داخل الماء البارد بملابسها الداخليه التي أصرت الا تنزعها امامه وستاخذ حمامها البارد وهي ترتديها
لم يعترض يكفي هذا… فقد تحملت بصعوبة ان ينزع ملابسها بنفسه وان يحملها الى الحمام وهو معها بهذا الشكل… تركها في المغطس بعد ان استلقت بجسدها داخله اغمضت عينيها بارهاق ووج\\ع راسها يزيد بضراوة عليها……. وجدت يداه الدافئة تتجول
على ذراعها العاري ببطء… فتحت عينيها بتوتر وهتفت بخفوت وخجل “سالم…..ا ” كانت انفاسه قريبة جداً من عنقها المبلل
همس سالم لها بحنان غير مدرك ما يفعله بها….
“حياة كفايه كده ويلا عشان تاخدي حبوب المسكن زمان الجرح بدأ يشد عليكِ ”
بالتأكيد ستفقد المتبقي من ثباتها أمام هذا الإهتمام والحنان منه….. وضعها على الفراش بعد ان ارتدت ملابسها او بالأصح هو من فعل !!…. طرق بسيط على الباب جعله يستدير لفتحه ليجد مريم تمسك بين يداها صنية الطعام….اخذها منها وابتسم لها بشكر ثم اغلق الباب بعد مغادرتها……. رفع عينيه على حياة قائلاً بأمر خشن …
“الأكل جه ولازم يتاكل كله لازم تعوضي الدم اللي نزل منك…… ” وضع صنية الطعام امامها ….نظرت حياة له
قائلة بتعب
“مليش نفس ياسالم انا محتاجه انام هاخد العلاج بس ونام ….. ”
“أسكتِ ياشاطره وكلي وأنتِ ساكته…… وبطلي
دلع… ” ردت عليه بزمجرة …
“ده مش دلع على فكره انا مليش نفس بجد… ” قرب المعلقة امام فمها قال بفتور …
“انا هفتح نفسك… متقلقيش اغلبيت الاكل هخلصلك على نصه ونص التاني عليكي انتي
طبعاً ……” فتحت شفتيها بحرج فوضع الطعام في فمها
بصمت…. لم تكن اول مره يطعمها ولكن بطبع
هذه المرة تختلف عن السابقة فهي زوجته الآن
فكان التمتع بنظر الى ملامحها وتذمرها الخفي
على اصراره عليها كأن شيءً آخر…
بعد مدة كانت تستلقي على الفراش وهو بجوارها
ينظر كلاً منهم الى سقف الغرفة بشرود
وظلام القاتم يحتل المكان…. تنهدت حياة بصوت مسموع ظنًا منها ان سالم قد غفى…. لكنها سمعت صوته يسألها بخفوت… “انتِ كويسه ياحياة في حاجه وج\\عاكي… ” لاحت شفتيها بابتسامة ناعمة لترد عليه بهدوء…
“لا…. انا كويسه الحمد لله… لم اخدت العلاج
ارتحت شويه…… ” “ان شاء الله الصبح هتبقي احسن وكلها يومين ولكدمه البسيط اللي في رجلك تخف.. الجرح بس اللي هياخد وقت على مايلم…. ”
“الحمدلله…… “ثم صمتت لبرهة قبل ان
تهتف بامتنان…
“شكراً ياسالم….. ” كان يضع راسه على ذراعيه التفت
نحوها في ظلام وهو يسألها بستفهام …
“شكراً؟…. شكراً على إيه بظبط….. ” “على تعبك معايا وعلى كل حاجه عملتها عشاني
لحد دلوقت …..” تنهد بجزع من طريقتها الرسمية معه ….
“انا مش بعمل حاجه تستاهل الشكر عليها.. انا عملت كل ده عشان انا جوزك وانتي مراتي ولا نسيتِ…. ” تنهدت بحزن وهي تجيب عليه…
“دي الحاجه الواحيده اللي محدش يقدر
ينساها…… ”
ابتسم بضيق واغلق عيناه بتعب فاليوم كان