روايات

بقلم دهب عطيه الثانى

البارت الحادي عشر نهضت من على الفراش بجسد ثقيل …..حكت في مقلتيها بارهاق وحركة عينيها ناظرة على الفراش الفارغ بجوارها قلبت انظارها مره أخرى في اركان الغرفة وجدت سالم يصلي في ركن أمامها ويوليها ظهره…كان جسده خاشعاً بطريقة توصل الرجفت لجسد من يرآه كان يتلو القرآن بخشوع ويرتله بصوت حاني ظلت تحدج به بإعجاب ….. انتهى من صلاته ورفع سجادة الصلاة جانباً …رفع
عيناه وجدها شاردة وعينيها تتفحص الركن الذي كان يُصلي به…….. جلس بجانبها و وضع يده على
كتفها مهاتفاً بهمس…
“حياة…..مالك ياحياة سرحانه في إيه ….”

رفعت عينيها إليه وهزت رأسها وهي
تقول بهدوء…
“ولا حآجه…… صباح الخير يا سالم ……” ابتسم لها قائلاً بحنان وهو يمسد على شعرها..
“صباح النور على اجمل عيون.. حسى بإيه دلوقتي ” خجلت قليلاً من جملته ولكن ردت بخفوت
” الحمد لله … ” ج/ثى سالم على الأرض بجوار قدميها رفع شرشفة الفراش قليلاً ليرى رباط الضغط الطبي الذي يلتف حول قدميها حل هذا الرباط من على عليها بفتور…. احمرت وجنتيها وهي تهمس بحرج
“سالم انت بتعمل إيه…… ”

غاب لثواني عن مرمى ابصارها لداخل مرحاض الغرفة عاد لها وهو يحمل( كريم طبي لكدما\ت العظام) مسك إياه وبدأ بوضعه على قدمها المصابة بصمت حب.ست أنفاسها عن الاعتراض عن ما يفعل…. زحفت حمرة الخجل بكثرة الى وجهها الأبيض
تكاد تمـ,ـوت خجلاً من ملامست يده الدافئة على قدميها وحرج من جلوسه عند اقدمها هكذا …. همست بمعجزة وسط بوادر الحرج….
“سالم كفايه كده لو سمحت انا…. ”

رفع عيناه السوداء المشتعلة ببريق دوماً لا تعرف سبب شعاعه المخيف……. قال ببرود كالتلج…
“بلاش كل حاجه بعملها تعترضي عليها… وبعدين
مش كل ما قرب منك دماغك تروح بعيد ووشك يجيب ألوان الطيف كده …” صمت لبرهة قبل ان يحدثها ببعضاً من الهدوء…
“يلا ياحياة نامي على بطنك ورفعي هدومك
لفوق….. ” فغرت شفتيها بصدمة مُعلقه..
“انام على بطني؟….. هي وصلت لكده ….. ” تحدث سالم بتهكم واستنكرٍ…
“هي إيه اللي وصلت لكده ….. إنتِ مش حسى بوجع في ضهرك… ”

زمت شفتيها بنفي حاد…
“لا مش حسى بوجع…. أنت حاسس بوجع ضهري اكتر مني…. ” مسح وجهه بكف يده بضيق وهو يقول بقلة صبر
“حياه ضهرك في كدمه صغرية كده…. ولازم يدهن ليها مرهم عشان يخف…… ” عقدة حاجبها باستنكار…
” بس انا ضهري مش وجعني …..” رفع حاجباه وقال بصوت خافض…
“استغفر الله العظيم صبرني يارب ……”
ثم عالى صوته قليلاً
“نامي ياحياة على بطنك وستهدي بالله…. ” رفعت سبابتها في وجهه قائلة بتبرم…
“شوفت بقه…. عشان تعرف انك بتستغل الفرص عشان تعمل قلة ادب…… ”

انزل سبابتها من امام وجهه وهتف بخشونة…
“بس ياماما اركني على جنب…… وسمعي الكلام يأما احلف عليكِ تنامي على بطنك من غير هـدومـ.. ” هتفت به بحدة مضحكه..
“هااااا…. لأيمكن ده يحصل أبداً….. انا مش بحب قلة الأدب….. ” ِِ شقت شفتيه ابتسامة تهكم وهو يقول….
“طب بطلي عناد وكلام كتير…. دا لو فعلاً عايزه الموضوع يعدي من غير قلة ادب….. ” مطت شفتيها واستلقت على بطنها بتوجس وحرج رفع ثيابها العلوية التي ترتديها… إتسعت اعين حياة وشعرت بإشتعال في وجنتيها وبدأت بسعال قائلة وسط سعالها الزائف ….

“هي الكدمه دي فين بظبط….. ” ” اسالي نفسك…. “رد عليها وهو يتطلع على هذه الدائرة الصغيرة الزرقاء التي في وسط ظهرها قالت بتبرم لتكذب فعلته …
” انا مش حسى بحاجه على فكره……. آآآى….. ما براحه ….” مرر أصابعه عليها ببطء قائلاً ببرود
“كده اتاكدتي اني مش بكدب صح….. ” زمت شفتيها اثناء حديثه… دهن لها سالم
كريم العظام لترد بحرج…
“مكنتش حسى بيها…… بس انت عرفت ازاي ان في كدمه في ضهري…… ”

بعد ان انتهى سالم من ما يفعله رد عليها بمنتهى الهدوء وهو يبتعد عنها….
“لم قل\عتك هدومك شفتها امبارح ….اي اسئله
تانيه… ” نظرت له بخجل قائلة وهي تحاول النهوض
“لا…..شكراً….. ” “خليكِ… راحه فين بلاش تقومي دلوقت اصبري شوي لحد مالمرهم ينشف من على ضهرك….. انا هروح اغسل ايدي وخليهم يحضرو الفطار عشان تاخدي العلاج …… ”

اختفى من امامها لتزفر بقهر من مايحدث معها على يد هذا السالم……. تمتمت بحنق..
“انا مش هقدر استحمل اكتر من كده يارب اخف بسرعه….. قربه بقه بيكهربني …… ”
______________________________________
مدت له يدها بكاس صغير محتواه خمر
قالت بنعومة
“خد ياوليد الكاس ده من ايدي…….. ” اخذ منها الكوب الصغير ورفعه على فمه مره واحدة بضيق……. “مالك ياحبيبي مين اللي مزعلك اوي كده… ” ” هيكون مين يعني ياخوخه….. غيره سالم
الزفت.. ”

حركة شفتيها ذات الطلاء الأحمر القاتٍ في زواية
واحدة بضجر….
“انا مش عارفه هتفضل مشيل نفسك فوق طاقتك ليه ما   زي ماعملت مع اخوه هو صغير على الـ,ـمـ,ـوت ولا صغير….” “مش قبل ماخد كل حاجه منه ياخوخه على حيات عينه مش قبل ما ح/رق دمه على اغلى ماعنده وقبل ماخد فلوسه هاخد منه مراته.. وبنت اخوه…” ردت خوخة بغيرة..
“ااه قول كده بقه أنت عينك من مراته… وشكلك قتـ,ـلت حسن زمان عشان تاخد مراته مش كده… ”

ضحك وليد باعياء من آثا*ر الخمـ،ـر مردداً ببرود
“همـ,ـوت حسن عشان حياة…. ولله احلى نكته
سمعتها… هي حياة دي مافيش غيرها في دنيا ولا إيه…… ” ردت خوخة بتبرم وحقد.
” قول لنفسك الكلام ده… شكلك هتمـ,ـوت
عليها…. ”

رد عليها بسخ.رية…
“لا… حياة دي اخر حاجه افكر فيها… انا عملت كل ده
في الاول عشان أنتقم من سالم عن طريقها… زي ما مـ,ـوت حسن أخوه زمان عشان أك.سر ضهره ولم حسيت أن ضهره اتك.سر كنت عايز اكمل عليه بح/رق الأرض بتاعته في نجع العرب بس للأسف ابن الـ***لحقها.. لحقها قبل ماح/رق دمه عليها ولم لقيته بيكبر اكتر فالنجع وفي خلال تلات سنين بقه ليه قيمه واسم في نجع….. النا*ر فيه زادت ورحت اتقدمت لحياة.. بس هو سبقني وتجوزها في
خلال اسبوع …..”
زفر بحقد..
“بس متعوضه يعني هيروحو مني فين….. ”

نظر الى خوخة وهتف بمكر…
“بس مستغرب نفسي ان في الفتره القصيره دي
اللي بقينا فيها مع بعض بقيت بحكيلك على كل اسراري من غير مقلق منك…… ” نهضت بميوعة ناظرة الى جسدها المثير والفاتن لعيون الرجال من خلال مرآة متوسطة الحجم وقالت بخب\ث..
“هتقلق مني انا….حد برضو يقلق من رقصه… ” ثم اتجهت له ومالت عليه بإغراء وعيون ماكرة
“حد يقلق من مراته ياليدي…..حد يقلق من خوخه
زعلتني منك اوي ياليدي… ” وضع يده حول خصرها بقوة وهو يبتلع مابحلقه
“حقك عليا ياخوخه …تعالي عشان عايزك في موضوع مهم….. ”

ابتعدت عنه بضيق زائف قائلة
“وبعدين معاك ياوليد احنا أتفقنا اننا لم نشهر جواز.نا ونكتب رسمي تعمل اللي أنت عايزه….. ” نهض ليقف امامها وقال بمروغة وهو
يقبلها…..
“هعملك اللي أنتِ عايزاه بس بعدين…
بعدين ياخوخه… ” ابتعدت عنه بصعوبة قائلة بحدة …
“لا نكتب رسمي الأول وبقى حلالك ” اقترب منها قائلاً بعبث..
“أوعدك أني بعد ماخلص من سالم وكوش على فلوسه هتجوزك ونعيش انا وانتِ في اكبر بيت في نجع العرب….. ” ” بجد ياوليد… “قالتها وهي تطلع عليه بأمل

“بجد ياقلب وليد تعالي ندخل جوه…. “دلف بها الى غرفة النوم ككل ليلة تسلم له نفسها بوعد كاذب
منه وهو يبرر فعلته بورقة رخيصة بين كلاهما لتصبح علاقتهم مثل الهواء العابر لا يعرف متى ستنتهي رحلة عواصفه مع الحياة المتقلبة !…….
______________________________________
في المساء… كانت تهبط على الدرج بتأني تستند على كتف سالم الذي يرافقها في سيرها …كانت مزالت تعرج على قدمها اليمنى… همس لها موبخ إياها…
“كان فيها إيه ياعني لو سبتيني اشيلك عجبك كده
اديكِ مش قادره تمشي على رجلك … ”

عضت على شفتيها بحرج قائلة بانزعاج
“محدش قالك امسكني على فكره وبطل بقه طريقتك دي كفايه انفصام تعبت….” سألها بعدم فهم…
“انفصام؟…..انفصام إيه انا مش فاهم حاجه… ” ردت عليه ببرود مثلما فعل هو صباحاً معها
“اسأل نفسك…… ” نظرت لهم ريهام بحقد وهم مقبلين عليها ممسـ,ـكين
بايد بعضهم بحنان و( حياة) وتستند على كتفه
بقوة وتملك…..هتفت بمكر وهي تتوجه نحوهم…
“حمد الله على سلامتك يامرات سالم…. “وقفت
امامهم قائلة بخب\ث
“ابعد ياسالم أنت عنها وانا هوصلها لحد السفرة استريح أنتَ ياسالم…..”

مسكت حياة في سالم بقوة وقالت بهمس ناعم لاغاظت ريهام أكثر وزياده نيران حقدها ….
“لا بلاش تسبني ياسولي لحسان اقع ياحبي…
شكراً ياريهام مش عايزه اتعبك معايا.. ” رفع سالم حاجبيه بصدمه وفغر شفتاه قال
بهمس داخله..
“حُبي…. وسولي ….البت دي بتتحول ولا إيه.. ” افاق من شروده على تحسس كف حياة على
وجنته بحنان قائلة بنعومة… لتشعل ريهام اكثر
“مالك ياحبي سرحت في إيه…. ” عض على شفتاه السفلى بعد ان علم ما\تفعله
بابنة عمه….. مالى عليها وقال بتحذير خافت…
“اتلمي ياحبي أنتِ عشان كدا عيب…. ”

ردت عليه بنفس الهمس قائلة بصرامة
“صعبانه عليك اوي…. اشبع بيها……. ” ابتعدت عنه وهي تعرج ببطء لمقعد على السفرة الطعام…… راقبها وهي تداعب ابنتها وتطعمها بحنان أبتسم على ملاذ الحياة خاصته عنيده…. شرــ,,ـسة… حنون…. قوية…. ضعيفه…..ناعمة….. قاسية… هي تحمل كل شيء وعكسه وهذا يجذبه اكثر لها
لمَ ينجذب لها كجسد فقط بل انجذب لها كروح غائبه… وجد بها ملاذه (ملاذ الحياة )…. تنهد تنهيدة طويله وهو يرمقها باعين عاشق لأول مرة ينظر لها بهيام عاشق يتفحص حبيبته بتراقب لكل حركة ولو بسيطه تص.در منها يسجلها في ذكريات قلبه كصورةٍ مطبوعة تظل في ذكريات ع\شقهم مدى الحياة…..

نظرت له ريهام بتبرم وهو يتفقد زوجته بكل هذا الاهتمام والهيام .. الاهتمام والهيام الذي لم ترآه
على وجهه يوماً لها او لي اي امرأة أخرى من جن.س حواء… وحدها هذهِ الفتاة التي قلبت الموازين وتغير( سالم شاهين) على يداها… يتبدل حاله كل يوم للأفضل نحو تلك المرأة….. همست ريهام بمكر داخلها …
“طب يابنت الحرام اصبري عليه… ” حاولت المرور من امامه… لتلفت انتباهه ومن ثم قالت بإعياء وهي تمسك رأسها….
“اااه راسي……. الحقني يابن عمي….. ”

مسكها سالم ببرود قائلاً بضيق…
“مالك ياريهام ايه جرالك مأنتِ كنتِ زينه….” سندت جسدها عليه بوقاحة وإجابته بخب\ث..
“معرفش ياابن عمي شكلي عندي هبوط… معلشي هتعبك معايا وصلني لحد اوضتي…. ” “ماشي تعالي…… “تحدث بهدوء وهو يتطلع على حياة التي كانت ترمقهم بغض/ب وعينان تكاد تخرج شرارةٍ حارقةٍ لكلاهما …… أبتسم بسعادة وهو يرى نيران الغيرة في بُنيتاها همس باستفزاز يشعل نيران الغيرة…
“انا هوصل ريهام لحد اوضتها لحسان شكلها تعبانه….. اتغدا أنتوا على ماوصلها….. ”

عضت على لسانها قائلة بمكر…
“اااه ومالو أتفضل على اقل من مهلك…..” نظر لها بشك ومن هذا الصمت المريب…. أختفي سالم عن مرمى ابصارها لينادي على
مريم الخادمة بخشونة….
“مريم…… يامريم…… ” اتت مريم سريعاً عليه قائلة بإحترام
“ايوا ياسالم بيه…. ” “اسندي ريهام و وصليها لحد اوضتها لحسان دايخه
وديها اي حاجه للهبوط اللي جالها ….. ” “من عنيه حاضر… “قالتها مريم وهي تمسك يد ريهام مكان سالم….. اكفهر وجه ريهام من فعلته ولكن رفضها الآن لن يكون في صالحها فتحلت بالصمت…..

وهتفت داخلها بشظايا شيطانية….
“معلشي متعوضه ياسالم هتروح مني فين… هوصلك يعني هوصلك وقبل ده كله هبعد بنت الحرام دي عنك……. مبقاش ريهام اما ورتها سمي عامل ازاي عشان تفكر الف مره قبل ما\تفكر توقف تتحديني …”
_________________________________
“أنتِ بتعملي إيه ياماما….. “هتفت الصغيرة بفضول وهي تنظر الى والدتها… افرغت حياة محتوى الكيس الأحمر في طبق الحساء وقالت بالامبالاة
“أبداً ياروح ماما…. بحضر طبق الشربه لبابا ” مطت الصغيرة شفتيها قائلة بعبو/س…
“طب حطي في طبقي زي مابتعملي لبابا…. ”

توترت حياة وهي ترد على ابنتها….
“هااا لا طبعًا ازاي يعني….. دي شطه أنتِ بتاكلي الشطه…. ” هتفت الصغيرة بطفوله ورفض…
“لا يععععع …. دي ح/رقه مش بحبها…..” جلست بجانبها وقبلتها قائلة بحنان…
“طب خليها في سرك بقه لحسان انا عملها مفاجاه لبابا سالم…… اصلو بيمـ,ـوت في شطه…. ” لم ترد الصغيرة او بالأصح لم تفهم ما\تقوله امها… جلس الجميع بعد دقائق على سفرة الطعام باستثناء ريهام التي من المفترض أنها مريضه الان !… بدأ الجميع باكل الطعام…. وبدأ سالم بالأكل بشموخه المعتاد… وضع المعلقة في الحساء الذي استغرب لونه الأحمر الغريب …..تناول القليل منها ليسعل بعدها بشدة ومره واحدة…….

نهضت حياة قائلة بقلق زائف…
“بسم الله رحمن الرحيم….. اتشهد ياسالم لحسان تروح فيها…. “مدت يدها له بكوب من الماء .. وسط سعاله الحاد قال…
“مين……. اللي …..مين اللي عمل الشربه ديه…. ” قالت راضية بخفوت …
“هيكون مين يابني ام خالد ومريم اللي عملين الاكل …” ارتشف من الماء بكثرة ومزال يشعر بنا*ر في جوفه نظر له رافت بتسأل…
“مالو الأكل ياسالم…. هو عشان شرقت وسط الأكل يبقى في حاجه في لاكل …. عادي يابني بتحصل”

هتف سالم بتهكم لهم…
“بتحصل ازاي الشربه فيها…..شطه…. ” قالت ورد الصغيرة ببراءة …
“ايوه يابابا ماما حاطه شطه ليك في شربه عشان أنت بتحب الشطه اوي…. ” “بحبها اوي … “قال جملته وهو ينظر الى حياة بغض/ب … ضحكة حياة بتوتر وحمحمت وهي تقول بقلق
من تهورها …
“ده….دا.. آآه دا كان مجرد تخميم….. ” ضحكة راضية ورافت على مقلب حياة لسالم الذي سيلقي بها في تهلكة حتماً معه….. همس سالم وهو متكأ بعصبية على أسنانه…
“اي الهبل اللي انتِ عملتيه ده…. ”

لوت شفتيها قائلة بعتاب وغيرة حانقة…
“اي رايك في اوضة ريهام حلوه صح…. ” حاول اغاظتها وهو يقول بخب\ث…
“حلوه اوي تصدقي فتحت نفسي على الجواز
مره تانيه… ” نظرت له بقهر من حديثه عن الزواج مرة اخرى اكمل هو طعامه بشموخ وكانه لم يرمي قنبله داخلها منذ ثواني !… دلف الجميع الى غُرفهم للنوم…… دخلت هي الى غرفتها لتاخذ حمام بارد لعله يطفئ نا*ر الغيرة بداخلها ويطفئ أيضاً خوفها من عقاب سالم لها
على ما فعلته …..

خرجت من المرحاض وارتدت منامة قصيرة قطنيه
مريحة للنوم بها…… وقفت امام المرآة لتجفف شعرها المبلل من الماء…… إثناء دخول سالم الى الغرفة ..نظر لها بطرف عيناه ومن ثم اتجه جالساً على حافة الفراش…. اغمضت عيناها بتوتر قائلة برجاء…
“يارب يكون نسي…….. ” “انتِ نامتِ ولا إيه ياحضريه….. “قال حديثه وهو ينهض ليقف امامها نظرت حياة لصورته المعاكسة في المرآة…… “لا… بس انا خلصت ودخله انام….. “قالت حديثها وهي تنهض باتجاه الفراش……

مسك معصمها وسحبها باتجاهه بقوةٍ ادت الى اصطدم جسدها داخل احضانه اي على ص.دره العريض وبين ذراعيه القويتان….. همس لها بمكر
بعد ان شهقت بدهشة من فعلته المفاجأة
“حسبي مش عارفه توقعي ولا إيه….. ” اغمضت عيناها بضعف من همسه الخشن ايقونةٍ صوته لها لحن خاص رائحته الرجولية تبعثر الانثى داخلها هو كتلة من النيران التي تذيب اي ثلج حول قلبها الهش !…. وضع كلتا يداه على خصرها بإمتلاك واقترب منها ليضع جبهته على جبهتها وهمس لها بعبث
“اول مره أحس اني فارق معاكِ اوي كده وانك….. وانك بتغيري !……”

حاولت الابتعاد عنه بضعف وردت بعناد…
“مين قالك اني بغير بالعكس انا مش بغير..
ااااه …سالم …..” تاوهت هي بألم من شدة قسوة يداه العريضة على خصرها الين ….. همس لها ببرود ….
“بلاش تكدبي وكلميني بصراحه….. ليه حطيتي في شوربه شطه…. واي لأزمة شغل العيال ده معايا شيفاني صغير على مقالبك دي….. ” كان يشتد اكثر على خصرها … صرخت
قائلة بترجي …
“خلاص اسفه مش هعمل كده تاني سبني بقه ياسالم سبني بجد بتوجعني… آآه.. حرم عليك ياسالم…. ”

“مش قبل ماعرف … “مرر يده على خصرها اللين ببطء وحاصر عينيها بخاصته بإمتلاك ثم همس بصوتٍ أعمق اثا*ر الرجفة لسائر جسدها…
“كُنتِ غيرانه اني طالع مع ريهام على اوضتها صح
كنتِ غيرانه اني سندها وماسك اديها … ” نظرت له واغمضت عينيها بضعف واصبحت تستنشق أنفاسه التي تغمر صفحة وجهها بدون هوادة عليها … قالت باعتراف وهي متخدره من
قوة اللحظة بينهم…
“ايوا.. كنت غيرانه… كنت غيرانه قوي .. ” مرر شفتاه الغليظة على شفتيها قائلاً بهمس
يقـ,ـتلها…
“طب ليه؟….. ”

حركت شفتيها بضعف وسط لمساته الجريئة لها لترد بحيره ..
“مش عارفه ياسالم……مش عارفه غيرانه ليه…..” خارت قوته أكثر أمام ضعفها له وهمسها الحاني
كالوتر على اذنيه خدره أكثر خط.ف شفتيها بقوة وبجموح بين شفتيه…

وجدت نفسها في الفراش في أحضانه يطل عليها بهيئته الرجوليه أسبلت عينيها بخجل وهي تهمس بحرج….. “سالم…. طفي النور …”
أستغرب طلبها ولكن ظن أنها لا تزال تخجل منه ولم تعتاد بعد على علاقتهم الحميمية في ضوء ! ..
اغلق الإضاءة ليحل الظلام الدامس عليهم ويخفي وجههم واجسادهم ولكن لم يخفي اللحظات الحميمية ولمسات بينهم….. مدت حياة يداها تحت الوسادة التي تضع راسها عليها لتجد أقراص منع الحمل الذي وضعتها بنفسها هنا اخذت واحده منهم في ظلام … بدون ان يشعر سالم الذي كان ضائع في جسدها الفاتن….

وضعتها في فمها فشعرت بعدها بانفاسه تداعب عنقها ومن ثم شفتيها لتجد هذا القرص يختفي في جوفها أثناء تقبيله لها ..

وتناست فعلتها ورمت كل شيء لتبقى معه في عالم كُتبَ بحروف اسمه وأصبحت اللحظة باحضانه لها مذاق آخر لم تتذوقه يوماً حتى بين يد حسن أخيه !!……
____________________________________
بعد مرور خمسة ايام الحياة اصبحت اهدأ اكثر
بين سالم وحياة يقتربون من بعضهم اكثر عن ذي قبل اعتاد سالم على وجودها اكثر واعتادت هي على قربه منها وجوده بجوارها…لكن مازالت تكذب
(حياة) مشاعرها اتجاه سالم مثلما يفعل هو تمام كبرياء قلوبهم يرهق ع\شقهم الذي لا يزال ينمو في أعمق الظلــ,,ـما\ت …….

اليوم هو اول يوم عيد الاضحى…… بدأت التكبيرات أيام الأعياد هي المميزة لجميع المسلمين !…وبذات هذه الاضحية التي تكن سعادة الفقراء والمحتاجين اكثر من فرحة المقتدر بهذا الثواب وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضاً فهي تكن فرحةٍ لجميع الفئات مهم كانت مقدرتهم !… نزلت حياة على الدرج ببطء تحسنت قليلاً من كدمت قدميها وكذالك الجـ,ـرح الذي في مقدمة رأسها.. “برده خرجتي ياحياة من اوضتك…. “قالت الجدة راضية حديثها وهي تقف امام حياة التي
قالت بتبرير كالأطفال…
“خليها في سرك بقه ياماما راضيه ياعسل أنتِ انا
واللهِ بقيت كويسه ومش تعبانه خالص…. ”

نظرت لها راضية بقلة صبر قائلة بتحذير…
“ياحياه سالم منبه عليكِ ومأكد عليا انك متخرجيش من اوضتك لحد ما موضوع الاضحية ده يعدي…. ” “بس ياماما انا مينفعش محضرش عزومة كل سنه
انا بحب اوي ياماما اعمل الغدا بايدي لاهل النجع الغلابه…. عشان خاطري ياماما بلاش تحرميني من ثواب ده….. ” هتفت راضية باصرار ….
“حياة الموضوع منتهي …سالم مش هيتعب حد هو اللي زي كل سنه العجلين.. والطباخين اللي جيبهم هيطبخو وهيفرقو الباقي على المحتاجين في النجع …..والخدم بس هيبقى شُغلنتهم الضيافة على الناس الشاي ولقهوة…. يعني مش مستهله وقفتك وتعبك ياحياة يابنتي…… ”

خبطت على الارض ببطء خفيّ عن اعين راضية وهتفت بإعتراض
“بس ياماما راضية…..” “ولا نص كلمه ياحياة انا مش عايزاكِ تزعلي سالم
بسبب نشفيت دماغك ….سالم قال حياة متنزلش
ولا تتعب نفسها…. يبقى تسمعي الكلام من غير
عناد وطلعي يلا على اوضتك وخدي ورد معاكِ لحسان سالم زمانه جاي من صلاة العيد.. وكمان الاضحية الصغيرة في حوش البيت… وبعد مايخلص هيروح  العجلين قدام المصنع بتاعه واخر اليوم هيبدأ موال كل سنه والبيت هيبقى مقلوب ناس فسمعي الكلام وبلاش تعارضي سالم ياحياة…….. كله لمصلحتك يابنتي…. ”

ربتت على كتفها وذهبت من امامها…. زمت حياة شفتيها بعبو/س قائلة بضيق
“اي تحكما\ت دي بس…. دي بقت حاجه تخنق….. ”
صدح هاتفها بين يدها لترفع الهاتف بعد ان
علمت بهوية المتصل..
“الو…. ايوا…. ياريم مجتيش ليه…. كمان ساعتين …..طب هتيجي لوحدك.. إيه ابوكي واخوكي معاكِ …… دول عمرهم ماعملوها وبعدين مانتِ عارفه المعاملة سالم لابوكي عامله ازاي ….. ولا كأن في بينهم طار ……طب خلاص ربنا يسترها ويعدي الليلة دي على خير…….. ايوا هستناكِ طبعاً اصلي محبو/سه في لاوضه النهارده لا لم تيجي هحكيلك……. سلام……..

”
_________________________________
احنا هنطلع على المصنع ياسالم بيه….”هتف عمرو لسالم بعد ان صلى صلاة العيد بجوار سالم منذ دقائق ….. اصبح سالم بمثابة اخ كبير لعمرو بعدما
أعاد سالم ورث جده من عمه(غريب الصعيدي) ومساعدت سالم له دوماً …. قال سالم وهو يسير على الرمال الصفراء وبرغم من وجود الحياة في هذا النجع لا تزال الأرض
تتمتع بالطبيعة الطاغية عليها (الصحراء) وبرغم من نبض الحياة بها مزال يتمرد المكان على ان يفرض طبيعته الخلابة على كل من يحيا بها ليصبح في نظرهم (صحراء) !….
“احنا هنروح عندي البيت….. معايا الاضحيه الصغيرة وبعدين نطلع على المصنع…. ”

فغر عمرو شفتاه قائلاً بذهول…
“انا اللي معاك…..” “وهتشفيها معايا وتق\طعها كمان عندك اعتراض.. ”
كان سالم يتحدث وهو يبتسم له مشاكساً إياه
بغمزه صغيره… رد عمرو عليه بحرج مُبتسماً..
“لا معنديش اعتراض بس انا مش بعرف واكيد هغلبك معايا خد عمي جابر معاك و…… ” رد سالم بصوتٍ خشن ينهي النقاش…
“مافيش رجاله غريبه هتدخل البيت وأنت اللي هتساعدني فيها وبطل رغي بقه عشان محدش فين
نزل عارف كل حاجه……. هعلمك وهطول بالي عليك لاني عارف انك شاطر وهتستوعب بسرعه…… ”

ابتسم عمرو وامأ له بإيجاب
_____________________________________
“خليك هنا ياعمرو شويه وجاي….. ” وقف عمرو تحت باب البيت بانتظار سالم …..
ليجد طفلة جميله بوجه ملائكي خلاب يملأها
البراءة اقترب منها وجدها تبكي بصمت….
سالها بود…..
“أنتِ بتعيطي ليه ياشاطره….. ” رفعت مقلتيها بعبو/س وقالت بتوبيخ وهي ترحل لداخل..
“اي شاطره دي…..ما تخليك في حالك …. ”
ركضت سريعاً من امامه ….حك عمرو في شعره
وضحك بسخ.رية قائلاً بغرابه…
“اي البت الرخمه دي…….”

وكان أول لقاء بيننا به ذكرةٍ لن تنسى !! …..
____________________________________
دلف الى الغرفة وجدها مستلقية على بطنها تحت السرير …..ابتسم بمكر ومن ثم توجه ببطء لناحية الآخرى من الفراش…. وضع راسه تحت السرير مثلها مقابل لها….
ليهتف بقوة أثناء طلته عليها تحت السرير الخشبي
“بتعملي إيه عندك ياحياة .. ” شهقت بخوف من فعلته وبعد ثواني أدركت الموقف وهمست بإقتضاب ….
“اي الخضه دي ياسالم…..بدور على فردت الحلق بتاعتي….. ” ” آآه قولتيلي ….”تجولت عيناه تحت أرجأ السرير الخشبي سريعاً وهو يهمس لها بمراوغه…
” تعرفي النوم تحت السرير احلى من فوق
السرير….. ”

سالته وهي مزالت مستلقية على الارض الصلبة…
“ويترى دا بقه….. وجهت نظر…….ولا قلة ادب… ” عض على شفتيه وهتف بحنق مصطنع …
“قلة ادب؟……. اقسم بالله لسانك عايز يتقص
فعلاً… ” نهضت من تحت الفراش بسرعة… ليكون هو الأسرع في الامساك بها…… تعالت ضحكتها وقالت وهي تحاول الفرار منه
سالم هفهمك دي مجرد اختيارات….. مش تقليل
منك خالص صدقني …… ” هتف بهدوء وهو يرى شقاوة حديثها…
“اختيارات اي ياهانم احنا كبرنا على الامتحانات
خلاص …..”

وضعها على الفراش وهو فوقها همست له بتسأل
“تقصد اي بكلامك ده ….. ” قرب وجهه من وجهها المشع احمرارٍ و قال بعبث
“عايزين نعرف النتيجة……..
يتبع البارت الثاني عشر تطلعت على نفسها عبر المرآة تتفحص هذه العقد الذهبي باعجاب قد وضعه سالم حول عنقها
منذ دقائق فقط …

خرجت من المرحاض وهي تلف حول جسدها منشفةٍ كبيرة تصل إلى نصف ساقيها….. اشتعلت وجنتيها وهي توبخ نفسها على هذا النسيان الذي أصابها فقد غفلت على أخذ ملابسها معها قبل ان تدخل لدورة المياة……. وها هي تخرج امامه بهذا الشكل المخجل تخفي جسدها بمنشفةٍ قصيرة تكشف نصف ساقيها وشعرها المبلل يتساقط منه قطرات الماء على كتفيها العاري اثا*رته صورتها تلك واشعلت
عيناه أكثر وهو يستلقي على الفراش عاري الص.در
يراقبها وهو يضع سجارته في فمه…
تلك المرأءة الوحيدة القادرة على أن
يلين حجر سالم شاهين وقسوتة وشخصيته
الجافة امام بُنيتاها الدافئه ….

كانت تقف امام خزانة ملابسها تبحث عن شيءٍ ترتديه مدت يدها لتاخذ ثيابها لكنها وجدت يداه
تطبق على يدها بحنو….شعرت بحرارة جسده
خلف جسدها مباشرةً….. بلعت ريقها وهمست بخفوت….
“سالم…….. في حاجه…..عايزني اعملك حاجه ” تحسس ظهرها بيداه وقربه أكثر من ص.دره
همساً بمراوغه…
“بتعملي إيه ياحياة….. ” تسرعت خفقات قلبها وبدأت تشعر بحرارة جسدها ترتفع والأكثر حرارة هو وجهها لا تعرف خجل ام
توتر من وفقتها أمامه بهذا الشكل… لمست يده عليها دوماً تثير الرجفة في قلبها ويقلب كيانها كله بهمسه واحده منه… ردت بصعوبة
“هكون بعمل إيه….بجيب هدوم عشان البسها… ”

انحنى قليلاً على اذنيها قائلاً بمكر
“تحبي اساعدك…… ” “لا.. شكراً.. “ابتعدت عنه بقلب يخفق بشدة لتجد يده تمسك ذراعها تمنعها من التعثر ..
“حاسبي يامجنونه هتوقعي…… ” نظرت له بخجل ثم هتفت بحدة..
“سالم لو سمحت سبني ادخل البس جوا عشان… ” “عشان اي …انتِ مش ملاحظه انك محمله الموضوع فوق طاقتك ودايما وشك بيجيب ألوان لو بس ايدي جت على جسمك…. دا غير حكاية طفي النور دي كل ما اجي أقرب منك… أنتِ مش واخده بالك اني جوزك ولمفروض ميكنش في بينا كل المسافات
دي…. ”

“سالم انا بحاول….. بس الموضوع محتاج وقت
وصبر.. ” زفر بتعب من معذبة قلبه وحارقة روحه بكلما\تها
حاول التحلي بالهدوء وتفهم وهو يقول…
“عارف ان كل حاجه محتاجه صبر…. وانا عمري ماعرفت الصبر غير معاكِ انتِ ياحياة…… ” تعلقت أعينهما ببعضها للحظات.. تنظر له بذهول من جملته التي لا تحمل غير الصدق والاستياء منها… اما هو لم تتوقف عيناه عن السفر فوق ملامح وجهها الفاتن ومنحنيات جسدها البارزة من خلال تلك المنشفة البيضاء…

حاولت الفرار من امامه محاولة السيطرة على تلك القشعريره التي تهددها بالاستمرار امام لمساته
عليها قالت بصعوبة..
“سالم….. انا لازم ادخل اكمل لبسي عشان احنا اتاخرنا وانت اتاخرت عليهم تحت….. ”

نظر لها بهدوء ومن ثم شبك يده بخاصتها
ليسير بها نحو الفراش …جلس سالم على حافة الفراش وجذبها هو على قدميه لتجلس في احضانه كطفلة الصغيرة انصدمت من فعلته وكادت ان تعترض لتعتريها الدهشةَ من عناقه الدفء لها
دفـ,ـن راسه في جوف عنقها المرمري…توترت أكثر
وهي تسمعه يقول بحنان
“حض/نك حلو اوي ياحياة….. ”
اغمضت عينيها وهي تعاني من حلاوة كلما\ته المخد.رة لعقلها القادرة على نسي هوايتها امام غزله الصريح !..
همس سالم مره أخره بصوتٍ عذب..

“ساكته ليه ياحياة…… ”
اغمضت عينيها وهو في احضانها انفاسه الساخنة تداعب عنقها بدون هوادة… ماذا تقول وهي بين
لمسته تحلق في سماء ضائعة ! ولا تجد ضالتها
الى بجواره !….. ردت بصوتٍ خرج من اعماق مشاعرها..
“مش عارفه اقول إيه….. ” همس لها بنفس الهمس…
“بتحسي معايا بإيه ياحياة… ”

اغمضت عينيها مره أخره ماذا تقول ماهي الإجابة المناسبة له… هي تشعر بكل شيء واي شيء بجانبه الشوق…… الضعف….. الغيرة……الخوف…. وتع\شق شخصيته وامتلاكه….. تع\شق سواد عيناه المشتعلة بشعاع غريباً يصعب ترجمتها هو يثير
أجمل المشاعر داخلها ويهدم كيانها بالمسةٍ واحدة… ماذا تقول الإجابات كثيرة ولكن هي لا تحمل الصراحة والجرأة الكافية لأخباره واحده منهم !..

شعر بنغزةٍ في قلبه من صمتها الذي طال وهو مزال ينتظر إجابةٍ تريح قلبه …..لم يكن من النوع العاطفي الذي يسعى خلف اثنى لسماع كلمة عاطفية ترضي رجولته منها ! …وبخ نفسه على ما يفعل …اصبح
يشبه المراهقين بأفعاله معها…أبتعد عنها ببطء
ولكنها مزالت تجلس في احضانه… مسك هذه
العلبة الحمراء….وقدمها لها وقال بحنان
“كل سنه وأنتِ طيبه…… ” اخذت منه العلبة بحرج وهي تسأله بهدوء
“دي بمناسبة اي ياسالم….. ” “من غير مناسبة عجبتني فجبتها ليكِ …
اي رايك حلوه….. عجبتك”

فتحت العلبة لتطلع عليها….. بإعجاب يصرخ من عينيها…. كان عقد ذهبي خالص به فصوص رقيقة تشبه الالماس او بالاصح هي صنعت من الالماس الخالص…. انتبهت لهذا القلب الصغير الذي يتوسطها كان عبارة عن نفصين بداخلهم تُضع صورتين …..
كان فارغاً بطبع كان يحفر على القلب من فوق
(ملاذ الحياة) انكمشت ملامحها باستغراب من هذا الإسم…. الذي دوماً كان يهمس به سالم لها أثناء ابحارهم في عالمهم الخاص… كان الاسم ناعم راقي يحمل الكثير ولان معنى الإسم الملجأ وسكون وراحةَ …..

اصبحت متيقنه ان هذا القب يعني
الكثير اي انها اصبحت تعني لها الأكثر … ولكن العقد الذهبي يحمل أيضاً الأكثر من اهتمام سالم لها… وعمل شيء خاص كهذا لها يذيب الجليد المحاصر عقلها قبل قلبها…… ” عجبتك….. “همس لها وهو يراقب تغيُرات وجهها وهي تطلع على العقد الذهبي بُبنيتان مترقرقان بدموع…. اومأت بايجاب وهي تقول بحرج…
“حلو اوي…..بس مكنش لي لزوم تكلف نفسك
شكله غالي اوي … ”

اخذ منها العقد بهدوء وانحنى عليها قليلاً مُلبسها
إياه حول عنقها بحنان همس لها بحنان..
“هو فعلاً بقه غالي…..بس لم لبستيه…… ”
انحنى اكثر عليها ليضع قبله حثيه على عنقها
“مبروك عليكِ……ياملاذي….. ” اغمضت عينيها وهي تعاني من خفقات قلبها المتسرعه… مع طيف ذكرى لم يمر عليها إلا ساعة واحدة….. هذا هو سالم خبير في ارهاق قلبها دوماً…… “قلبي ودقاته بتعملي طقوس جديده من ورايا.. ”
هتفت ريم وهي تدلف الى غرفة حياة التي وجدتها مغمضت العينان وشاردة بنعومةٍ غريبة….

فتحت حياة عيناها وهتفت وهي تنهض بسعادة
“أنتِ جيتي ياريم اتاخرتي ليه….. ” نظرت لها ريم بشك قائلة بمكر …
“بت مالك وشك احمر وعنيكِ بتلمع كده ليه …”
اقتربت ريم منها اكثر قائلة بصياح
“لا وبشرتك بتلمع كمان… دا نوع كريم جديد..
ولا هرمونات السعاده اشتغلت عندك وابن عمي
لي يد في اللي بيحصلك ده….. ” ابتعدت عنها بخجل وهتفت بتوبيخ …
“ما\تحترمي نفسك ياريم…. سالم ماله ومال
وشي.. ” حركة ريم شفتيها في زوايةٍ واحده قائلة بمكر..
“طب اللهي ماشوف صاحب سالم الفسدق ده تاني
ان ما كان اللى في وشك ده هرمونات حب وسعادة….”

“يابت اتلمي…. وخلينا في المهم ابوكي جه معاكِ فعلاً…. ”
ردت ريم عليها بتبرم …
“لا جيين كمان ساعتين… المهم متوهيش وقوليلي
بقه اسم الكريم إيه….. ” ضحكة حياة بخفوت وهي تقول بخب\ث…
“اسم الكريم صعب تلاقيه ياريم….. اصبري يمكن الفسدق بتاعك يرجع ويديكِ هو التركيبة بنفسه .. ” ركضت ريم خلفها في زوايه الغرفة وصاحت بغض/ب زائف….
“أنتِ بتتريقي عشان انا لسا سنجل بائس ياحياة بتتريقي….. ” ركضت حياة قائلة وسط ضحكَتها
“عيب عليكِ…… ياريم دا انا بحسدك….. ”

انزعجت ريم من جملتها وصاحت بسخط ..
“على إي….. على النحس والبأس… بتحسدوني على ايه بس.. ”
_____________________________________
وقفت في شرفة غرفتها ترتدي عباءةٍ فضفاضة وتلف حجابها بأتقان كانت جميلةٍ في عيناه الذي
تفترس ملامحها في الخفئ بتأني وتفحص شديد ….. كان مسترخي مُستنداً على جذع شجرةٍ قديمة.. في حوش المنزل…… وكان يراقب تطلعها وشرودها
في ساحة الخضراء التي تحيط بالبيت الكبير
تتامل الجو ببنيتان غامتان بطريقه مبهمه… لم تحيد عينان سالم عنها ظل يفترس جمالها
وحلاوة طلتها عليه…..

حركت هي عيناها بلا اهداف لتتلاقى سريعاً بعيناه أزداد بريق عينيه وابتسامة شقت شفتاه القويتان والعابثتان بالفطرة… بينما تزايد تسارع انفاسه…
وقفت حياة مرتبكة محمرة الوجه تقبــ,,ـض بيداها
على حاجز الشرفة الصلب بتوتر ازاء نظراته القوية المتفجرة عليها ….والتي تفترسها بدون حياء منه… مسك الهاتف وعبث به وهو يختلس النظر لها نظرت حياة خلفها حيثُ الغرفة لتجد اهتزاز هاتفها على المنضدة الصغيرة اخذت الهاتف وفتحت الخط بصوتٍ يخرج بصعوبة من حلقها الذي جف من تقابل عينيها بمهدد كيانها “الو……. ”

رد عليها بكل سهولة ومزال في حوش البيت
مُستند على جذع الشجرة…….
“حياة….. اقفي في البلكونه عايزك….. ” توترت قليلاً ثم خرجت تسأله بحرج
“في حاجه ياسالم……. ” نظر اليها مره أخرى وهي تمسك الهاتف وتتحدث
معه بحرج جالي على وجهها الفاتن… رد بفتور غريب لا يناسب كلما\ته….
“كنت عايز املي عيني منك….قبل مانشغل عنك انهارده.. ” فغرت شفتيها بصدمة من كلما\ته البسيطة لا.. ليست بسيطه…..هل ينوي قول شيء اقوى من هذا…….هو يشتاق لها…. هل هذا الحديث نطق على لسان سالم شاهين؟؟…….

ظل ناظراً لها بإهتمام وهو يرى قسما\ت وجهها المشدودة بذهول…..همس بهدوء
“حياة……مالك سرحتي في إيه…….. ” نظرت له بحرج وساد الصمت بينهم…ثم همست
لها بعد برهة من آلصمت الثقيل جمعت ما\تبقى
من ثبات داخلها وقالت متسائله
“سالم…..انت…متاكد ان غيابي عن عينك بيفرق معاك…… ” “اكيد بيفرق…. مش مراتي…… “رد عليها بنفس الفتور المعتاد ولكن كلما\ته كاسهام تهدم انوثتها
الى شظايا صغيرة…..

السابقانت في الصفحة 1 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى