روايات

ولد الهلالى بقلم نور بشير

كيف يتركها هكذا ؟
تذكر ذكرياته معها ، عندما ألتقى بها أول مرة ، تذكر يوم زفافة عليها ، تذكر كيف كانت جميلة و ناعمة رغم عدم أرتدءها لفستان الزفاف كأى عروس بمكانها ، تذكر عندما كانت تحمل بأحشاءها صغيرهم و عندما ولدت و أحضرت له مالك ، نبتت هذا الحب ، و كيف أزداد حبه لها الضعف عندما جلبت له هذا الصغير ؟

و تذكر معاملتها مع والديه و كيف أحتوتهم و كانت لهم خير الأبنه على مدار السنوات الماضية ، تذكر أخيراً عندما واجهها بحبه لأخرى و بكائها و إنهيارها عندما جرح مشاعرها بكل قسوة ، تذكر عندما رمى عليها اليمين منذ قليل و حينها شعر بأن قلبه هوى بين قدميه ، فهو شعر بأن يقتلع من مكانه ،

فبالرغم من جبروته معها و قسوته عليها إلا أنه تأثر كثيرا عندما رمى عليها هذا اليمين ، شعر بأنه يفقد عضوا هام من أعضائه ، كان يبدو عليها المرض و الإجهاد للغاية و حينها أحس بالأختناق لأجلها و لكنه تجاهل هذا الإحساس بكل برود و عنجهيه ، فاق من شروده هذا عندما أنفتح باب السيارة و صعدت إلى جوارة نادين واضعة قبلة رقيقة أعلى وجنته مردفه بحب: حبيبى وحشتنى أوى
فأبتسم لها يونس أبتسامة باهته فهو يشعر و كأنه يراها للمرة الأولى ، يرى صورتها مشوشه أمامه
فنطقت نادين بسعادة:

حبيبى هيودينى على فين
فأبتسم لها يونس بتشتت و تابع: أنتى حبه تروحى فين
قالت نادين بتفكير: أممممم ، ممكن نروح روستوران نتعشى سوا
فأوما لها يونس برأسه و بدء فى قيادة السيارة دون أن ينبث بنصف كلمة ، و ظل شاردا طوال الطريق مسهما ، غير قادر على الحديث

و بعد مرور عشر دقائق ، وصل يونس بصحبه نادين إلى أقرب مطعم من منزلها ، فهو لا يستطيع الذهاب معها الآن إلى مكان بعيد ، فهو يشعر بالأختناق لا يعلم ما الذى أصابة ، يريد أن يبقى بمفرده لبعض الوقت ، و لكنه تحامل و تجاهل هذا الشعور ، و هبط من السيارة ذاهبا إلى الجانب الآخر منها ليفتح الباب لنادين ، و بالفعل هبطت هى الأخرى و تأبطت ذراعه ، و دلفوا إلى المطعم سويا ، فأسرع هو ساحبا لها الكرسى الخاص بها لتجلس و جلس هو الآخر قبالها ، و لكنها تشعر بأن هناك خطب بالأمر ، فهى

منذ أن رأته و هو يبدو عليه الشرود و الحزن فتساءلت بفضول: يونس أنت كويس

فأنتبه لها يونس و تفوه و هو يتصنع الإبتسام: أنا كويس
فنظرت له نادين بأستغراب و تابعت بهدوء: أنت متأكد أنك كويس ، ثم أضافت و هى تتصنع الحزن؛ هو ده شكل عريس فرحه كمان كام يوم
فتنهد يونس ثم نطق بنبرة حانية: صدقينى يا نادين غصب عنى ، ثم واصل بحزن؛ أنا إنهارده طلقت دهب
و بمجرد ما نطق يونس بهذه الجملة حتى أبتسمت نادين أبتسامة عميقة تكشف عن أسنانها و تابعت بسعادة: أنت بتتكلم بجد يا يونس ، ثم نظرت له بأستغراب و ضيقت عيناها؛

هو أنت زعلان يا يونس أنك طلقتها و أنك هتتجوزنى
فوضع يونس وجهه بالأرض ثم نطق بحزن: أكيد لا ، أنا أسعد إنسان فى الدنيا عشان هتجوزك ، و أنى هصحى كل يوم الصبح على صوتك و هشوفك قدامى كل ثانية ، بس فى نفس الوقت دهب تبقا أم أبنى و مش حابب الولد يتأثر بالإنفصال ، ده كل اللى مضايقنى و حازز فيا ، و متنسيش برضو أن أنا و دهب كان فى بينا عشرة لسنين طويلة و أنها كانت مراتى
فردت نادين بحدة:

كانت مراتك بس أنت مابتحباش ، أنت بتحبنى أنا ، مش ده كلامك ليا
فأوما يونس برأسه مسرعا قائلاً بتأكيد و هو يمسك بيديها الموضوعة أعلى الطاولة: أكيد يا حبيبتى ، أنا بحبك أوى يا نادين و معاكى حسيت بمشاعر و احاسيس عمرى ما حسيتها قبل كده ، أنا كل زعلى عشان خاطر أبنى بس مش أكتر
فنطقت نادين بهدوء: صدقنى يا حبيبى ، إبنك كده هيبقا أحسن له ، تخيل كده لما طفل فى عمره يعيش بين أب و أم بينهم

مشاكل و مفيش حب بينهم ، الطفل ده ممكن يحصله إيه ، لكن دلوقتى إبنك هيتربى بين أب و أم محترمين بعض ، و مفيش بينهم أى مشاكل فأكيد إبنك كده هيكون سوى نفسيا و أحسن ١٠٠ مرة من قبل كده
فأوما يونس برأسه ثم أبتسم بحب فهو يحاول أن يقنع حاله بحديثها هذا ، هو يريدها و يريد سعادة قلبه و هذا يكفى و كلامها هذا صحيح ، فالطفل عندما يتربى فى جو ملئ بالمشحنات و المشاكل سيؤثر هذا بالسلب عليه ، لكن ما حدث الآن من المؤكد أنه فى صالح الصغير ، فرفع يديها ملثما إياها برقة و

حنان و تابع بحب: عندك حق يا حبيبتى ، كده أحسن فعلاً ، ثم تابع بنبرة حانية؛ المهم أنك معايا
فضغطت هى بيديها على كفه الممسك بيديها و أردفت بحب: أنا بحبك أوى
فنطق هو الأخر بحب: و أنا بم\وت فيكى

و بعد مرور أسبوع …..
اليوم هو يوم زفاف يونس ، اليوم سيزف زوجها ، حبيبها على إمرأة أخرى غيرها ، اليوم ستكتب على إسمة زوجة أخرى له، ستحمل إسمه إمرأة أخرى ، و من المؤكد أن تلك المرة ستحمل بأحشائها ذات يوم قطعة صغيرة منه
كيف لها أن تتحمل هذا الوجع بالله ؟
كيف لها أن تتخطى هذه الحسرة الكامنة بداخلها ؟
هبت واقفة من مكانها ثم سارت بأتجاه التسريحة خاصتها ، و نظرت إلى حالها بالمرآه
نظرت إلى حالها و لكنها لم تتعرف على نفسها
أين ملامحها البريئة ؟
من أين لها هذا الحزن الساكن ملامحها ؟

فهذه ليست ملامحها ، فهى لم تشعر يوماً بهذا الكم من الحزن الذى يسكن قلبها و ملامحها الآن ، حتى عندما تخلى عنها والديها و عاشت بداخل هذا الملجأ الذى عانت بداخله الويلات ، لم تشعر بكل هذا الحزن
مألت برأسها قليلاً ثم رفعت يديها على المرآه و بدءت تسير بأناملها أعلى ملامحها و بدءت دموعها فى الهطول ، تبكى و تبكى ….

تبكى على مرارة هذه اللحظة ، تبكى على حب ظنته يوماً أمانها ، تبكى على الرجل الوحيد الذى أحبته بل عشقته بكل ما لديها من مشاعر ، تبكى بحرقة ، تبكى على عمر ضاع منه الكثير من السنوات تحت مسمى الحب الخادع أو بما يسمى بخدعة الحب ، ظلت تبكى و هى شاردة الملامح تنظر إلى حالها لما يقرب من الخمس دقائق ، ثم بدءت شهقاته تعلى و
تعلى إلى أن تحولت إلى صرخات مكتومة لا يسمعها إلا القريب منها فقط ، ظلت تصرخ إلى أن شعرت بأن أحبالها الصوتية لم تسعها على الصراخ ، فهبطت على الأرض تبكى بحرقة

و قهرة على حالها ، و على ما فعله بها حبيب عمرها ، تبكى على ما جنته من هذا الحب أو على ما ظننته يوماً أنه حب ، تبكى و تبكى إلى أن علت شهقاتها ، و هنا أنفتح الباب بعـ,ـنف و دلفت منه دينا جالسة على الأرض بجانبها قائله بلهفة و حزن: دهب ، دهب مالك فيكى إيه
فنظرت لها دهب و نطقت بوجع:

أنا بمو\ت يا ديناااا ، بم\ت أنا مش قادرة أتنفس حاسة أنى روحى بتطلع ، أنا عاملة زى المدبوحة يا ديناااا و مش عارفة حتى أفرفس
فأجتذبتها دينا إلى داخل أحضانها رابته عليها مردده بحزن على حالها: بعد الشر عليكى يا نور عينى ، أنتى قوية يا دهب ، أنتى مش ضعيفة عشان تعملى فى نفسك كده

فخرجت دهب من بين أحضانها مردده بوجع: عاوزانى أعمل إيه يا دينا ، عوزانى أتحزم و أروح أرقصله فى فرحه عشان أبقا قوية ، عاوزانى أكتم قهرتى و حسرتى و أم\وت بقهرتى و وجعى عشان أبقا قوية ، و هو ينبسط و يحب و يتجوز و يعيش حياته
فقاطعتها دينا بقوة:

ما أهو عشان هو بيحب و بيتجوز و مبسوط فى حياته ، لازم أنتى كمان تنبسطى و تعيشى زيه و أن مكانش أحسن منه كمان ، لازم تثبتى للدنيا كلها أنك قوية ، و أنك دهب اللى ب١٠٠ راجل ، لازم ترجعى تقفى على رجلك من تانى و تشوفى نفسك و حياتك و إبنك ، لازم تشوفى مستقبلك اللى ضيعتيه من سنين بسبب كدبه و وهم عشتيه ، أنا مش بقسى عليكى يا دهب ، بس أنا بحبك و عوزاكى تفوقى لنفسك و تشوفى مصلحتك و مصلحة إبنك لأن محدش هينفعك ، يا حبيبتى أنا خايفة عليكى و مش عوزاكى تعيشى

عمرك كله فى قهرة و زعل ، أنا عوزاكى تبنى نفسك من جديد و تبنى دهب جديدة غير دهب اللى الوجع و القهرة كسروها
فنظرت لها دهب و كأنها تفكر فيما تتفوه به دينا ، ثم هتفت بتسهيم: يعنى أعمل إيه ثم أكملت بدموع و هى تمسك بيد دينا بلهفة؛ قوليلى أعمل إيه يا دينا بالله عليكى ، قوليلى أخرج من الوجع اللى جوايا ده أزاى
فأبتسمت لها دينا و تفوهت بحب:

أنك تهتمى بنفسك ، و تغيرى أستايلك ، و ترجعى تانى لدراستك اللى سبتيها من سنين ، و تشتغلى و تبنى نفسك و تعملى كارير و تثبتى ليونس و لكل اللى حواليكى أنك تقدرى ، أنا لو مكانك هنزل من بكرا أقدم ورقى فى الجامعة و أكمل دراستى و أشوف مستقبلى و أثبت ذاتى
فقالت دهب بشرود و هى لاتزال تفكر بهذا الحديث: طب أزاى هعمل كل ده ، و أزاى هرجع بعد السنين دى كلها أدرس و

