طرق على الباب ق\طع خلوتهم ببعضهم ابتعد
عن أحضانها بصعوبة وعلى مضض.. ذهبت حياة لتفتح باب الغرفة….. دخلت ورد بتزمر وعبس وجلست على حافة الفراش سريعاً بحنق … راقبها سالم بأستفهام…. جلست بجانبها حياة متسائلة بقلق ….
“مالك ياحبيبتي زعلانه كده ليه…… ” مطت الصغيرة شفتيها قائلة بعبو/س….
“ماما انا زهقت من القعدة لوحدي…. انا عايزه اجيب سلمى صاحبتي هنا البيت تقعد معايا انا مش بشوف صحابي غير في الحضانه بس وزهقت من القاعده دي ….”
مررت حياة يدها على شعر ابنتها قائلة بحنان أم
“خلاص ياقلب ماما….خلي صحابك يجه
يقعده معاكِ ساعتين كل يوم عشان تلحقه تلعبو سوا… ” هتفت ورد ببراءة طفله تتحدث بمنتهى الصراحة…
“مش بيوفقه ياماما …. اصل هم عندهم أخوات وبيلعبو معاهم ….ماما هو انا ليه معنديش اخوات
زي سلمى وميار صاحبي…. ” رفعت حياة عينيها بتوتر على سالم الذي كان يتابع الحديث باهتمام وحين وصل الحديث الى تلك النقطة صب انظاره على حياة باهتمام بانتظار
ردها على سؤال ابنتها الصغيرة……..
تعلقت بُنيتاها في قواتم عينيه المتأهبه للقادم منها عادت بعينيها نحو ابنتها قائلة بتوتر……
“قريب… ان شاء الله هيبقى عندك أخوات تلعبي معهم… ” فاقت من شرودها على دمعه حزينة على وجنتيها
لا تعرف ماسببها ولمَ انحدرت على وجهها بكل هذا الوهن…… هي ستفعل هذا لأجله لأجل الحب الذي
تحمله لسالم هو يستحق ان يكون أب يستحق ان
يحمل إبن هي من تكون والدته…. ستفعل هذا عن اقتناع يكفي اكثر من ثلاثة ش.هور تحرمه من كونه أب بهذه الأقراص ! هي من تمانع وتعلم ان هذا ذنب له سؤال عند ألله…..
تعلم بالخطأ الذي فعلته ولكن مثل اي أنثى تمر بظروفها ستفعل اكثر من ذلك… ولكن انتهى الخوف وبدأت العلاقة بينهم
تاخذ طريق آخر أكثر أماناً وتفاهم ولن تنسى
الحب الذي ينبع داخل قلوب كلاهما ! ، أشياء
كثيرة تغيرت وهي تعترف بذلك… لن تكمل ما بداته منذ عدة أشهر يجب ان تغير كل شيء لأجل حياتهم الجديدة معاً !.. سالم وع\شقها له يستحقون ان تفعل لأجلهم
الكثير.. وضعت يدها تحت الوسادة الكبيرة واخرجت علبة أقراص منع الحمل رمقتها بعينيها قليلاً قبل ان تحسم أمرها وتفتح درج المنضدة التي بجوار
الفراش و وضعت العلبة اسفل علبةٍ زرقاء اللون
لا تعرف محتواها ولم تفتحها وضعت الأقراص اسفلها بإهمال وأغلقت الدرج سريعاً لم يأتي في عقلها ان من الافضل التخلص منها للأبد! لكنها لم تضع حسبان لتلك النقطة فقد كانت تظن ان القاها في مكاناً آخر ينهي الأمر برمته.. فتحت القلب الفارغ الذي يحتل منتصف العقد الذهبي ذو فصوص الماس انيقة الشكل…. إبتسمت بعد ان اتى بخاطرها ملئ محتوى القلب من الجانبين بصورةٍ ما……قفزت متوجهه
للاسفل حيثُ وجهتٍ معينه…..
…………………………………………………..
جلست خيرية والدت ريهام على الاريكة بجانب ابنتها وهتفت بتوبيخ…..
“رجعتي ليه ياريهام من بيت سالم شاهين مش قولنا تفضلي هناك لحد مابنت البندر ديه تغور في
داهيه….. ”
عضت ريهام في أصابع يديها بغض/ب… وهتفت بعصبية مفرطة….
“كنت جايه اخد كام هدمه ليه ورجعه تاني ” سألتها خيرية بشك…..
“مالك يابت فيكِ إيه…. هو سالم عملك حاجه…” لوت شفتيها يمين ويسار وردت بسخط…
“سالم؟ هو فين سالم ده هو انا بشوف وشه من أصله…..دا طول الوقت في حض*ن بنت الـ*** ” مسمست خيرية بشفتيها باستهجان..
“خليكِ كده خيبه وميله… يعني بنت البندر تربية الملاجئ خدتوه منك جتك ستين خيبه…. ده بدل
مترميها أنتِ في شارع وتبقي ست البيت وام
عياله…… بكره تملى البيت عليه عيال وأنتِ
قعده كده معايا زي البيت الوقف…… ”
ردت عليها ريهام باستنكار ….
“اجيب لمين عيال ….ما كل على يدك ياماا انا
ارض بور……. ” وضعت خيرية يدها على فم ريهام وقالت بغض/ب
“وطي صوتك ياميله… انتِ عايزه فوزيه وبنتها يشمتو فيه…. ما مية مره قولتلك بلاش السيرة دي تيجي على لسانك محدش يعرف بآلموضوع ده غير انا وانتِ.. دا حتى ابوكي واخوكي ميعرفوش راحه أنتِ تسيحي لنفسك ” وبعدين ياختي اصبري لم تتجوزي ابن زهيره وساعتها هنتصرف في عيل ترميه ليه……
كل حاجه بتتحل بالفلوس ولعيال على قفى من يشيل…. اتجدعني أنتِ و وقعي ابن زهيره فيكِ لحد ميتجوزك ونخلص بقه… ”
غامت عينيها بإحباط وحقد من ناحية حياة التي