***** وقف ياسين قدام سمر قال بهمس: – اتفضلي بقا قولي حالًا أنا عبيـ ـطه وغلطانه حرمت أكلم رجاله وخصوصًا كريم… – هو كل ما تضايق مني تقولي كده! إنت مش هتبطل! لا بقا أنا مش عبيـ ـطه! قالتها وهي حاطه ايديها في جنبها، فقال ياسين: – ماشي خدي بقا ابنك وشوفي مين هيبقا ياخده منك عشان تنامي… شالت الطفل وقالت بقلة حيله: – لا لا خلاص هقول… أنا عبيطه و…. قاطعها بابتسامة: – عيب يا حبيبتي تقولي على نفسك كده! دا إنتِ ست العاقلين.
بصتله بسخرية فضحك وقال: – قمر… كل نظراتك بتسحرني… ابتسمت سمر وبدأ هو يغازلها فحمحم ياسر بصوت عالي… اتوتر ياسين وقال بزعيق مصطنع وهو بيشاور لجوه: – اتفضلي ادخلي جوه. ابتسمت سمر ودخلت فقرب ياسين من ياسر وهيثم وهو بيقول: – ستات مش بتيجي إلا بالعين الحمره…. ضحك هيثم وياسر وقال هيثم: – منور يا ياسين… ابتسم ياسين وعدل من هدومه وهو بيقول: – الله يعزك يا مستر هيثم. ولما دخلت سمر نفخت بضيق، بصت لـ همسه «زوجة هيثم» ونسمه «أخت سمر» وقالت:
– برده مسألتش كريم عن نجمه! قالت نسمه: – نجمة ايه؟! عيط الطفل فحاولت سمر تهديه وهي بتقول: – متاخديش في بالك؟ ومشيت من قدامهم، فبصت نسمه لهمسه وقالت: – فاهمه حاجه؟! رفعت همسه كتفها لفوق وهزت رأسها بالنفي! استغفروا. بقلم آيه شاكر ★★★★★ «نجمه» كنت بقرأ ورد القرآن بتاعي فدخلت أمي للأوضه وحطت موبايلي على المكتب وقالت بلين: – خدي موبايلك أهوه. ابتسمت بصمت فقالت أمي: – باباكي اللي قالي أديهولك بما إنك مطلبتيهوش!
تنهدت بعمق وقلت: – مطلبتهوش لأني اكتشفت اني مش محتاجاه وإنه بيضيع وقتي من غير ما أحس. قالت أمي: – كل حاجه في حياتنا بتضيع الوقت مش بس الموبايل… عشان كده لازم نتحكم في وقتنا… الوقت يا بنتي اللي بيمر مبيرجعش والفرصه اللي بتيجي مره مش هتيجي تاني… عرفت إنها بتلمح لموضوع ميسره، قلت: – والرزق اللي من نصيبي يا أمي مش هيروح لغيري مهما دارت الأيام لأنه مكتوبلي. طبطبت أمي على كتفي وقالت بابتسامة:
– فجأه كبرتِ وعقلتِ. – الإنسان مش بيعقل إلا لما يضطر يواجه الحياه عشان كده المشاكل دي نعمه لأنها بتهد بناء قديم وتبني واحد جديد ونضيف. ابتسمت أمي وحضـ,,ــــنتني وقالت: – ربنا يحلي أيامك كلها يابنتي. لما خرجت أمي تنهدت بارتياح وقمت أخدت موبايلي من على المكتب فلفت نظري الورد اللي إداهولي كريم، لما افتكرت كلامه وارتباكه ابتسمت، لكن اختفت ابتسامتي لما افتكرت حازم اللي فرحه قرب! سألت نفسي ازاي مشاعري بتتحرك لـ كريم وأنا أصلًا المفروض بحب حازم!! ومازلت حاسه بألم في قلبي رغم إني بدعي ربنا في كل سجده يشيله من قلبي…
أنا اللي غلطانه مكنش ينفع أعلق نفسي بيه، ياريتني كنت منعت نفسي إني أفكر فيه ويارتني ما تخيلت حاجات ملهاش أي أساس من الصحه! كلها كانت أحلام يقظه قصدي أوهام يقظه، دا حتى عقلي الباطن كان بيكمل مسِيرة اليوم ويخليني أشوفه في أحلام نومي… كلها كانت أوهام لكن صعب أوي أنساها وصعب أغسل قلبي منها، أنا اتأخرت أوي على ما استوعبت، مكنش عندي حد يقولي إنتِ بتغلطي! والدي ووالدتي محترمين جدًا لكنهم بعيد عني أوي كل واحد في شغله!
رميت الورد بعيد عني وأنا بقول: – بلاش كلام فاضي! مسكت موبايلي وفتحت حسابي الجديد وبدأت أبعت صداقه للناس اللي أعرفهم… افتكرت «سمر» وبحثت عن صفحتها اللي ما زلت حافظه اسمها ولما لقيتها بعتلها طلب صداقه والمره دي اتقبل بسرعه فاستغربت أوي واتعدلت في قعدتي وأنا ببتسم، واستغربت أكتر لما لقيتها بعتتلي رساله بالسلام رديت بسرعه، فبعتت سمر: – من زمان نفسي أكلمك حتى لما شوفت كريم النهارده كنت عايزه أسأله لكن نسيت…
ابتسمت لما قرأت اسم كريم، وبدأ الكلام بيننا لحد ما حكيتلها عن اللي حصلي كامل في صورة رسائل بيننا وأخر حاجه أخدت رقمي ووعدتني إنها هتكلمني وأننا هنكون أصحاب… ***** مرت الأيام وظهرت نتيجتي اللي كانت أحسن من الترم الأول إلى حد ما! اتبقى على حفل زفاف حازم وأسماء أيام بسيطه، حازم لسه ليه مكان في قلبي ولسه بحس بوخزه لما أعرف إنه هيتجوز خلاص، ولسه قلبي بيدق لما أشوفه… كنت بروح مع أمي كل يوم عند خالي عشان نساعد في ترتيبات الفرح وعشان أثبت لنفسي إن الموضوع عادي لكنه مش عادي أبدًا…
وفي الأيام دي لحُسن حظي إني مشوفتهوش ولا مره… – مش غريبه شويه نجمه بتبص على نجمه! كنت واقفه في البلكونه باصه للسما، التفت على صوت خالتي دلال وقلت بابتسامة: – حبيبتي يا خالتو. وقفت جنبي نبص احنا الاتنين للسما بصمت، فسمعت صوته وهو جاي ناحيتنا وبيكلم خالتي بنبرة مبتهجه: – عمتو كنت عايز…. بلع باقي كلامه لما دخل البلكونه وشافني وكأنه اتصدم لوجودي حتى ما ألقاش السلام عليا وكمل كلام بنظرات مهزومه: – كنت عايزك تشوفي بدلتي وتقولي رأيك…
كان لابس بدلته وشكله عريس حلو أوي، وعشان أخفي توتري وصدمتي ووجع قلبي زغردت، وبنبرة مرحه لكن حزينه قلت: – ما احنا مش هيكون عندنا عريس كل يوم بقا! ابتسم وقال بنبرة لا تختلف عن نبرة صوتي: – عقبالك يا نجمه… غنيت بضحك ومرح مزيف: – أنا لسه… أنا لسه… أنا لسه صغيره… كملت خالتو بغناء وهي بتشاور عليا: – الحلوه لسه صغيره… على الحب لسه صغيره… ضحكنا فكمل حازم بضحك: – زوقيني يا لمونه زوقيني زحلقيني فوق صابونه فرحيني… فرجيني الدنيا الحلوه فرجيني…
وقفنا نغني ونضحك وفجأه سكتنا ووقفنا ساندين على السور وبنبص للسما، واحنا التلاته بنفكر فقاطع تفكيرنا صوت حازم لما قال: – قد يكون حلمك نجمه… قلبي دق بسرعه أوي لما بص ناحيتي لكنه بص للقمر وكمل: – ويرزقك الله بقمر… قالها ودخل من البلكونه، فحسيت إنه يقصدني بالمعنى الحرفي لإسمي… وحسيت بوخزة في قلبي، وأنا بتسائل معقوله احساسي بيه غلط! ومعندوش أي مشاعر ناحيتي! ويا ترى قصده ايه!! بصيت ناحية خالتي اللي بتتأمل شكلي وابتسمت فابتسمتلي ودخلت من البلكونه ورا حازم…
****** وتاني يوم كان اليوم اللي قبل الفرح، مرات خالي كان باين عليها الضيق وبتكلمنا من تحت ضرسها، حازم كان واقف قدام أوضته ولما بصيت ناحيته شاورلي فروحتله، كنت متخيله إنه هيطلب مني أعمل أي حاجه أكوي هدومه مثلًا! دخلت الأوضه كان واقف في نصها والباب مفتوح، ولما شافني قال بلهفة ظهرت في نبرة صوته: – تعالي عايز أتكلم معاكِ ضروري… وقبل ما أرد دخلت مرات خالي وقالتلي بعصبية: – إنتِ بتعملي إيه هنا؟! هو إنتِ متخيله لما تضحكيله ضحكتين هيبصلك!! هيسيب مراته عشانك مثلًا؟!
بصيت لحازم الأول ورجعت بصيت لها وقلت: – مـ… مش فاهمه تقصدي ايه يا طنط!! – اعملي نفسك بريئه يا بت! روحي ياختي شوفي الصور والفيديوهات اللي نازله على النت من امبارح! بصيتلها بذهول وصدمة، وقلبي اتق*بض وبدلت نظري بينها وبين حازم وأنا بسأل نفسي معقول رجعوا ينزلوا عني صور تاني!! كملت مرات خالي بنرفزه: – احنا في مشاكل من امبارح بسببك، روحي يا شيخه منك لله…