أدخل وسط الطلاب دول كلهم و أنا أكبر منهم بكتير
فتابعت دينا بحماس: بسيطة أوى ، من ناحية الكلية تقدرى تقدمى إنتساب و تروحى على الأمتحانات بس ، و من ناحية الشغل ، الشركة اللى أنا بشتغل فيها طالبين محاميين تحت التدريب و بعد ما يخلصوا تدريب بيتثبته فى الشركة و بيكون مرتبهم عالى أوى ، ثم أكملت و هى تغمز لها بعينها؛ أما بقا شكلك و أستايلك فده سبيه عليا أنا ، و أنا هروقك و أنتى طبعاً عارفانى فى الحتة دى بالذات معنديش ياما أرحمينى
فأبتسمت لها دهب بحماس متناسيه وجعها هذا:

ايوه يعنى هتعملى فيا إيه
فوكزتها دينا فى كتفها بمرح ثم أكملت بحماس: هروقك ، مبدءيا كده هأخدك لبيوتى سنتر أغيرلك لون شعرك و نقصره شوية ، و هنروح لدكتور تغذية نتابع معاه أحنا الأتنين عشان نخسلنا كام كيلو كده ، و بعدين هننزل نشترى أحلى لبس فى الدنيا لأحلى و أجمل بنت ، و هروح معاكى لحد الجامعة و هنقدم الورق و هتنزلى و هتكملى دراستك ، و أنا من بكرا هكلم مستر عزيز و أقوله أنك هتنزلى معانا تدريب
فهتفت دهب بتخوف و أرتباك:

دينا أنا خايفة أوى من كل الحاجات دى و هتكسف أنا عارفة نفسى ، أنا بغرق فى شبر ميه

فأجابتها دينا بحب و حماس: ما عشان كده كمان قررت أروح أنا و أنتى لمعالج نفسى ، لأن فى حاجات كتير أوى فى شخصيتنا و أسلوب حياتنا محتاجة تتعدل عشان نقدر نتكيف مع الظروف اللى حوالينا ، يعنى هو أنا مبسوطة بقفلتى على نفسى دى و أنى مش عارفة أعيش حياتى زى أى حد طبيعى
ردت دهب بحزن: عندك حق أحنا فى حاجات كتير أوى فى حياتنا لازم تتغير
فأبتسمت لها دينا أبتسامة ذات مغزى و استطردت بحماس: يبقا أتفقنا يا دهوب ، و من بكرا هنبدء ننفذ كل اللى أتفقنا عليه

يتبع….رواية ولد الهلالي الفصل الثالث 3 بقلم نور بشير البارت الثالث: فى منزل يونس بالطابق الثالث ، حيث أن والديه يمكثان بالطابق الأول ، و دهب و صغيره بالطابق الثانى ، و هو و نادين عروسة الجديدة سيقيمان بهذا الطابق ….
بمجرد ما أن دلف أثنانهم من باب المنزل ، حتى توجهوا سريعًا إلى غرفة النوم خاصتهم ، و ما أن خطت نادين بقدماها إلى داخل الغرفة حتى ألتفتت إلى يونس مردده بسعادة: أنا مبسوطة أوى أخيراً يا يونس ، أخيراً حلمنا أتحقق و بقينا مع بعض
فأبتسم لها يونس و تابع بحب و هو يقبل إياها:

أنا اللى أسعد إنسان فى الدنيا دلوقتى ، أنا مش مصدق أنك بقيتى على أسمى و فى حضنك و أنى هصحى كل يوم الأقيكى جمبى ، ثم أقترب منها ساحقا إياها داخل أحضانه قائلاً بهيام: بحبك

و بعد مرور عدة أيام قليلة ، لم تظهر دهب خلالهم ، و لم يلمح لها طيف حتى ، فهى تخرج فى الصباح الباكر و لا تعود إلا مساءاً تاركه صغيرها مع جدته ، و بمجرد ما أن تعود إلى المنزل حتى تهاتف صغيرها طالبه منه الصعود إليها ، و فى المساء تستمع إلى صوت ضحكات زوجها الرنانة برفقه زوجته ، فهو منذ زواجه لم يراه أحد قط و لم يخرج من باب منزله ، فهو مكتفى بمجبوبته حتى والديه لم يطل عليهم أو يسأل على صغيره منذ ذلك اليوم ، فهو و كأنه مكتفى بتلك النادين عن البشر جميعاً حتى

أعزهم إلى قلبه
و ها هى دهب تجلس إلى جوار دينا فى أحد مراكز التجميل ، و هى لم تصدق ما أصبحت عليه ، فهيئتها قد أختلفت أختلاف كلى ، بدءا من خصلاتها التى قامت بتغيرها إلى اللون الأشقر و تقصيرها أيضاً و أهدابها التى زادت كثافتها وصولاً إلى أظافرها المطلية بطلاء الأظافر الأسود الليلى ، و فستانها الأسود المرتسم بدقة على معالم جسدها ، و حذاءها المرتفع ، كل هذا لم يضيفها إلا جمالاً و نعومة ، فشكلها أختلف قلبا و قالبا ، من يراها منذ عدة ساعات مضت لم يصدق إطلاقا أن هذه هى دهب بشحمها و لحمها

….. فنظرت إلى حالها بإنبهار ، و كأنها تتعرف على نفسها من جديد ، و كأن هذه الماثلة أمام عيونها عبر الزجاج ما هى إلا فتاة أخرى غيرها ، فتاة لم يعرف للحزن طريقا لها من قبل ، فمظهرها القوى الناعم بالوقت نفسه يجعلها تشعر بالقوة و كأنها أصبحت فتاة أخرى غير تلك التى جرحت من قبل ، ظلت تنظر إلى حالها بالمرآه لما يقرب من السبع دقائق ، ثم نطقت بذهول و هى لا تصدق ما أصبحت عليه للتو: مش معقول ، أكيد أنا بحلم ثم رفعت يديها إلى فمها و فلتت من بين شفتيها ضحكة طفولية سعيدة؛

مش معقول أكون أنا دى ، و تابعت و هى توجهه حديثها إلى دينا بفرحه ممزوجه بعدم تصديق؛ دينا قوليلى أن دى أنا بجد

فأومات لها دينا برأسها عدة مرات و أبتسمت لها أبتسامة حب و تحدثت بنبرة حانية: لا صدقى يا دهب ، دى أنتى فعلاً ، أنتى جمالك كان موجود من زمان بس أنتى اللى مكنتيش بتظهريه ، و أوعى تفكرى أن اللى حصل ده هو اللى حلاكى كده ، أنتى أصلاً جميلة ، جميلة من بره زى ما أنتى جميلة من جوه ، و تأكدى يا دهب أن اللى جوه ده أهم بكتير أوى من اللى بره
فضيقت دهب عيناها ثم نطقت بمرح:

يا شيخة حرام عليك ، ده أنا أتغيرت تغير جذرى ، و أنتى تقوليلى أنتى كنتى جميلة ، أنتى مكنتيش بتشوفى قبل كده ولا إيه
فردت دينا بمرح هى الأخرى: هو أكيد شكلك أختلف كتير ، و زدتى حلاوة و جمال فوق حلاوتك و جمالك ، بس أنا طول عمرى شيفاكى حلوة ، طول عمرى شايفة جمال قلبك و روحك يا دهب ، و لا مرة شوفتك وحشة
فهبطت دمعة هاربة من عيون دهب و أردفت بحب و هى تهم بأحتضانها:

أنا بحبك أوى ، أنا بجد مش عارفة أشكرك أزاى ، و مش عارفة من غير وجودك فى حياتى أنا كان ممكن يحصل ليا إيه
فردت دينا بمرح: كنتى هتفضلى هبلة زى ما أنتى ، و بتقولى كلام أهبل زيك ، ثم شددت على أحتضانها و أضافت بحب؛ يا عبيطة أنتى أختى مش صحبتى ، و أنا ماليش فى الدنيا دى غيرك أنتى و إبنك المقروض الصغير حبيب خالتو ، و أنا واثقة و متأكده أنى لو كنت أنا اللى مكانك كنتى أنتى هتعملى معايا أكتر من كده

انت في الصفحة 3 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى