“اسمعيني كويس انتِ هنا بس عشان خاطر بنتك لكن لو حبه تجوزي وتعيشي حياتك يبقى برا النجع
ده …وكمان لوحدك تنسي ورد نهائي.. لكن لو عايزه تفضلي هنا عشان خاطر بنتك يبقى تنسي الجواز
ومش هتطلعي من البيت ده غير على قب\\رك ..فهمتي ياحضريه ….” نزلت دموعها وحاوط شعرها وجهها الشاحب بعد حديثه المتملك …هزت راسها بنعم …
شعر في لحظةٍ بالفضول نحوها يريد ان يلامس
هذا الشلال الأسود الذي يحاوط وجهها الشاحب
وآآه ان تخلى فقط عن هيبته وكبرياء رجولته معها
والقى المنطق بعرض الحائط ولمسه هذهِ الشفاه
التي ترتجف ببطء امام عينيه المظلــ,,ـمة ….
كل مافيها يجذبه ويحرك رجولته …..
يكرهها ويكره نفسه في كل لحظة يريد ان يقترب ويلامس ما ليس من حقه…..انها زوجة أخيك…
هل نسيت…. ظلت النظرات المتبادلة بينهم هي المحور الاساسي عين كاصقر تراقب بتفحص ..وعين حزينه مرتبكه
من هذا الوضع ….
قال بغطرسة وهو يلامس شعرها ببطء حاني…
“ويترى كنتِ نزله للست دي بشعرك كده ….” هتفت بنفي سريع
“لاء وللهِ ياسالم انا كنت نزله بالحجاب انا لسه خلعه دلوقتي ….” شعر بنبض عالٍ فجأه داخل ضلوعه ..مع همسها باسمه مجرداً…. نفض هذا الأحساس الذي يفترس اعماقه ولا يعرف مص.در له….
اشتدت ملامحه سريعاً وهو يقول بضيق بعد ان ترك خصلات شعرها بنفور….
“بلاش تنطقي اسمي كده تاني ياحضريه …
بلاش تنسي نفسك ولا ناسيه اخويا متجوزك منين ….”
تركها وخرج سريعاً من الغرفة ….
ولا احد يعرف انه خرج فقط حتى لا يفعل
شيء يندم عليه مع هذهِ الساحرة الصغيرة.. فاقت من هذهِ الذكرى على دمعه حزينة تنزل ببطء على وجنتيها تحدثت لنفسها بضيق
“كفايه عياط ياحياة..إنتِ هتوفقي على جوازك منه بس عشان خاطر بنتك ورد ..بس لازم تكوني اقوى من كده ..ولازم يتعلم يحترمك ويناديكي باسمك بدل اللقب رخم ده اللي كل شويه يناديكي بيه .” قلدت صوته بستهزاء…..
“حضريه حضريه هاتي ده تعالي من هنا اسمعي ده ياحضريه …… اووووف بنادم غبي …”
صدح صوت سالم في صالة البيت الكبير….. “سلام عليكم يااهل الدار ….” بلعت ريقها بخوف بعد ان سمعت صوته بالاسفل
اغمضت عيناها بتوتر وللحظة خشت ان يكون
سمع سبها إليه…… نظرت لنفسها بصدمة عبر المرآة ….
“اي شغل العيال ده ياحياة مش قولنا هتبقي
جامده وهتربيه….. ايو هو كده ….” فتحت خزانة الملابس لتخرج عباءة محتشمة… للنزول بها فقد اتى وقت طعام الغداء وحضر سالم بعض يوماً كباقي الأيام في عمله مابين المصنع
وقاعة المفاوضات …
بعد طعام الغداء في صالون البيت
يجلس الجميع سوياً ..سالم و ورد ابنة حياة
ولجدة راضية …. ورافت والد سالم …
فقدت هذه العائلة اهم شخصين بها..
الام ولاخ الاصغر (حسن) منذ سنوات …
ولكن وجود (حياة)و ( ورد) بهذا المنزل يشرقان الحيآة عليهم……
اجلس سالم ورد في احضانه قائلا بحنان
“ورد الجوري بتاعتنا…… عامله ايه انهارده …” عانقته الصغيرة بحب وقالت ببراءة
“الحمدلله زين ……زين ياعمي ….” ضحك الجميع عليها وعلى شقاوة هذه الورد..
اتت حياة وهي تحمل صنية عليها بعد اطباق الحلوى التي اعدتها بيدها اقتربت منهم قائلة بمحبة ولطف…
“يلا ياجما.عه دوقه الكريم كراميل ده وقالولي رايكم
فيه ….” اخذت راضيه الطبق المقدم إليها من يد حياة
قائله بطيبه …
“تسلم ايدك ياحياة يابنتي اكيد زين عشان من ايدك …..” اخذ رافت ايضاً من يدها وهو يقول بمجاملة…
“تسلم ايدك ياحياه يابنتي وبعدين من قبل ما
دوقه انا عارف انه لا يقاوم مش اول مره ادوق من ايدك ..”
ابتسمت هي إليه بإحترام …اتت امام سالم ومدت يداها بطبق الحلوى وقالت بخفوت ..
“اتفضل يادكتور سالم ….” رفع مقلتاه وجد خصلة كبيرة من شعرها الأسود
تخرج بوضوح من حجابها الوردي …اشتعلت عيناه
وهو ينظر الى والده والجدة راضية الذين راوها هكذا .. نهض مره واحده قال بزمجرة …
“هاتيه على اوضتي فوق ..واعملي حسابك جواز.نا
هيكون كمان اسبوع دا بعد اذنكم….” نظر رافت له قال بصدمه…
“اسبوع مش كفايه ياسالم دا فرح ولازم النجع كله
يعرف انك اتجوزت ولا انت هتجوز سُكيتي كده
ما\تقولي حاجه ياامي ..”
ردت راضية بتأكيد على حديث رافت مُضيفه باعتراض…
“صح كلامك يارافت لازم نعمل فرح وناس كلها تعرف ..” نظر إليهم قال بنفي…
“انا مش عايز فرح ولو على الاشهار وناس تعرف فى دي حاجه بسيطه ….” ثم حول نظرة الى حياة
قال بغطرسه….
“لكن لو الحضرية نفسها يتعملها فرح زي سابق …
فى ده بقه هتكون فيها ترتيب تاني ….” جلست على الاريكة واخذت ابنتها في احضانها وكانها تحتمي بها….و هي ترد عليه بضيق وجمود
“لا مش عايزه فرح ….ولو عليا مش عايزه جواز من الأساس بس هنعمل إيه حكم القوي …..”
نظر لها بقسوةٍ قال بهدوء مهيب “حياه ، ياريت كمان نص ساعه تبقي في اوضتي ..”ومال قليلاً عليها تحت إنظار الجميع
قال بسخ.رية وتوعد
“عشان عايز ادوق عمايل أيدك …” غادر الى الاعلى حيثُ غرفته …بلعت ريقها بارتبك
وغمغمت بتردد…
.”اطلع اوضته ازاي يعني انا عمري مادخلتها…انا مش هعمل اللي هو عايزه انا مش خدامه عنده ..” بعد مرور نصف ساعة …
اطرقت على باب غرفته بعد ان اقنعت نفسها بعد تفكير ان تصعد لغرفة سالم وتتحدث معه في رفضها لزواج منه ورفض هذه الفكرة وانها على كامل استعداد للعيش معهم من اجل تربية ابنتها فقط تحت رعايتهم…..تمتمت قائلة بإقتناع…
“ان شاء الله لو كلمته براحه ممكن يقتنع ماهو مش معقول اكون مرات حد تاني غير حسن …” فتح لها الباب وهو يرتدي بنطال قطني مريح
عاري الص.در يضع المنشفة حول عنقه ويبدو
انه مزال خارج من حمام غرفته الخاص ..
شهقت واغمضت عيناها وهي ممسكه صنية
عليها طبق الحلوى.. قائله بحرج وعفوية
“استغفر الله العظيم …” فلتت منه ابتسامة بسيطة على مظهرها