روايات

بقلم دهب عطيه الاول

كانت عينيها متسعة بدهشة والهاتف مضيء
بين يداها وعيناها مثبته عليه….
اتى عليها وسالها بشك…
“مالك ياحياة في اي… ومالك ماسكه التلفون
كده ليه… ” نظرت له بعد ان فاقت من حالة الصدمة التي تعتريها
هتفت بعد برهة من الصمت… “لا……أبداً…. مافيش حاجه… ” “امال مالك مصدومه كده ليه حد كلمك من عندنا
في حد في البيت تعبان ….”نظر اليها أكثر بتراقب يريد اجابةٍ يقتنع بها لكل هذه الصدمة والخوف الجالي عليها .. “لا… مافيش حاجه دي أصلاً رساله من شركة
الخط… ”

رفع حاجبه مُعلق بسخط…..
“رساله من على خطك….. تخليكِ بشكل ده ” صمتت ماذا تجاوبه تريد كذبه مقنعةٍ له…
“اصلهم بعتين اني….. مشتركه في كول تون و…
وا وسحبو مني الرصيد اللى على الخط كله كده يعني……..” نظر له بغرابة ثم تنهد بهدوء…
” طب هاتي اشوف الرساله دي واعملك إلغاء
للخدمة دي…. ” إتسعت عيناها وهي تتأكد من جملته…
“إيه تشوف إيه… ” نظر لها بحاجب مرفوع وقال باستغراب “هشوف رساله مالك…في حاجه ولا إيه… ”

“لا… هيكون في إيه… دي شركة وكول تون
زي ماقولتلك يعني….. ” مال عليها لياخذ الهاتف منها بهدوء ليبدأ بلعبث به
في ملف رسائل الهاتف…. بلعت ما بحلقها بتوترٍ والخوف من القادم…
نظرت لسالم بتوجس فهو كان منشغل في الهاتف الخاص بها قالت بداخلها بخوف… “يترا هيحصل اي دلوقتي استرها يارب…. ” *****************************
ضحكت ريهام قائلة بمكر
“يعني رجعت زي ماروحت ما\تأثرتش بكلام اللي قولته ليها على سالم .. ” ارتشف من الشاي بقهر ونظر لها ….
“شكلي هتعب مع البت دي كتير “ثم تابع
بش.هوة وجشع “بس ومالو البت حلوه وتستاهل التعب…. ”

امتعاض وجه ريهام وقالت بقرف ….
“حلوه جتكم القرف رجاله بتمـ,ـوت في الرمرمَه.. وبتحبو اوي النوع الرخيص… ” ابتسم على غض/ب وحقد شقيقته نحو (حياة)….
“انا بقه بحب الرخيص فى هاخد انا الرخيص وسيب لسالم الغالي اللي هو أنتِ ياختي…. ”

برمت شفتيها وهي تقول بحنق…
“ماشي ياخوي أشبع بيها يارب تملى عينك بس….وديني قعده مستنيه أخرت كلامك
وخططك هتوصلنا لإيه ”
وضعت ق\طعة من التفاح في فمها بغض/ب
ودعستها بغل تحت اسنانها قائلة داخلها بحقد….
“خليني صبره لحد ماشوف أخرتها لكن لو لقيت موالك طويل في الموضوع ده هتصرف انا بنفسي وكيد النسا هو اللى هيخلصني من بنـ,ـت الحـ,ـرام
دي… ”

وضعت ريم يدها على فمها بعد ان استمعت الى حديث وليد وريهام سوياً وعن مقابلته لحياة
بدون علم سالم وهذا الهراء الذي يريد اثباته في
عقل حياة….. مسكت الهاتف وهي تدلف الى
غرفتها قائلة بتوتر…
“يارب تكون صاحيه انا مش هعرف انام
غير لم اطمن عليها….. بدأ الهاتف برن بإنتظار مجيبٍ ….
______________________________________
صدح الهاتف في يد سالم وقبل ان يضغط لفتح الرسائل الواردة….
نظر الى حياة بعد ان علم هواية المتصل مد يده
لها بالهاتف قائلاً بحنق….
“دي ريم ردي عليها… وبعدين نبقى نشوف مواضوع الخدمة ده… ”

مسكت الهاتف بيد ترتجف وأعصاب تنتفض بخوف
منن ما كان سيحدث لولا اتصال ريم… فتحت الخط ، وخرج سالم من الغرفة بأكملها لاعطاء مساحةٍ خاصة لها …. “ريم يامنقذه لو تعرفي مكالمتك انقذتني من اي مش هتصدقي….”أنهت حياة جملتها بزفير ممزوج بالرعب …. ردت ريم بغض/ب…
“أنتِ بتقولي اي ياحياه.. انا بتصل أسألك على مقابلة وليد ليكِ والكلام الأهبل اللي قاله .. ” نظرت حياة امامها بتراقب قائلة …
“عرفتي منين الكلام ده ياريم… ”

“سمعت وليد وريهام وهما بيتكلموا وشكلهم كده نوين يفرقو بينك انتِ وسالم عشان ريهام تجوز
سالم وأنتِ بعد ماسالم يطلقك هيتجوزك وليد وكل ده غيره من سالم مش أكتر… وطبعاً إنتِ عارفه ريهام ووليد وشرها… والاتنين عاملين زي مرات ابوي
العقربه امهم خيريه اكيد عرفاها … ” هتفت بعد حديث ريم قائلة بتركيز…
“يعني هي دي الخطه وعشان كده أتهم سالم بظلــ,,ـم
في مـ,ـوت حسن ….”

ردت الأخرى بتاكيد…
“اكيد يابنتي”صمتت قليلاً وهي تكمل بقلق عليها
” بصي ياحياه خدي بالك من نفسك ومن سالم ابن عمي سالم ، اوعي سالم ينك.سر على أيدك بسبب كلامهم العبيط ده اللي عايزين يزرعوه فى مخك .. ” ردت حياة بسخ.رية….
“ينك.سر وانا اللي هك.سره انا مش قد سالم ولا غير سالم متقلقيش…. ” اكدت ريم بتوضيح ….
“الك.سره ياحياة مش لازم تكون ك.سرت ضهر وهيبه…اصعب ك.سره على الراجل لم يحس ان الست اللي بيحبها مش وثقه فيه لا ومخوناه في حاجات عمره ما فكر يعملها…. ”

اجابتها بعدم اكتراث…
“اهوه أنتِ قولتي الست اللي بيحبها لكن انا وسالم مافيش مبينا حب واستحاله يكون فيه انسي الكلام ده عشان مش لايق عليا ولا عليه …المهم تفتكري
هعمل اي مع العقارب اللي للاسف اخواتك….. ” تنهدت ريم من الناحية الاخرى قائلة بتفكير …
“بلاش تقولي لسالم عن كلام وليد ومقابلته عشان نجع العرب ميولعش بسبب مشاكلهم هم الاتنين
وان شاء آلله لم ترجعي من عندك هنفكر انا وانتي
في حاجه تبعدهم عنكم خالص…. ”

زفرت حياة بخوف قائلة بامل يصحبه الرهبة
من القادم…
“ياريت لاحسان انا مش مطمنه للجاي بعد اللي عرفته منك… ”
____________________________________ في صباح …. دلف سالم الى الغرفة قائلاً وهو يتطلع عليها
باهتمام.. “خلصتي ياحياه… ” بدأت تحاول اغلاق حقيبة الملابس الخاصه بها واجابته “ااه خلاص ولبست ورد وانا بس هلف الطرحه وخلاص كده.. ” اقترب منها وقال بفتور…
“طب روحي انتِ كملي لبسك وانا هقفل الشُنط” نظرت له بحرج ثم اوما\ت برأسها ولم تعقب …

بدأ بإغلاق الحقيبة الخاصة بها ليجد ورقة تعيق
اغلاق سحابة الحقيبة… تناولها بين يده
ناظراً لها بعدم اهتمام…. ولكن سُرعان ما تغيرت ملامحهُ للغض/ب والغيرةَ التي لاول مره يشعر بها داخله كانت الورقه عبارة عن صوره لأخيه (حسن)
قلب الصورة ناحية الظهر ليجد جملةً عليه بخط
يد أخيه الذي كان خطه مميز جداً ويميزه سالم
من بين الجميع….كانت الجملة عباره عن
(بحبك اوي ياحياة….) اغمض عينيه بغض/ب مزالت تحتفظ بأغراض حسن
الغاليه عليها ومزالت تحتفظ بتذكار الحب هذا..

“متوقع اي يعني يا سالم دي اقل حاجه تطلع من حضريه لا عرفت الأصول ولا حد علمها ليها… ” كور الورقه بين يده بغض/ب ثم وضعها في جيب
بنطاله بأنزعاج من ما تسببه هذه الحياة له… دلفت حياة إليه وهي تقول بهدوء….
“سالم …..انا خلصت… ” نظر لها بغض/ب عيناه كانت مشتعلةٍ بنيران القسوة والغض/ب الهائل منها ومن أخيه حسن (حسن) وما ذنب حسن في ما تفعله حياة لأ تنسى ياسالم انك ثاني رجل في حياتها والمزحة الثقيلة هنا إنها بنسبه لك اول امرأة تدخل حياتك الجافة والممله….
تحدث عقله له بإستنكار من هذا الغض/ب
المسيطر عليه …..

نظرت له بخوف ورهبة من ملامحه التي قست سريعاً متحولة تحول لا يبشر بالخير سالته بارتياب ….
“مالك ياسالم في حاجه…. ” نهض وخطى عدة خطوات باتجاهه ببطء وعينيه مزالت تشتعل بنيران الغيرة ولغض/ب وقد اختفى البرود وحل محله نيران وجسارة سالم شاهين…. وقف امامها ثم اخرج من جيب بنطاله الصورة
قائلاً بازدراء….
“مكنتش اعرف ان بيوحشك لدرجادي… حتى بعد مابقيتي على ذمة راجل تاني ، وحتى لو مافيش بينا اي حاجه وجوز.نا كان ليه اسباب…دا ميدكيش الحق
انك تختفظي بالحاجات دي وانتي على ذمتي…ولا انتي شايفه إيه….”

رفعت راسها له قائلة بتحدي وهي تأخذ
الصورة منه بقوة ….
“مش من حقك تمنعني احتفظ بحاجه تخص جوزي اللي هو اخوك وبلاش تنسى كلامنا في الأول…” “كلامنا احنا…. ولا إتفاقك مع ريم…. بنت عمي…” تحدث وهو يكور كف يده لعله يقدر على كتمان غض/به بعيداً عنها ولو قليل…. نظرت له وقالت بجسارة متمردة….
“طب بما انك عرفت كل حاجه يبقى اكيد
وفرت عليا كتير….ولم ابعد عنك مـ”

ضحك سالم بسخ.رية وق\طع حديثها الاحمق
معقباً بقسوة وإهانة لها…
“تبعدي عني ، أنتِ مش بتبعدي عني بمزاجك ده بمزاجي انا لو عايزك هاخدك وبمزاجك كمان
مش غصب عنك وانا قادر اعملها وأنتِ جربتي كذا مره ..اول مابلمسك بتعملي إيه… انتِ بتتجوبي معايا اوي وبتبقي عايزه اكتر من اللي انا بعمله.. يعني انا اللي بتسلى مش أنتِ وانا اللي بقرار بعدي وقربي منك مش انتِ خالص أنتِ اقل من انك توقفيني

انت في الصفحة 26 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى