نظر الجميع لها بإنتباه ….قالت راضيه بقلق
“مالك ياحياة في حاجه وج\\عكي …” أحمرت وجنتها بخجل وحرج ومزال سالم يريح
قدمه عليها…بل ويأكل بهدوء وكانه لم يفعل شيء….
ردت عليها بتوتر …
“لا دا…. دي….انا بس زورت …” تنحنحت
قبل ان ترتشف القليل من الماء بحرج عاد الجميع لطعامه بفتور نظرت الى سالم بحنق هامسه بضيق
” شيل رجلك لو سمحت عيب كده …” اتكأ اكثر على قدمها وهو يقول ببرود و.سخط…
“هي دي رجلك دا انا افتكرتها رجل السفرة…..”
توسلت اياه بحرج وحنق منه… “اديك عرفت انها رجلي…. شيل رجلك بقه عشان ميصحش كده…..” نظر لها بحزم …
“عندك حق ميصحش…بس يصح انتي اكلمك تبصيلي بقرف ومترديش كمان عليا…. اسميه
إيه ده بقه ….” صمتت ولم ترد عليه….قال بمكر
“ممكن تعتذري وانا هقبل اعتذارك عادي….” نظرت له بتكبر قائلة بمهس
“مستحيل انتَ بتحلم !…” رد عليها بمكر…
“طول عمري بحب الصعب …” اتكأ اكثر على قدمها فتأوهت بصوتٍ مكتوم…. وهي تنظر له وجدته ينظر لها ببرود لا يخلو من الاصرار
المريض منها على عنادها وتحديها له…
عضت على شفتيها وهي تنظر لكوب الماء بجوارها
فما كان أمامها إلا ان توقع إياه على سطح الطاولة ثم تناثرت قطرات الماء على ملابسها وانتبه لها الجميع وهو اولهم وقد ارتخت قدمه عليها مما جعلها تنهض وهي تعتذر للجميع بخب\ث …..
“انا اسفه مخدتش بالي هجيب حاجه عشان امسحها…….”القت عليه نظره غاضبة متوعده
إليه…. اخترقت شفتاه اليابسة إبتسامة إعجاب لها..ثم لم يلبث كثيراً إلا وهو ينهض متنحنح بخشونة وهو يقول لوالده وجدته….
“انا عندي شغل مهم في المصنع هخلص وهرجع
على البيت على طول يالا يافارس هتيجي معايا
ولا قاعد ”
نهض فارس بسرعة وهو يبتلع ما بي فمه…
“لا معاك طبعاً هقعد اعمل إيه يلا بينا وبالمره اتفرج على النجع ….” ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بعد مرور ساعتين … كانت تجلس حياة مع الجده راضيه في صالون البيت امام التلفاز ..وتطعم ورد بحب مع بعض المشاكسة الجميله من ورد لوالدتها…… دخلت في هذا الوقت ريهام شقيقة وليد وابنة عم
سالم ….”سلام عليكم …” ابتسمت راضيه لها قائلة بسعادة وترحيب
“ريهام كيفك يابنتي …. جيتِ امته من المنصوره ..”
جلست بعد ان سلمت على جدتها ولم تعير حياة
اي اهتمام ..قائله بطيبه مزيفه
“امبارح وصلت شاخبارك ياحني
(تقصد جدتها)..وصحتك زينه…. ” اوما\ت لها قائلة بشكر…
“الحمدلله بخير يابنتي …” التفت ريهام الى حياة قائلة بخب\ث
“ازيك يامرات حسن ان شاء الله تكوني مرتاحه
معانا.. ” اومأت لها حياة بإقتضاب قائلة…
“مرتاحه ولم شوفتك ارتحت اكتر ياريهام ..”
ثم تابعت حياة بستفزاز ودلع….ض
“ايووووه نسيت نعزمو عليكِ بحاجه… تشربي إيه
ياريهام…”
نظرت ريهام لها بغل قائلة …
“لم احب اشرب حاجه هقوم اعملها بنفسي انا مش غريبه …”ثم بحثت بعينيها بفضول في أرجأ المنزل وهي تسأل راضيه بلهفة..
” هو سالم فين ياحنيي لسه نايم ..” ردت عليها راضية وهي تعبث في سبحتها بهدوء
“لاء يابنتي دا في شغله لو كنتِ بدارتي ساعتين
بس كُنتِ لحقتيه ….” تنهدت بحزن ثم قالت بوقاحة..
“مش مهم استنى..اصله وحشني اوي ..تعرفي ياحنيي لو فضلت اللف الدنيا دي كلها على كعب
رجلي مش هلاقي نسخه تانيه زي سالم ابن عمي ..”
ردت حياة بتبرم داخلها..
“ااه إنتِ هتقوليلي ماهو واضح …” سألتها راضية بقلق بعد حديثها هذا عن سالم
“إنتِ جايه مع جوزك ولأ لوحدك ياريهام ..” لوت شفتيها قال بحسره زائفة…
“جوزي هو انتِ متعرفيش اني اطلقت قبل مارجع النجع بكام يوم …” خبطت راضيه على ص.درها بصدمه
“ليه كده ياريهام دي تالت جوازه ليكِ يابنتي
وتنتهي بطلاق ..انتِ مش ناويه تعاقلي يابنتي ..” نظرت الناحية الأخره قائة بضيق وقح..
“ما كله من حفيدك مش قادره اشوف راجل غيره ولا قدره احب غيره ….”
نظرت راضية الى حياة التي حدقت في ريهام بصدمه بعد حديثها الوقح … وجهت راضية حديثها الى ريهام بحرج..
“مالوش لازمه الكلام ده يا ريهام اللي فات فات
وبعدين سالم هيتجوز كمان يومين …” اتسعت مقلتيها قائلة بصدمه وحقد…
“يتجوز؟ يتجوز مين ..ومين دي اللي قدرت تغير تفكير سالم عن الحريم…. لا وكمان هيتجوزها بسرعه دي….” نظرت حياة لها بخب\ث لانها تعلم جيداً انها حاقده ولا تحبها بل ودوماً تتعامل معها بتكبر وقلة تقدير
لذالك شعرت أنها فرصه لقهر تلك الشيطانه
أمامها….
ردت عليها حياة بمكر ..
“بصراحه مش عايزه اصدمك اكتر من كده بس العروسه تبقى انااا..” يتبع دهب عطيه ملاذي وقسوتي البارت التالت “بس النجع هنا مليان بيوت وناس..
وبرغم كده المكان هادي وكل واحد قافل على
نفسه بيته ……”تحدث فارس وهو يتجول بعيناه في اركان هذهِ الغرفة الكبيرة ما\تسمى بمجلس قاضي نجع العرب … ابتسم سالم وهو ينفث سجارته مُجيباً بهدوء..
“فعلاً هي دي حيات البدو و الأماكن الصحراويه
مش زي المدينه خالص …”
أومأ له فارس بتاكيد .. ” ادخل ياحرامي ادخل ….”قال جابر جملته وهو يمسك مؤخرة عنق جلباب صبي في سن
الخامسة عشر عاماً ، دخل به الى سالم و\\\فارس
الجالسين في قاعة المجلس الشاسع … ساله سالم وهو يتفحص الصبي باعين ثاقبة…
“في إيه ياجابر ……ومالك مسكه كده ليه ..” رد جابر بإحترام….وضيق من هذا الصبي…
“الواد ده بيسر/ق ياكبير التين من لأراضي
وبيبع اللي سر/قة في سوق كل اسبوع بعد مايجمع ليه يجي تلات اقفصه من التين ….”
ظل يبكي الصبي بخوف ويتطلع على سالم بهلع
ثم بعد ان إنتهى جابر من حديثه ، ج/ثى الصبي
على ركبته امام سالم وقبلى يده قائلاً
بدموع ورجاء…
“عشان خاطر سيدنا محمد بلاش تحب.سني ابـ,ـوس ايدك يابيه ، مش عشاني وللهِ بس عشان خاطر اخواتي الصغيرين..” نزلت دموع الصبي بكثرة وهو يقبل يد سالم الذي نزع يده فوراً عنه ونظر له بعتاب وهو يسأله…
” اسمك إيه ؟..”
“اسمي عمرو ….اناا عارف اني غلط لم سر/قت بس محدش راضي يشغلني عنده بعد اللي عمي عمله
في ابويه بعد ماسر/ق ورثه… وطلع ابويه حرامي ، وانا ولله ماسر/قت غير من ارض عمي عشان اأكل اخواتي اللي اصغر مني انا عارف ان السر/قه حرام