وضعها على الفراش ببطء…. ابتسمت راضية قائلة بحمد…
“حمدل على سلامتك يابتي.. يارب اللي كرهينك” ابتسمت لها حياة بحرج وعيناها تختلس النظر الى سالم الذي يقف خلف الجده راضية وعيناه لا تفارقها ….. عادت بعينيها الى راضية قائلة بخفوت
“الله يسلمك ياماما….. ” “ماما…..ماما….. “هتفت ورد وهي تركض الى الغرفة وترمي نفسها بقوة وعفوية داخل احضان حياة انتفض على أثرها سالم في وقفته قليلاً…
“براحه ياورد …..ماما لسه تعبانه….. ” نظرت له راضية بابتسامة حانية…. بدأ قلب حياة بالانتفاض من اثا*ر جملته…..
“حــ حاضر يابابا انا اسفه ياماما …. “ردت الصغيرة وهي تمرر يدها على وجه امها بحنان احتضنتها حياة بقوة مُستنشقه منها الراحه في احضانها ….. ابتسم سالم وهتف بحنان … “ولا يهمك ياروح بابا…. فداكِ حياة كلها “قال اخر جمله مشاكساً بُنيتان أهلكان قلبه من الخوف
عليهم اليوم …. ابتسمت هي بخجل ولم تعقب.. بلا ظلت في
احضان ابنتها بصمت……. قالت الجدة راضية لسالم …
“روح أنت ياسالم ارتاح في اوضه تانيه شكلك تعبان….و انا هقضي اليوم مع حياة عشان متبقش لوحدها يمكن تحتاج حآجه… ”
“ومين قال انها هتبقى لوحدها انا معها وهعملها إللي هي عيزاه….. وبعدين انا كويس مش تعبان ولا في حاجه…. ” قالت راضيه…
“يابني بطل مقوحه انت شكل جسمك تعبك من
قلة النوم من امبارح …… ” “انا كويس ياحني روحي أنتِ بس وارتاحي ومتقلقيش على حياة….. ” هتفت هذه المرة حياة باعتراض قائلة …
“سالم روح ارتاح انا كويسه متقلقش عليا انتَ وماما راضية انا هعمل كل حاجه بنفسي و…” لم يسمح لها بالمزيد من متابعة حديثها الابله
قال بضيق واصرار
“يعني اي هتعملي كل حاجه بنفسك أنتِ مش شايفه شكلك ياهانم ولا عايزه توقعي تاني وانا مش موجود جمبك عشان الحقك…. ” هتفت باعتراض “يا سالم انا ….. ” “بلا سالم بلا زفت هي كلمة واحده انا اللي هقعد معاكِ الايام الجايا لحد مأحس انك بقيتِ
كويسه ” تسائلة راضية باستغراب من افعال حفيدها
“طب ومصنعك وشغلك يابني….. ” رد عليها بتلقائية..
“كل يتاجل اليومين دول…. وبعدين كلها كام يوم وهدي العمال اجازة العيد…… ”
اومأت له راضية بابتسامة تشع بسعادة من بداية
تغير حفيدها مع زوجته للأفضل وايقنت ان بريق عيناه الذي يزيد اشتعال ليس إلا لمعة حب متقدُ !!……… نظرت حياة الى ورد في احضانها وجدتها قد غفت ابتسمت وهي تضمها أكثر إليها بحنان …
نظرت راضية نحو حياة قائلة …
“الحمدلله انها نامت بليل معرفتش تنام غير ساعتين من قلقها عليكِ …… طلعه حنينه اوي زي
سالم وحســـ ….”اختفت الكلمة بعد ان ادركت ما\تتفوه به… صمتت وغيرت مجرى الحديث بعد ان لمحة شرود حياة الحزين وغض/ب سالم الواضح وهو ينظر الى شرود زوجته في أخيه المتو\\في…..
“هاتي ياحياة ورد احطها في اوضتها عشان تعرفي ترتاحي.. “اخذت الصغيرة وخرجت واغلقت الباب خلفها.. نفض سالم غيرته وغض/به جانباً … فا لا داعي لكل هذهِ الأشياء الان يجب الاطمئنان عليها وترك الماضي وذكرياته خلف ظهره الان……
تنهدت حياة وبدات بفك حجابها باختناق من حرارة الجو.. اقترب سالم منها وجلس مقابل لها
مسك يدها التي تحل الحجاب…. ببطء ثم قبل
ان تسأله عن مايفعله وجدته يقول بحنان…
“متعمليش حاجه ياحياه عشان متتعبيش..
على الأقل النهارده……. ” بدأ بفك حجابها من حول راسها انساب شعرها
ببطء على ظهرها… نظر لها بتريث ثم حول انظاره سريعاً على ص.درها الذي يصعد ويهبط من فرط توترها…..
بدأ بفك أزرار العباءة التي ترتديها من الإمام….. همست باعتراض
“سالم أنت بتعمل إيه ….”
“لازم تقل\عي هدومك وتاخدي دش عشان تفوقي وبعدها تاكلي وتاخدي العلاج وتنامي ومحدش هيعملك كل ده غيري….. ” “إنتَ؟……”
رد بنزق
“تصوري مافيش غيري هيعمل كده….” “سالم انا مش بهزر بطل قلة ادب وبلاش تستغل الفرص….. “هتفت بحرج وتوتر من قربه المبعثر
لمشاعر الأنثى داخلها ….ولكن جملتها تعني الغباء لا محال !.. زفر بضيق من حديثها السمج ثم رد بفظاظة…
“انا مش بستغل الفرص ياحضريه.. لو عايز اعمل حاجه هعملها محدش هيقدر يمنعني.. و انتِ عارفه كده كويس…… ”
“تاني حضريه انت إيه مش بتفهم عربي مش بحب الكلمه المستفزه ديه …..” رد عليها بسماجه ..
“طول مالسانك اللي عايز ق\طعه ده بيطول عليا
مش هبطل أقولها…… ” رفعت حاجبها بغيظ ولم ترد عليه بدأ بفتح أزرار عبائتها ببرود “انت برضه مصمم تعمل قلة ادب….. ” زفر بقلة صبر وهو يقول بملل…
“يابنتي اتلمي أنتِ بعد كل اللي حصلك ده
فيكِ حيل تنهدي معايا…… وبعدين متقلقيش انا مفييش حيل اعمل اي قلة ادب من اي نوع ارتحتي…… ”
مطت شفتيها بشك..
“يكون احسن برضه….. ” ابتسم باستياء من تصرفها…
“طب أسكتِ شويه ربنا يهديكِ ..خليني اقل\عك العباية… ” كان الخجل ياكلها ببطء حين وضعت نفسها