روايات

بقلم سنيوريتا احمد الثانى

فى الساحل جثى “اياد” على ركبتيه امام مخدع “حنين” حيث بدات تفتح عينها ببطء ونظر لها نظرات تحمل الكثير من الاسي والحزن ثم هتف:
– للدرجة دى بتكرهينى …
كنتى قوليلي انك بس مش بتثقى فيا ..وانا كنت هقدر دا ..بس ما تحاوليش تنتـ,ـحرى يا حنين مش للدرجه انك تحسسينى انك مجبرة على التكيف معايا حركت ..راسها فى استنكار وهتفت لتنفي :
– اانا ..ااانا..لا
.لوح بيده لها بالسكوت ، واسترسل :
– خلاص ياحنين ..ما تتعبيش نفسك…وتحبينى بالعافيه انتى مش مجبره على حاجه انا حاولت اخليكى سعيدة ..حاولت اعيشك احلامى زى ما حلمت بيها معاكى …لكن

انتى لسه مش مستعدة تقبلينى حبيب …انا تعبت من نظرتك ليا بعد كل مرة بيحصل بينا حاجه ..تعبت من الشعور انى بغصبك على دا …انا مش كدا يا حنين مش انا اللى
اخد حاجه انتى مش مستعدة تدهالى حتى ولو كان حبك ….اوعدك انى مش هقرب ليكى تانى ومش هطغط عليكى بحبى …هحاول اسيطر على مشاعرى اكتر بس ياريت …تخلى صورتنا حلوه قدام الناس ،خليهم يفتكروا اننا عايشين طبعيين انتفض من امامها مندفعا خارج الغرفه يحبس فى مقلتيه دموع الالم الذى يعتريه،،

حدقت” حنين” نحو الباب الذى اصبح فارغ من اثره .. وترقرقت الدموع فى عينيها وهتفت محدثة نفسها: – دا فهم انى حاولت انتـ,ـحر…ياربى ..افهمه ازاى انى دوخت ووقعت غصب عنى ..اكيد هيفهم انى بقول كدا عشان استرضيه ……تنهدت قليلا …يلا اهي فرصة ادى لنفسى اعرف حقيقة مشاعرى بعيد عن قربه اللي بيشتتنى *********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ******************************************
في الصعيد وقفت “زينات ” فى ردهة المنزل الكبير الذى يطل على الحديقه المزدهرة

ولازلت بقايا الصدمة التى القاها “برهام” على مسامعها عالقة بذهنها ،جعلتها فى عالم اخر من القلق والخوف ، تريد ان تحتضن ابنتها تريدها الى جوارها ولكن لاتريد لها مصير مظلــ,,ـــــمستعانى منه طيلة حياتها زفرت بالم وبصوت مسموع : – اااه ….يا فرحة ،يارب استرها عليها ،يارب انت عالم بحالي وغنى عن سؤالي اقتحمت “صابحة” المكان وهى تهتف ساخرة :
– ادعيله ياخدها ، احسن تشنجت قسمات “زينات “عند سماع صوت صابحة وتذمرت وهى تهدر :
– يا ختى حرام عليكي ،سبينى فى اللى انا فيه

اقتربت منها وهدرت ساخرة :
– اللى انتوا فيه ولا اللى احنا فيه ،جيتوا وجبتوا الخراب وياكوا استدارت زينات لها بغضــ . ــب:
_ مالك قرشة مالحتى من وقت ما جيت لي ، عايزة ايه يا صابحه سبتهالك مخضرة من سنين حلى عن دماغى وسبينى دلوقتى فى اللى انا فيه

حركت صابحه راسها وهدرت بشراسه :
_ انا مش قارشه مالحتك انا عايزة اجرشك انتى بين سنانى ، رجعتوا انتى وجوزك ليه مش خدتم جاسمكم ورحتوا مصر ما بقالكمش هنا لا بيت ولا ارض رحتوا اتمرمطوا
وسفيتوا التراب اشكال والوان واما شبعتم فقر جيتى رسمتوا على جوازة بتكم اهنه تانى بتزرعلكوا هنا سجرا (شجرة)عشان تنعموا فى خيرها ،،وما تووجعش ميلة البخت الا على ولدى زينة الشباب يتعمل فيه اكدة ،اللى كان يمشى كيف السبع ،كل البنته تمنى التراب اللى تحت رجله.بتك انتى تهرب منه قبل فرحها بسبوع

هتفت زينات بمرارة :
_يا ستى حرام عليكي ، منه لله” فتح الله” هو اللى اتفق وياكوا من ورانا و جابنا على عمانا ، وبتى بس تيجى وهعرف منها كل حاجة لوت فمها بسخريه :
– ايوة ايوة اعملوهم علينا ، مش عايخيل علينا كهن البندر انتى عارفة انى بت الحاج سعفان وانتى يا سلفتى قيمتك مش جمتى عشان تجعدى تتحدتى معايا على الفاضية والمليانه ،انا من الاول جولتلهم الجوازة دى ما هتجبش غير الخراب يلا خليهم كلهم يشربوا من مجايبهم

********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***************************************************
على الطرف الاخر
فتحت “فرحه “عينيها بثقل وظلت تقاوم النعاس المسيطر على عينيها وتداعيات الخطر بدأت ,دق الناقوس لمرور لمحات عما حدث لها من قبل ،،ضــ,,ـــــرب ، اسم صقر ،اطلاق نــ,,ـــــارى ،جثث ، زين ، حقنه ،برودة ،انعدام الرؤيا وضعت يدها على راسها بتألم
قاومت بعينيها الاضاءة العالية بالغرفة وأخيرا حدقت بالمكان مليا لتميز اين مصيرها هذة المرة غرفة بيضاء اثاث راقي وستائر مزهرية جو هادئ تداعبها نسمات الهواء ، اعتدلت فى نومتها والتفت الى نفسها جحظت عينها بفزع

اثر رؤيتها ترتدى روبا من الستان ابيض اللون ونهضت فى عجل بحثت فى الارجاء عن ملابسها ولكن لا اثر اتجهت الى الخارج بحذر وادارت المقــ,,ـــــبض بهدوء وتحركت على طرف بنانها وحركت مقالتيها فى المكان لتخمن اين هي كانت الردهه بها اريكة جلديه سوداء وطاولة من الزجاج ومزهرية بها ورود طبيعيه بينما لون الحائط كان خليط بين البني الابيض وبروز جبسيه على شكل حجر وقعت نظرها على شرفة فى منتصف الردهة تسللت نحوها لمعرفة موقعها الان وما ان اقتربت حتى رأت صاحب الشعر البنى وعريض المنكبين موليا ظهره لها مرتديا تى شيرت رياضى على الاكتاف يمثل شكل الاكس ،شعرت بالطمأنينه قليلا

وتحركت نحوه وهى ترفع عنقها الى الشارع لتلاحظ مبانى صغيرة وشارع كلاسيكي واعمدة انــ,,ـــــارة مختلفة عما رأت من قبل سألت بدهشة :
– احنا فــين؟
ابتسم “زين” اثر سماع صوتها وهتف مرحبا وهو يستدير لها شيئا فشيئا :
– ااااممممم …ايطاليا باين فغر فاها وهى تهتف بذهول :
_ هـا ااااا
ابتسم زين لها قائلا:
– حمد لله على السلامه ضيقت عينيها فى ضيق ووكزته بكلتا يديها فى صدره وهى تهدر بغضــ . ــب:

– انت جبتنى ازاى هنا ،انطق ،وكمان عطتنى حقنه فى رقبتى ،انت مين ،انت مين؟!
اعتقل يدها وهتف:
– اية يا بنتى ،مش انتى اللى قولتيلى خرجنى من هنا انتى نسيتى
هدرت بضيق وهى تسحب يدها من بين يديه:
– قولتلك خرجنى من هنا ،مش خرجنى برة مصر عقد حاجبيه بسخريه :
– على فكرة بقي انتى كل مرة تقولى كدا وتتحايلى عليا وترجعى تتضايقى اجابت فى تحير :
– يعنى ايه ،مش هرجع مصر تانى
وتشنجت عضلات وجهها وهتفت

– انت السبب اشار لها بإصبعه وهتف بجديه :
– اعتقد انك قولتى انك هتثقى فيا
حاولت تجميع شتات تفكيرها واعتصرت رأسها كي تتذكر ماذا هدرت ايضا: – ااانا ،قولت كدا تحرك الى الداخل واستند الى الاريكه وعقد ذراعيه امامه:
– واعتقد كمان انك قولتى هتسمعى الكلام
هتفت بدهشه :
– انا ،قولت كدا حرك كتفه بخفة وهو يهتف :
– دا غير اللى قولتيه تحت تأثير المخدر
التمعت عينيها ببريق الفضول وتسآلت :
– قولت ايه ؟!

دار من حولها وهو يبتسم بخبــ,,ـــــث :
– كتير ، حاجات زى انا بحبك كدا اتسعت عيناها وزاغ بصرها وهى متحيرة :
– انا ،قولت كدا
ووضعت يدها على صدرها ثم فجأة جحظت عينها والتمعت عينها بغضــ . ــب – هدومى فين هدومى حك “زين” راسه وتظاهر عدم الاستماع:
بينما هتفت هى مجدداا:
– مين اللى اخدها مين اصلا اللى لابسنى كدا
ابتسم ماكرا :
– خلاص بقا يا فرحه هو انا غريب اتجهت نحوه بضيق وبدأت تقذف نحوة كل ما ياتى فى يدها
حتى امسكت الفاظه

فرفع يده محذرا :
– اوعك يا فرحه دى تمــ,,ـــــوتنى لم تبالى بتحذيره وقذفته فعلا تفادها بحرفيه ثم زفر بإرتياح اثر تفاديه لهذة الكارثة واطمئن حينما رآها افرغت كل ما حولها
لكنها هتفت غاضبه من اسنانها:
– ياسافل ،يا حـيــ . ــوان ،قليل الادب ،ي…
قاطعها هو بمرح : – خلاص بقا يافرحه هى اول مرة يعنى المهم اللى احنا فيه دلوقتى ،احكيلى عن اللى حصل قبل ما اوصلك اهتزت مقلتيها بتوتر وسئالته بقلق :
– مين صقر ؟

ابتلع ريقه واختفت ابتسامته واطال النظر اليها قليلا قبل ان يجيب بـ :
– انا ضيقت عينها وهى تحاول ثبت اغواره و سألته بحيره :
_اسمــك زين ولا صقر نفض رأسه دون اهتمام وهو يهدر غير مبالي : – اسمى زين وصقر وممكن هنا ابقى جو وكمان شوية شــ,,ـــــبح تقدرى تقوالى مافيش حاجه تأكد اسمى اى واحد فيهم تسرب القلق الى قلبها وسالته بشك :
– انــت مـــجرم …؟! ……….حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد …………………………………………………………………………………………..!!!!!!!

تعمد زين تجاهل اجابتها تماما ،واسترسل قائلا :
– هما قالولك اية تاني ؟!
تفحصت وجه جيدا وهتفت :
– هما مين دول ؟ اشرار ؟!
ابتسم “زين” وهتف بمرح على طفولتها :
– اوى اوى يا فروحه
اعتلى وجهها الحيرة وتشدقت بضجر :
– يعنى انت مش من الاشرار ؟! اطلق “زين” ضحكات عاليه لم يستطيع ايقافها
لتهتف هى بتصميم وهى تركل الارض من تحتها بقدمها : – انا عايزه اعرف انا بسمع كلام مين عايزه اعرف انت مين ؟ صقر ولا زين ولا جو ولا الشــ,,ـــــبح

سكت عن الضحك فجأه ثم نطق بهدوء :
_حاضر يا فرحه هقولك رفع يده فى وجها مشيرا نحو الساعه التى تحيط معصمه
تابعته بدهشه قبل ان تسأله بتردد: – بيجروا وراك عشان دى ؟! اطلق ضحك ضحكة صغيرة ساخرة وفجأة تحولت نبرته الى الجدية التامة.:
– اوعدينى الاول انى اللى هقوله دلوقت مش هتنطقى بيه لحد ولو تحت اى ضغط …اللى هقوله دلوقت معلومات مهمه وخطيرة وصعب تخرج من بينا ….واعرفى أنى لو قولتلك ان حياتك بقت فى خطر ولا تقل أهمية عن حياتى …ثم اردف متسائلا :
– عندك القدرة على تحملى عواقب اللى هقوله ؟!

ابتلعت ريقها وأومئت برأسها وهى تهتف بشجاعه زئفه:
– ايوه
– انتى متأكده ،،قالها جاد :
اجابته بإصرار :
– ايوة هقدر احافظ ع السر …زيك ضغط على زر الساعة الجانبى ..ومن ثم تبدلت الساعه وقفز منها شئ صغير مستدير يشبه افلام الصور ….. كانت فرح تحدق كالبلهاءوسالته بدهشه :
– ايه دا ؟ امسكه بيده وهدر وهو ينصبه اما عينه :
– دا ميكروفيلم مهم جدا عليه حاجات تخص نقطة مهمه فى جهاز المخــ . ــابـرات وكلوا محتاجه ومستعد يعمل المستحيل عشان يوصلوله

مازالت “فرحه” تحدق وفمها فاغرولكنها سألته ببساطه :
– طيب ما تديه للبوليس حدق فى عمق عينيه وهتف بهدوء:
_طيب ما اهو انا البوليس عند اذن جلست على الاريكه وعيناها لا تحيد عن عينه ورردت بشرود :
_ازاااى ؟!
تقدم نحوها وحك انفه بطرف اصبعه ثم تحدث بنبرة حذره: – انا ظابط مخابرات يا فرحه ..واحد مهم جدا عشان اكون مسؤل عن حاجه زى دى مهمتى محددة هى التلاعب برجالتهم بتوع المخــ . ــابـرات وتسليمهم للسلطات المعنيه …ودى حاجه صعبه جدا خصوصا انى لوحدى ومافيش اى دعم من فرقتى

كان نصب عيناها شئ واحد يسعدها ..هو أنه ليس مجرم بل بطل شريف , بطل خارق سقط الى عالمها ليحقق ماعجزت عنه احلامها عادت لرشدها .واخيرا نطقت:
– يعنى انت مش مجرم ؟ هتف بالايجاب وهو يجلس الى جوارها :
– لا يا ستى انا نبهت عليكى والحقيقة دى بينى وبينك والمفروض ان مكان الميكروفيلم دا ماحدش يعرفه غير انا وانتى …هويتى الحقيقيه ما حدش يعرفها غير انا وانتى امسك يدها فجأه انا وثقت فيكى ما تخيبيش ظنى ارجوكى

اجابته وهى تنظر الى عينيه :
_ما تقلقش ما حدش هيعرف حاجه ،بس انا عايزة اعرف انت ايه اسمك الحقيقى

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى