“جاي عشاني ازاي يعني…وليه ” ق\طع المسافة مره أخرى بينهم ووضع يده الأثنين على ذراعيها بوقاحة وقال بصوت ش.هواني
“انا بحبك اوي ياحياة وعايز اتجوزك ، انا عارف انك مش بتحبي سالم وهو كمان مش بيحبك ومش عارف قيمتك لكن انا عارف قيمة الجمال ده كله واعرف اقدره كويس اوي …. ” مالى عليها ليقبلها من شفتيها ، ابتعدت عنه سريعاً
وص.فعته على وجهه بقوة وهي تهتف بنفور ….
“انت اتجننت أنت ازاي تكلمني كده ازاي تلمسني اصلاً بشكل ده لو سالم عرف اقسم بالله ماهيخليك تشوف الشمس تاني…. ”
وضع يده على وجنته ناظراً لها بشر ثم همس بمكر “صحيح ماهو القـ,ـتل مش جديد عليه ماهو قـ,ـتل اخوه قبل كده هستبعد انه يقـ,ـتلني يقـ,ـتل ابن
عمه يعني…. ” نظرت له بتوجس وجسدها اهتز من برودة
حديثه…. “أنت بتقول إيه انت اتجننت.. ”
“اي ده هو أنتِ متعرفيش ان سالم هو اللي مـ,ـوت اخوه في حا/دثة العربيه إياها… متعرفيش ان مـ,ـوته بس عشان يورث مكانه وتبقي مراته زي حسن وبنتك تبقى بنته هي دي خطته من زمان عشان كان بيغير من حسن اوي ولغيره نهشت فيه اكتر لم ظهرتي إنتِ في حيات حسن عشان كده مقدرش يشوف حسن مبسوط في حض/نك فى قرار يقتـ,ـله… ” قاطعتة بصراخ حاد….
“كداااااب….اي الهبل اللي بتقوله ده….. سالم عمره مايقـ,ـتل….. ”
اقترب منها قائلاً بشظايا ماكرة….
“سالم قتال قـ,ـتله افتحي عينك وأنتِ هتعرفي ان قـ,ـاتل…. وقـ,ـتل اخوه ويتم بنتك وخلاكي ارماله بعد
سنتين بس من جوازك من حسن … ” ظلت عيناها مسلطه على الفراغ من حولها
وجملته تثبت في روحها الهشه كالوشم
ثم همست قائلة بثبات عكس
عواصف الخذلان الذي تفيض داخلها بألم…
“عندك اثبات على كلامك ده ” ابتسم بخب\ث بعد ان راء عينيها التي بدأت تعرف الدموع طريقها …..
“للأسف معنديش دليل اصل سالم ذكي اوي وعمل كل حاجه على مايه بيضه…. ”
نظرت له و قالت بغض/ب ونفور من وجهه البغض
“أنت كداب ياوليد سالم مستحيل يعمل كده
واوعى تكون فاكر اني مش واثقه في سالم انا بثق فيه ثقى عاميه… وسالم وحسن كانو اكتر من أخوات وكانوا بيحب بعض وعمر ما كان في بينهم مشكلة حتى لو صغيره…..
انا عارفه ان في جاني هو اللي دبر حا/دثة العربيه اللي عملها حسن زمان قبل ما يمـ,ـوت ، ونيابه اكدت ان الحا/دثه بفعل فاعل بس الفاعل ده مش سالم دا واحد ميعرفش ربنا
ومعدوم الضمير و الرحمه بس مصيره يبان الكدب ملوش رجلين والحقيقه هيجلها يوم وتظهر….امأ
بقه كلامك وكدبك ده كله ملوش معنى غير حاجه واحده انك بتغير من سالم وعايز تبعدنا عن بعض وبعدين تجوزني عشان تحس انك فوزت في حر\ب واحدة قدام سالم شاهين…. مش ده أقصى طموحك لجوازك مني…. ”
نظر لها بغض/ب ظن إنها صدقت الحديث وستطلب الطلاق من سالم او ممكن ان تنتقم منه وتقـ,ـتله كما
فعل هو مع حسن مسبقاً !ولكن الرد والثقة التي تحملها لسالم ولأحترام الذي يشع من عينيها
أحبط مخطط شيطانه… نظر لها قائلاً ببرود….
“إنتِ ظلــ,,ـماني ياحياة بكره تعرفي انك متجوزه قـ,ـاتل ومش اي قـ,ـاتل ده قـ,ـاتل جوزك…… حسن …. ”
غادر وتركها تعاني من وشم كلما\ته التي اخترقت روحها !….
——————————————————–
تجلس على سفرة الطعام تقلب في طبق امامها بشهي فقدتها بعد حديث هذا الشيطان لها والأسوء
انها لم تتحدث الى سالم في الموضوع فهي تخشى عليه بشدة من تهوره في تعامل مع هذا الشيطان الذي يالقب بابن العم…. هناك شعور بمرارة حديث هذا الوغد لها هي على يقين ان سالم لم يفعل هذا ومستحيل ان يفعلها ولكن يالله لكل منا شيطان يزرع داخلك الشك و الوسواس اللعين يطاردك بشكل يرهق ثقتك الكبير في نفسك وفي من حولك..
“مالك ياحياة مش بتاكلي ليه… ” نظرت له وابتسمت ابتسامة لم تصل الى عيناها
وقالت بهدوء….
“لا أبداً مافيش انا بس شبعانه ومليش نفس.. ” ترك الطعام هو أيضاً وأضاف بهدوء..
“انا كمان شبعت شيلي الأكل وطلعي اطمني على ورد فوق لحسان تكون قامت من النوم…. ” عضت على شفتيها بتوبيخ لنفسها فهو ترك الطعام
بسبب رفضها للأكل معه ….سالت نفسها باستنكار
(ماذا يعني هذا ؟) ابتسمت بسخ.رية على سؤال الذي يدور داخلها فهي مهم بحثت عن تصرفات سالم معها ستجد نفسها في مغارةٍ من المشاعر المختلفة عليها هو كهف بارد غامض مظ\\لموهي بدون إضاءةٍ لن تسلك إليه أبداً ؟!..
وضعت امامه القهوة في شرفة غرفتهم التي تطل
على البحر مباشرةٍ…. كان يضع على الطاولة الصغيرة التي امامه حاسوبه ويعبث به
بإهتمام… رفع عيناه لها وقال بصوت أجش
” تسلم إيدك ياحياة….تعالي قعدي معايا شويه… ” نظرت له بتوتر ثم قالت بتبرير حتى تهرب من
تلك الجلسة …
“لأ اصلي داخله اخلص شوية حاجات في
لمطبخ و…. ” كان يبعث في الجهاز بأصابعه قاطعها قائلا
ببساطة…..
“مش مهم اي حاجه تتأجل عشاني…. ولا انتِ
شايفه اي…. ”
نظرت له ثم جلست على المقعد المقابل له ابصرت بعينيها المنظر الخلاب المطل من الشرفة حيثُ البحر
الأزرق ولأمواج المتمردة عليه….. نظر لها وهو يرتشف فنجان قهوته ثم سألها بعدها بشك….
“متأكده ان مافيش حاجه مخبياها عليه ..” اوما\ت له بـ (نعم ) “انتِ خرجتي النهارده لم نزلنا انا و ورد للمطعم ”
كانت عيناه ثاقبة عليها تراقب عينيها البُنية الداكن التي زاغت بتردد وجسدها تشنج قليلاً من سؤاله المبهم … “لأ مخرجتش….. بتسأل ليه… ”
تطلع على الجهاز قائلاً بخشونة …
“يعني إيه مخرجتيش مابين في كامرات المراقبه
انك كنتِ واقفه على البحر بعد ما خرجنا بساعة.. ” وقع قلبها في قدميها مرددة جمله واحده خرجت
من أعماق خوفها
” كاميرات مراقبه…….
يتبع…..
# ملاذي وقسوتي
البارت الثامن تطلع على الجهاز قائلاً بخشونة …
“يعني إيه مخرجتيش مابين في كامرات المراقبه
انك كُنتِ واقفه على البحر بعد ماخرجنا بساعة.. ” وقع قلبها في قدميها مرددة جمله واحده خرجت
من أعماق خوفها
” كامرات مراقبه…….”
نظر لها والى توترها الجالي عليها ثم سألها
باستفهام….
“مالك ياحياة قلقانه كده ليه هو في حد ضايقك وانتِ وقفه على الشاطى…. ” ماذا تقول هل يظهر امامه مقابلتها لهذا الشيطان
من خلال كامرات المراقبة تلك او هو يختبرها
ليرى ردة فعلها القادمة ليعرف ماذا ستختار معه الكذب ام الحقيقه….
تسلل الشحوب اكثر لوجهها مما جعل سالم يرتاب منها اكثر……
“حياه إنتِ كويسه …” تنفست بصوتٍ عالٍ قائلة بأيماءة بسيطة..
“ااه كويسه بس محتاجه انام شويه….
بعد إذنك…. ”
ذهبت سريعاً من امامه للداخل بتوتر ماذا تفعل هناك غموض في تلك الكامرات اما ان تكون سجلت ماحدث بمقابلة ابن عمه لها ..او لم تسجل شيء من هذا وحتى ان كان (وليد) يظهر في شاشة امامه
لم سالم تحدث معها بكل هذا الاستفسار الهادئ … وضعت رأسها على الوسادة بعد ازدحام الأفكار بها
وليتها قادرة على فك شفرة ما يحدث حولها… صدح هاتفها بوصول رسالة من رقم غريب
جلست مره أخرة على الفراش تتطلع على شرفة الغرفة المفتوحه والتي يجلس بها سالم ويعبث
في شاشة الحاسوب بإنشغال وتركيز…
فتحت الرسالة وهي تضع يدها على قلبها فرقم
المرسل من خلاله الرساله غير مسجل لديها
قرأت محتوى الرسالة برتعاد…
(عشان تعرفي اني بحبك وخايف عليكِ انا اللي غيرت اتجأه كامرات المراقبة ساعة مقابلتي ليكِ
ورجعت ظبطهم تاني زي الأول… اوعي تقولي حاجه كده ولا كدا لسالم عشان محدش هيتأذي من سالم شاهين غيرك !…) أنتهت من قرأت الرسالة و شهقت عنوة عنها بصوتٍ خافت دلف سالم للغرفة في هذا الوقت ليرى هذا المشهد بارتياب من تصرفاتها الغريبه اليوم….