– حلوه… شبه عروستي بالظبط. قالت شروق: – لأ دا أسماء عروستك أحلى بكتير منها. بصلي حازم للحظه بطرف عينه ومشي كأنه بيشوف رد فعلي وكنت مبتسمه طبعًا… سمعتوا صوت حاجه بتتكـ ـسر صح؟! لا متقلقوش مش عندكم دا صوت قلبي اللي بيتحـ ـطم. تسنيم أخت ميسره كانت كلمتني من فتره عشان أفك البلوك لأخوها، قولتلها ماشي بس فتره كده وهفكه كنت عايزاه يتعلم الأدب عشان يحترم نفسه معايا…
مكنتش برد على أي رقم مش متسجل عندي عشان كنت عارفه إنه أكيد ميسره، قلت أجرب أبعد عنه شويه مع إن كل ليله كنت بقف على رقمه شويه وبقرأ في المحادـ,,ــــثات اللي بينا، مش عارفه إتعلقت بيه بالشكل ده امته وازاي! في اللحظه دي حسيت إنه واحشني وإني محتاجه أتكلم معاه، أكيد مش هحكيله حاجه عن مشاعري ناحية حازم! لكن عايزه اتكلم في أي حاجه وكنت عايزه أحسن إني مرغوب فيا زي أي بنت وميسره بيوصلي الاحساس ده…
– نجمه غنيلنا حاجه! خرجت من شرودي لما قالتها خالتي دلال وبما إن مفيش رجاله حوليا قررت أغني! ايوه ما أنا عندي مبدأ إني مغنيش قدام أي راجل إلا حازم طبعًا اللي كان في أوضته واتعمدت أسمعه صوتي… لقتني بفتكر كل اللحظات الحلوه اللي بينا وكلامه ليا في الحلم وبدأت أغني…. كلهم كانوا بيسمعوني باستمتاع إلا شروق اللي قاطعتني بسخرية: – ماشي يا ست الحساسه… قالت خالتو دلال بإعجاب: – قولي حاجه تانيه يا نجمه.
افتكرت حازم والأغنيه اللي بيحبها مني، وغنيت: – بقى هوه الحب كده… بقى هيا الدنيا كده يا خسارة فرحتي… يا خسارة ضحكتي يا مين ياخدني تاني يرجعني لدنيتي. اتدخلت شروق وقالت: – صوتك حلو بس محتاج تدريب… شوفتي أنغام صاحبتي صوتها فظيع. قلت: – أول مره أعرف إن أنغام بتغني! – دي بتغني ولو سمعتيها هتنبهري من جمال صوتها أحسن من صوتك بكتير…. قامت خالتي وبصتلي وقالت باعجاب: – نجمه صوتها مميز حتى شكلها مميز… اسمها نجمه وهي نجمه.
ابتسمتلها وطبطبت عليا ومشيت وانشغلوا في المطبخ وقمت أنا وقفت في البلكونه كنت عايزه أقف لوحدي وأفكر… مبعرفش أفسر أفعال شروق! أمي بتقولي إنها بتغير مني، لكن أنا مش مصدقه ودايمًا أرد بـ: – هتغير مني على إيه! رن موبايلي برقم غريب وكنت متأكده إنه ميسره، والمره دي قررت أرد، فتحت الخط واستنيت حد يرد، لكن محدش رد والخط قفل… استغربت، ورن تاني فرديت لكن برده محدش رد والخط قفل… ورن تالت ورابع وكل مره ميردش عليا…
لكني مفكرتش كتير! وضغط على حرف عشوائي وسجلت الرقم عشان مردش عليه تاني… صلوا على خير الأنام. بقلم آيه شاكر ★★★★★★ «حازم» كنت واقف ورا الباب أسمع صوتها اللي بعـ,,ــــشقه وبيلمس قلبي، بس كنت بسخر من كل مشاعري دي! وبسأل نفسي ازاي حبيتها وإيه اللي أنا فيه ده أنا المفروض شخص عاقل عن كده! دي شخصية غير أمينه! بنت مراهقه! ازاي كنت مخدوع فيها كل الفترة دي! وكإني بقول كده عشان أقنع قلبي يكرهها لكن كلها كانت محاولات فـ ـاشـ ـله…
ولما افتكرت كلامها لعمتي دلال عن ميسره ولما قالت إنه حبها الحقيقي، ضحكت بسخرية… قعدت على مكتبي، وبعد شويه قضيتهم عايم في بحر من الأفكار والتساؤلات والجدالات اللي جوايا فتح حاتم الباب ودخل وهو بيصفر، ولما شاف حالتي دي قرب مني وسألني: – مالك يا حازم حاسس إنك مش فرحان! تنهدت بحيرة وقلت: – مش حكاية مش فرحان… أنا بس متلغبط ومتوتر وقلقان… – ودا من ايه؟! سكتت شويه وبعدين قلت: – من المسؤوليه اللي بعد الجواز… أنا كنت حابب العزوبيه والحرية عشان كده متلغبط شويه.
– كله بيمر بالمشاعر دي بس متقلقش الجواز حاجه حلوه وفطره احنا محتاجينها… ربنا سبحانه وتعالى وصفه في القرآن بـ السكن ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا…﴾ يعني لتطمئنوا إليها… ابتسمت لأن حاتم أول مره يتكلم معايا بجديه، وأول مره أكتشف إنه عاقل! وقلت: – ربنا يرزقك إنت كمان بالسكن يارب… رفع إيده بالدعاء وقال بلهفه: – يـــــــارب. سكتنا شويه وقال حاتم: – هو كريم هيجي ولا لأ! – مش عارف أنا عزمته… وعزمت مامته وجوزها…
فتح حاتم باب الاوضه وطلع وهو بيقول: – أوك. خرجت وراه، لقينا كريم داخل مع والدته، ميل حاتم عليا وقال بهمس ومرح: – ياريتنا افتكرنا مليون جنيه. كريم كان متغير على غير طبيعته، سلم عليا وقعد ساكت، بعد شويه قال: – ألف مبروك ربنا يتمملكم بخير يا حازم أنا فرحت أوي لما عرفت… – الله يبارك فيك… سكتنا مره تانيه وقمت وقفت وأنا بقول: – هروح أجهز بقا عشان أجيب العروسه من الكوافير… هز كريم رأسه باقتناع وابتسامة باهتة وسكت، وقال:
– معلش بقا أنا همشي لإني عندي شغل… أنا قولت آجي أبارك قبل ما أروح شغلي… وقف حاتم وسأله: – هو إنت كويس؟! ابتسم كريم وقال: – الحمد لله… بس مضغوط شويه من الشغل… ومشي كريم وهو على حالته اللي أنا استغربتها جدًا… استغفروا. ★★★★★★ «كريم» زمان والدتي حطتني قدام الأمر الواقع وطلبت «سمر» بنت زوجها للجواز ومكنتش موافق؛ لإن قلبي مع بنت تانيه وكنت مستني الوقت المناسب عشان أتقدملها، وفرحت جدًا إن حظي حلو وسمر رفضتني…
النهارده أسوأ يوم في حياتي لإن حازم هيخطب البنت اللي عيشت أحلم بيها واتمنيتها تكون زوجتي وطول السنين اللي فاتت كنت متابعها من بعيد… كنت ناوي أتقدملها لكن حصلت ظروف عطلتني! وفي النهايه كلها أقدار ونصيب وأنا راضي والله بس موجوع… لما وَصَّلت والدتي لبيت عمي مشيت أنا بسرعه مكنش عندي شغل ولا حاجه لكني مش عايز أشوفها جنبه! رجعت البيت قعدت على مكتبي، وفتحت موبايلي وبصيت على رقمها اللي طلبته من فتره بسيطه، كان نفسي أسمع صوتها لآخر مره وكل مره كانت بترد وآجي أرد عليها الكلام يقف على طرف لساني وأقفل…
اتأملت صورتها اللي كنت صورتها لها من غير ما تاخد بالها، وبصيت للدبله في ايدي واللي مكتوب عليها أول حرف من اسمي واسمها وخلعتها ورميتها في الزباله… قلت وأنا مغمض عيني وبحذف صورتها: – الوداع يا نجمة… ربنا يسعدك مع اللي اختارك واختارتيه. – الوداع يا نجمة… ربنا يسعدك مع اللي اختارك واختارتيه. تنهدت بعمق وقبل ما أتحرك من مكاني قررت أعملها بـ.ـلوك من الفيسبوك، عشان مدخلش صفحتها، لفيت في صفحتها لأخر مره، واتنفضت لما شوفت صور غريبه ومحادـ,,ــــثات أغرب منشورة على ملفها الشخصي، ولما وقعت عيني على صورة ملفها الشخصي برقت عيني وأنا بقول بصدمه:
– إي ده! مش ممكن! الحلقة (٦) قومت من مكاني بسرعه، لكن وقفت لثانية وأعصابي بتترعش مش عارف أنا المفروض أروح فين ولا أعمل إيه! وقبل ما أتحرك خطوه خبط باب أوضتي ودخل زوج والدتي «والد سمر»، قال: – رجعت علطول ليه يا كيمو! مش كنت تستنى مع والدتك؟ بلعت ريقي وأنا باخد مفاتيح عربيتي وقلت: – ما أنا… أنا راجعلها أهوه يا بابا…