– نجمه… انزلي يا نجمه، انزلي آآ أنا معاكِ والله… مش هسيبك حتى لو غلطانه… – مــــتقـــــربــــش. صرخت بيها بصوت عالي، فرفع كريم إيده لفوق وقال بارتباك: – طيب طيب… بس اهدي… الحلقة (٧) موقفش كريم وكان بيقرب مني ببطء. بصيت من البلكونه عشان أنط فخوفت أقع مع إني المفروض مقرره إني أقع! سمعت شروق بتقول بسخرية: – قديم أوي الجو ده! عايزه تصعبي علينا يعني! بصلها كريم وصرخ فيها: – اسكتــــــــــي. وزقها خالي لبره الأوضه بعصبية…
بكيت بصوت عالي، فبصلي كريم وقال بخوف وهو بيترجاني بنظراته: – عشان خاطري متعمليش كده… انزلي يا نجمه. – انتوا ظلـ,,ــــمتوني… كلكوا… قلتها بعياط وانهـ ـيار… قال كريم بتأثر: – عارف… عارف إنك اتظـ.ـلمتي… السيده عائشة رضي الله عنها لما اتهموها في حادـ,,ــــثة الإفك عملت ايه؟! صبرت يا نجمه… قالت والله ما أقول أكثر مما قال أبو يوسف«سيدنا يعقوب»: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. كلهم كانوا بيتكلموا وبيقولولي أنزل حتى الناس في الشارع لكن رغم رغرغة عيني بالدموع مكنتش شايفه ولا سامعه إلا كريم اللي بيقرب ببطئ وهو بيقول:
– فصبرٌ جميل… فصبرٌ جميل… غمضت عيني أعصرها من الدموع وفجأه لقيتني اتسحبت من فوق السور، مكنتش شايفه قدامي، لكن سمعت صوت كريم وأنفاسه العاليه وهو بيردد: – الحمد لله… مكنتش حاسه بنفسي لكن سامعه صوت كريم وهو بيهدي والدي، ولما هديت من العياط لقيتني في حضـ,,ــــن أمي، ووالدي وخالي واقفين جنب بعض يبصولي وساكتين… والدي قال لخالي بحسرة: – عايزه تمـ ـوت نفسها! عشان تثبت التهمه عليها وتمـ ـوتني وراها بحسرتي… دا أنا كنت بثق فيها أكتر من نفسي…
قال خالي: – إن شاء الله غـ.ـمه وتزول يا أبو نجمه. بكى والدي وهو بيقول: – تزول! هتزول ازاي ما خلاص سيرتنا بقت على كل لسان. طبطب كريم على والدي وقال: – يا عمي لازم تكون واثق في بنتك أكتر من كده… أنا أصلًا مش مصدق ولا كلمه من اللي بتتقال عنها… وأنا مش هسكت إلا لما أجيبلها حقها…
وبعد فتره قررت أعمل نفسي نمت عشان يمشوا وعشان محدش يتكلم معايا، افتكرت صورة كريم أخر واحد بصيت عليه قبل ما أقفل عيني وكان واقف قدام أوضتي حاطط ايده على مكان قلبه وباصص للأرض بحزن، افتكرت كل كلامه وقلت لنفسي إن مش هنسى لكريم إنه جبر خاطري وأنقذني أبدًا طول ما أنا عايشه. استغفروا. بقلم آيه شاكر ★★★★★★ «كريم» لو هوصف احساسي لما شوفت نجمه واقفه على سور البلكونه مش هكون ببالغ لو قلت إني حسيت روحي بتتسحب مني، وكل ما المشهد يجي لمُخيلتي تاني وأتخيل إنها كان ممكن ترمي نفسها تلقائي بحط إيدي على قلبي اللي بحس إنه بيوجعني!
شديتها من على السور من هدومها كنت أول مره في حياتي أقرب منها للدرجه دي! حسيت إني عايز أخدها بعيد عن كل الضغوطات دي… اتمنيت لو كانت حلالي عشان مضطرش أبعد عنها، كنت بزق عمتي ناحيتها عشان تحضـ,,ــــنها وتطمنها… كنت متضايق أوي من شروق ومن أخوها، قلت لنفسي مستحيل يكون كلامهم صح نجمه بنت محترمه وأنا متأكد… بصيت لعمتي وجوزها واستأذنتهم أدخل الحمام قبل ما أمشي كنت عايز أغسل وشي عشان أقدر أسوق، وأنا خارج من الحمام سمعت جوز عمتي بيقول لعمتي بصوت واطي:
– هو إنتِ متخيله عشان بيساعدها وصعبانه عليه يبقا بيحبها وهيتجوزها! بنتك خلاص ضاعت… بنتنا الوحيده ضاعت يا عفاف. بكت عمتي فوقفت بعيد للحظات وبعدين حمحمت وقلت بارتباك: – أنا… أنا هستأذن واصبروا يا جمـ,,ــــاعه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل… دا ابتلاء وان شاء الله ربنا يجازيكم خير عليه… حضـ,,ــــنتني عمتي وقالت بدموع: – أنا مش هنسالك وقفتك جنبنا دي يا كريم ربنا يراضيك يابني… مسحتلها دموعها وقلت: – متقوليش كده يا عمتو انتوا متعرفوش غلاوتكوا عندي وصدقيني غمه وتزول… ومتشغليش بالك بالناس لأنهم بينسوا…
طبطبت عليا وهي بتبتسم من ورا دموعها… لو كنت شايف إن الوقت مناسب كنت طمنت عمتي إني فعلًا بحب نجمه وعايزها بس خوفت تفتكرها نجمه شفقه عليها عشان كده سكتت… بصيت لباب أوضة نجمه لثانيه وخرجت من البيت… استغفروا. بقلم آيه شاكر ★★★★★★