بقا ضغط اياد الزر الاجابه بحذر ليقول : _ايوة يابابا قاطعه والده باللهجة صارمه – اهلا بالعريس هتف اياد بتهكم : _لحقوا بلغوك بالسرعة دى يابابا انا معدتش صغير على الحركات دى

صوت والده العالى نم عن انفعال جم : _طبعا اومال ايه لازم امشى وراك ناس عشان اخلص من فضايحك تافف اياد من طريقه والده وقال :
_ يا بابا قاطعه والده بحده : _بلا بابا بلا بتاع تعال البيت حالا يا كازنوفا اغلق الهاتف فى وجه ليغمض عينها ويفتحا لينظر الى صديقه الذى يجلس فى طرف الغرفه يستمع للمكالمه والذى هتف فورا عندما انتهى : _شوفت ربنا يستر هدر اياد وهو يستعد : _انا ريحلوا بدل ما يبعتهم يجبولنى فى شوال

قهقه عماد قائلا : – يعملها الاسيوطى… . الحلقة الرابعه
مضى اسبوع والد اياد غاضب منه كان يتمنى ان يتزوج ولكن ليس من هذا المستوى ايضا اياد لم يخبره اسبابه وظل غامضا
مصرا على ما برأسه فى التقدم فى هذا التجربه والطريقه الجديده السهله فى الحصول على ما يريد لكنه كان ينسحب دون ارادته فى دومه لايعرف لها
نهايه الامر كله متوقف ا ن يقاوم أو لا اليوم هو الاربعاء

مرالاسبوع على حنين وفرحه فى بكاء مستمر لم تشعر احداهم بالفرح كل ما يشعرون
به هو الم الفراق سيفترقا الصديقان
كلا منهم لمصيرها دون رغبه تامه بقوا فى غرفتهم حتى دخل اليهم فتح هاتفا : _ اطلعى برة يابت يافرحه عايز بت خالتك فى كلمتين فرحة بايجاز : _حاضر وما ان خرجت حتى هدر” فتح” دون مقدمات : _ اهل ابوكى عرفوا وزعلانين وبيقولو هما اولى بلحمهم سألته حنين بقلق : – يعنى ايه يعنى

اجاب هو بحنق : – عايزين ..يفركشوا ويأخدوكى لحد من عيال عمك انتفضت حنين وصاحت رافضه : _ لا اااا انا مش موافقه ..انت خلاص قريت فاتحه وبعدين هما افتكرونى امتي هدر فتح الله بتبرم : _ انا عارف بقي اخلصى بقا واتجوزى خلينى اخلص من همك كانت حنين على اتم الاستعداد للذهاب مع ذلك المجهول ولا العوده الى مسقط رأسها جحيمه هو افضل من جنتهم : – ياعمى قولهم اتكتب كتابها ولو عايز تكتبه انهاردة انا راضيه

كان الخوف يملئه فعاد يسألها متوجس : – طيب ولو عرفوا اجابته مشجعه حتى تقضى على ذلك الكابــ,,ـــــوس للابد : -من هنا لما يعرفوا هيكون انا بقيت فى عصمة جوزى ومش هيعملوا حاجه اعجب بفكرتها وهتف : – ماشى يابت امينه تنفست الصعداء اخيرا الميزه الوحيده التى تراه فى “اياد ” انه فقير وهذه كانت احلامها
ستغطى على ماضيها بغطاء ابيض فستان فرح أو حتى كفنا فلم يكن الابيض دائما يعنى الفرح !…….للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد…………………………………………………………………………………..

مضى “اياد ” فى عناده عازما على خوض التجربة دون الألتفاف للعواقب او حتى غضــ . ــب والده والدته من تلك الزيجة كل ما يهم والده هو كثرة تداول اسم ابنه على اغلفة المجلات والصحف مقترن بفضيحه جديدة ،كان موقنا ان اعداء نجاحه من هم ورائها لكنه لم ينكر ابدا تهور ابنه وانها ليست ادعائات باطلة بل حقيقه طالما أسفته لكن اياد اصر على ان يتمم تلك الزيجه سرا

ذهب ” اياد” الى احدى بيوت الازياء المشهورة وانتقى فستان زفاف من بين الكثير كان يرى حنين بعين خياله فيه الى جانب اشياء اخرى ، اراد تغليفها بدقة ، اشار الى سائقه وامره بنقل الاشياء الى سيارته .
خرج مبتسما ابتسامة رضاء عن فعلته يعلم ان يتبعه اعين والده فى كل مكانه لكنه لم يكترث كان سائقه امام باب السيارة على وضع الاستعداد لفتح باب السياره اتجه نحوه اياد بخطوات ثابته وما ان وصل اليه حتى هتف :

– خد باقي اليوم اجازة حدق اليه بعدم تصديق : _ها اا،امشي يعنى يا باشا احتد اياد قائلا:
_وانت شايفنى بهزر ،قولت امشى تبقا تمشى
هتف الاخر بخنوع :
– حاضر يا سعادة الباشا تحرك اياد نحو كرسي القيادة وامسك المقود بسعادة ،فهو ذاهب الى شاطئه وموطنه الذى قرر استكشافه ،بعد ان غابت عن نظرة لاسبوع قررا اخيرا ان اختلق سببا لذهاب اليها **********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا ***************************

فى منزل فتح الله
كانت حنين وفرحه وزينات فى حالة تأهب قصوى لانجاز الاعمال المنزلية ،استعدادا لرحيل حنين غدا ،وتولى كل منهم مهمة خاصة حنين تغسل الملابس ،وزينات تنفض السجاد وفرحة تمسح الارض كل منهما فى عالمه
والمشاعر المسيطره هى الحزن
فرحة حزينة لزواجها من أبن عمها الذى لم تعرفه قط ،وتعرف مصيرها بانها ستدــ,,ـــــفن هناك ولا احد سيشعر بها اما “حنين” كانت شاردة الذهن فى تلك الوسيم الذى ظهر اليها فجأة وقلب عالمها راسا على عقب تارة تبغضه كسائر الرجال وتارة تنجذب نحوه ، لكنها كانت تطمئن نفسها بأنه ليس لديه ما يكفي ليفعل مثلما فعل معها أبيها

بينما “زينات “وراحت تضــ,,ـــــرب بكل قوة السجادة بالمنفضة ،والحزن يعتصر قلبها هى تعلم ان زوجها لن يحيد عن فكرته فى الزواج يريد انجاب الولد الذى طالما لامها عليه ،وأتهمها بالنقص ولم يرضى ابدا بإبنته او يعاملها معاملة حسنه بسبب عدم رضاه بالنصيب فقد عمى قلبه وصار يركض فى الدنيا سعيا ولا يرى كم فى النعم هو غارق فيها صارت تتندم على مفارقتها الصعيد معه وحتى على الزواجه به ترك حب عمرها من اجله زفرت بهدوء لتمحى أثار الحزن التى اعتلت وجهها وغمغمت بخفوت :

_النصيب

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى