“محدش اختار يكون مين لم يكبر انا مخترتش اكون نفسي…… ولا إنتِ اختارتي تكوني
يتيمه….” عض على شفتيه بتوبيخ لنفسه يجب ان يواسيها
وينسيها كل تلك التراهات اللعينة لكنه للأسف يذكرها أكثر بماضيها الغير مُشرف .. “عندك حق بس انا دايماً بشوفها في عينك على
طول… بشوف نظراتك ليه عشان عشت في ملجأ ومليش اهل …” هتف بها بقلة صبر لا يريد ان يرى اوجاعها امام عيناه
مره اخره فضميره لم يصمت للحظة بعد حديثها هذا او حديثها قبل وصولهم ! ….
“حياة بطلي الكلام الاهبل ده انتِ خلاص بقيتي
مراتي وام بنتي وانسي الكلام ده خالص ..”
هتفت له بحدة ، لعلها تقدر على التخلص من ضعفها أمامه فهي تكره تلك الشفقة المنبعثه منه…
“بنتك؟ ، اوعى تكون بتعمل كده عشان شفقه عليا
انا وبنتي إنت عارف اننا مش منتظرين شفقه
منك ..او من غيرك….” سحبها في لحظة الى احضانه وعلى ص.دره كانت تريح راسها همس لها بضيق وإمتلاك…
“ولا كلمه ، وااه ورد بنتي ، وإنتِ مراتي لحد اخر يوم في عمري وعقابك عندي ياحضريه انك هتنامي في حض/ني الليله دي ولو اعتراضتي يبقى جبتيه لنفسك يابنت إسكندريه ، فهمتي ولا اعيد تاني الكلام …..”
لم تنطق بحرف اخر وشعرت انه اصيبت بشلل في كامل جسدها… والغريب ان احضانه التي كانت تظنها باردةٍ مثل معاملته كانت دافئه جعلت قلبها يخونها متمني بقوة ان يعيش ويمـ,ـوت بداخل دفء احضانه ولانغماس أكثر بشعور الأمان الذي يراودها دوماً بقربه … تناست تلك الجروح التي كانت تخرج ببطء من
صندوق الماضي اللعين بعدما استمعت لاصوات دقات قلبه المنتظمة تحت راسها …لم تشعر بشيء بعدها إلا النوم ….النوم فقط ذهبت له بإرهاق فاليوم كان مرهق بنسبه لها من جميع الاتجاهات….
زفر سالم ما برائتيه بتعب من حديثها وصوتها الذي
ألم قلبه وضع راسه على شعرها وهمس لها بثقه
وهي غافيه ….
“هعوضك ياحياة…..بس لازم اقبل ماعوضك
عن اللي فات ، احسبك على كل اللي قولتي
عني من واريا ……
يتبع البارت السابع تجلس على مقعد امام البحر مباشرةً وبجوارها تجلس ابنتها على الرمال الصفراء وكانت (ورد)
تصنع قصر صغير من الرمال … خرج سالم من البحر بطلته المُغرية لعينيها
بينما هالة من الرجولية تحيط به ..
بهذأ الص.در العريض وعضلات ذراعه وقامة طوله وهيئته التي دوماً تحرك قلبها الضعيف الهش امام
( سالم شاهين) وشخصيتة الطاغية ….
“هاتي الفوطه ياحياة …”هتف سالم بخفوت وهو يتطلع عليها بمكر وفهو على يقين ان تلك النظرات
الضائعة تفكر بشيء يخصه… كانت شاردةٍ به وعقلها وعيناها ترسم جسده رجولي بجراةٍ لم تعهدها عليها مطلقاً … نظر لها بخب\ث وقال….
“سرحانه في إيه يأم ورد …” “هاا…… ولا حاجه…. اتفضل “مدت يدها له بالمنشفة نظرت ورد الى سالم ببراءة قائلة….
“اي رايك يابابا في القصر ده حلو مش كده..” جلس بجانبها على رمال الشاطئ قال بتأكيد ممازح اياها ..”اكيد حلو بس محتاج اعادة ترميم .”
“يعني إيه…”هتفت الصغيرة بعبو/س بدا في صنع قصر اخر من رمال وهو يقول
بحنان…..
“يعني هنعمل واحد انا وانتِ جديد وهيبقى اجمل من كده ها اي رايك ….” امأت له الصغير بايجابية وحماس… بعد نصف ساعة من مرح سالم مع ورد الصغيرة ومشاكسته لها طول تلك الفترة … وضعت حياة يدها على بطنها بدأ آلام معدتها يتضاعف وبدأ وجهها بشحوب من عنف الآلام … اقترب منها سالم بقلق ….
“مالك ياحياة انتِ تعبانه في حاجه وج\\عاكي.”
هزت رأسها بنفي والحرج يتأكلها … هتف بنببرة محتدة قليلاً….
“لا…. إيه انتِ مش شايفه وشك اصفر إزاي
مالك ياحياة …” نهضت قائلة بحرج وخجلا من سؤاله
“مافيش حاجه يادكتور سالم انا هدخل ارتاح جوه شويه يلا ياورد …” لم تقدر على السير او انها شعرت ان اعصاب قدميها يؤالمها بشدةٍ فكادت ان تسقط …. ذهب لها وحملها سريعاً قبل ان تستقبلها الأرض
وهدر بضيق من عنادها…
“عجبك كده اهوه كنتِ هتوقعي ياهانم ..” “سالم لو سمحت …”
“ولا كلمه لحد ماندخل جوا …”قاطعها بصرامة
وهتف بهدوء نحو الصغيره …
“يلا ياورد عشان تدخلي تغيري هدومك ..” “حاضر يابابا …” حملها على ذراعه ليدلف بها الى داخل الفيلا الصغيرة الى حيثُ الغرفة ….وضعها على الفراش قال ببرود….
“هكلم دكتوره تيجي تشوفك …” ارتفعت حرارة وجهها احمرار من اصرار معرفته ماذا يحدث لها همست له بحرج ..
“سالم لو سمحت الموضوع مش محتاج دكتوره دا ..” اخفضت مقلتاها في لارض تتفحصها بإهتمام “دا ، إيه مش فاهم حاجه …”مرر يده على شعره بغض/ب من صمتها الذي يزيد قلقه عليها ..
هتف بها مره اخره ولكن بحدةٍ…..
“أنتِ هتفضلي ساكته كده كتير ما\تنطقي ياحياه
انا معنديش صبر …” عضت على شفتيها قائلة بحرج…
“ده معادها كل شهر وانا بتعب كده لمدة كام يوم وبخف تـ …” لم تقدر على الإكمال ثبتت عيناها على يداها التي تقب\\ض عليهم في ملابسها وكانها طفلة صغيرة فعلت شيء مخجل ولا تقدر ان تتحدث
عنه امام احد … مرر يده على شعره ببطء وحرج بعد ان فهم
حديثها ثم علق على حديثها باستفزاز وعبث
نحوها….
“اي ده هي بيتجيلك معقول …”
رفعت عينيها بحدة إليه وتحولت في لحظةٍ
للشراسة مهاتفة بصدمة….
“نعم ، قصدك اي بـ ببتجيلك دي إنت مش شايف
اني ست ولا إيه …” رد ببرود….
“بجد اول مره اخد بالي العتب على آلنظر …” نظرت له بعيون تشتعل غض/باً من فظاظة حديثه ” تصدق انك انسان بارد ومستفز …” مالى عليها في سهوةٍ وهمس لها بتحذير…
” كده ازعل منك…وانا زعلي وحش…. اعاقلي ولمي لسانك ولو فهمتي تقولي ، امين ..” نظرت له بعدم فهم ، ومزالت راسه قريبه جداً منها
“هاااا…. “فتحت فمها بعدم فهم…
“قولي امين ياحضريه علشان مخك ينور كده ونفهم بعض ونعرف نلمس سوا …” “نلمس …”اتسعت مقلتاها وهي تنظر له بزهول “ااه بس بعد ما لاخت دي تروح لحالها …”رد ببرود خبيث فهو ماهر في اللعب على اوتأر قلبها الضعيف … ظلت اعينهم معلّقة ببعضهم وانفاسهم الساخنة تداعب وجه الأخر بشدة ، ظلت هي تطلع عليه
وعلى تلك العيون السوداء المشتعلة دوماً بالبرود (كيف تشتعل ؟وكيف بالبرود؟ هذا هو
سالم شاهين ، وما يميزه عن غيره !؟)
و لحيته السوداء المرسومة على وجهه الرجولي بأتقان لتذيد الجذابية إضعاف من ما تكن عليه ورائحة عطره ، ورائحة رجوليته الممذوجة معها يالله !….
ام هو فظلت عيناه مثبته عليها بتفحص وتراقب ملاحظ وكانه يرسم ملامح وجهها بعيناه ،
بيضاء ووجهها فاتن … وجنتيها ملطختان بحمرة الخجل الطبيعي شفتيها مرسومة بابداع يفتن القديس بهم……هل كانت دوماً مُغرية بتلك
الدرجةأمامه وهو كالاعمى لم يرى فاتنة
منزله ! رفع يده ليخلع عنها هذا الحجاب حتى تكتمل رؤية وجهها بشلال شعرها الأسود الذي أحاط وجهها سريعاً مما آثا*ر بلبلة بداخله وزادت وتيرة تاملها اكثر … تسرعت انفاسها بشدة واشتداة عضلات جسدها ارتعاد وريبة من آثا*ر عبث لمساته الحانية عليها..
همست باعتراض…
“سالم إنت بتعمل إيه …” “هشش… كده احلى …”قال حديثه وهو يمرر انامله في شعرها لينساب شعرها بين اصابعه أكثر ثم
همس باعجاب أثناء تأمله لها بكل تلك الدقة… “أنتِ حلوه كده ازاي ….” توسعت مقلتيها من تصريحه الصادم لها.. بدأ يمرر إبهامه على خطوط شفتيها ببطء وتروي فقد السيطرة هذه المرة على رغبته في تقبيلها
فهو اشتاق لتجربة مذاق شفتيها مرة آخرى.. شعرت وكان الهواء قد تجمد بينهم فترة..
واختفت اصوات الامواج الآتية من الشرفة ..
بينما الرجفة داخلها تجعل اطرافها تهتز بقوة
وتهديد لثباتها امام انفاسه الرجوليه التي تغمر
انفها بشدةٍ وتهدم كيان الأنثى داخلها …
همست بحرج..
“سالم ابعد شوي عشان …” همس لها بشفتيه الش.هوانية…
“عشان اي ياحضريه ، إنتِ اللي بتوصليني لكده ” قالت بعدم فهم ….
“بوصلك لي إيه انا مش فهمه حاجه ….” اقترب اكثر من وجهها واصبح لا يفصل بينهم إنشأء واحد… رد عليها بجدية لا تناسب جملته الساخرة بعبثٍ “يعني مش عارفه انك بتفسدي اخلاقي ياحياة… ” “هااا…… ازاي يعني ….”
باغتها بانقضاضه على شفتيها يقبلها برغبة جامحه
متاججة داخله مانعًا اياها من التفوه بالمزيد من الأسئلة الساذجه الذي لم تجدي نفعاً مع رغبته في تقبيلها…. اخذ شفتيها في قبلة عاصفة من المشاعر والرّغبة المتأججة بها….انحب.ست انفاسها من عمق قبلته القوية ولحثية تلك ….تذوق مع قبلتها تلك طعم يختلف عن اول مره قبلها بعنف و همجية …
كانت هذه القبله حانية ناعمة تحمل حنين لها
حنين غريب ولذيذ في ذات الوقت ..
شعر
بسعادة تغمره حين وجدها تستسلم الى شغف قربه
بل وبادلته الجنون بخجلا وعقدت يداها الأثنين
حول عنقه بتردد جالي على جسدها الذي ينتفض
بستجابة له …. تعمق وتعمق بين قبلة ذابت
مشاعر رجل وامراه فقدُ الحب والشعور به…