ضحكت وهي بتهز رأسها بالإيجاب فتنهد بعمق وقال: – على العموم هشتريلك بيتزا بس تكلمي نجمه الأول… – ماشي يا سيدي ديل… اتفقنا… يصلها ميسره، «تسنيم» أخته من سن نجمه لكن نجمه دخلت ثانوي وهي دخلت معهد تمريض بعد الإعدادي… ★★★★★ «نجمه» جريت ورا خالتي ومسكت ايديها وقلت برجاء: – بالله عليكِ يا خالتو… أنا أصلًا اكتشفت إني مش بحبه… أصله في أخر فتره كان بيتجنبني وغصب عني اتعلقت بواحد تاني وبعيط عشان زعلانه معاه.
بصتلي خالتي بعدم تصديق وهي مضيقه جفونها وقالت: – بطلي كذب. – مش بكذب… طيب هوريكِ المحادـ,,ــــثات اللي بينا عشان تصدقي… فتحت موبايلي ووريتها المحادـ,,ــــثات اللي بيني وبين ميسره، وقلت بلجلجة: – حتى أنا زعلانه منه وعملاله بلوك… بصت خالتي في عيني وهي بتقول بدهشه: – يعني ايه! – يعني أنا وحازم مش لايقين على بعض زي ما إنتِ بتقولي… ربنا يسعده مع اللي اختارها. سكتت خالتي من صدمتها، هي بتبصلي وأنا بتجنب أبصلها عشان نظراتي متفضـ ـحنيش، سألتني:
– مين ميسره ده! – دا واحد معايا في الكليه… هحكيلك عنه… حكيتلها اتعرفنا ازاي فقالت: – بتحبي ميسره ده؟ بلعت ريقي وقلت بكذب: – كل اللي فات في حياتي كان مجرد مراهقه لكن ميسره هو حبي الحقيقي. كنت بحاول بقدر الإمكان أقنعها بأي تفاهات عشان متروحش تقول لحازم وتخـ ـرب الدنيا، ولما موبايلي رن برقم مش عارفه كنسلت وأنا في قمة توتري… وخصوصاً بعد ما شوفت حازم اللي واقف ورايا ومش عارفه سمع ايه ولا واقف من امته!
دايمًا يجي في وقت غلط، بصلي بنظرات غامضه ومشي من غير كلام، ومشيت خالتي وراه وأنا وقفت ألعن نفسي وألعـ.ـن حظي السيء… ومرت الأيام…. – النتيجه ظهرت يا أم نوجه… وشروق جابت امتياز… ها بنتك عملت إيه؟ – الحمد لله نجحت بجيد جدًا. – ليه كده! دا نوجه كانت شاطره دا أنا قولت هتجيب أعلى من شروق زي كل مره! – كل حاجه نصيب الحمد لله. سمعت المكالمه بين مرات خالي وأمي والدموع اتجمعت في عيني!
كنت متوقعه إن نتيجتي تكون كده لأن آخر فتره مكنتش بذاكر كويس! وكنت مرهقه نفسيًا بسبب تغير حازم معايا… بعد ما أمي قفلت المكالمه بصتلي وقالت: – شوفتِ أهي مرات خالك شمتانه فينا! – معلش يا ماما إن شاء الله أعوض الترم التاني… قلتها وقمت دخلت أوضتي، فدخلت والدتي ورايا وقالت: – خطوبة حازم بكره… هنروح من النهارده بالليل عشان نساعدهم. أمي كانت بتتكلم وهي بتبص في عيني وكأنها بتحاول تقرأ نظراتي عشان تعرف رد فعلي، لكني كنت شاطره جدًا في إخفاء مشاعري قلت:
– طيب هجهز هدومي بقا وهاجي معاكِ الواحد محتاج يحضر فرح ولا حاجه تفرفشه… قلتها بابتسامة وكإني مش فارق معايا، بس كان فارق أوي، ولما روحت بيت خالي باركت لشروق على نجاحها وكنت مبالغة جدًا في إظهار فرحتي بحازم والابتسامه قصدي الضحكة مش بتفارق وشي… ولما شوفت حازم ابتسمت وقلت بفرحة مزيفة: – مبروك يا عريس عقبال الفرح. – الله يبارك فيكِ عقبالك يا نجمه. قالها بهدوء من غير ما يبصلي، فابتسمت ولما مشي من قدامي، اتبدلت ملامحي للحزن…
طول الوقت كنت حاطه سماعة الموبايل في ودني وبسمع أغاني حزينة، مع إني في اعدادي كنت حافظة القرآن وكنت بدخل مسابقات وكله بيتحاكي بأخلاقي، ومكنتش بسمع أغاني ولا ليا في الهلس، لكن كنت! لإن حياتي مؤخرًا من يوم ما بدأت أتعلق بحازم اتبدلت واتحولت وبقيت أسمع أغاني وحتى صلاتي بقيت مقصره فيها رغم إني مكنتش بسيب فرض إلا إني مبصليش بخشوع لإن قلبي مشغول… وحاليًا بدأت أتحول لواحده معرفهاش بحط مكياج لكن خفيف، ومهمله في صلاتي لكن بصلي ومهمله في أذكاري ومذاكرتي وكل حياتي! حتى نومي بقيت مهمله فيه!
كنت بسأل نفسي هو إيه اللي وصلتله ده! أنا عايشه ليه! هدفي إيه!! ******* ويوم الخطوبه الظهر… – نجمه معلش تكوي لحازم القميص ده عشان حاطه أكلادور”طلاء أظافر”. قالتها شروق فبصيتلها وقلت بمرح: – هاتي هكويه بس هحط أكلادور لما أخلص. قالت شروق بابتسامة: – اشطا… وقفت أكوي القميص وأنا حاطه السماعة في ودني وبردد أغنيه حزينه بتوصف حالتي بالظبط، رفعت القميص أشم ريحته اللي كانت ريحة مسحوق الغسيل يعني مش ريحة حازم ولا حاجه بس عشان أكمل اللحظه الرومانسيه الحزينه دي!
كنت بفكر في حازم اللي مش باين عليه الفرحه مش عارفه ليه كنت حاسه في عنيه بشوية حزن وكان بيحاول يظهر مبسوط قدامنا… لكني أقنعت نفسي إن دي مجرد أوهام في دماغي… تخيلت إن ممكن يحصل أي حاجه والخطوبه دي تتلغي ويجي يتقدملي لكن برده كانت شوية أوهام في دماغي… كنت بزغرد كل شويه عشان أقنع اللي حوليا إني فرحانه من قلبي مع إني كنت حاسه بوجع غريب بيحـ ـرق في قلبي. – كمان واحده يا نوجه… إن شاله تتردلك في فرحك يارب.
قالتها مرات خالي بعد زغروده مني، فضحكت وقلت: – أنا اللي هزغرد لنفسي أصلًا. ولما شافني حازم وأنا بسقف معاهم ومشغلين أغاني وشروق بترقص قفل الأغاني وقال: – بطلوا هري فاضي… قلت بابتسامه: – إيه يا حازم فرحانين بيك… دي مش أخلاق عريس خالص… بصلي بضيق وقال من تحت أسنانه: – مش عايز حد يفرح بيا. قالها ودخل أوضته، فقالت لي شروق: – دا عيل كئيب… شغلي يا بنتي سيبك منه. شغلت تاني وسقفنا فخرج حازم من أوضته وقفل الأغاني تاني وقال بنرفزة وصوت عالي:
– مش عايز أغاني… إيه ده! كنت أول مره أشوفه متعصب بالطريقه دي! لكن سكتنا كلنا وقعدنا نسمع فيلم هندي… حازم كان خارج من أوضته فسألته والدته وهي معديه من قدام الشاشه وبتشاور عليها: – الممثله دي شبه مين يا حازم؟ بص حازم للممثله وقال بابتسامه: