ابتعدت عنه مطالبه ببعضًا من الهواء واستجاب لطلبها على مضض… لهثت بحرجٍ ممزوج بالصدمة ايعقل ان تكون اقدمت على ذلك بملء إردتها …. نظر لها والى وجهها الذي يكسوه الأحمرار ثم الى
ارتجاف شفتيها المغريتين كانها تحمسه لنيل عدد
لأ نهائي من القبلات ، قاوم غريزته الجامحة بها
وهتف باعتذار….. “حياه انااا ” “قالت بترجي والخجل ينهش بها فهي استسلمت
له بطريقه مخزيه ….
“ممكن بلاش تكلم في اي حاجه تخص اللي حصل
دلوقت….. لو سمحت….
في هذه الأثناء دلفت ورد اليهم هاتفة بتذمر
“إنتو هنا وانا قعده لوحدي….ينفع كده يابابا… ” ابتعد سالم عن حياة ثم نظر الى ورد قال بحنان وهو يحملها وكانه لم يفعل شيء منذ دقيقه واحده “صحيح إزاي ننسى ورد الجوري بتاعنا برا ..”ثم نظر الى حياة بابتسامة جذابه قائلاً…
“تعالي نخرج برا ياميرة بابا ونسيب ماما ترتاح ، شويه وكمان انا عايزك تساعديني نعملها حاجه
دافيه تشربها…. ” حاولت التحدث بطبيعتها امامه حتى يختفي خجلها الجلي عليها …هتفت بحرج واعتراض..
“متتعبش نفسك انا مش حبه اشرب حاجه… انا
بس محتاج انام شويه…. ”
“اكيد هتنامي وترتاحي ، بس مش قبل متشربي حاجه دافيه ، هعملك نعناع… ”
ثم نظر الى ورد قائلا بمزاح تحت أنظار حياة ….
“تعالي ياورد معايا عشان انا فاشل في الحاجات
دي اوي واكيد إنتِ شاطره زي مامي مش كده ” ردت الصغيرة بفخر ….
“ايوه انا شاطره… ..” خرجوا الأثنين من الغرفة وسط ضحكات سالم المشاكس دوماً لصغيرته ….. ابتسمت حياة بحرج من افعال سالم منذ قليل
وافعاله الفكاهية مع ابنتها ، مررت اناملها على شفتيها بحرج وخجلا من استسلامها امام جرأة
قبلته …..
__________________________________
دلف الى الغرفة بعد عشر دقائق وجدها تجلس على الفراش شاردة بخجل… ابتسم حين اتى في ذهنه تقبيله لها منذ لحظات…. ثم تلاشى ابتسامته وهمس لها بخشونة…. “اشرب ده ياحياة وان شآء هتبقي كويسه……. ” نظرت له بحرج ثم همست بخفوت “تسلم ايدك… ” ابتسم بسماجة قال…
“طب دوقي الأول ..” ارتشفت من الكوب بحرج وهي تتلاشى النظر إليه… هتف هو بهدوء…
“حولي تشربيها وهي دافيه…وإن شاء آلله هتخفي بسرعة…” ازدارت ريقها ببطء وهي تقول…
“شكراً…”
“على إيه انتي ناسيه انك مراتي….وصحتك تهمني..”
قالها باعين ثاقبة عليها تكاد تجردها بشدة….. نظرت للكوب وهي تومأ له بصمت فهو يوترها أكثر بهذا الحديث وبالأخص حينما يُذكرها بزوجهم…
…………………………………….
بعد مرور ثلاث ساعات كان يقف امام المرآة يهندم ملابسه بهدوء خرجت من الحمام بعد ان اخذت شور بارد بعد ساعتين متوصلين من النوم والتعب الشديد
خرجت اليه وكانت ترتدي بِجامة خضراء
صيفيّ أنيقة..
غمرت أنفه رائحة الياسمين الخالص اغمض عيناه يهدأ من بعثرت مشاعره امام هذه الحياة ، تلك التي تُثيره من أقل حركة تص.در منها كل مابها يحرك رجولةً دُفـ,ـنت تحت رماد حياته العملية لتنعشها
حياة بدون مجهود يُذكر ! ؟.. “سالم سرحان في إيه… ” نظر لها قائلاً بفتور….
“في الدنيا…. بقيتي كويسه دلوقتي ” اشاحت بعينيها بعيداً عنه وقالت بحرج
“ااه…. الحمدلله ” وقفت مكانه امام المرآة وبدأت تمشط شعرها بتمهل وبطئ….تطلع عليها محدق في تفصيل وجهها الرقيق وشفتيها المكتنزة الحمراء الذي طال التحديق بها للحظات ….. تدارك نفسه وهتف بتوبيخ داخله..
“ما\تعاقل كده ياسالم اي اول مره تشوفها ”
“آآه “تأوهات فجأة نظر لها بقلق واقترب منها
“مالك ياحياة فيكي إيه…. ” نظرت له وقد تناست وجوده معها في الغرفة قالت
بتمهل “مافيش دي تعوريه بسيطه في ايدي فى لمستها بس بالغلط…. ” اقترب منها ومسك يدها وسط دهشته
حدق في يدها وسالها “اتعورتي فين… ” ردت بعدم اكتراث…
“بصراحه مش فكره… مش مهم… ” زفر بجزع وهو ينهض من مكانه متجه للحمام
عاد إليها بعدها بعلبة الإسعافات ..
قال بهدوء وهو يجلس على الفراش وهي بجانبه
“هاتي ايدك ”
“هتعمل أي ياسالم دا خدش بسيط في
مش مستاهل يعني كل ده…. ” رد عليها بعدم اكتراث….
“عارف هلزقلك عليه لزق طبي عشان يلم بسرعه.. ” نظرت له والى هذا الحنان المشع من عيناه
القاتمة الجذابه…. نهض هو بعد ان انتهى من وضع الملصق الطبي
على اصبعها … قال بشموخ وهو يعدل لياقة قميصه…..
“انا هنزل مطعم قريب من المكان هنا
هجيب اكل لينا وهاجي على كول وهاخد ورد كمان معايا عشان ترتاحي شويه ….. ”
نظرت له ولم تعقب…. ………………………………………….
نظر وليد آلى سالم الذي يخرج من الفيلا الصغيرة ممسك بيد ورد ، يصعد السيارة والصغيرة بجواره
ثم انتلقت السيارة تحت أنظار وليد…. زفر وليد بغض/ب ….
“اخيرا سبتها لوحدها دا انا كنت قربت افقد الأمل يراجل …..” مسك هاتفه قائلاً بعبث ساخر….
“ابشري ياريهام سالم أخيراً ساب العروسه
ساعه… ” ردت ريهام قائلة بشر شيطاني سريع …
“طب كويس اي رايك لو نخلص خلاص من الموضوع ده… ” ابتسم بسماجة بعد ان فهم مغزى جملتها …..
“ااه يعني امـ,ـوتها وأنتِ حلال عليكِ سالم وفلوسه……ووليد يبقى طلع من المولد بلا
حمص….. ”
سائلة بإمتعاض
…
“يعني انت قعد عندك بقالك اسبوع ومراقب
الشليه طول الوقت دا كله ليه… اي الخطه يعني
اللي هتخليني اخلص من حياة وتبعد عن طريق سالم خالص… ” رد عليها بغرور …
“متقلقيش حياة هتبعد عن سالم وبمزاجها كمان وعلى ايدي…. ” همست له بعدم فهم
“ازاي يعني…. ” رد عليها بنفاذ صبر…
“الفتره اللي راقبتهم فيها دي عرفت ان سالم مش مديها ريق حلو…. يعني التعامل مابينهم معدوم .. ” إتسعت ابتسامة ريهام بسعادة وهي تهتف
بتشفي …
“بجد ياوليد يعني سالم مش طيقها… ”
“ده اللي ظاهر قدامي ويارب يكون صح.. ” ثم تابع بملل…
“هكلمك تاني لم اخلص اللي هعمله … ”
أغلق الخط في وجهها قبل ان يسمع الرد كانت تجلس على الفراش تعبث في هاتفها بملل
صدح الهاتف بين يداها برقم غير مسجل فتحت الخط قائلة بتردد
“الو ….” “حياة ممكن تنزلي دلوقت مستنيكي على البحر
قدام الشليه….” همست بتوجس وكان الصوت مألوف لها …
“مين معايا… ” “لم تنزلي هتعرفي….. بسرعه ياأم ورد… ”
إتسعت عيناها بريبه من هذا المجهول الذي امرها واغلق الخط سريعًا وكانه متيقن أنها ستذهب اليه
ترددت في الهبوط للاسفل لرأيت هذا المجهول
ولكن بعد دقائق حاسمة الأمر بآن تنزل له وتعرف ما هويته ومن اين علمى بأسمها واسم ابنتها… ارتدت عباءة محتشمة وحجاب ملفوف حول راسها بأحكام وكان الهاتف بين يداها فاذا شعرت
بشيء مُريب ستجري اتصال بسالم…. وقفت امام البحر وتطلعت الى هذا الشخص الذي يقف ويوليها ظهره يرتدي بنطال جينز وسترة
جلدية سوداء و(كاب) يوضع على رأسه يخفي به جزء كبير من وجهه …
همست بتردد….
“حضرتك مين وعايز إيه .. ” استدار لها وابتسم بمكر وهو يبعد (الكاب)
عن وجهه قليلاً بدون ان ينزعه … شهقت بداخلها بتوتر ثم قالت بثبات …
“وليد أنت بتعمل اي هنا ….اقصد سالم مش
موجود و” قاطع حديثها وهو يقترب منها ، ويقف امامها بخب\ث….
“انا مش جاي عشان سالم انا جاي عشانك أنتِ ياحياه…. ” ابتعدت عنه قليلاً بحذر وقالت بشك..