حملها وهو يصعد بها الى غرفتهم بدون ان
يلاحظ احد شيء باستثناء مريم التي كانت تراقب
الموقف بخوف من انفعال سالم عليها في الحديث
ولكنه لم يفعل بل كل اهتمامه كان مصوب على تلك العنيدة التي لا تهتم بنفسها ودوماً تبحث عن العناء ولارهاق لها…….. اكملت مريم الطعام وهي تلوي شفتيها بتحسر
على حالها…
“اوعدنا يارب بحد نفس المقدير دي…. ” …………………………………………………..
ابتسم ايمن وهو يقترب منها ببطء ولم يبالي باحد فالمكان مزدحم حولهم ولأصوات حولهم كانت اكثر
صخبٍ من صراخها…..
“طالما عارفه كل حاجه يبقى اكيد فهمتي انا
هنا ليه… ”
ارتجف جسدها مع قلبها ..ولم تشعر بنفسها إلا وهي تلوذ بالفرار منه ركضت بخوف من امامه ولحق
بها( أيمن) سريعاً وسط الزحام…… تركض… وتركض..ركضاً بدون حتى ألتفاته بسيطه منها للخلف ولكن كانت تشعر إنه خلفها مباشرةٍ او
بينهم مسافة ليست قصيرة…… تطلعت للخلف بتردد لتجده يسير خلفها بسرعة يكاد يركض ولكن يحافظ على سرعته في السير حتى لا يلفت الأنظار إليه فهو أصبح خارج الحارة آي في مكان اقل ازدحام…….. وقفت بسنت وهي تتنفس بصعوبة وتنظر خلفها مره آخره وجدت المسافة بينهم بعيده ولكن أيمن عيناه عليها ويسير بسرعة للأمساك بها…..
رفعت( بسنت) عينيها وهي تلهث بشدة من ركضها السريع ….وجدت امامها بعد المحلات المفتوحة للبيع ومخبز صغير بجانبهم مزدحم بكثرة…… نظرت بسرعة نحو أيمن الذي اقترب منها ولا يفصلهم إلا عدة خطوات…… ركضت بسنت الى المخبز المزدحم ودلفت وسط الازدحام بجسد يرتجف رعباً…… زفر ايمن بضيق وهو ينظر عليها وسط ازدحام هذا المخبز الذي اختفت داخله……. “مالك ياحبيبتي بترتعشي كده ليه….”
سألت (بسنت) بريبه أمرأه سمينة الجسد قصيرة البنية…
ارتجف جسد بسنت بزعر وهي تقول…
“في واحد هنا ماشي ورايا من ساعة مانزلت من البيت وطول السكه وهو بيحاول يضيقني بكلام
مش كويس وكمان حط ايده عليا في شارع ولم جريت منه ودخلت هنا استخبى لحد مايمشي
وقف مستنيني برا لحد ماخرج انا خايفه اوي لحسان يعمل فيا حاجه وحشه…شكله إنسان زباله
وصايع وممكن يأذيني… ” ترتجل ؟ وماذا تفعل إذاً فهي على وشك الـ,ـمـ,ـوت
حتماً !… كان جسدها لا يزال ينتفض بخوف ان لم يساعدها أحد سيبقى الفرار من براثن هذا المجرم صعب..
هتفت المراة بغض/ب وعينيها تتوهج بالغض/ب المستديم.. “ازاي يعني يعمل فيكِ كده….وفي عز نهار كده
يتح.رش ببنات الناس…اما عيل صايع وعايز
يتربى صحيح… ” قالت امرأه اخرى بصياح بعد ان سمعت الحديث من بدايته…
“انتِ هتسكتي ياأم وحيد ده لازم يتعلم الأدب عشان يبطلو هو والكلاب اللي شبهه يتعدى على بنات الناس أنتِ مش شايفه شكل البت ولا إيه…. ” هدرت ام وحيد بدون تردد….
“طبعاً مش هسكت ياام حماده يلا يانسوان منك ليها نربي الكلب ده عشان بعد كده يحسب الف حساب قبل ماينزل من بيته يتح.رش بابناتنا…”
قالت ام حمادة لنساء من حولها بصوتٍ عالٍ مماثل لها بضراوة …..
“يلا ياوليه منك ليها اعتبري الغلبانه دي بنتك وواحد بيتح.رش بيها بكلام و.سخ وكمان ايدي بتتمد على جسمها هتعملي في إيه ساعتها ….. ” هتف الكل بغض/ب ولكل يتحدث بجملة مختلفة..
هناكله بسنانا……. هقعد عليه افطس امه… هبعته لمتولي جوزي يشفيه مع الخرفان اللي بيشفيهم…. ثانة ام حمادة وام وحيد ذراع عبائتهم وهم يهتفون بغض/ب…..
“طب وروني شاطرتكم……”ثم وجهت كلامها الى بسنت وهي تربت على ذرعها…
“شاوري عليه ياضنايا وسيبي الباقي علينا.. ”
إشارة بسنت على (أيمن) بخوف….. لتجد بعدها
اعداد هائلة من النساء يخرجون باتجاه أيمن…. “بقه انت وقف هنا مستني البنيه ولا همك حد يابجحتك….. “قالت ام حمادة عبارتها بغض/ب في وجه أيمن الذي احتل وجهه علاما\ت عدم إستيعاب
حديثها..
“انا مش فاهم حاجه….. ” قالت ام وحيد بغض/ب…
“احنا هنفهمك ياعرة الرجاله….. يلا ياوليه منك ليها عايزه اشوفه حتة قماشة مبقعه….. ” صاح أيمن بغض/ب من حديث المرأة ….
“ما\تحترمي نفسك ياوليه…. انتو مجانين ولا ايه”
صاحت ام وحيد بجنون للنساء….
“نسوان……………. انا بتشتم …….” رفعت بسنت مقلتاها بخوف لتجد ايمن أختفى وسط دائرة النساء التي كان يقف داخلها…… ركضت بخوف بعيداً عن المكان لتوقف سيارة اجرة وتصعد بها وهي تهتف بخوف
“اطلع الله يخليك ياسطا محطة مصر…. لازم ألحق القطر اللي هيعدي على نجع العرب….. ”
أخرجت شريحة الهارد من حقيبتها وهي تطبق عليها بين قبــ,,ـضة يدها وههمست بخوف….
“يمكن الهارد كان هيوصل ليك ياسالم والتمن فلوس تعيشني انا وخوخه واهلها مرتحين لكن دلوقتي خوخه ما\تت واهلها كمان ما\ته وانا متهدده
بالقـ,ـتل في اي للحظه….. يبقى خلاص تمن السر اللي هسلمه ليك يضمنلي الأمان من وليد ابن
عمك ….”اغمضت عيناها بتعب وارتعاد من القادم…
…………………………………………………..
وضعها على الفراش وهو ينظر لها بعتاب
وهي تنظر له بتردد من غض/به القادم…. ” أنتِ فطرتي انهارده ياحياة…”سألها وعيناه مشتعلة بغض/ب منها ومن اهمالها….
اسلبت بُنيتاها في الارض وهي تقول
“ااه فطرت…….” ‘”ممم ده بجد…… “رمقها بشك نظرت له وهي تفرك في يداها بتوتر كالأطفال
“ااه ………بجد….. ” أغمض سالم عينيه فوق ملامح شديدة التهكم..
ناظراً لها وهو يقول….
“لي بتكدبي عليا………انتِ مافطرتيش صح… ” قالت حياة بحرج…
“انا مش بكدب انا فعلاً فطرت بس كلت ربع رغيف كده على الفطار لان مليش نفس …..”
مرر يداه على وجهه بنفاذ صبر….
“طب انا هحاول اتكلم براحه…. انتِ مش واكله الصبح كويس ليه وقفتي في المطبخ مع الخدم وليه بتتعبي نفسك…. ليه ياحياة مش بتسمعي الكلام هتبقي مبسوطه يعني لم يجرالك حاجه ..والحمدلله اني كنت قريب منك في الوقت ده كان ممكن الزيت اللي على النا*ر يقع عليكِ…. ” “الموضوع مش مستاهل دا كله دا ….. ” قاطعها بحزم…
“دا؟ هي لسه فيها دا… اسكتي ياحياه اسكتي ربنا يهديكِ… “تحدث وهو ينهض بضيق من امامها ليغير ملابسه بمسافة قريبة منها….
حاولت النهوض وهي تتحدث بضيق
“بطل تعاملني زي العياله الصغيره…. ” أشار لها بكف يده بضيق وصوت خشن…
“طب خليكي مكانك ياعاقله لحسان توقعي تاني… ” جلست مكانها مثلما أمر وعقدت يداها بتزمر امام ص.درها وهي تقول معاتبه إياه …..
“بطل طريقتك دي….. ” نظر لها وهو عاري الص.در…
“مالها طرقتي دي….. ” “رخمه…. رخمه اوي ومستفزه….. “نظرت له وهي ترى تأثير حديثها عليه ليقترب سالم منها ببطء وهو يقول يجدية….
“يعني انا رخم ومستفز….. ”
هزت راسها بتردد….
“مش انت طبعاً دي طريقتك…. ” اصبح امامها مباشرةً وعيناه لا تحيد عنها مالى
عليها اكثر وقال بمراوغه……
“يعني أنا طرقتي رخمه ومستفزه… طب وبنسبه ليا
انا شبه طرقتي برضه…. “نظر لها بشك.. بعثر أنفاسه الرجولية على صفحة وجهها الحمراء خجلاً… أغمضت عيناها بضعف وهي تستنشق رائحته
الرجولية بادمان…. “سكته ليه ما تردي عليا انا كمان مستفز ورخم.. ” “بالعكس دا انتَ قمر…” قالتها وهي مغمضة العين حاول كبح ضحكته وهو يهز رأسه بانتشاء لصراحتها…
“بجد ……. واي كمان…. ”
“و.. يعني كل حاجه فيك حلو وتجنن و… آآآى سالم…… “افلت تأوه خافت من وسط حديثها فتحت بُنيتاها بحرج ليقابلها بقواتم عينيه الئيمة…
“العضه دي عشان كدبك عليا من شويه …. وبنسبه لإعجابك بيه فأحب اقولك انك مش اول واحده تصارح باعجابها ده “انتهى حديثه بغمزة خبيثة… مررت يدها على عنقها بضيق بعد ان أشعل نا*ر الغيرة بداخلها من هذا الحديث البغيض… نهضت بغض/ب لتقف امامه وقالت بتبرم….
“ومين بقه اللي ضحك عليك وــ,,ـفاهمك إنك حلو…. ”
رفع حاجبه الايمن…. وهو يسالها بصدمة
“ضحك عليا….. إيه ده انت اتعميت ياوحش
ولا إيه ….” هدرت بغيرة وغض/ب….