روايات

مش ناوي تتجوز بقي وتفك نحس العيله الثانى

عمتي قدمتلي عصير زي كل مره، وقعدت معانا كنت حاطط الورد ورا ظهري وقاعد بفرك في ايدي قالت عمتي: – هو فيه حاجه يا كريم مالك بتفرك كده ومش على بعضك! قلت بارتباك: – لأ مفيش… أصل كنت عايز عمي في موضوع شخصي و… بصيت لوالد «نجمه» عشان أطلبها للجواز لكن لقيت لساني بيقول: – حضرتك إزي صحتك… كـ… كويس؟ قال: – يابني إنت سألتني عن صحتي عشر مرات من ساعة ما جيت! في ايه يا كريم! هو حد قالك إني تعبان ولا حاجه!

– يابني إنت سألتني عن صحتي عشر مرات من ساعة ما جيت! في ايه! هو حد قالك إني تعبان ولا حاجه! – لأ يا عمي بعد الشر عليك طبعًا… حمحمت بارتباك وبصيت لعمتي وقلت: – هي نجمه نايمه برده؟! – لأ نجمه صاحيه أصل فيه عريس جايلها دلوقتي… اتصدمت ولساني اتلجم لثواني، وقلت: – عـ… عريس! مين ده؟ قال جوز عمتي: – ميسره اللي كانت بتكلمه… وكملت عمتي: – وهي دابه رجليها في الأرض ورافضه تقابله قال ايه مش عايزه ارتبط ولا اتجوز إلا لما أخلص تعليم… ما تتكلم معاها يا كريم يمكن تقتنع…

قالتها عمتي وأنا اتوترت جدًا، اطمنت شويه لأنها رافضه، يبقا هي أكيد معندهاش أي مشاعر ليه ودا مؤشر خير… فكرت أطلبها أنا لكن لو طلبتها ممكن ترفضني! فأيقنت إن الوقت مش مناسب، بس العريس دا لازم أطفشه مع إنها مش أخلاقي خالص، بصيت لعمتي وقلت بنبرة مهزوزة: – بصراحه عندها حق فعلًا الكليه صعبه والجواز مع الكليه صعب متضغطوش عليها يا عمتي… قال جوز عمتي: – بس دي فرصه يا كريم لو رفضنا الواد ده نضمن منين فرصه زي دي تاني بعد اللي حصل معاها!!

شاورت على نفسي وأنا بقول بثقة: – أنا أضمنلك يا عمي… قصدي يعني… إن نجمه تستاهل أحسن من كده… جرس الباب رن فوقفوا الاتنين، قالت عمتي: – باينلهم وصلوا… وقفت أنا كمان وخبيت الورد تحت الكرسي واستعديت لتطـ ـفيش ميسره وقلت: – استعنا بالله… قدمني جوز عمتي لميسره على إني زي أخو نجمه ودا نرفزني شويه، قعدنا ساكتين فبصيت لميسره وقلت بابتسامة صفرا: – مش شايف إن لسه بدري على خطوة الجواز دي يا ميسره!

– لا هو بصراحه مش بدري… أنا مستغرب إن إنت لسه متجوزتش! يمكن لأنك ملقتش البنت المناسبه لكن أنا لقيتها… أنا معجب بنجمه وخايف حد يسبقني ليها… واحنا هنتخطب سنه اتنين تلاته… كنت ببصله بضيق وقاطعته: – تلاته ايه! التطويل في فترة الخطوبه مش كويس! – بس أهو أحسن من إنها تروح مني وأنا بحبها… قالها ميسره ومش عارف امته وشي احمر ووداني حسيت انها بتطلع نـ ـار، دا بيقول بيحبها! هو ازي جريء كده! صحيح شباب الأيام دي وشهم مكشوف!

فوقت من غضبي على صوت عمتي اللي كانت بتسمع كلامنا: – هروح أنادي نجمه… ضغطت على أسناني بغيظ، وكنت ببص لميسره بحده وهو يبتسم كالأبلـ ـه أو يمكن أنا اللي شايفه كده، الواد فعلًا مفيهوش غلطه! إلا إن ودانه طويله شويه! وده مش تنـ ـمر بس لفتت نظري! ولما لاحظ إني ببصله بقرف قال باحراج: – منور يا أستاذ كريم… نزلت عيني عنه وقلت وأنا بمسح دقني: – دا نور اللمبه… حمحم ميسره بارتباك وحاول يفتح معايا كلام بخصوص شغلي لكني كنت بقطع عليه الطريق وردودي كانت مختصره…

دخلت «نجمه» بالعصير، فوقفت بسرعه وأخدته منها… كانت لابسه إسدال اسود وطرحه وردي فانهـ ـار كل غضبي واتحولت الحياه من حوليا لوردي واتبدلت نظراتي لـ اعجاب واشتياق وحنين ليها لأني مقابلتهاش من فتره طويله، انتبهت لنفسي بسرعه ونزلت عيني للأرض… ألقت نجمه السلام وقعدت كان باين عليها الارتباك وبصيت أنا للأرض بضيق كنت عايز أخبيها جوه عيني وأقفل عليها عشان اللي اسمه ميسره ده ميبصش عليها! هيستغل الموقف بقا ويبصلها بما انها رؤية شرعيه! ولا أصلًا مفيش حد بيغض البصر في الزمن ده غيري! مش عارف أنا ليه محترم بزياده كده! ليه مكنتش باد بوي!

فوقت من سرحاني لما قام جوز عمتي عشان يخرج وشاورلي عشان أخرج معاه وأسيبهم يقعدوا لوحدهم لكني قلت: – أصل… أنا رجلي منمله فشويه كده وهقوم… اتفضل إنت وهحصلك… خرج جوز عمتي ووقف على الباب كل شويه يشاورلي أخرج وأنا عامل نفسي مش واخد بالي وبدلك رجلي، ولما يأس مني نفخ بضيق ومشي… ساد الصمت بينا لكني كنت ببص لميسره بقرف، وأنا بقول في نفسي مش لايق على نجمه أبدًا! مش عارف ليه لمست وداني يمكن كنت بتأكد إنها مش شبه ودانه!

لما لاحظ ميسره إني مش هخرج بدأ يتكلم مع نجمه ويسألها عن أخبارها وأنا متابع وساكت… نجمه بصتلي وابتسمت حسيت إنها ممتنه لوجودي فابتسمت وحسيت إن فيه أمل… قال ميسره: – مكنتيش موافقه تقابليني ليه؟ – عشان مش بفكر في الجواز دلوقتي وياريت تحترم رغبتي… – أنا مستعد أحترم رغباتك كلها بس يبقى بينا وعد إنك هتستنيني! – مش هينفع أنا مش عايزه أربط نفسي بأي وعود… -أفهم من كده إنك مش بتحبيني زي ما بحبك!

اتدخلت وقلت: – نجمه كانت بتعتبرك أخ وصديق مش أكتر إنت اللي فسرت علاقتكم غلط… وهي أصلًا غلط من البدايه… مفيش حاجه اسمها صحوبيه بين ولد وبنت! قال وهو بيبصلي: – فعلًا علاقتنا كانت غلط وأنا أهو جاي أصلح الغلط ده! قالت نجمه: – أنا آسفه يا ميسره إنت شاب كويس جدًا لكن أنا مش هقدر أوافق على طلبك. – لكن… قالها ميسره وهو بيبدل نظره بيني وبين نجمه، قاطعته وقلت: – ما خلاص يا ميسره قالتلك مش هتقدر توافق…

لما لقى إن مفيش فايده سكت وبص للأرض وفي الوقت ده دخلت عمتي، فوقف ميسره واستأذن ووصلته عمتي وجوزها… بصيت لنجمه بابتسامه فابتسمت، بصيت ناحية الباب وطلعت الورد اللي مخبيه وقلت بهمس: – خدي خبي ده بسرعه… قالت: – ايه ده! -.ده ورد! – أيوه ما أنا شايفه إنه ورد… جايبه لمين؟ قلت وأنا ببصلها بابتسامة: – ليكِ… ظهر في عينيها نظرات الخجل وانتبهت لوجود عمتي فحمحمت وقلت بجدية: – دا عشان نجاحك السنه دي يا نجمه ألف مبروك.

قالت عمتي: – هي نتيجتك ظهرت امته؟ نجمه معرفتش ترد، فقلت بلجلجة: – إيه ده هي النتيجه لسه مظهرتش؟! بصت نجمه لوالدتها وسكتت، فبلعت ريقي وقلت: – بس أنا واثق فيها وأكيد هتنجح وبامتياز كمان… والورد دا مقدمًا. قلت أخر جمله وأنا مبتسم، وعمتي وجوزها بصولي بشك فاضطريت أستأذن وأمشي وأنا مرتبك ومحرج جدًا… وقفت قدام البيت أقول لنفسي: – دا إيه اللي أنا عملته وبعمله ده! تنهدت بعمق وبصيت لفوق لقيت نجمه واقفه في البلكونه بتبص عليا! فابتسمت بفرحه ومشيت وأنا بلمس الدبله في إيدي وبقول:

– هانت… بصيت في ساعتي وقررت أروح أزور نسمه_بنت زوج والدتي_لأني بحب أولادها أوي ومشوفتهمش بقالي ٣ شهور. وقفت قدام الڤيلا بتاعتهم ودخلني الحارس… التفتت يمين وشمال وأنا بقول في نفسي ياسر حياته اتغيرت بشكل كبير، الظاهر أن الجوازه التانيه دي بيبقى وشها حلو على الراجل ولا ايه! استقبلني ياسر بابتسامه وكان هيثم قاعد معاه واضح إنه بيزورهم شكلي! وبعد فتره من الكلام قال هيثم بجدية: -بقولك ايه يا كريم ما تسيبك من التمريض ده وتيجي تشتغل معانا احنا محتاجين حد ثقه زيك…

قلت: – أسيب التمريض ازاي! لا لا مقدرش طبعًا أنا بحب شغلي وبعدين إنت عارف أنا بق*بض كام! – كام يعني؟! سألني ياسر، فحطيت رجل على رجل وقلت بفخر: – أكتر من ٥ آلاف جنيه! وبشتغل ٣٦ ساعه فقط لا غير في الأسبوع… بص ياسر وهيثم لبعض وسألني هيثم: – حلو والله كل أسبوع ٥آلاف!؟ قعدت أنا أشرب العصير بغرور واحد بيق*بض بالدولار وقلت: – لأ كل شهر! ضحكوا، وقال ياسر: – أنا ممكن أخليك تشتغل ٢٨ ساعه بس في الأسبوع وبمرتب ١٠ آلاف في الشهر.

شرقت وأنا بشرب من العصير وقعدت أكح فأخد هيثم العصير من إيدي وهو بيقول بضحك: – اسم الله عليك يا حبيبي… ولما هديت سألته بدهشه: – ١٠ آلاف جنيه في الشهر! قال ياسر: – دولار يا غالي ودا غير الحوافز والمكافآت والذي منه… بصيتلهم بذهول خوفت يكونوا بيسخروا مني، قلت بضحك: – مش طالبه هزار خالص يا جمـ,,ــــاعه. قال هيثم: -ووالله ما بنهزر… فكر ورد علينا. – أفكر ايه! موافق طبعًا دا أنا هقدم استقالتي بكره.

ضحكوا على ضحكي، وقال ياسر بجديه: – بص متسيبش شغلك إنت ممكن توفق بينه وبين الشغل في الشركه. اتفقنا على كده واستأذنت عشان أمشي وأروح أبشر أمي، وبعد ما سلمت على الأطفال، ياسين دخل، ياسين عايش مع أخوه في الڤيلا في الدور الثاني، وكان شايل طفل صغير عمره شهرين أو ثلاثه وبيعيط، سلمت عليه وقلت: – ابنك! قال ياسين بابتسامه: – أيوه… ابتسمت وقلت وأنا بتأمل الطفل: – اللهم بارك… زي القمر سبحان الله شبه سمر أوي.

بصلي ياسين بحده، فلاحظت اللي قولته! أنا تقريبًا بعاكس مراته! مش عارف مالي النهارده! حمحمت وقلت وأنا بشاور على ودان ياسين: – قصدي شبهك أوي نفس الودان سبحان الله… ودانك أصلًا شبه ودان ميسره تحس إن هي مرفوعه كده و… هو أنا بعك باين… قلت أخر جمله وأنا بضحك وبحك راسي بحرج فضحك ياسين وقال من تحت ضرسه: – هو إنت جاي هنا ليه يا كريم! قلت بضحك: – إيه ده! دا إنت كمان بتعك!!

سكت ياسين وبصلي بجمود ومن احراجي بصيت لابنه وقلت: – زي القمر ربنا يباركلك فيه يارب. لقيت زوجته سمر جايه ناحيتنا وبتنادي على ياسين، ابتسمت وكنت هلقي عليها السلام لكن ياسين وقف قدامي يداريها مني! ولما بصيتله ابتسملي ببرود حسيت إنه بيحبني أوي، الظاهر كده إنه غيران مني وليه حق وخصوصاً بعد اللي قولته! ابتسمت واستأذنت عشان أمشي ولما مشيت خطوتين نادتني سمر: – كريم… يا مستر كريم… بصيت لياسين اللي بيقـ ـرصها في ايدها عشان تسكت، وبيبصلي بحده، فبصيت في الأرض سمعت سمر بتقول لياسين:

– ايه! هديه حاجه يوصلها لبابا… رفع ياسين إحدى حاجبيه وقال بتوعد من تحت ضرسه: – ماشي يا سمر. أخدت منها الشنطه وأنا باصص في الأرض وقبل ما أمشي قالت: – سلملي على بابا وطنط. قلت من غير ما التفت: – يوصل…

انت في الصفحة 3 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى