روايات

بقلم دهب عطيه الاول

المضحك ..ثم استعاد هيبته قال بصوت
أجش بارد …..
“مكسوفه من إيه ياحضريه دا انا حتى هكون جوزك عن قريب وهنعيش مع بعض في نفس الأوضة وعلى نفس السرير …..” شهقت بعد حديثه قائلة بحدةٍ وعناد
“مستحيل طبعاً دا بعينك …” اخذ منها الصنية التي تحملها بهدوء ووضعها
على طاولة صغيرة في قلب غرفته …ثم
في لحظة عاد إليها وسحبها في ثواني معدودة
الى داخل غرفته أغلق الباب في لحظة وحاصر
جسدها الصغير خلف ظهر الباب المُغلق
وهو يقول بحدة وهو متجهم الملامح…
“بعيني ازاي يعني ياحضريه مش فاهم هتعصي كلامي مثلاً..”

تشجعت وردت عليه قائلة بكبرياء انثى…..
“ولي لا انا من حقي اقول لا..ومن حقي اقول
اني مش بحبك ..واني بحب حسن اخوك ، وانا مش حضريه انا مرات اخوك حسن الله يرحمه ولو
مش بتحب تناديني باسمي يبقى تقولي ياام ورد
لكن بلاش اللقب المستفز ده بيحاسسني اني جايا من كوكب تاني ….”

نظر الى عنادها امامه ثم رد عليها بغرور وتسلط…
“مش سالم اللي حرمه تعطيه اوامر يعمل إيه
ويتكلم ازاي …..عارفه لو كنتِ رفضتي الجواز
مني بإحترام اكيد كنت هوافق واحترم وجهت نظرك ..لكن طالما طلبتيه بقلة احترام وبلوي دراع وعناد يبقى اعملي حسابك جواز.نا هيكون كمان اسبوع ….” كادت ان تنطق ولكن قاطعها قال بغض/ب
“ولو اكلمتي كلمه زياده مجتش على هوايا ..هكتب عليكي دلوقتِ …..”

كادت ان تعترض ولكن طرق على باب غرفته الذي
تستند عليه اوقفها بل افزعها ايضاً لتضع يدها
بتلقائيه على ص.دره العاري وتشهق شهقتٍ مكتومه
نظر الى عيناها ووجهها القريب منه ، ولمسة يدها
على ص.دره العاري التي كانت كالصاعقة لمشاعره الرجولية المدفونة تحت رماد حياته العملية … نظرت له بتوتر قائلة بتلعثم…
“الباب بيخبط لو حد شافني معاك وإنت بشكل ده
هيقول عليا إيه …..” ابتعد عنها حتى يسيطر على هذه الش.هوة التي تنميها تلك الحضرية بلمستها وانفاسها الساخنة المضطربه والقريبه منه وحتى حديثها الخائف كل شيءٍ بها يثيره بشدة….رد ببرود بعد صمت طال…
“مين ؟…..”

ردت مريم الخادمة قائله …
“انا ياسالم بيه …الحج رافت مستنيك
فالمكتب ” رد عليها بخشونة…
“خلاص …..روحي أنتِ يامريم ….” ذهبت من امام باب غرفته المغلق …. ارتدى جلبابه الابيض قائلا بصوتٍ رخيم وهو
ينظر لها…
“الكلام اللي بينا لسه مخلصش ياحضريه ..” فتح الباب وكادَ ان يخرج ولكن التفت لها قال بتملك وصلابة….
“ياريت بعد كده تعدلي الطرحه على راسك وتخفي
شعرك ده اصلك مش قعده لوحدك انتِ
معاكِ ناس في نفس البيت…..وعتبري ده تحذير ..”

خرج وتركها تقف في وسط الغرفة
تنظر بذهول الى إثره…….
يتبع… ملاذي وقسوتي
البارت التاني جلست حياة بشرفة مع الجدة راضية
عينيها تتابع بشرود حزين منظر الأشجار والورود الذي يطل على شرفة المنزل … سالتها راضية بنبرةٍ حانية
“مالك ياحياة يابنتي ….” نظرت لها حياة وقالت بطريقة صريحه فهي تعتبر
راضيه بمثابة امها….
“يعني مش عارفه مالي ياماما راضيه ..هتجوز ابن ابنك كمان يومين ….”ترقرقت الدموع في عيناها
عنوة عنها وهي تهتف بعبارتها…

ابتسمت راضية بود قائلة …
” حياة انتِ عارفه انا بحبك قد إيه وبعتبرك زي حفيدتي وبنتي الصغيره كمان ، زائد بقه ان سالم طيب وابن حلال …ادي انتِ بس نفسك فرصه وقربي منه وان شاء الله هتعرفي ان كلامي عنه مش مجامله عشان هو حفيدي ….” نظرت لها حياة بحزن وقالت بحنين ….
“بس انا لسه بحب حسن ابو بنتي، ازاي انسى واكمل مع اخوه الكبير كده عادي لا وكمان ادي نفسي فرصه أقرب من سالم طب ازاي بس …”زفرت بإختناق ناظرة امامها بحنق..

ضيقت راضيه عينيها وهي تسألها بطريقة مبهمه…
” عايزه اسألك سؤال ياحياة واعتبري مش اللي ما\ت ده حفيدي ….” نظرت لها حياة واجابتها بخفوت
“اتفضلي ياماما راضيه أسألي ….” تابعت راضية بجدية….
“لو بعد الشر يعني ..كنتِ انتِ اللي مـ,ـوتي مكان حسن وسبتي ليه ورد صغيره مش كان هيتجوز
عشان يعوضها عن أم تانيه تربيها ويمكن كان
حبها مع الوقت ومن التعود زي اي إتنين متجوزين..” بلعت ريقها بصعوبة وردت عليها
بإقتضاب “اكيد !….”

نظرت العجوزه في عمق عيناها بثبات…
“طب ليه الرفض ياحياة انتِ عارفه انك كده بتحرمي نفسك من متع الدنيا وانتِ لسه صغيره ولسا مشفتيش الفرح وكل اللي عشتيه مع حسن
سنتين او اقل وحتى لو قولنا انك صح في عميلك
دي ياترى حسن شايف كمان انك صح في انك تحرمي نفسك من الجواز وتحرمي بنتك من أب حنين زي سالم حفيدي ….”

نظرت للناحية الأخر بشرود… باغتتها راضيه
بجملتها التي اصابتها في صميم …
“ولا إنتِ خايفه تحبي سالم وتتعودي على وجوده في حياتك وبعدين متلقيش منه غير الفرض !…”
____________________________________
يجلس في مكتبه في المصنع الكبير
(مصنع لتصدير الفواكه ولعصائر الطازجه ) دلف اليه صديقة فارس ….قائلا بمرح
“كالعاده هاري نفسك شغل ….” نهض سالم بإبتسامة تعلو ثغره..

انت في الصفحة 6 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى