روايات

مش ناوي تتجوز بقي وتفك نحس العيله الاول

– شكرًا يا كريم… فتحت باب العربيه بسرعه عشان أنزل من جنبه ما أنا كنت راكبه جنبه… فتح كريم الباب من الناحيه التانيه، وقف قدامي وقال بانفعال ومن دون ما يبصلي: – إنتِ غاليه اوي عندي واللي يمسك كأنه مسني وأنا مش هسكت. ولما رفعت عيني وبصيتله كنت مستغرباه حاسه إني أول مره أشوفه! حسيت وكأن الدنيا كلها ضلمت فجأه وهو بس اللي القمر جايب عليه ضوء. لما لاحظ كريم إني ببصله جامد لعب في المفاتيح اللي في أيده ففوقت وبصيت للأرض، قال بارتباك:

– المهم… إنتِ اهدي و… وأنا هتصرف. هزيت راسي لتحت، ومشيت خطوتين وبعدين التفت وبصيتله وقلت: – هكلمك تاني ازاي؟ قال وهو بيفرك ذقنه: – هبقا أكلمك أنا. دخلت القاعه مره تانيه وانا بحاول اتماسك، قلبي كان بيدق بسرعه، وكنت كل ما أبص ناحية حازم الاقيه بيبص عليا فابص الناحيه التانيه وكأن حازم كان حاسس إني فيا حاجه… كنت محتاجاله أوي، زمان لما كان يحصل أي حاجه كنت أروح أقوله لكن دلوقتي مبقاش ينفع! افتكرت كريم وجملته:

– إنتِ غاليه أوي عندي واللي يمسك يمسني وأنا مش هسكت. حطيت ايدي على قلبي اللي بيدق بسرعه وانا بقول: – لأ كفايه أنا مش هغلط تاني كفايه وجع قلب… بقلم آيه شاكر استغفروا. ★★★★★ «كريم» من لما شوفت نجمه وأنا متلغبط… كنت سايق العربيه ووالدتي جنبي، مش عارف المفروض أفرح عشان «نجمه» مطلعتش العروسه ولا أزعل عشان اللي حصل معاها!

بداية مشاعري ناحيتها كانت لما شوفتها وهي في تانيه ثانوي قاعده في كافيه بتشرب قهوتها كنت محتار أكلمها ولا لأ، ساعتها حسيت إنها كبرت فجأة وبقت عروسه، وقلت في نفسي معقول دي نجمه البنت الصغيره المرحه اللي ضحكتها حلوه أصل أنا طول عمري بحب ضحكتها، قربت منها وسألتها بابتسامة: – نجمه! بتعملي ايه هنا؟ اتنفضت ووقفت وردت بارتباك: – ازيك يا كريم؟ أ… أنا عندي درس ومنمتش كويس فقلت أشرب قهوه. ومن يومها وكنت براقبها من بعيد وبجاهد نفسي وأغض بصري عنها وعن أي بنت غيرها وبراعي ربنا فيها وفي نفسي قبلها!

ومن اليوم ده والكافيه دا المفضل عندي اللي بشرب فيه نفس قهوتها كل يوم قبل شغلي حتى إن ريحة القهوة تلقائي بتفكرني بيها، وريحة الذره المشوي برده عشان كل ما أقابلها تقول قدامي إنها بتحبه… جذبني احترامها وحيائها، كنت بشوفها صدفه كتير وهي خارجه من الدروس أو وهي داخله لكنها مش بتشوفني، وبما إني مليش في حوارات الحب والصحوبيه والكلام ده كنت مقرر أخطبها أول ما أستعد ماديًا ومرت الأيام واتعلق بيها قلبي… بصيت لأمي اللي راكبه جنبي وقلت:

– إنتِ قولتِ إن العروسه نجمه؟! – لأ… ما أنا كنت فاكره كده بس طلعت اسمها أسماء… بنت قمر ربنا يرزقك بواحده شبهها. – بس ليه حازم مأخدش نجمه مع إنك قولتيلي امبارح إنه كان بيحبها من زمان! – كنت فاهمه غلط! وبعدين نجمه لسه صغيره برده! وعروسته ما شاء الله قمر. اتنفست بارتياح وقلت: – ربنا يسعده. ولما افتكرت «نجمه» واللي حصل معاها حسيت بالخـ ـوف، لأن اللي عمل كده أكيد معاه صور تانيه وقلبي حاسس إن الموضوع مش هيعدي على كده…

وصلنا البيت فدخلت أوضتي بسرعه فتحت سلة الزبالة وطلعت الدبله بتاعتي ولبستها مره تانيه وقفلت إيدي كأنه بحضـ,,ــــنها وابتسمت… وبعدين خرجت بسرعه عشان أروح الكافيه المفضل أشرب قهوتي رغم إننا بالليل… ومرت الأيام وكل يوم بيبقى أسوء من اللي قبله وصور نجمه انتشرت على النت زي ما توقعت… استغفروا. بقلم آيه شاكر «حازم» كل يوم بتأكد إني اخترت صح وإن أسماء بنت مثاليه وإني كنت هاخد أكبر قلم في حياتي لو ارتبطت بنجمه! اللي صورها ماليه الفيسبوك من ملفات شخصيه وهميه لأولاد…

فعلًا الحب حاجه والجواز حاجه تانيه خالص دا لو كان فيه حاجه اسمها حب أساسًا!! – أكيد ده واحد من الاربع ولاد اللي كانت مصحباهم بينتقم منها لأنها سابته! قالتها شروق ليا أنا وأمي ووالدي، فرد والدي بذهول: – لا حول ولا قوه الا بالله كل ده يطلع من نجمه! أنا مش قادر أصدق. قالت والدتي: – سيرتنا بقت على كل لسان منها لله! سكتنا شويه وقالت شروق: – البت دي سوسه! يعني ملقتش فايده من حازم فبتلعب على كريم!

فتحت «شروق» موبايلها على صورة نجمه وهي راكبه مع كريم وقالتلي: – شايف كانت راكبه عربيته ازاي! بجد منتهى الوقـ ـاحه مش هتتغير! دا انت ربنا نجدك منها… وقفت شروق وقالت: – أنا لازم أروح أكلم كريم وأحذره منها… دا لو حد نشر صوره زي دي ممكن سمعته تتشـ ـوه! رد والدي بنرفزه: – اسكتِ شويه هو إنتِ ما صدقتِ! وبعدين الصوره دي جيباها منين!؟ – واحده صحبتي يا بابا بعتهالي! قالتها شروق بنبرة مهزوزة ومرتبكة، فنفخ والدي بضيق وقال:

– أنا قائم رايح عند أختي أشوف الحكايه دي وصلت لإيه! ولما حست شروق بالاحراج، قالت: – طـ… طيب خدني معاك بقا لازم أطمن عليها برده… مكنتش فاهم شروق أختي بتفكر إزاي! هي فعلًا مزوداها وكأنها ماصدقت ودلوقتي عايزه تروح تطمن عليها! حسيت بالغيره مش عارف على نجمه ولا من كريم اللي واقف معاها، كان لازم أكون أنا مكان كريم! عشان كده قمت دخلت أوضتي وأنا ناوي أكلمه… رنيت عليه لحد ما رد وكان باين إنه في شغله، كان بيكلمني كلمه ويكلم اللي جنبه كلمتين وبعدين قال:

– معلش يا حازم لحظه وهبقى معاك. – ماشي يا غالي أنا معاك. وبعد لحظات قال كريم: – أيوه يا غالي… حمحمت وقلت بحرج: – أنا مكلمك أحذرك من نجمه وبنصحك تبعد عنها ومتتدخلش في حوارها ده! قال ببرود: – امممم…. ليه؟ مكنتش عارف أقوله إيه! قلت: – عشان… لأن… يعني… متجبش لنفسك مشاكل… نجمه مش بريئه زي ما إنت متخيل دي كانت مصاحبه أربع شباب واكيد واحد منهم بينتقم منها… وأنا خايف عليك. قال بببرود:

– متقلقش عليا أنا بعرف أخد بالي من نفسي كويس… خلي إنت بس بالك من نفسك ومتشغلش بالك بيا خالص. أحرجني فسكتت لكنه كمل بنفس الانفعال: – وعيب اللي إنت بتقوله ده! نجمه بنت عمتك والمفروض إنت عارفها كويس… وعلى فكره أنا استحاله أصدق كل الكلام والاشاعات اللي بتتقال عنها… وحتى لو غلطت وعملت كده كلنا بنغلط ولازم نقف جنبها وجنب عمتك… بجد إنت نزلت من نظري أوي يا حازم… رديت بانفعال: – نقف جنب مين! أنا مقفش مع الغلط… وإنت مش مصدق ايه!! روح اسالها بنفسك مين ميسره!

قلتها وقفلت الخط ووقفت العنه وألعن نجمه وبلعن قلبي اللي متعلق بيها! استغفروا. «نجمه» ضـ ـربني والدي كف على وشي وزعقلي قال: -معدتش عارف أخرج من البيت بسببك… وشي بقى في الأرض وسمعتي في الطين… حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ. قلت بعياط: -مليش ذنـ ـب والله كل الكلام ده مش صح صدقوني… أنا معرفش ولاد… وعمري ما كلمت ولاد هو واحد بس وكان بيذاكرلي واسمه ميسره وكنت معتبراه زي أخويا… -مين هيرضى بيكِ بعد اللي حصل!

تجاهل والدي كلامي وكررها بحسره وهو بيخرج من الاوضه، وبصتلي أمي بحسره ودموعها بتسيل وخرجت وراه… محدش طبطب عليا ليه! أنا مظـ ـلومه وموجوعه أكتر منهم! جرس الباب رن وكنت قاعده أعيط معرفتش مين لكن بعد فترة سمعت صوت شروق بتقول: -بجد نجمه صعبانه عليا أوي… جرس الباب رن تاني، وكان صوت كريم اللي بيجي كل يوم لكني مبقابلهوش… أقابله ازاي وكل شويه ينزل عني كلام وحش من اكونت فيك «وهمي» وصور ساخره ومُخله…

أنا اتدمـ ـرت، وسمعتي بقت وحشه، مش قادره أبص في وش حد، بقيت قاعده منتظره القلم اللي هاخده من والدي والكلمتين اللي هسمعهم من أمي! كله بيلقي اللوم عليا ومحدش واقف جنبي… اشتدت عليا اوي أسبوع كامل مبطلتش عياط ولا كنت بنام… اتنفضت ووقفت لما سمعت صوت «كريم» اللي اترفع مرة واحده وهو بيقول: – مستحيـــــل أنا واثق في نجمه ومستحيـــل اللي بتقوليه ده! – والله ما بكذب نجمه كانت مصاحبه ميسره كنت بشوفهم وأنا في الكليه وهي قاعده معاه… حتى ممكن تسألوها… دا أنا شاكه فيه أصلًا يكون هو اللي بينزل الصور دي!

قالتها شروق بانفعال، وخـ ـوفت يدخلوا يسألوني تاني أو والدي يضـ ـربني! ففتحت البلكونه وقررت أنهي حياتي يمكن أخلص من كل الدوشه دي… وقفت على سور البلكونه وكنت خايفه أبص لتحت وببكي بصوت عالي، كان فيه ست في البلكونه اللي قصادي فصرخت وقالت بنبرة عاليه: – ارجعي… ارجعي إنتِ هتعملي إيه! -دي شكلها عايزه تنتـ ـحر… كان صوت لست تانيه، وقالت بنت تالته: – انزلي يا نجمه أرجوكِ!!!

ديرت ظهري ليهم عشان خايفه أبص تحت، الناس اتلمت، كلهم كانوا بيقولي انزلي لكني مكنتش سمعاهم ولا شيفاهم، وقلبي بيدق بسرعه وكل اللي حصل في حياتي بيمر قدام عيني، فجأة فتحت أمي الاوضه وصرخت لما شافتني، سلطت عيني على أبويا اللي واقف مصدوم، وقلت بدموع: – كلكوا ظلـ,,ــــمتوني… بصيت لكريم اللي كان بيقرب مني ببطئ لما قال بخوف: – نجمه… انزلي يا نجمه، انزلي آآ أنا معاكِ والله… مش هسيبك حتى لو غلطانه…

انت في الصفحة 12 من 12 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى