روايات

مش ناوي تتجوز بقي وتفك نحس العيله الاول

وقف قصادي وبصلي بعمق فبصيت للأرض، قال: – حاسس إن فيك حاجه؟ بقالك كم يوم مش كريم اللي أنا أعرفه! ولما افتكرت الصور، قلت بانفعال: – حصل حاجه غريبه أوي يا بابا أنا… أنا مش عارف أعمل ايه!! – تعمل ايه في ايه؟ أقعد واحكيلي! اترددت أحكيله ولا لأ! أصل هقوله ايه! البنت اللي كنت بحبها هتتخطب النهارده وفي حد بينزل صور غريبه ليها على النت! وفي الأخر أقنعته إنها حاجه تبع الشغل وخرجت من البيت بسرعه ركبت عربيتي وأنا مش عارف أركز وقلبي مقبوض، بصيت للصور مره تانيه ومسحت وشي بإيدي، حسيت إن قلبي موجوع، قلت بألم:

– آاااااه… ضـ ـربت لوحة القيادة بق*بضة إيدي وكلمت نفسي بانفعال: – أكيد حد هـ ـكر صفحتها! بس جايب صورها منين!! لا حول ولا قوة الا بالله… سألت نفسي يا ترى حازم عرف ولا لسه! ولو عرف هيكون رد فعله ايه؟! قلت بقلق: – حسبي الله ونعم الوكيل… دي فضيـ ـحه! والناس مبترحمش! لما تخيلت شكلها لما تشوف الصور وصدمتها، عيني دمعت فمسحت دموعي بسرعه وأنا بقول إني راجل يعني مينفعش أعيط! يُقال إن الرجاله معندهمش عاطفه! نزلت دموعي أكتر وتسائلت هل فعلًا الراجل لازم يكون صلب في كل المواقف لأنه معندهوش عاطفه ولا عنده؟!

سندت على لوحة القيادة وبكيت أكتر وأنا بقول لنفسي الرجاله عندهم عاطفه زي الستات بالظبط ويمكن أكتر لكنهم بيحاولوا يسيطروا عليها عشان يظهروا قدام الناس إنهم زي الوتد اللي مستحيل يهزه ريح… مسحت دموعي وتنفست بعمق وسوقت عربيتي عشان أروح لواحد صاحبي بيفهم في السوشيال ميديا يمكن يقدر يمسح الصور دي قبل ما حد يشوفها… ★★★★★ «نجمه» بالليل… قعدنا في القاعه واشتغلت أغاني وموسيقى، ساعتها قلت لنفسي إني هعمل خطوبة اسلاميه زي حفلة زفاف سمر! مش هشغل أغاني والكلام ده! حتى لو كنت بسمع أغاني فمش عايزه أخد ذنب كل واحد هيسمع بسببي!

«سمر» مردتش على رسائلي لحد النهارده، عجباني أوي ونفسي أصاحبها! دورت بعيني على كريم عشان أسأله عنها لكن ملقتهوش… بصيت على «حازم» و«أسماء» اللي باين في عينيها الفرحه ورسمت ابتسامه مزيفه على وشي ما أنا لازم أبالغ في إظهار فرحتي عشان محدش يكشفني ولما أروح البيت هبقى أعيط وانـ.ـهار براحتي…. – العروسه قمر أوي… قالتها خالتي دلال وهي بتتفرس ملامحي، فبصيتلها وقلت بابتسامه وفرحه مزيفه: – فعلًا ربنا يسعدهم يارب. قالت وهي بتبصلي بتركيز: – وإنتِ كمان زي القمر يا نجمه.

ضحكت قلت بمرح مصطنع: – عمرك شوفتي نجمه زي القمر! إنتِ اللي قمر بجد وبعدين ما أنا شبهك أصلًا… بصيت لخالتي دلال بابتسامة واعجاب أنا أصلًا بتحرج أقولها خالتو قدام حد لأن شكلها صغير وزي القمر، مش عارفه ازاي اللي كانت بتحبه سابها وماخدش باله منها! ساعات بحس إن حظي فيه شبه من حظها! رن موبايلي وكان رقم تسنيم، فبعدت عن القاعه شويه ورديت عليها، كنت فاكرها هتتكلم عن ميسره زي كل مره لكنها قالت بدون مقدمـ,,ــات وبنبرة قلقه:

– نجمه إنتِ فتحتِ فيس النهارده؟ قلت بهدوء: – لأ أصلي في خطوبة ابن خالي… هو في حاجه ولا ايه! سكتت تسنيم شويه، وقالت بتوتر: – باين حد هـ ـكر صفحتك… ادخلي شوفيها بسرعه. – ليه؟ هي منشور عليها حاجه ولا ايه! -مش وقت كلام ادخلي شوفي الصفحه بسرعه وامسحي اللي عليها وكلميني تاني. مكنش معايا رصيد فجريت شحنت رصيد موبايلي وأنا في قمة توتري، فتحت الصفحه بسرعه وأنا ببلع ريقي بتوتر واتصدمت من الصور اللي على الملف الشخصي بتاعي! دموعي نزلت وحطيت إيدي على بوقي أنا بقول بصدمة:

– ايه ده! ظهر رقم تسنيم تاني على الموبايل فرديت وأنا بعيط وقلت: – أعمل إيه يا تسنيم دا الناس كلها شافت الصور… دا أنا جايلي تعليقات كتير على غير العاده… – اهدي… ميسره بيقولك احذفي كل الصور دلوقتي وهو بيحاول يتصرف… صوري كانت على صفحتي، ومعظمها صور متركبه واحده وشي على جسم حمار، ومره على جسم راجل، ومره على جسم بنت عـ ـريانه ودي كانت الصورة الشخصية، كنت عايزه أصرخ! ولما لفيت في الصفحة أكتر لقيت محادـ,,ــــثات مع ميسره بكلام أنا أصلًا مقولتهوش، وكلام وحش مقدرش أكرره ولا أكتبه مره تانيه…

مكنتش عارفه أعمل ايه ولا اتصرف ازاي، قلبي كان بيدق بسرعه، حسيت إني مش عارفه أخد نفسي وأعصابي كلها بتترعش… حاولت أتنفس ودموعي بتنزل زي المطر وكل ما أحذف صوره ألاقي واحده تانيه نازله، وبعدين نزل فيديو مُخل لبنت بس وشها مش ظاهر وقبل ما أحذفه الفيس سجل خروج لوحده ومبقتش شايفه الصفحه قدامي… حطيت ايدي على بوقي وبعدت عن المكان عشان محدش يشوفني وأعرف أعيط براحتي وعشان محدش يفهمني غلط!

وقبل ما أتحرك خطوة لقيت كريم في وشي كان بينزل من عربيته وقف مكانه لما شافني حسيته مصدوم أو مذهول! فسرت نظراته بـ إنه أكيد شاف الصفحه، بصيت للأرض بخجل ومرفعتش عيني إلا لما شوفت جزمته لما وقف قصادي، سألني بنبرة مهزوزة: – هو… أومال هو حازم خطب مين؟! حسيت إن السؤال في غير محله وقبل ما أجاوب بلع هو ريقه وقال بنبره حاول يظهرها هادية: – إنتِ كويسه؟ دموعي نزلت ومردتش فقال: – طيب اهدي وخدي نفسك… اهدي عشان لازم نتصرف بسرعه في صفحتك دي…

حاولت أخد نفسي وأنا بهوي بايدي قدام وشي، ففتح عربيته وقال: – اركبي يا نجمه… ركبت لأني مكنتش قادره أقف على رجلي وأحسن حاجه إنه مكنش محتاج إني أشرحله لأنه عارف، قال: – بصي مبدأيا كده إحنا لازم نقفل الصفحه دي… اديته موبايلي وأنا ايدي بتترعش وقلت: – أنا مش عارفه أعمل حاجه… خد… خده من ايدي، كنت ملاحظه إني بيتجنب يبصلي، فخوفت يكون شاكك فيا!! كان باين عليه التوتر أكتر مني، حتى ايده وهو ماسك الموبايل كانت بتترعش!

سألني على كلمة السر اللي مكنتش فاكراها وقعد يبص في الموبايل بتركيز، وأنا أبصله بتركيز، كنت حاسه إني أول مره أشوفه! وأول ما رفع عينه وبصلي، وكنت أول مره أبص في عينه فاتوترت! وهو ارتبك ونزل نظره بسرعه، وبعد دقائق من الصمت اتنفس بعمق وقال: – أ… أ… قفلتها… كمل وهو بيبص في الموبايل: – تفتكري مين ممكن يكون عمل كده؟! قلت بانفعال ودموعي بتنزل: – مش عارفه… حقيقي مش عارفه… أنا عمري ما آذيت حد وفي حالي… معرفش مين بيكرهني كده!

– طيب اهدي عشان خاطري متعيطيش… انفجـ ـرت بالبكاء وأنا بقول: – مش قادره… مش قادره… مش عارفه أبطل عياط… حسبي الله ونعم الوكيل. في الوقت ده حضر في مُخيلتي كل حاجه سلبيه حازم خطب وسابني بعد كل حبي الصامت ليه! واتفضحت على النت مع إني مش بنزل صوري أبدًا! أنا كنت مثال بيضـ ـربه الأهالي لعيالهم في الأدب والإلتزام بغض النظر عن الحاجات اللي بعملها وربنا ساترني فيها! حسيت إن الدنيا ضلمت فجأه، رددت بانهـ ـيار:

– انا خايفه أوي… ليه يعملوا معايا كده! أنا عمري ما آذيت حد… والله عمري ما آذيت حد… – والله عارف يا نجمه هو إنتِ هتعرفيني بنفسك! وهوصل للي عمل كده… بس عشان خاطري اهدي… أخدت نفس عميق وحاولت أهدى قلت وأنا بمسح دموعي:

انت في الصفحة 11 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى