روايات

بقلم دهب عطيه الثانى

رفع كفيه ليضعهما على جانبيها جذبها اليه اكثر من الازم….ناظراً لبُنيتيها بشغف وهو يقول ببحة
جذابه….
“صباح النور….. كل ده نوم ياملاذي….. ” لم ترد عليه على الفور فقد ضاعت في نظرة عيناه
وجملته……. لتدرك نفسها بعد ثواني وهمست بخجل ….
“يمكن لاني نايمه متأخر وكده يعني ….. ” بعد مدة من الوقت……

تقف امام المرآة تجفف شعرها بالمنشفة…. تطلع على صورتها عبر المرآة كانت ترتدي منامة قصيرة من اللون الوردي تتناثر عليها بعد رسوما\ت الفرشات مختلفة الالون ……غامت عينيها بشرود في
طعم الجديد التي تتذوقه على يد سالم..
لم تدرك يوماً أنها ستحمل له كل هذا الحب ….
او يتملك هو داخله كل هذهِ المشاعر التي هزت كيانها بأكمله… مفاجاةٍ حقاً ان يعترف بحبه لها هتف عقلها خوفٍ من هذهِ آلسعادة المتنشرة
حولها….. وجدت من يقيد خصرها بيداه القويتان …ويسند
وجهه على كتفها بل ويغوص في جوف عنقها بلا
تردد…….

ابتسمت وهي تنظر في المرآة على صورة زوجها
بحب…
“خرجت امته من الحمام…. انا محستش بيك…. ”
_______________________________
جلست بجانبها بسنت وقالت بضجر وتوبيخ
” قولتلك كتير…. بلاش تدي الامن لي وليد مسمعتيش كلامي ياخوخه ودي أخرتها حامل وهتسقطي…. ” التوت شفتها بزمجرة وهي ترد عليها….
“مش وقت الكلام ده يابسنت تعرفي دكتوره شاطره تعملي عملية الإجهاض ده….. ” ارتشفت بسنت بعضاً من كوب الشاي …وهي
تنظر لها بطمع قائلة…..
“اعرف واحده شاطره اوي بس محتاجه مبلغ
يجي خمس تلاف كده……. ”

“إيه… كتير اوي يابسنت هجبهم منين…..”هتفت خوخة بعبارتها بضياع….. ارتشفت بسنت من الكوب بتلذذ قائلة بخب\ث….
“بقولك إيه ياخوخه…. متيجي ياختي نستفيد انا
وأنتِ من العز ولخير اللي في بيت سالم شاهين…. ” نظرت لها خوخة بعدم فهم….. وقالت بتراقب
“ازاي يعني….مالو سالم شاهين… بموضوعي انا
و وليد وبالعمليه اللي هعملها….. ”

نظرت لها بسنت صديقتها والتي تعلم عن خوخة
كل شيء وبئر أسرارها من يوم ان التقت بها….
“اول حاجه بلاش تنزلي اللي في بطنك ….تاني حاجه ودي الأهم انك لازم تستغلي التسجيلات
اللي مسجلها لزفت اللي اسمه وليد وهو بيعترف
انه هو اللي قـ,ـتل حسن اخو سالم لازم تستغليها لصلحك ….” قالت خوخة بانفعال…
“اكيد هستغلها…. دم ابني مش هيروح كده ببلاش.. هبلغ عنه البوليس ….بعد ما ابعت ليهم التسجيل اللي معايا اللى هيسلمه بإذن الله لحبل المشنقه ….”

نظرت لها بسنت قائلة بسخط..
“تسلميه للحكومه …ونبي انتِ هبله وتستهلي اللي بيحصلك ……” قالت خوخة بعدم فهم وتساءلت…
“امال عايزاني انتقم منه ازاي يعني يابسنت الحكومه هتعدمه …….” ابتسمت بسنت بطمع قائلة …
“الحكومه هتعدمه آآه بس بلوشي …..لكن سالم شاهين هيقـ,ـتله وهنطلع منه بملبغ كويس
حلاوة السر اللي هتكشفيه ليه …..” اتسعت عينا خوخة بعد ان ترجمة حديث صديقتها لتهتف بصدمة….
“انتِ عايزاني اوصل التسجيل اللي فيه اعتراف
وليد بقـ,ـتل حسن اللي فات على حا/دثة مـ,ـوته
سنين ….أسلم التسجيل لسالم طب ازاي بس…. ”

“يابت ياهبله ازاي دي مقدور عليها المهم تفكري باللي هيحصل بعدها… هناخد مبلغ كبير حلاوة التسجيل اللي هنوصله ليهم.. بعدها هنعيش انا وانتِ وامك واخواتك الغلابه دول عيشه ملوكي بعيد عن الفقر والجوع والحوجه للي يسوه وللي ميسواش.. ” ضاعت عينيها بشيء وهمي وعقلها شارد بخوفٍ
من مخطط كهذا ضدد وليد …..ولكن يستحق لم
تثق به يوماً لذلك سجلت له اعترافه بتدبير
الحا/دث لحسن ….وهذا الشك وقلة الثقه التي وضعتها بينهم أتت بنفع عليها… فإذا قالت الحقيقة لسالم من خلال تسجيل اعترافه بالقـ,ـتل…. ستضمن مبلغ مالي ليس هين ……

بعد تفكير طال بها حسمت أمرها بطمع وانتصاراً على وليد…. و وجود جنينها ايضاً في احضانها هذا يعد انتصاراً آخر لها ……. قالت باعين تحمل فرحة غداً بأموال باهظةٍ…
“موافقة يابسنت اسلم التسجيل لسالم شاهين.. البارت السادس عشر كانت تجلس على الفراش بهدوء وبُنيتاها شاردة به
تبتسم تارة وتخجل تارةٍ أخره، وكانت يداها
لا تفارق هذهِ العقد الذهبي الذي أهداه سالم لها
مررت أصابعها على الاسم المحفور عليها
(ملاذ الحياة)للتتذكر حديث سالم صباحاً قبل
ذاهبه للعمل…….دخلت بهدوء وفي يدها صنية عليها أطعمة الإفطاررفعت عينيها عليه لتجده يقف امام المرآة يمشط شعره الغزير وعيناه شارده في مكان اخر…….

وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة في الغرفة…
سارت على أطراف أصابعها بخب\ث وهي تقترب منه
بمشاكسة ،كادت ان تقترب منه لكنها وجدت الأرض تنسحب فجأه من تحت قدميها وجسدها بأكمله مرفوع قليلاً للأعلى بيد سالم القويتان !.. هتف سالم بمراوغه ……
“كده ياوحش عايز تخضني ينفع برضه… ” ضحكت حياة بخفوت وهي تقول بإحباط…
“وحش إيه بقه هو انا لحقت ….شكلك مكنتش سرحان ولا حاجه وبتشتغلني…… ” نظر لها بمكر وهو يسألها بعبث…….
“وانت كنت ناوي تعمل إيه ياوحش……. ”

كادت ان تعلق وسط ضحكتها على هذا الإسم الغريب والذي اول مره يناديها به…. ولكنها
ردت ببراءة.. “كنت ناويه اخضك بس…… ” “بس؟….. تخضيني انا راحت الهيبه…. “هتف وهو مزال يرفعها على يداه و رأسها للأعلى يسند على رأسه يحملها وكانها طفله في العاشرة….. قالت بخجل وهي تبتسم على تعليقه….
“طب نزلني بقه ياسالم……. ” نظر لها بلؤم..
“ولمقابل…….. ” “هاااا مقابل إيه مش فهمه….. “تطلعت عليه بعدم فهم…. “لا… ازعل بجد ركز معايا ياوحش شوية دلوقتي انا هنزلك على الأرض مافيش حاجه بالمقابل وانتي متشعلقه فوق كده….. ”

حدقت به باستفهام ثم هتفت بجرأة باتت بها فقط
معه “بو*سه ولا ح*ضن…. ” رفع حاجبه الأيمن بصدمة سرعان ما انفجر ضاحكاً
ابتسمت هي بحرج وهي تعض على شفتها السفلى
من وقاحة لسانها الذي يتجرأ فقط امام سالم شاهين بدون تردد… رد عليها بعد ان انتهى من ضحكاته الرجولية…
“انتِ تفضلي إيه ياملاذي….. ” لم ترد عليه لكن رفعت بُنيتيها الداكنة نحوه فترجم سريعاً احتياجها….

أنزلها على الأرض واقترب منها وضمها إليه كان عناقه دافئ حاني….. كانت تشعر انها في ساحتها
الخاصة…كم تع\شق أحضانه من يوم ان تذوقتها
في اول شهر جواز لهم …..لن تنكر احساسها
بين احضانه ولأمان الذي يغمرها معه.. كانت تنكر في البداية تلك الاحاسيس حتى لنفسها ولكنها لم تنسى يوماً دفء ذراعه واشتياقها لتجربة عناقه في كل مرة يقف بها امامها….. “ازاي عرفت…… “هتفت وهي تضع يدها حول خصره الرجولي المنحوت… قبل كتفها الأيسر قائلاً بحنان
“إحساس مش أكتر…. ”

“تعرف أني بحب حض*نك اوي… “قالت عبارتها له بتردد….. ضمها برجولية وحنان طغى عليها…
“وانا بع\شق قربك ياملاذي…. عايز افضل في ح*ضنك لحد اخر نفس فى عمري…..” “بعد شر عليك ياحبيبي ربنا يخليك ليا…” “ويخليكي ليا…..بحبك…”قالها وهو يقبل قمة رأسها مُستنشق عبير شعرها بادمان… “وانا بمـ,ـوت فيك….”

انت في الصفحة 12 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى